وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا
في سنة 1912م صدر عن المطبعة الإنجليزية الأمريكيّة ببولاق في مصر كتابٌ سُمّيَ بـ"حسن الإيجاز في إبطال الإعجاز"، حاول فيه مؤلّفه - وهو مسيحيّ - طرح جملةٍ من الإشكالات على البيان القُرآني، بالإضافة إلى محاولة معارضته بإنشاء جُملٍ ادّعى أنها تُضاهي القرآن في بلاغته، فتصدّى له أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيّد أبو القاسم الخوئيّ (رضوان الله عليه) وكتبَ نقضاً مُحكماً أبانَ فيه عن وهنه، وكشف عن هزاله، وأوضح فيه أنّ ذلك الكاتب جاهلٌ بأبجديّات اللغة العربيّة، ولا يفقه حقيقة البلاغة عند العرب، فضلاً عن عدم فهمه لحقيقة التحدّي الإلهيّ للعرب بأنْ يأتوا بمثله أو بعشر سورٍ من مثله، وعدم وقوفه على حقيقة الإعجاز القرآني، وهكذا ضمّ جهلاً إلى جهلٍ ظلماتٌ بعضها فوق بعض.
وقد سمّى السيّد تعقيبه الموجز على ذلك الكتاب «نفحات الإعجاز في رد الكتاب المُسمّى بـ"حُسن الإيجاز"»، وهو مختصرٌ نافعٌ فيه إشاراتٌ غزيرة الفائدة، فليُغتنم.
وفي الوقت الحاضر، يبدو أنّ هناكَ من لم يتعلّم من أخطاء غيره، فلا زال يظنّ أن تركيب جمل منمّقة على النسق القرآني وختمها بـ(وأنا السميع العليم)، و(هو الخبير البصير) يعني معارضةً للقرآن، وهذا مما يُضحك الثكلى، ويفضح الهذيان الذي فاحت منه رائحة الجهل وقلّة الاطّلاع، ولا أدري لِمَ يستعملون هذه الأساليب الهزيلة، أيرون أنّهم الأذكى فتفطّنوا لما لم تتفطّن له قريش وسائر قبائل العرب، فللّه درّهم إذ قدروا خلال ثوانٍ معدودةٍ على أن يأتوا بما لم تقدر عليه قريش بنفسها طيلة سنوات!
لتحميل الكتاب (نفحات الإعجاز): (اضغط هنا).
* دوّن السيّد الخوئيّ هذه الرسالة في سنّ الشباب على ما يبدو من مقدّمة الرسالة؛ وفي ذلك عبرة لأولي الألباب من الطُلّاب.
في سنة 1912م صدر عن المطبعة الإنجليزية الأمريكيّة ببولاق في مصر كتابٌ سُمّيَ بـ"حسن الإيجاز في إبطال الإعجاز"، حاول فيه مؤلّفه - وهو مسيحيّ - طرح جملةٍ من الإشكالات على البيان القُرآني، بالإضافة إلى محاولة معارضته بإنشاء جُملٍ ادّعى أنها تُضاهي القرآن في بلاغته، فتصدّى له أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيّد أبو القاسم الخوئيّ (رضوان الله عليه) وكتبَ نقضاً مُحكماً أبانَ فيه عن وهنه، وكشف عن هزاله، وأوضح فيه أنّ ذلك الكاتب جاهلٌ بأبجديّات اللغة العربيّة، ولا يفقه حقيقة البلاغة عند العرب، فضلاً عن عدم فهمه لحقيقة التحدّي الإلهيّ للعرب بأنْ يأتوا بمثله أو بعشر سورٍ من مثله، وعدم وقوفه على حقيقة الإعجاز القرآني، وهكذا ضمّ جهلاً إلى جهلٍ ظلماتٌ بعضها فوق بعض.
وقد سمّى السيّد تعقيبه الموجز على ذلك الكتاب «نفحات الإعجاز في رد الكتاب المُسمّى بـ"حُسن الإيجاز"»، وهو مختصرٌ نافعٌ فيه إشاراتٌ غزيرة الفائدة، فليُغتنم.
وفي الوقت الحاضر، يبدو أنّ هناكَ من لم يتعلّم من أخطاء غيره، فلا زال يظنّ أن تركيب جمل منمّقة على النسق القرآني وختمها بـ(وأنا السميع العليم)، و(هو الخبير البصير) يعني معارضةً للقرآن، وهذا مما يُضحك الثكلى، ويفضح الهذيان الذي فاحت منه رائحة الجهل وقلّة الاطّلاع، ولا أدري لِمَ يستعملون هذه الأساليب الهزيلة، أيرون أنّهم الأذكى فتفطّنوا لما لم تتفطّن له قريش وسائر قبائل العرب، فللّه درّهم إذ قدروا خلال ثوانٍ معدودةٍ على أن يأتوا بما لم تقدر عليه قريش بنفسها طيلة سنوات!
لتحميل الكتاب (نفحات الإعجاز): (اضغط هنا).
* دوّن السيّد الخوئيّ هذه الرسالة في سنّ الشباب على ما يبدو من مقدّمة الرسالة؛ وفي ذلك عبرة لأولي الألباب من الطُلّاب.
Telegram
مصباح الهداية
قبسٌ من نور النبوّة (١)
تارةً نتحدّث عن الشخصيّة النبويّة العظيمة بلسان الدين وفقاً للمعايير القرآنيّة والروائيّة، وتارةً نتحدّث عنها وفقاً للمعايير العقلائيّة بغضّ النظر عن الإيمان بالنبوّة والوحي، وبأيّ نحوٍ تكلّمنا فلا يسعنا إلا أن نقرّ بعظمة هذه الشخصيّة الجليلة ورِفعة مقامها، ولو تخلّى بعض المأخوذين بالدعايات المُحرّضة والمغرضة عن الاعتساف لحكموا بأنّها من أعظم شخصيات التاريخ البشريّ، فهؤلاء يعظّمون مَنْ دُونَه من أهل الحكمة والفكر والفنّ والسياسة والاجتماع، حتّى إذا جاؤوا إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) استولى عليهم الإجحاف والتعسّف وضيق الأفق، مع أنّ حركته ونهضته تركت أثراً عظيماً سواء على الخارطة السياسيّة ومكانة العرب فيها، أو بالنسبة إلى المستوى المعرفيّ والثقافيّ والأخلاقيّ في تلك البيئة، ولو ارتقى إنسانٌ بقومه هذا المرتقى فسوف يعظّمه العقلاء، فكيف لو وقفنا على دقائق ما أُثر عنه من العلم وبانَ لنا أنّ ما أورثه لنا يفوق ما يمكن أن يُتَصَّور صدوره من مفكّري البشريّة، رغم أنّه لم يأتِ من بيئةٍ مشتهرة بالمعارف العقليّة أو الخبرة بالقانون والسياسة والأخلاق ومعرفة النفس الإنسانيّة، وهذا ما يشهدُ بصدق النبوّة وأثر الوحي والاتصال بالسّماء.
ولو غضضنا النظر عن هذا كله؛ فلا أقل يجب الإذعان بعظمة هذه الشخصيّة وتقديرها واحترام كلّ ما يتعلّق بها، ألا ترى إلى أصحاب الحضارة كيف يعظّمون أربابها لِما لهم من دورٍ في النهوض بها ونقلها إلى مستويات أعلى، وهذا ما لا تظفر به بين ملحدي العرب الموتورين، وهو ما يكشف عن كون ما يصدر عنهم مجرّد ردّة فعل وانفعالاتٍ نفسيةٍ لا تُنتج أحكاماً وفق قانون العقلاء، ولذلك فالإعراض عن ابتذالهم أولى.
