Telegram Web Link
دقة سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101)لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102)}
التفسير :
(يقول تعالى ذكره:
لا يسمع هؤلاء الذين سبقت لهم منا الحسنى حَسيس النار ، ويعني بالحسيس: الصوت والحسّ.
وهم فيما تشتهيه نفوسهم من نعيمها ولذاتها ماكثون فيها ، لا يخافون زوالًا عنها ولا انتقالًا عنها).

انظر: تفسير هذه الآيات من سورة الأنبياء ،لشيخ المفسرين الطبري-رحمه الله-.


اللهم اجعلني وإياكم من أهل هذه البشائر.
من حِكم النوافل قبل الفريضة:
قال العراقي- رحمه الله -:
"رياضة النفس بالدخول في النافلة
وتصفيتها عما هي متكيفة به من الشواغل الدنيوية؛ ليتفرغ قلبه للفريضة أكمل فراغ ويحصل له النشاط"،طرح التثريب ٣ /١٤.

ومن ذلك صيام شهر شعبان ،قال ابن رجب -رحمه الله-: "وقد قيل: في صوم شعبان معنى آخر: وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكُلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.
ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شُرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وترويض النفوس بذلك على طاعة الرحمن"،لطائف المعارف ص(258).
‏لا يليق بطالب علم تقحم ما لا يحسنه،قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- "إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بالعجائب"،فتح الباري( 3 /584).
من محبوبات رسول الله صلى الله عليه وسلم
‏قال الذهبي -رحمه الله- معدِدًا بعضًا من محبوبات النبيِّ-صلى الله عليه وسلم- :"وكان يحبُّ عائشةَ، ويحبُّ أَبَاهَا، ويحبُّ أسامةَ، ويحبُّ سبطَيْه، ويحبُّ الحلواء والعسل، ويحبُّ جبل أُحُد، ويحبُّ وطنَه، ويحبُّ الأنصار "،سير أعلام النبلاء (394/15).
من دلالات الحرص على الفقه،الاستعداد للتفقه في أحكام موسم أو زمن معين.
فاحرص أيها المسلم على معرفة أحكام الصيام قبل شهر رمضان
‏المطلع على فتاوى علمائنا ،ومن ذلك فتاوى اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية يلحظ تميزها بما يلي :
1/وضوح وسهولة الألفاظ.
2/دقة العبارة.
3/اختيار الرأي مقرونًا بالدليل.
4/الحرص على الاستدلال بالأحاديث الثابتة.
5/ عدم التقيد بمذهب معين أو تقليد عالم.
انظر: المجالس الرمضانية من فتاوى اللجنة الدائمة للفتوى ،بتقديم سماحة المفتي العام العلامة عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ -حفظه الله- ص11.
من سماحة وفضل المملكة العربية السعودية تمسكها بما عليه سلفنا الصالح في دخول شهر رمضان وخروجه،وذلك برؤية الهلال أو إكمال العدة ثلاثين .
فالشريعة الإسلامية شريعة سمحة،وهي عامة وشاملة أحكامها الثقلين، على اختلاف طبقاتهم من علماء وأميين،وحاضرة وبادية،فلهذا سهلت عليهم الطريق إلى معرفة أوقات العبادات، وجعلت لدخول العبادات وخروجها أمارات وعلامات يستوي في معرفتها جميع المخاطبين.
خاطرة
وصيتي لكل مؤمن ومؤمنة قبل رمضان
الحمد لله ،وبعد:
فيأيها الموفقون

استعدوا لشهر رمضان - مدرسة الثلاثين يومًا-،بأن تتفكروا في أسباب السعادة فتلتزموها وتعملوا بها،وأسباب الشقاء فتجتنبوها وتبتعدوا عنها،فالأعمار في نقص لا زيادة، وانْتِهاء الآجال قريبة لا بعيدة،فالموت أقرب إلى أحدكم من شراك نعله.
ومن الأسباب المعينة على الخير في شهر رمضان أن النفسَ فيه مُحتبسةٌ في فكرةِ الخيرِ وحدها، فالنفس تبني بناءَها من ذلك ما استطاعت،فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِذا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ، وصُفِّدتِ الشياطِينُ" متفقٌ عَلَيْهِ،فرمضان شهر التحرر من كل سيئة ونقيصة، قال أبو فهر محمود شاكر-رحمه الله-:"تأمَّل معنى الصيامِ من حيثُ نظرتَ إليه، هو عِتقُ النفسِ الإنسانيّةِ من كُلِّ رِقٍّ:
من رِقِّ الحياةِ ومَطالبِها، ومن رِقِّ الأبدانِ وحاجاتِها في مآكلِها ومَشاربِها، ومن رِقِّ النفسِ وشهواتِها، ومن رِقِّ العقولِ ونوازعِها، ومن رِقِّ المَخاوفِ حاضرِها وغائبِها"جمهرة المقالات(2 / 938).
فاغتنموا- أيها الموفقون -ما بقي من أعماركم خاصةً في مواسم الطاعات،واحذروا الغفلةَ فيها، فغدًا تنطق الجوارح قال تعالى:{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس:65]،وقال تعالى :{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور:24].

اللهم استعملنا في طاعتك
كتبه/
أبو الحارث أسامة بن سعود العمري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
فوائد صوتية :
1/من نعم الله على المسلم أن يوفق لطلب العلم ،ويدل عليه حديث "وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا".
2/الترهيب من الرياء في العلم الشرعي وغيره من الطاعات والعبادات .
3/ قد يوصف المرائي في الدنيا بكونه عالمًا، أو طالب علم أو جواد ...إلخ،وهذا هو حظه في الدنيا، الذي عمل من أجله - عياذًا بالله- ولكن ليس له في الأخرة من نصيب.
متى يكون التشكيل للكلمات ؟
الأصل في ذلك : إذا كان مُزيلًا لِلَبْس أو مُعينًا على فَهم.
انظر: مقدمة جمهرة المقالات (1 / 13).
قال الإمام الذهبي عن موطأ الإمام مالك - رحم الله الجميع:(إنّ للموطأ لوقعاً في النفوس، ومهابةً في القلوب لا يوازنها شيءٌ)،سير أعلام النبلاء ١٨ /٢٠٣.
ومن قرأ موطأ الإمام مالك وجد ذلك في نفسه وقلبه.
من أسباب تدوين السنة كثرة البدع من الخوارج والروافض
الحمد لله ،أما بعد:
فيا حملة السنة وطلبة العلم ومحبيه،أحيوا السنة ببث العلم ،قال الفقيه النووي -رحمه الله -: لما(... كثر الابتداع من الخوارج والروافض دونت- السنة- ممزوجة بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين وغيرهم )،تدريب الراوي ( 2 / 93).
قلت : فأحث إخواني من حملة العلم وطلبته على مزاحمة أهل الباطل من الروافض والخوارج ومنهم الفرق البدعية كفرقة الإخوان المسلمين والسرورية والقطبية وغيرهم من أهل البدع والمذمة ، وذلك ببث العلم السلفي ونشره من خلال الدروس والمقالات والكتابات العلمية ،عبر منابر التعليم والتدريس،ووسائل التواصل الرقمية الحديثة وغيرها.
ففي إحياء السنن إماتة للبدع.
اللهم ثبتني وإياكم على السنة.
كتبه/
أبو الحارث أسامة بن سعود العمري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
1 / رمضان / 1446
2025/04/05 09:34:13
Back to Top
HTML Embed Code: