Telegram Web Link
قال العلامة ابن مانع رحمه الله-:
"يجبُ على طالب العلم أن يُديم حَمْدَ الله تعالى وشُكره على نعمه العظيمة وآلائه الجسيمة، التي مِن أعظمها: أنْ جعله محبًّا للعلم، طالبًا له، مَعدودًا من أهله.
ولا شكَّ أن هذا اصطفاءٌ من الله تعالى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من يرده الله به خيرًا يفقّهه في الدّين"،إرشاد الطلاب ص85.
من أجمل ما تقرأ
وذلك لأن الأدب يعلم الطالب السمت والهدي الواجب والمستحب للقلوب والجوارح ،فكم رأينا ممن اشتغل بالعلم فقط دون الاشتغال بأدب الطلب من الأمراض والاعتلالات.
ومثل الكتابة جمع الكتب ،فالكتب والكتابة رأس مال طالب العلم ،وما في صدره من محفوظاته لبثه ونشره عند المذاكرة والسؤال ونحوها، مثل إنسان معه مال في جيبه،ينفق منه لشرائه،وما في خزينته من المال يرجع إليه مرارًا ليتزود منه للنفقة.
من دعاء السفاريني الحنبلي- رحمه الله -
" والله تعالى المسئول أن يقذف في قلوبنا من النور، ما نشاهد به حقائق الأمور على حسب ما يرضي الغفور ، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم"
غذاء الألباب (2 /286).
أهل المدينة يكرمون

روى الجوهري في«مسند الموطأ» (ص96):أن مالك بن أنس- رحمه الله - قال : "أهل المدينة يكرمون ويبرون ولا يروعون ولا يظلمون ولا يخافون إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم».

ثم حدث مالك بما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء».
الوصايا الرمضانية (3)
المعاصي من الكوارث في رمضان

الحمد لله ،أما بعد:
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: "مَنْ لَمْ يَدعْ قَوْلَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ فلَيْسَ للَّهِ حَاجةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعامَهُ وشَرَابهُ" رواه البخاري.
فيجب على الصائم مجانبة المعاصي كما قال جابر -رضي الله عنه-: «إذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُك وَبَصَرُك وَلِسَانُك عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، ولْيَكُنْ عَلَيْك وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلاَ تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صِيَامِكَ سَوَاءً»،رواه ابن أبي شيبة في المصنف(8973).
وقال سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- كما في موقعه الرسمي :"يجب على المسلم أن يصوم عما حرم الله دائمًا في رمضان وفي غيره من قول الزور، من سائر المعاصي، من العقوق وقطيعة الرحم، من الغيبة والنميمة إلى غير هذا مما حرم الله، بل يجب أن يكون حذره منها في رمضان أشد وأكثر، فالصيام يقتضي أن يصون جوارحه عما حرم الله كما صان جوفه عن الأكل والشرب".
وليحذر المسلم من انسلاخ رمضان ولم يغفر له،فعن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "... ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخلَ علَيهِ رمضانُ ثمَّ انسلخَ قبلَ أن يُغفَرَ لَهُ..." رواه الترمذي برقم(3545).
قال ابن الجوزي في التبصرة(2 /78):
" تَاللَّهِ لَوْ قِيلَ لأَهْلِ الْقُبُورِ تَمَنَّوْا،لَتَمَنَّوْا يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ...
فياأيها المسلم :كُلَّمَا خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبٍ دَخَلْتَ فِي أُخَرَ!!، يَا قَلِيلَ الصَّفَا إِلَى كَمْ هَذَا الْكَدَرُ؟!، أَنْتَ فِي رَمَضَانَ كَمَا كُنْتَ فِي صَفَرٍ!!، إِذَا خَسِرْتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَمَتَى تَرْبَحُ؟!، وَإِذَا لَمْ تسافر فيه نحو الْفَوَائِد فَمَتَى تَبْرَحُ؟! "، اللهم الطف بنا،وإنا لله وإنا إليه راجعون.
كتبه/
أبو الحارث أسامة بن سعود العَمري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
3 رمضان 1446هـ
الوصايا الرمضانية (4)
ترك صيام رمضان
ذنبٌ كبير وجريمة بليغة