أمّا إذا جئنا إلى المعايير الإلهيّة في معرفة هذا الإنسان العظيم؛ فإنّ النفس تعجزُ عن الوقوف على هذا البحر المتلاطم الذي يصعب الخوضُ فيه، وذلك أنّ كمالات الحضرة النبويّة ظاهرة جليّة في كافّة العوالم منذ خلق الذرّ إلى يوم المعاد حيث يبلغ المقام المحمود، ومن كان بهذه الصفة فإنّ العقل يقفُ عاجزاً عن الإحاطة بأطراف وجوده النوريّ.
يتبع..
#شعارنا_يا_محمد
تارةً نتحدّث عن الشخصيّة النبويّة العظيمة بلسان الدين وفقاً للمعايير القرآنيّة والروائيّة، وتارةً نتحدّث عنها وفقاً للمعايير العقلائيّة بغضّ النظر عن الإيمان بالنبوّة والوحي، وبأيّ نحوٍ تكلّمنا فلا يسعنا إلا أن نقرّ بعظمة هذه الشخصيّة الجليلة ورِفعة مقامها، ولو تخلّى بعض المأخوذين بالدعايات المُحرّضة والمغرضة عن الاعتساف لحكموا بأنّها من أعظم شخصيات التاريخ البشريّ، فهؤلاء يعظّمون مَنْ دُونَه من أهل الحكمة والفكر والفنّ والسياسة والاجتماع، حتّى إذا جاؤوا إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) استولى عليهم الإجحاف والتعسّف وضيق الأفق، مع أنّ حركته ونهضته تركت أثراً عظيماً سواء على الخارطة السياسيّة ومكانة العرب فيها، أو بالنسبة إلى المستوى المعرفيّ والثقافيّ والأخلاقيّ في تلك البيئة، ولو ارتقى إنسانٌ بقومه هذا المرتقى فسوف يعظّمه العقلاء، فكيف لو وقفنا على دقائق ما أُثر عنه من العلم وبانَ لنا أنّ ما أورثه لنا يفوق ما يمكن أن يُتَصَّور صدوره من مفكّري البشريّة، رغم أنّه لم يأتِ من بيئةٍ مشتهرة بالمعارف العقليّة أو الخبرة بالقانون والسياسة والأخلاق ومعرفة النفس الإنسانيّة، وهذا ما يشهدُ بصدق النبوّة وأثر الوحي والاتصال بالسّماء.
ولو غضضنا النظر عن هذا كله؛ فلا أقل يجب الإذعان بعظمة هذه الشخصيّة وتقديرها واحترام كلّ ما يتعلّق بها، ألا ترى إلى أصحاب الحضارة كيف يعظّمون أربابها لِما لهم من دورٍ في النهوض بها ونقلها إلى مستويات أعلى، وهذا ما لا تظفر به بين ملحدي العرب الموتورين، وهو ما يكشف عن كون ما يصدر عنهم مجرّد ردّة فعل وانفعالاتٍ نفسيةٍ لا تُنتج أحكاماً وفق قانون العقلاء، ولذلك فالإعراض عن ابتذالهم أولى.
أمّا إذا جئنا إلى المعايير الإلهيّة في معرفة هذا الإنسان العظيم؛ فإنّ النفس تعجزُ عن الوقوف على هذا البحر المتلاطم الذي يصعب الخوضُ فيه، وذلك أنّ كمالات الحضرة النبويّة ظاهرة جليّة في كافّة العوالم منذ خلق الذرّ إلى يوم المعاد حيث يبلغ المقام المحمود، ومن كان بهذه الصفة فإنّ العقل يقفُ عاجزاً عن الإحاطة بأطراف وجوده النوريّ.
يتبع..
#شعارنا_يا_محمد
قبس من نور النبوّة (٢)
إنّ علوّ مقام النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) لا ينحصرُ في هذه النشأة، بل هو شاملٌ لكل العوالم السابقة واللاحقة، وهو فيها كلّها سيّد الخلق أجمعين، ذو الفضل الظاهر الذي حباه به ربُّ العالمين، وممّا امتنّ به الحقّ (تبارك وتعالى) عليه أن كان سابق البريّة إلى الإجابة بالإقرار في عالم الذرّ حيث استنطق الله عباده وأشهدهم على أنفسهم: (ألستُ بربّكم قالوا بلى)، فكان النبيّ أوّل من أجاب بالإقرار بالتّوحيد لله ربّ العالمين.
رُوي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن بعض قريش قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بأي شيءٍ سبقت الأنبياء وأنت بُعِثْتَ آخرهم وخاتمهم؟ قال: «إنِّي كنتُ أولَ من آمن بربي، وأوَّلَ مَنْ أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. فكنتُ أنا أول نبي قال: «بلى»، فسبقتُهم بالإقرار بالله.
وفي إيضاح دلالات هذا الحديث، يبيّن العلامة المجلسيّ (رضوان الله عليه) أنّ سبق النبي (صلى الله عليه وآله) لسائر الأنبياء (عليهم السلام) يدلّ على التقدّم عليهم في سائر جهات الفضل والكمال والقُرب من الحقّ تبارك وتعالى، وأن سبق الإيمان والإقرار مناط الفضل والتقدّم عليهم؛ لدلالته على مزيد الاستعداد للكمال وحِدّة القريحة وصحّة النية وشرف الطينة، بل لا يبعد أن يكون سبق الإقرار في الميثاق كناية عن ذلك [مرآة العقول، ج٥، ص١٩٣].
وبناءً على ذلك؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله لعظمة كمالاته وارتفاع مقاماته هو أقرب الخلق إلى الحق تبارك وتعالى، وأكثر وجاهةً، وأبلغهم شفاعةً، فيكون التوسّل به من أفضل القربات إلى الله، وأعظم أثراً في طيّ العبد لمراتب الوصول والترقي فيها.
نسأل الله تعالى أن يبلّغنا به أعظم معارف التوحيد والإقرار بالعبودية قولاً وعملاً، إنه سميع مجيب.
#شعارنا_يا_محمد
إنّ علوّ مقام النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) لا ينحصرُ في هذه النشأة، بل هو شاملٌ لكل العوالم السابقة واللاحقة، وهو فيها كلّها سيّد الخلق أجمعين، ذو الفضل الظاهر الذي حباه به ربُّ العالمين، وممّا امتنّ به الحقّ (تبارك وتعالى) عليه أن كان سابق البريّة إلى الإجابة بالإقرار في عالم الذرّ حيث استنطق الله عباده وأشهدهم على أنفسهم: (ألستُ بربّكم قالوا بلى)، فكان النبيّ أوّل من أجاب بالإقرار بالتّوحيد لله ربّ العالمين.
رُوي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن بعض قريش قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بأي شيءٍ سبقت الأنبياء وأنت بُعِثْتَ آخرهم وخاتمهم؟ قال: «إنِّي كنتُ أولَ من آمن بربي، وأوَّلَ مَنْ أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. فكنتُ أنا أول نبي قال: «بلى»، فسبقتُهم بالإقرار بالله.
وفي إيضاح دلالات هذا الحديث، يبيّن العلامة المجلسيّ (رضوان الله عليه) أنّ سبق النبي (صلى الله عليه وآله) لسائر الأنبياء (عليهم السلام) يدلّ على التقدّم عليهم في سائر جهات الفضل والكمال والقُرب من الحقّ تبارك وتعالى، وأن سبق الإيمان والإقرار مناط الفضل والتقدّم عليهم؛ لدلالته على مزيد الاستعداد للكمال وحِدّة القريحة وصحّة النية وشرف الطينة، بل لا يبعد أن يكون سبق الإقرار في الميثاق كناية عن ذلك [مرآة العقول، ج٥، ص١٩٣].
وبناءً على ذلك؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله لعظمة كمالاته وارتفاع مقاماته هو أقرب الخلق إلى الحق تبارك وتعالى، وأكثر وجاهةً، وأبلغهم شفاعةً، فيكون التوسّل به من أفضل القربات إلى الله، وأعظم أثراً في طيّ العبد لمراتب الوصول والترقي فيها.
نسأل الله تعالى أن يبلّغنا به أعظم معارف التوحيد والإقرار بالعبودية قولاً وعملاً، إنه سميع مجيب.
#شعارنا_يا_محمد
Forwarded from وثائق عن حقيقة الوهابية 🔻
أربع تحريفاتٍ لروايةٍ واحدةٍ عن تهديد السيدة الزهراء (عليها السلام) بحرق بيتها عليها!
1. كشف التحريفات (٢١): تحريف رواية تهديد عمر بحرق بيت السيدة الصدِّيقة الكبرى وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
2. كشف التحريفات (٢٢): تحريفٌ ثانٍ لرواية تهديد عمر بحرق بيت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
3. كشف التحريفات (٢٣): تحريف الحافظ القاسم بن سلام حديث إقرار أبي بكر بالهجوم على بيت سيدة نساء العالمين الزهراء (عليها السلام)
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
4. كشف التحريفات (٢٤): تحريف الدكتور الصلابي لخبر تهديد عمر للسيدة الزهراء (عليها السلام) بإحراق البيت عليها
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
1. كشف التحريفات (٢١): تحريف رواية تهديد عمر بحرق بيت السيدة الصدِّيقة الكبرى وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
2. كشف التحريفات (٢٢): تحريفٌ ثانٍ لرواية تهديد عمر بحرق بيت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
3. كشف التحريفات (٢٣): تحريف الحافظ القاسم بن سلام حديث إقرار أبي بكر بالهجوم على بيت سيدة نساء العالمين الزهراء (عليها السلام)
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
4. كشف التحريفات (٢٤): تحريف الدكتور الصلابي لخبر تهديد عمر للسيدة الزهراء (عليها السلام) بإحراق البيت عليها
رابط الوثائق: (اضغط هنا).
Blogspot
كشف التحريفات (٢١): تحريف رواية تهديد عمر بحرق بيت السيدة الصدِّيقة الكبرى وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)
رياض المعارف في دعاء زمن الغيبة (١)
الروضة الأولى: بحثٌ في اعتبار رواية الدّعاء وفضله
• دراسة سند الدّعاء.
• أربعُ ملاحظاتٍ عامّة حول متن الدّعاء.
[١] الإشارة الإجماليّة إلى شواهد صحّته.
[٢] خصوصيّة في نقل الدّعاء إملاءً، وما يترتب على ذلك.
[٣] في إنشاء الدعاء، هل هو من الإمام أم من السفير الأوّل (رحمه الله)؟
[٤] في تحديد زمان الدعاء بيوم الجمعة.
• نبذة يسيرة في فضل الدّعاء للإمام.
📝 إبراهيم جواد
الرابط: (اضغط هنا).
#رياض_المعارف
الروضة الأولى: بحثٌ في اعتبار رواية الدّعاء وفضله
• دراسة سند الدّعاء.
• أربعُ ملاحظاتٍ عامّة حول متن الدّعاء.
[١] الإشارة الإجماليّة إلى شواهد صحّته.
[٢] خصوصيّة في نقل الدّعاء إملاءً، وما يترتب على ذلك.
[٣] في إنشاء الدعاء، هل هو من الإمام أم من السفير الأوّل (رحمه الله)؟
[٤] في تحديد زمان الدعاء بيوم الجمعة.
• نبذة يسيرة في فضل الدّعاء للإمام.
📝 إبراهيم جواد
الرابط: (اضغط هنا).
#رياض_المعارف
Blogspot
رياض المعارف في دعاء زمن الغيبة (١)
بسم الله الرحمن الرحيم رياض المعارف في دعاء زمن الغيبة (١) الروضة الأولى: بحثٌ في اعتبار رواية الدّعاء وفضله روى الشيخ الطوسي (رحمه الله) ه...
الفتنة ميزان الإيمان
إذا عرفنا حقيقة اقتران الإيمان بالابتلاء والفتنة والغربلة، فلن نستغرب من وقوع الانقلاب على الأعقاب من قبل بعض الناس، ومن أشدّ امتحانات المؤمنين في كل عصر وأوان أن يكون حامل العلم مفتوناً فيضلّ بفتنته جمعاً من الخلق المغترّين بما يزوّق لهم من الضلال، ولذلك يجب على المؤمن أن يجعل أسس دينه قائمة على الكتاب الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأحاديث أهل بيت النبوّة، فمن أخذهما بحقّهما فقد استعصم من أمواج الضلال بسفينة النجاة، واستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها. أما من يجعل دينه تبعاً لقول الرجال فهو في غير مأمن، بل هو على خطر عظيم، والله المستجار.
إن العالم المفتون في دينه أشدّ خطراً من الفاسق الجاهل، وأشدّ انتهاكاً لحرمات الله، لعظم مكانته عند الناس وتأثيره فيهم، وجّره إياهم إلى الموبقات والآثام، فليتبصّر العاقل في نفسه.
لقد حفل تاريخ الإسلام بنماذج كثيرة زلّت عن الصراط إلى المضلّة، وجملة منهم كانوا من كبار أهل العلم في زمن حضور الأئمة (عليهم السلام)، بل في زمن الغيبة أيضاً، ومن نماذجهم البارزة «محمد بن علي الشلمغاني» الذي كان فقيهاً عالماً من كبار أهل العلم، وقد غرّته الدنيا فزاغ عن طريق الحق حتى هلك ضالاً، فينبغي للعاقل أن يحذر من وسوسة الشيطان وزينة الدنيا وزخرفها لئلا تسوقه إلى مواطن الردى والضياع، والله العاصم والمجير.
.
.
.
قال الشيخ محمد هاشم الخراساني (رحمه الله): "وقد شاهدنا كثيراً من الأعاظم الذين نعتقد فيهم [بلوغ] درجاتٍ من السّعادة والدّيانة قد خرجوا عن حدود التكاليف الشرعيّة للوصول لأدنى رئاسةٍ أو تحصيل جيفةٍ من زخارف الدنيا، فعند ذلك لا بد لكل مكلّفٍ أن لا يتوانى في تربية نفسه وإلجامها بالحدود الشرعيّة وأن يحفظها من مهالكها...".
📚 غاية الآمال في موجبات حسن خواتيم الأعمال.
إذا عرفنا حقيقة اقتران الإيمان بالابتلاء والفتنة والغربلة، فلن نستغرب من وقوع الانقلاب على الأعقاب من قبل بعض الناس، ومن أشدّ امتحانات المؤمنين في كل عصر وأوان أن يكون حامل العلم مفتوناً فيضلّ بفتنته جمعاً من الخلق المغترّين بما يزوّق لهم من الضلال، ولذلك يجب على المؤمن أن يجعل أسس دينه قائمة على الكتاب الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأحاديث أهل بيت النبوّة، فمن أخذهما بحقّهما فقد استعصم من أمواج الضلال بسفينة النجاة، واستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها. أما من يجعل دينه تبعاً لقول الرجال فهو في غير مأمن، بل هو على خطر عظيم، والله المستجار.
إن العالم المفتون في دينه أشدّ خطراً من الفاسق الجاهل، وأشدّ انتهاكاً لحرمات الله، لعظم مكانته عند الناس وتأثيره فيهم، وجّره إياهم إلى الموبقات والآثام، فليتبصّر العاقل في نفسه.
لقد حفل تاريخ الإسلام بنماذج كثيرة زلّت عن الصراط إلى المضلّة، وجملة منهم كانوا من كبار أهل العلم في زمن حضور الأئمة (عليهم السلام)، بل في زمن الغيبة أيضاً، ومن نماذجهم البارزة «محمد بن علي الشلمغاني» الذي كان فقيهاً عالماً من كبار أهل العلم، وقد غرّته الدنيا فزاغ عن طريق الحق حتى هلك ضالاً، فينبغي للعاقل أن يحذر من وسوسة الشيطان وزينة الدنيا وزخرفها لئلا تسوقه إلى مواطن الردى والضياع، والله العاصم والمجير.
.
.
.
قال الشيخ محمد هاشم الخراساني (رحمه الله): "وقد شاهدنا كثيراً من الأعاظم الذين نعتقد فيهم [بلوغ] درجاتٍ من السّعادة والدّيانة قد خرجوا عن حدود التكاليف الشرعيّة للوصول لأدنى رئاسةٍ أو تحصيل جيفةٍ من زخارف الدنيا، فعند ذلك لا بد لكل مكلّفٍ أن لا يتوانى في تربية نفسه وإلجامها بالحدود الشرعيّة وأن يحفظها من مهالكها...".
📚 غاية الآمال في موجبات حسن خواتيم الأعمال.
صلاة ساعة الغفلة، ثوابها وآثارها
روى العلماء الأعلام (رضوان الله عليهم) عدة روايات تبين أهمية التنفّل ولو بصلاة ركعتين بين المغرب والعشاء وهي الفترة الزمنية الموصوفة بـ«ساعة الغفلة»، فينبغي للمؤمن أن لا يغفل فيها عن ذكر الله.
أولاً: روايات فضل الصلاة في ساعة الغفلة.
[١] روى الشيخ الصدوق (رحمه الله): (حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن وهب بن وهب القاضي، عن الصّادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تنفَّلُوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين؛ فإنَّهما تورثان دار الكرامة»، قيل: يا رسول الله، وما ساعة الغفلة؟ قال: «بين المغرب والعشاء»)(١).
[٢] وروى أيضاً: (أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تنفَّلُوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين؛ فإنهما يورثان دار الكرامة»)(٢)
[٣] وروى أيضاً: (حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن سليمان بن سماعة، عن عمِّه عاصم الكوزي، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال النبي صلى الله عليه وآله: تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين، فإنهما تورثان دار الكرامة».
قيل: يا رسول الله، ومتى ساعة الغفلة؟ قال: «ما بين المغرب والعشاء»)(٣).
[٤] قال السيّد ابن طاوس: (ذكر أحمد بن محمّد الفاميّ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الوليد، قال: حدثنا الحسن بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلّوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين؛ فإنّهما توردان دار الكرامة»)(٤).
[٥] وقال أيضاً: (ذكر محمد بن عليّ بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه. وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب أو السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول الله: «تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين خفيفتين؛ فإنهما توردان دار الكرامة»، قيل: يا رسول الله، وما ساعة الغفلة؟ قال: «بين المغرب والعشاء»)(٥).
[٦] روى أبو طالب الهارونيّ – أحد أعلام الزيديّة- في أماليه: (أخبرنا أبو أحمد علي بن الحسين بن علي الديباجي البغدادي، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «تبتلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة»، قيل: يا رسول الله، وما ساعة الغفلة؟ قال: «بين المغرب والعشاء»)(٦).
ثانياً: تحديد وقت ساعة الغفلة
قال الشيخ البهائيّ (رحمه الله): (ولا يخفى أنّ الظاهر أن المراد بما بين المغرب والعشاء ما بين وقت المغرب ووقت العشاء أعني ما بين غروب الشمس وغيبوبة الشفق كما يرشد إليه الحديث السابق لا ما بين الصلاتين، وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أنّ أول وقت العشاء غيبوبة الشفق كما سيجئ ومن هذا يستفاد أنّ وقت أداء ركعتي الغفلة ما بين الغروب وذهاب الشّفق فإذا خرج ذلك صارت قضاءً)(٧)، وبذلك يتّضح أنّ وقت هذه الصلاة يسيرٌ جداً فينبغي المبادرة إليها في وقتها.
ثالثاً: صلاة مرويّة في ساعة الغفلة
روى الشيخ الطوسيّ: (هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام: من صلّى بين العشائين ركعتين قرأ في الأولى الحمد وقوله: «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً» إلى قوله: «وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ» وفي الثانية الحمد وقوله: «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا» إلى آخر الآية.
فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ بمفَاتِحِ الغَيْبِ التِي لا يَعلَمُهَا إلّا أنتَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ وأن تفعل بي كذا وكذا».
وتقول: «اللَّهُمَّ أنتَ وليُّ نِعْمَتِي، والقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي، تَعلَمُ حَاجَتِي، فأسْألُكَ بحَقِّ مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ عَليْهِ وعَلَيْهِمُ السَّلامُ لمّا قَضَيْتَها لِيْ»، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل)(٨).
روى العلماء الأعلام (رضوان الله عليهم) عدة روايات تبين أهمية التنفّل ولو بصلاة ركعتين بين المغرب والعشاء وهي الفترة الزمنية الموصوفة بـ«ساعة الغفلة»، فينبغي للمؤمن أن لا يغفل فيها عن ذكر الله.
أولاً: روايات فضل الصلاة في ساعة الغفلة.
[١] روى الشيخ الصدوق (رحمه الله): (حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن وهب بن وهب القاضي، عن الصّادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تنفَّلُوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين؛ فإنَّهما تورثان دار الكرامة»، قيل: يا رسول الله، وما ساعة الغفلة؟ قال: «بين المغرب والعشاء»)(١).
[٢] وروى أيضاً: (أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تنفَّلُوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين؛ فإنهما يورثان دار الكرامة»)(٢)
[٣] وروى أيضاً: (حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن سليمان بن سماعة، عن عمِّه عاصم الكوزي، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال النبي صلى الله عليه وآله: تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين، فإنهما تورثان دار الكرامة».
قيل: يا رسول الله، ومتى ساعة الغفلة؟ قال: «ما بين المغرب والعشاء»)(٣).
[٤] قال السيّد ابن طاوس: (ذكر أحمد بن محمّد الفاميّ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الوليد، قال: حدثنا الحسن بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلّوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين؛ فإنّهما توردان دار الكرامة»)(٤).
[٥] وقال أيضاً: (ذكر محمد بن عليّ بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه. وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب أو السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول الله: «تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين خفيفتين؛ فإنهما توردان دار الكرامة»، قيل: يا رسول الله، وما ساعة الغفلة؟ قال: «بين المغرب والعشاء»)(٥).
[٦] روى أبو طالب الهارونيّ – أحد أعلام الزيديّة- في أماليه: (أخبرنا أبو أحمد علي بن الحسين بن علي الديباجي البغدادي، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «تبتلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة»، قيل: يا رسول الله، وما ساعة الغفلة؟ قال: «بين المغرب والعشاء»)(٦).
ثانياً: تحديد وقت ساعة الغفلة
قال الشيخ البهائيّ (رحمه الله): (ولا يخفى أنّ الظاهر أن المراد بما بين المغرب والعشاء ما بين وقت المغرب ووقت العشاء أعني ما بين غروب الشمس وغيبوبة الشفق كما يرشد إليه الحديث السابق لا ما بين الصلاتين، وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أنّ أول وقت العشاء غيبوبة الشفق كما سيجئ ومن هذا يستفاد أنّ وقت أداء ركعتي الغفلة ما بين الغروب وذهاب الشّفق فإذا خرج ذلك صارت قضاءً)(٧)، وبذلك يتّضح أنّ وقت هذه الصلاة يسيرٌ جداً فينبغي المبادرة إليها في وقتها.
ثالثاً: صلاة مرويّة في ساعة الغفلة
روى الشيخ الطوسيّ: (هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام: من صلّى بين العشائين ركعتين قرأ في الأولى الحمد وقوله: «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً» إلى قوله: «وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ» وفي الثانية الحمد وقوله: «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا» إلى آخر الآية.
فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ بمفَاتِحِ الغَيْبِ التِي لا يَعلَمُهَا إلّا أنتَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ وأن تفعل بي كذا وكذا».
وتقول: «اللَّهُمَّ أنتَ وليُّ نِعْمَتِي، والقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي، تَعلَمُ حَاجَتِي، فأسْألُكَ بحَقِّ مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ عَليْهِ وعَلَيْهِمُ السَّلامُ لمّا قَضَيْتَها لِيْ»، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل)(٨).
مصباح الهداية
صلاة ساعة الغفلة، ثوابها وآثارها روى العلماء الأعلام (رضوان الله عليهم) عدة روايات تبين أهمية التنفّل ولو بصلاة ركعتين بين المغرب والعشاء وهي الفترة الزمنية الموصوفة بـ«ساعة الغفلة»، فينبغي للمؤمن أن لا يغفل فيها عن ذكر الله. أولاً: روايات فضل الصلاة في…
المصادر:
(١) الأمالي، ص٦٤٨، رقم الحديث ٨٨٢، المجلس ٨٢، ح١٠.
(٢) علل الشرائع، ج٢، ص٤٣، الباب٤٥: العلّة التي من أجلها يستحب التنفّل في ساعة الغفلة.
(٣) معاني الأخبار، ص٣٧٦-٣٧٧، باب معنى ساعة الغفلة، ح١.
(٤) فلاح السائل، ص٤٢٩-٤٣٠، رقم الحديث ٢٩٣.
(٥) فلاح السائل، ص٤٣٠، رقم الحديث ٢٩٤.
(٦) تيسير المطالب في أمالي أبي طالب، ص٣٠٩، رقم الحديث ٢٩٨.
(٧) مفتاح الفلاح، ص٥٤٥-٥٤٦.
(٨) مصباح المتهجد، ص١٠٦-١٠٧/فلاح السائل، ص٤٣٠-٤٣١، رقم الحديث ٢٩٥.
#روضة_المؤمن
(١) الأمالي، ص٦٤٨، رقم الحديث ٨٨٢، المجلس ٨٢، ح١٠.
(٢) علل الشرائع، ج٢، ص٤٣، الباب٤٥: العلّة التي من أجلها يستحب التنفّل في ساعة الغفلة.
(٣) معاني الأخبار، ص٣٧٦-٣٧٧، باب معنى ساعة الغفلة، ح١.
(٤) فلاح السائل، ص٤٢٩-٤٣٠، رقم الحديث ٢٩٣.
(٥) فلاح السائل، ص٤٣٠، رقم الحديث ٢٩٤.
(٦) تيسير المطالب في أمالي أبي طالب، ص٣٠٩، رقم الحديث ٢٩٨.
(٧) مفتاح الفلاح، ص٥٤٥-٥٤٦.
(٨) مصباح المتهجد، ص١٠٦-١٠٧/فلاح السائل، ص٤٣٠-٤٣١، رقم الحديث ٢٩٥.
#روضة_المؤمن
الشيخ محمد تقي اليزدي من دار الفناء إلى دار البقاء
من جميل خصاله: أنه كان دائماً في تفاعلٍ كبيرٍ مع الاحتياجات الفكريّة والروحيّة للمجتمع الإسلاميّ، يراقب تطلّعات الشباب ويبادر إليها، يلامس همومهم المعرفية والروحية فيشاركهم في تجاوز عقباتها، مُهملاً حب الراحة والانعزاليّة السلبيّة. ورغم ما كان له من دورٍ فاعلٍ ومؤثّرٍ إلّا أنه لم يستثمر ذلك لأجل دنيا زائلة، بل بقي محافظاً على التقوى والورع والاستقامة حتى لقي ربّه مخلصاً، عارفاً بإمام زمانه، مجاهداً في سبيل الله..
٢-١-٢٠٢١م.
من جميل خصاله: أنه كان دائماً في تفاعلٍ كبيرٍ مع الاحتياجات الفكريّة والروحيّة للمجتمع الإسلاميّ، يراقب تطلّعات الشباب ويبادر إليها، يلامس همومهم المعرفية والروحية فيشاركهم في تجاوز عقباتها، مُهملاً حب الراحة والانعزاليّة السلبيّة. ورغم ما كان له من دورٍ فاعلٍ ومؤثّرٍ إلّا أنه لم يستثمر ذلك لأجل دنيا زائلة، بل بقي محافظاً على التقوى والورع والاستقامة حتى لقي ربّه مخلصاً، عارفاً بإمام زمانه، مجاهداً في سبيل الله..
٢-١-٢٠٢١م.
نصيحةٌ للتواصي بالحقّ
يقوم جملةٌ من أهل العلم والباحثين بكتابة مؤلّفاتٍ لخدمة الإسلام وترويج محاسن كلام أهل البيت (عليهم السلام) قاصدين خدمتهم وبثّ علومهم ومعارفهم، وهم في ذلك يقصدون قصداً حسناً -بإذنه تعالى-، فأسأل الله أن يكتب لهم جزيل الأجر والثّواب، إلّا أنّ بعض المؤلّفات أحياناً -ولا سيّما ما يتعلّق بمقام الإمامة ودورها- تُعنوَنُ بعناوين لا تليقُ بشأن الإمام ولا طبيعة اعتقادنا فيه، ومن ذلك توصيف بعض ما صدر عنهم بـ"النظريّات" أو "القراءات"، أو قَرْنهم (عليهم السلام) إلى غيرهم في مقارنة بين نظريّة فلان ونظريّة الإمام السجّاد (عليه السلام) مثلاً، وكنتُ فيما سبق قد وقفتُ على عناوين تمجّها النفس وتأباها لما فيها من هذه التعابير التي لا تلائم مقام الإمام.
اليوم، وقفتُ على عنوانٍ آخر، نفرت منه النّفس، وامتعضت منه امتعاضاً شديداً فتشجّعت للتنويه بهذه الفكرة ناصحاً محبّاً لكلّ أخٍ عزيزٍ يكتبُ كتباً أو مقالاتٍ تتعلّق بسيرة الأئمّة (عليهم السلام) أو علومهم ومعارفهم، وكان هذا العنوان "الإمام محمّد الجواد عليه السلام وآراؤه في التفسير والرواية"، وكم في هذا من منافاةٍ لما نحن عليه من اعتقادٍ بمقام الجواد -صلوات الله عليه- فإنّ ما يقوله ليس من قبيل الآراء ولا يمكن تصنيفه على أنّه رأي أو نظريّة أو وجهة نظر أو قراءة أو مسلك أو مبنى، وما إلى ذلك من تعابير تلائم شأن العلماء والمحققين ومن في طبقتهم.
أعطّر نصيحتي للأحبّة جميعاً -شكر الله سعيهم- بهذه الرواية الشريفة التي رواها ثقة الإسلام الكليني (رضوان الله عليه) بسنده عن قتيبة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا، ما يكون القول فيها؟ فقال له: «مَهْ، ما أجبتُك فيه من شيء فهو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لسنا من (أرأيت) في شيء». [الكافي، ج١، ص١٤٨-١٤٩، رقم الحديث ١٨١، كتاب فضل العلم، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، ح٢١].
والحمد لله ربِّ العالمين.
يقوم جملةٌ من أهل العلم والباحثين بكتابة مؤلّفاتٍ لخدمة الإسلام وترويج محاسن كلام أهل البيت (عليهم السلام) قاصدين خدمتهم وبثّ علومهم ومعارفهم، وهم في ذلك يقصدون قصداً حسناً -بإذنه تعالى-، فأسأل الله أن يكتب لهم جزيل الأجر والثّواب، إلّا أنّ بعض المؤلّفات أحياناً -ولا سيّما ما يتعلّق بمقام الإمامة ودورها- تُعنوَنُ بعناوين لا تليقُ بشأن الإمام ولا طبيعة اعتقادنا فيه، ومن ذلك توصيف بعض ما صدر عنهم بـ"النظريّات" أو "القراءات"، أو قَرْنهم (عليهم السلام) إلى غيرهم في مقارنة بين نظريّة فلان ونظريّة الإمام السجّاد (عليه السلام) مثلاً، وكنتُ فيما سبق قد وقفتُ على عناوين تمجّها النفس وتأباها لما فيها من هذه التعابير التي لا تلائم مقام الإمام.
اليوم، وقفتُ على عنوانٍ آخر، نفرت منه النّفس، وامتعضت منه امتعاضاً شديداً فتشجّعت للتنويه بهذه الفكرة ناصحاً محبّاً لكلّ أخٍ عزيزٍ يكتبُ كتباً أو مقالاتٍ تتعلّق بسيرة الأئمّة (عليهم السلام) أو علومهم ومعارفهم، وكان هذا العنوان "الإمام محمّد الجواد عليه السلام وآراؤه في التفسير والرواية"، وكم في هذا من منافاةٍ لما نحن عليه من اعتقادٍ بمقام الجواد -صلوات الله عليه- فإنّ ما يقوله ليس من قبيل الآراء ولا يمكن تصنيفه على أنّه رأي أو نظريّة أو وجهة نظر أو قراءة أو مسلك أو مبنى، وما إلى ذلك من تعابير تلائم شأن العلماء والمحققين ومن في طبقتهم.
أعطّر نصيحتي للأحبّة جميعاً -شكر الله سعيهم- بهذه الرواية الشريفة التي رواها ثقة الإسلام الكليني (رضوان الله عليه) بسنده عن قتيبة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا، ما يكون القول فيها؟ فقال له: «مَهْ، ما أجبتُك فيه من شيء فهو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لسنا من (أرأيت) في شيء». [الكافي، ج١، ص١٤٨-١٤٩، رقم الحديث ١٨١، كتاب فضل العلم، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، ح٢١].
والحمد لله ربِّ العالمين.
مع شيوع الوباء، نرى بين الحين والآخر دعايات لدواء معيّن سُمّي باسم الإمام الكاظم عليه السلام، وأخذ بعض الناس بتقديمه كدواء فعال لمواجهة هذا المرض، وفي هذا الإطار ينبغي ذكر بعض الملاحظات:
[١] تسمية دواء ما باسم أحد الأئمة (عليهم السلام) فكرة غير محبّذة، وقد تنعكس سلباً على نظرة الآخرين للدين، لا سيما مع الوصف الذي يقدّم به هذا الدواء. بالإضافة إلى عدم إحرازنا بوجهٍ معتبرٍ كون هذه الوصفة صادرةً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، فالرواية المستند إليها محل نقاش بلحاظ السّند والكتاب ومؤلّفيْه، وهذا يجعلنا نحتاط أكثر في مثل هذه الادعاءات. لا ينبغي المجازفة بسمعة الدين لأجل ظنون غير معتبرة.
[٢] على فرض مساهمة هذا الدواء في تقوية المناعة -ولا أنفي ذلك ولكني لم أتثبّت من صدق الدعوى- إلا أنه لا يمنع من الإصابة بالمرض أو نقله إلى الآخرين، فلا ينبغي الاتكاء عليه والتصرف بشكل مستهتر بسلامة الآخرين.
[٣] لا مانع شرعي أو طبي من تناول هذه الأعشاب الطبيعية أو تركيب مخلوطٍ ما منها فغاية ما في الأمر أنها إن لم تحقق المطلوب فهي لا أضرار لها عادةً -إلا لمن لديه حساسية من بعضها-، ولكن لا ينبغي ترويجها بعنوان الجزم أنها تحقق المنع من الإصابة بالمرض أو أنها تساهم في القضاء عليه، فهذا كله غير معلومٍ، والادعاءات بخصوص ظهور الأثر في بعض الحالات يمكن التأمل في مقدماتها والمناقشة في حيثياتها.
[١] تسمية دواء ما باسم أحد الأئمة (عليهم السلام) فكرة غير محبّذة، وقد تنعكس سلباً على نظرة الآخرين للدين، لا سيما مع الوصف الذي يقدّم به هذا الدواء. بالإضافة إلى عدم إحرازنا بوجهٍ معتبرٍ كون هذه الوصفة صادرةً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، فالرواية المستند إليها محل نقاش بلحاظ السّند والكتاب ومؤلّفيْه، وهذا يجعلنا نحتاط أكثر في مثل هذه الادعاءات. لا ينبغي المجازفة بسمعة الدين لأجل ظنون غير معتبرة.
[٢] على فرض مساهمة هذا الدواء في تقوية المناعة -ولا أنفي ذلك ولكني لم أتثبّت من صدق الدعوى- إلا أنه لا يمنع من الإصابة بالمرض أو نقله إلى الآخرين، فلا ينبغي الاتكاء عليه والتصرف بشكل مستهتر بسلامة الآخرين.
[٣] لا مانع شرعي أو طبي من تناول هذه الأعشاب الطبيعية أو تركيب مخلوطٍ ما منها فغاية ما في الأمر أنها إن لم تحقق المطلوب فهي لا أضرار لها عادةً -إلا لمن لديه حساسية من بعضها-، ولكن لا ينبغي ترويجها بعنوان الجزم أنها تحقق المنع من الإصابة بالمرض أو أنها تساهم في القضاء عليه، فهذا كله غير معلومٍ، والادعاءات بخصوص ظهور الأثر في بعض الحالات يمكن التأمل في مقدماتها والمناقشة في حيثياتها.
ضرورة إغاثة الفقراء وصون كرامتهم
في هذه المرحلة المليئة بالصعوبات، يعد الوقوف بجانب الفقراء من أفضل القربات إلى الله تعالى، فعلى الذين أنعم الله عليهم بالسعة أن يغتنموا هذه الحالة ويسارعوا إلى قضاء حوائج المؤمنين وفك كرباتهم وإغاثة ملهوفهم، ويجب أن يكون ذلك بصورة لائقة تحفظ للناس كرامتهم، ولا تعرضهم للذل والامتهان، فما نراه من صور ومقاطع مرئية في هذا الجانب يوجب الخجل ويبعث على التأسف لما يحصل، كرامة المؤمن أعظم عند الله فلا تهريقوا ماء وجوههم!
في هذه المرحلة المليئة بالصعوبات، يعد الوقوف بجانب الفقراء من أفضل القربات إلى الله تعالى، فعلى الذين أنعم الله عليهم بالسعة أن يغتنموا هذه الحالة ويسارعوا إلى قضاء حوائج المؤمنين وفك كرباتهم وإغاثة ملهوفهم، ويجب أن يكون ذلك بصورة لائقة تحفظ للناس كرامتهم، ولا تعرضهم للذل والامتهان، فما نراه من صور ومقاطع مرئية في هذا الجانب يوجب الخجل ويبعث على التأسف لما يحصل، كرامة المؤمن أعظم عند الله فلا تهريقوا ماء وجوههم!
من آداب التبليغ: الدقة، حسن الحديث، احترام الخصوصية، التواضع.
• الإتقان في نقل الأقوال ونسبتها إلى أصحابها بشكل دقيق جداً من أهم عناصر التبليغ الناجح. إلقاء الأقوال دون مصدر يثبت صدق نسبة النقل سيقلل من مصداقيتك وثقة الآخرين بكلامك. قليل تعرفه خيرٌ من كثير لا تطيق مؤونته.
• هداية الآخرين ووعظهم وإرشادهم إلى سبيل الله لا يكون إلا باللغة المتزنة - سواءً بالترغيب أو الترهيب -، أما اللغة الشعبوية المبتذلة فلا يمكنها أن تؤثر، ولعلها لا تساهم إلا في الحطّ من قدر صاحبها.
• لا يصح للمبلّغ أن يذكر قصصاً اتفق وقوعها معه خلال تعامله مع عامة الناس لأجل إضحاك الآخرين، فربما تبلغ القصة أو المنشور صاحبَ الشأن ويدخل عليه من الأذى ما لا يُمكن جبره.
• من أهم وظائف مبلّغي الدين أن لا يروا لأنفسهم فضلاً على أحد، بل لله الفضل وحده، حتى لو تقدموا على الآخرين بكثرة العلم والإحاطة بالمسائل، ومن يرى نفسه خيراً من الآخرين لكثرة علم أو عبادة فقد غرّه شيطانه، فعليه باليقظة من هذا الوهم.
• الإتقان في نقل الأقوال ونسبتها إلى أصحابها بشكل دقيق جداً من أهم عناصر التبليغ الناجح. إلقاء الأقوال دون مصدر يثبت صدق نسبة النقل سيقلل من مصداقيتك وثقة الآخرين بكلامك. قليل تعرفه خيرٌ من كثير لا تطيق مؤونته.
• هداية الآخرين ووعظهم وإرشادهم إلى سبيل الله لا يكون إلا باللغة المتزنة - سواءً بالترغيب أو الترهيب -، أما اللغة الشعبوية المبتذلة فلا يمكنها أن تؤثر، ولعلها لا تساهم إلا في الحطّ من قدر صاحبها.
• لا يصح للمبلّغ أن يذكر قصصاً اتفق وقوعها معه خلال تعامله مع عامة الناس لأجل إضحاك الآخرين، فربما تبلغ القصة أو المنشور صاحبَ الشأن ويدخل عليه من الأذى ما لا يُمكن جبره.
• من أهم وظائف مبلّغي الدين أن لا يروا لأنفسهم فضلاً على أحد، بل لله الفضل وحده، حتى لو تقدموا على الآخرين بكثرة العلم والإحاطة بالمسائل، ومن يرى نفسه خيراً من الآخرين لكثرة علم أو عبادة فقد غرّه شيطانه، فعليه باليقظة من هذا الوهم.
الزهراء (عليها السلام) مثال الكمال والفضل
محبّة الأسوة الحسنة تنطلق من نقاء فطرة الإنسان وميله إلى الفضيلة والكمال، وقد كانت الزهراء (عليها السلام) مثالاً فريداً بين نساء العالمين في هذا الشأن حيث بلغت أوج الكمال وذروة الفضل. ولو نظر العاقل في عظم معرفتها بالله، وجمال عبادتها الخالصة، وصلابة جهادها للظالمين من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل لتيقّن بسموّ مقامها ورفعة شأنها.
يا وجيهةً عند الله، اشفعي لنا عند الله..
أسعد الله أيامكم بذكرى ولادتها الطيّبة المباركة
وكل عامٍ وأنتم بخير
محبّة الأسوة الحسنة تنطلق من نقاء فطرة الإنسان وميله إلى الفضيلة والكمال، وقد كانت الزهراء (عليها السلام) مثالاً فريداً بين نساء العالمين في هذا الشأن حيث بلغت أوج الكمال وذروة الفضل. ولو نظر العاقل في عظم معرفتها بالله، وجمال عبادتها الخالصة، وصلابة جهادها للظالمين من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل لتيقّن بسموّ مقامها ورفعة شأنها.
يا وجيهةً عند الله، اشفعي لنا عند الله..
أسعد الله أيامكم بذكرى ولادتها الطيّبة المباركة
وكل عامٍ وأنتم بخير
خطواتٌ على طريق العبوديّة (١)
إدراك هذه الشهور العظيمة بالبقاء على قيد الحياة والعافية والقدرة على القيام بما فيها من وظائف يمثّل فرصةً حسنةً لا ينبغي تفويتها. هذه الفرصة يجب استغلالها بأحسن شكل ممكن، وإلّا فإننا نفوّت من أيدينا نعماً لا نكاد ندرك مقدار عظمتها وأهميّتها في الحياة الدّنيا والآخرة.
إنّ كل عبادةٍ، مهما كانت يسيرة سهلة، لها من الآثار والبركات التي تنعكس على الإنسان في حياته ورزقه وصحّته وأولاده حتى تلحقه إلى الموت والبرزخ وما بعده، فلا ينبغي الاستهانة بأيّ عملٍ مهما كان قليل المؤونة أو الثواب.
[الخطوة الأولى]: الاستغفار والتوبة
إنّ الإنسان المبتلى بالمعصية أو كثرة الغفلة يجب عليه أن يجلو قلبه، ويزيل لوثات الآثام، والاستغفار خير وسيلة لذلك، ومن أهمّ آثاره محو الذنوب، وإنارة القلب بنور الطّاعة والعبادة، وهذا مما يدعو إلى التقرّب من الحقّ تبارك وتعالى، والابتعاد عن الشيطان وهيمنته.
[١] روى الحسين بن سعيد الأهوازيّ، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السّلام): «إنِّي أسْتَغفِرُ اللهَ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةَ آلافِ مَرَّةٍ».
[٢] روى الكلينيّ بإسناده عن الصادق (عليه السلام): «إِذَا أكْثَرَ العَبْدُ مِنَ الاسْتِغْفَارِ رُفِعَتْ صَحِيْفَتُهُ وهِيَ تَتَلأْلأُ».
[٣] وروى بسندٍ معتبرٍ عن الصادق (عليه السلام): «قال رسول (صلى الله عليه وآله): خَيْرُ الدُّعَاءِ الاسْتِغْفَارُ».
-------
[١] كتاب الزهد، ص١٤٣، رقم الحديث ٢٠٣، باب التوبة والاستغفار والندم والإقرار، ح١٥.
[٢] الكافي، ج٤، ص٣٧٨، رقم الحديث ٣٢٢٢، كتاب الدّعاء، باب الاستغفار، ح٢.
[٣] الكافي، ج٤، ص٣٧٨، رقم الحديث ٣٢٢١، كتاب الدّعاء، باب الاستغفار، ح١.
إدراك هذه الشهور العظيمة بالبقاء على قيد الحياة والعافية والقدرة على القيام بما فيها من وظائف يمثّل فرصةً حسنةً لا ينبغي تفويتها. هذه الفرصة يجب استغلالها بأحسن شكل ممكن، وإلّا فإننا نفوّت من أيدينا نعماً لا نكاد ندرك مقدار عظمتها وأهميّتها في الحياة الدّنيا والآخرة.
إنّ كل عبادةٍ، مهما كانت يسيرة سهلة، لها من الآثار والبركات التي تنعكس على الإنسان في حياته ورزقه وصحّته وأولاده حتى تلحقه إلى الموت والبرزخ وما بعده، فلا ينبغي الاستهانة بأيّ عملٍ مهما كان قليل المؤونة أو الثواب.
[الخطوة الأولى]: الاستغفار والتوبة
إنّ الإنسان المبتلى بالمعصية أو كثرة الغفلة يجب عليه أن يجلو قلبه، ويزيل لوثات الآثام، والاستغفار خير وسيلة لذلك، ومن أهمّ آثاره محو الذنوب، وإنارة القلب بنور الطّاعة والعبادة، وهذا مما يدعو إلى التقرّب من الحقّ تبارك وتعالى، والابتعاد عن الشيطان وهيمنته.
[١] روى الحسين بن سعيد الأهوازيّ، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السّلام): «إنِّي أسْتَغفِرُ اللهَ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةَ آلافِ مَرَّةٍ».
[٢] روى الكلينيّ بإسناده عن الصادق (عليه السلام): «إِذَا أكْثَرَ العَبْدُ مِنَ الاسْتِغْفَارِ رُفِعَتْ صَحِيْفَتُهُ وهِيَ تَتَلأْلأُ».
[٣] وروى بسندٍ معتبرٍ عن الصادق (عليه السلام): «قال رسول (صلى الله عليه وآله): خَيْرُ الدُّعَاءِ الاسْتِغْفَارُ».
-------
[١] كتاب الزهد، ص١٤٣، رقم الحديث ٢٠٣، باب التوبة والاستغفار والندم والإقرار، ح١٥.
[٢] الكافي، ج٤، ص٣٧٨، رقم الحديث ٣٢٢٢، كتاب الدّعاء، باب الاستغفار، ح٢.
[٣] الكافي، ج٤، ص٣٧٨، رقم الحديث ٣٢٢١، كتاب الدّعاء، باب الاستغفار، ح١.