الحمد لله ، أما بعد:
فصوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام،وفرض من فروض الله على الأنام، وفرضيته وركنيته من المعلوم من الدين بالضرورة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمهالله -: في«شرح عمدة الفقه » (1/ 26):«وهذا من العلم العام الذي توارثته الأمة خلفاً عن سلف».
وقال أيضا– رحمه الله -: كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 225):( مَنْ ‌أَفْطَرَ ‌عَامِدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ كَانَ فِطْرُهُ مِنْ الْكَبَائِرِ).
ولقد ذكر شيخ الإسلام  -رحمه الله- أن المفطر في نهار رمضان من غير عذر، يستحق العقوبة من ولي الأمر فقال كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 265):«إذَا ‌أَفْطَرَ فِي ‌رَمَضَانَ ‌مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ وَهُوَ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِهِ اسْتِحْلَالًا لَهُ وَجَبَ قَتْلُهُ ،وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عُوقِبَ عَنْ فِطْرِهِ فِي ‌رَمَضَانَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ»
وقال الحافظ الذهبي -رحمه الله- في كتاب«الكبائر ص 76 »:( وعند المؤمنين مقرر : أن من ترك صوم رمضان بلا مرض
ولا غرض- أي بلا عذر يبيح ذلك - ؛أنه شرّ من الزاني ،والمكاس، ومدمن الخمر، بل يشكّون في إسلامه، ويظنّون به الزندقة
والانحلال) .
فالواجب على عموم المكلفين الحذر البليغ من الإفطار في شهر رمضان من غير مسوغ شرعي، بل قد جاءالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ من غيرعذر، فعن أبي أُمامة الباهلي-رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"بينا أَنا نائم إذ أَتاني رجلان،فأخذا بِضَبعيَّ - (الضبع): وسط العَضُد، وقيل: هو ما تحت الإبط -... ثمَّ انطلقا بي؛ فإذا أَنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مُشَققةٍ أَشداقُهُم، تسيل أَشداقُهُم دمًا.
فقلت: من هؤلاء؟!
قيل: هؤلاء الذين يفطرون قبل تَحِلَّةِ صومهم"،رواه النسائي في الكبرى برقم (٣٢٧٣)ابن خزيمة في «صحيحه»برقم(١٩٨٦)،وعنه ابن حبان في «الموارد»برقم(١٨٠٠)،وصححه الألباني في الصحيحة برقم(٣٩٥١).
قال العلامة الألباني-رحمه الله – في تعليقه على «صحيح موارد الظمآن» (٢/ 199):(هذه عقوبة من صام ثمَّ أفطر عمدًاقبل حلول وقت الإفطار، فكيف يكون حال من لا يصوم أَصلاً؟! نسأل الله السلامةوالعافية في الدنيا والآخرة).

فائدةمهمة/
الحِكْمَة في كَثْرَةِ مَا جَاءَ مِنْ الْوَعِيدِ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ دُونَالصَّوْمِ
قال الهيتمي في «الزواجر عن اقتراف الكبائر» (1 /324):«إنَّ حِكْمَةَ كَثْرَةِ مَا جَاءَ مِنْ الْوَعِيدِ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِوَالزَّكَاةِ دُونَ الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا يَتْرُكُهُ كَسَلًا مَعَ الْقُدْرَةِ
عَلَيْهِ إلَّا الْفَذُّ النَّادِرُ، بِخِلَافِ تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِفَإِنَّهُ كَثِيرٌ فِي النَّاسِ بَلْ أَكْثَرُ النَّاسِ يَتَهَاوَنُونَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَمَعَ ذَلِكَ يُثَابِرُونَ عَلَى الصَّوْمِ، وَمِنْ ثَمَّ تَجِدُ كَثِيرِينَ يَصُومُونَ وَهُمْ لَا يُصَلُّونَ، وَكَثِيرِينَ لَايُصَلُّونَ إلَّا فِي رَمَضَانَ دُونَ غَيْرِهِ.»
اللهم أصلح ضال المسلمين .
كتبه/
أبوالحارث أسامة بن سعود العمري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
4/رمضان /1446هـ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ويقال : كان في نافع مولى ابن عمر لكنة وعجمة، وما ضرته ،فلقد قال الإمام البخاري : أصح الأسانيد : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وقال عبيد الله بن عمر : بعث عمر بن عبد العزيز نافعا مولى ابن عمر إلى أهل مصر يعلمهم السنن ،وكذلك شيخنا محمد أمان الجامي-رحمه الله - لا يضره انتقاص محمد سرور زين العابدين له،وزعمه أن فيه لكنة!!.
صوتية: لأبي الحارث أسامة بن سعود العمري في الذب عن شيخه محمد أمان الجامي-رحمه الله-.
من أسباب ضعف الاستفادة من دروس العلم ،ضعف الإصغاء للمعلم مع فضول النظر لمن في الحلقة هذا لابس أبيض، هذا لابس شماغ لونه كذا ،هذا مع أطفاله،يقلب نظره في المتلقين!!!، أو في أيامنا هذه بفضول النظر إلى الجوال!! ؛لذا ضعف الحفظ والتحصيل عند الطالب لضعف التركيز في الدرس .
فانتبهوا -أيها الطلاب- عند حضوركم لدروس ومجالس العلم .
الوصايا الرمضانية (5)
الحذر من فضول النظر في مجالس الذكر
الحمد لله ،أما بعد :
فإن من أسباب ضعف الاستفادة من دروس العلم ،ضعف الإصغاء للمعلم مع فضول النظر لمن في الحلقة، هذا لابس أبيض، هذا لابس شماغ لونه كذا ،هذا مع أطفاله،فيقلبُ الطالبُ نظرَه في المتلقين!!!، أو كما في أيامنا هذه وهو من فضول النظر النظر إلى الجوال من غير حاجة!! ؛لذا ضعف الحفظ والتحصيل عند الطالب لضعف التركيز في الدرس .
فانتبهوا -أيها الطلاب- عند حضوركم لدروس ومجالس العلم .
فهذا يحيى بن يحيى الليثي- رحمه الله - أثابه الله بانتشار روايته عن الإمام مالك - رحمه الله - ومن أسباب ذلك بعد توفيق الله له حسن تلقيه العلم عن إمام الأمة مالك بن أنس - رحمه الله -
قال الحميدي- رحمه الله -: (كان مالك يسميه عاقل الأندلس، وكان سبب ذلك فيما روي: أنه كان في مجلس مالك مع جماعة من أصحابه، فقال قائل: قد حضر الفيل، فخرجوا ولم يخرج، فقال له مالك: مالك لم تخرج لتنظر الفيل وهو لا يكون في بلادك؟
فقال له: لم أرحل لأبصر الفيل، وإنما رحلت لأشاهدك وأتعلم من علمك وهديك، فأعجبه ذلك منه، وسماه عاقل الأندلس)،(جذوة المقتبس في ولاة الأندلس)(1/ 383).
قال شيخنا صالح آل الشيخ - حفظه الله - (وبهذا أثابه الله جل وعلا بأن الرواية التي تُروى الآن في شرق الأرض وغربها المعتمدة لموطأ الإمام مالك هي رواية يحيى بن يحيى الليثي، مع أنه من صغار طلبته ،هناك روايات أناس أكبر منه لم يكتب لها القبول..".
قال أبو الحارث - عفا الله عنه-:
مع أنه حصل فوت ليحي بن يحي الليثي في باب الاعتكاف ،ومع ذلك انتشرت روايته .
كتبه/
أبو الحارث أسامة بن سعود العَمري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
14 /رمضان / 1446
من نصائح علماء المالكية للطلاب
(من أعظم الآفات السهر في الخرافات)
ولهذه العبارة سبب انظره في كتاب مواهب الجليل (1 / 20).
الوصايا الرمضانية (6)
معرفة حياة الأجداد من الأسباب المعينة على التربية على الحِكم البالغة والأخلاق الحسنة

الحمد لله ،أما بعد:
فقد قال بعض العلماء :
"دراسة حياة الأجداد تربي أخلاق الأبناء والأحفاد ؛ لما فيها من الحكمة البالغة الحسنة، والموعظة المستحسنة"،شجرة النور الزكية(1 / 15).