خطوات على طريق العبوديّة (٢)
إذا اغتنم العبد الفرصةَ، وبادر إلى الاستغفار والتوبة، فعليه أن يبقى متيقّظاً، ولا يفسد ما أصلحه مرّةً أخرى، وليواظب على سدّ الثغور التي ينفذ منها الشيطانُ إلى القلب، وأهمّها وسوسته من خلال الأوهام والتخيّلات الباطلة، فعليه أن يضبط نفسه وخياله وفِكره، وأن يُكثر من التفكّر في نعم الله عليه ومظاهر قدرته وعظمته، وما أنعم عليه بأنواع العبادة وسبل التقرّب إليه في هذه الأيّام المباركة، وقد رُوي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «فكرك في الطّاعة يدعوك إلى العمل بها»، وعنه: «فكرُك في المعصية يحدوك على الوقوع فيها».
فانظر -يا أخي- في كلام أئمّة الهدى (عليهم السلام) وهم يحثّون شيعتهم على العمل والطّاعة، وتدبّر في منافع هذا الأمر وآثاره في الدنيا والآخرة، وكيف أنّ ذلك يوجب تطهير نفسك ونقاء قلبك من آفات المعصية ولوثات الشيطان.
فإذا خطوت في هذا الطريق بقدمٍ راسخةٍ، فستعلم أهميّة المراقبة والانتباه لكل حركة وسكنة حتى على مستوى عالم الذهن فضلاً عن الفعل والتصرّف.
إذا اغتنم العبد الفرصةَ، وبادر إلى الاستغفار والتوبة، فعليه أن يبقى متيقّظاً، ولا يفسد ما أصلحه مرّةً أخرى، وليواظب على سدّ الثغور التي ينفذ منها الشيطانُ إلى القلب، وأهمّها وسوسته من خلال الأوهام والتخيّلات الباطلة، فعليه أن يضبط نفسه وخياله وفِكره، وأن يُكثر من التفكّر في نعم الله عليه ومظاهر قدرته وعظمته، وما أنعم عليه بأنواع العبادة وسبل التقرّب إليه في هذه الأيّام المباركة، وقد رُوي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «فكرك في الطّاعة يدعوك إلى العمل بها»، وعنه: «فكرُك في المعصية يحدوك على الوقوع فيها».
فانظر -يا أخي- في كلام أئمّة الهدى (عليهم السلام) وهم يحثّون شيعتهم على العمل والطّاعة، وتدبّر في منافع هذا الأمر وآثاره في الدنيا والآخرة، وكيف أنّ ذلك يوجب تطهير نفسك ونقاء قلبك من آفات المعصية ولوثات الشيطان.
فإذا خطوت في هذا الطريق بقدمٍ راسخةٍ، فستعلم أهميّة المراقبة والانتباه لكل حركة وسكنة حتى على مستوى عالم الذهن فضلاً عن الفعل والتصرّف.
خطوات على طريق العبوديّة (٣)
من أكبر الأخطار التي تهدد الإنسان المتديّن أن يُعجَب بنفسه وأعماله، وهذا العُجب له أثرٌ على جهتين:
الجهة الأولى: في علاقته بالله تبارك وتعالى.
فإنّ العبد مع الإعجاب بأعماله سوف يحسن الظن بنفسه ويرى أنه قد قام بواجب العبوديّة على أكمل وجه، في حين أنه لو عبد الله ألف عامٍ ما أدّاه حق لحظةٍ واحدةٍ من نعمةٍ واحدةٍ، فكيف بأداء حق الله وشكره على نعمٍ لا يحصيها أحد إلا الله تعالى؟!
فعلى المؤمن مهما وُفّق للعبادات أن ينظر إلى نفسه بعين التقصير، وقد روي عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال لبعض ولده: «يا بُنيّ، عليك بالجِدِّ، لا تُخرجَنَّ نفسَك من حدِّ التقصير في عبادة الله -عزّ وجلّ- وطاعته؛ فإنّ الله لا يّعبَدُ حقّ عبادته».
ومن الآثار السلبية لذلك أيضاً أنه ربما حسب نفسه من أهل النجاة فتقلّ مراقبته، ويعظم لديه الرجاء بنحو مفرط فيتوانى عن أداء الحقوق الإلهية، لا سيما وأن ذلك يستلزم ضعف جانب الخوف من الله لديه، وفي هذا ضرر عظيم أيضاً.
الجهة الثانية: في النظر مع الخلق.
فإنه إذا أعجب بعلمه أو عبادته أو صلاته وإنفاقه وما شاكل ذلك سيقايس ما عنده إلى الخلق فيتعالى عليهم، وربما انتقص منهم وظنّ علوّ مقامه عليهم، وتوهّم أنه من خواص الأولياء، ولعله إذا أجهد نفسه في إحياء عزاء أهل البيت عليهم السلام أو أداء صلاة الليل وأعجب بعمله صال وجال على غيره ورماهم بالتقصير وازدراهم، وربما كان فيهم من هو خير منه، وهذا فضلاً عما فيه من الشناعة، فإنه موجب للغفلة عن محاسبة النفس والاشتغال بذنوب الخلق، وهذا أول طريق الهلاك.
فلذلك، إن وفقك الله لكل خير من طاعة وعبادة وتعلّم وتعليم فلا تظننّ أنّك خير من غيرك، أو تحسب أنّك تفوقت عليهم، بل ذلك من خدع الشيطان، فلا تشتغل بها، وانظر إلى ما أنت فيه، وليس عليك أن تشتغل بتقييم غيرك، فلعلّ باطنه أنقى من ظاهرك وباطنك.
من أكبر الأخطار التي تهدد الإنسان المتديّن أن يُعجَب بنفسه وأعماله، وهذا العُجب له أثرٌ على جهتين:
الجهة الأولى: في علاقته بالله تبارك وتعالى.
فإنّ العبد مع الإعجاب بأعماله سوف يحسن الظن بنفسه ويرى أنه قد قام بواجب العبوديّة على أكمل وجه، في حين أنه لو عبد الله ألف عامٍ ما أدّاه حق لحظةٍ واحدةٍ من نعمةٍ واحدةٍ، فكيف بأداء حق الله وشكره على نعمٍ لا يحصيها أحد إلا الله تعالى؟!
فعلى المؤمن مهما وُفّق للعبادات أن ينظر إلى نفسه بعين التقصير، وقد روي عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال لبعض ولده: «يا بُنيّ، عليك بالجِدِّ، لا تُخرجَنَّ نفسَك من حدِّ التقصير في عبادة الله -عزّ وجلّ- وطاعته؛ فإنّ الله لا يّعبَدُ حقّ عبادته».
ومن الآثار السلبية لذلك أيضاً أنه ربما حسب نفسه من أهل النجاة فتقلّ مراقبته، ويعظم لديه الرجاء بنحو مفرط فيتوانى عن أداء الحقوق الإلهية، لا سيما وأن ذلك يستلزم ضعف جانب الخوف من الله لديه، وفي هذا ضرر عظيم أيضاً.
الجهة الثانية: في النظر مع الخلق.
فإنه إذا أعجب بعلمه أو عبادته أو صلاته وإنفاقه وما شاكل ذلك سيقايس ما عنده إلى الخلق فيتعالى عليهم، وربما انتقص منهم وظنّ علوّ مقامه عليهم، وتوهّم أنه من خواص الأولياء، ولعله إذا أجهد نفسه في إحياء عزاء أهل البيت عليهم السلام أو أداء صلاة الليل وأعجب بعمله صال وجال على غيره ورماهم بالتقصير وازدراهم، وربما كان فيهم من هو خير منه، وهذا فضلاً عما فيه من الشناعة، فإنه موجب للغفلة عن محاسبة النفس والاشتغال بذنوب الخلق، وهذا أول طريق الهلاك.
فلذلك، إن وفقك الله لكل خير من طاعة وعبادة وتعلّم وتعليم فلا تظننّ أنّك خير من غيرك، أو تحسب أنّك تفوقت عليهم، بل ذلك من خدع الشيطان، فلا تشتغل بها، وانظر إلى ما أنت فيه، وليس عليك أن تشتغل بتقييم