قال أبو الحارث -عفا الله عنه-:
وهذا أمر ظاهر ،فمعرفة حياة الأجداد والآباء،خاصةً مع ما يصاحب ذلك من الحمية والحماسة النفسانية من الأبناء للقريب من( الأجداد والآباء) فيشجعه ذلك على الحرص على الاقتداء بهم -فيما لا مخالفة للشرع منها-،ويؤكده المثل السائر: "كلُّ فتاة بأبيها مُعجبة"، وهو مثل يضرب في عُجْب الرجل برهطه وعشيرته.
ولقد ثبت في الحديث الصحيح من مسند ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" البركة مع أكابركم " أخرجه ابن حبان ( 1912 )وغيره، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (1778).
قال المناوي في فيض القدير(3 /287) : "(البركة مع أكابركم):المجربين للأمور، المحافظين على تكثيرالأجور ،فجالسوهم لتقتدوا برأيهم وتهتدوا بهديهم....".
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه/
أبو الحارث أسامة بن سعود العَمري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
17 رمضان 1446
من طريقة الإمام مالك -رحمه الله - وصف طلابه بألقاب حسنة ،كما وصف طالبه ابن أبي هند بحكيم الأندلس،ووصفه ليحيى بن يحيى الليثي بعاقل أهل الأندلس.

وانظر: سبب هذه الألقاب في كتاب ترتيب المدارك لأبي الفضل القاضي عياض- رحمه الله-.
كان أهل الأندلس ( أسبانيا حاليًا ) منذ فتحت الأندلس على مذهب الإمام الأوزاعي -رحمه الله- ثم انتقلوا إلى مذهب الإمام مالك- رحمه الله -.
وأسباب ذلك معلومة وهي موجودة في ثنايا كلام القاضي أبي الفضل عياض-رحمه الله -
الوصايا الرمضانية (7)
الضابط في الهدايا؟
الهدايا مستحبة عند اليسر
الحمد لله ،أمابعد :

فقبل أيام العيد ينتشر بين العوائل شراء الهدايا للأقارب مع ما يحصل في ذلك من الكلفة في بعض الأحيان ،فهل لا بد من أخذ هدايا للأهل والأقارب، علمًا بأن ذلك قد يكلف الكثير من المال، وهل إذا لم يأخذ المسلم هدايا يكون قد ارتكبت إثمًا من باب قطيعة الرحم لأهله؟
أجاب سماحة الشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله- عن مثل هذا السؤال بما يلي :
" الهدايا غير واجبة ، لا، ما هو بلازم، الهدايا غير واجبة، ولا تكون قاطعًا للرحم إذا ما حملت هدايا، الهدايا باختيارك إن رأيت أن تأخذ هدايا لخواص أقاربك؛ فلا بأس، وإلا ليس بلازم، أنت أعلم بالمصلحة، المهم أن تحفظ المال لحاجة البيت، وحاجتك، وحاجة أهلك، فإذا اشتريت هدية خفيفة للزوجة، أو لأبيك، أو لأمك، أو لإخوانك؛ فلا بأس، وإن شق عليك ذلك؛ فالحمد لله، ما لزوم هدية، المال احفظه لحاجة البيت، لحاجتك، أو لقضاء دينك، أما الهدايا فهي مستحبة عند اليسر .. عند القدرة واليسر إذا أهديت لإخوانك، الرسول ﷺ يقول: (تهادوا تحابوا )-اللهم صل عليه وسلم-، فالهدية طيبة مع القدرة، ومع السعة إذا تيسرت من غير تكلف " من موقع سماحته الرسمي.
أسأل الله اليُسر لعموم المسلمين،وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

كتبه/
أبو الحارث أسامة بن سعود العَمري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
26 رمضان 1446
2025/04/05 20:04:49
Back to Top
HTML Embed Code: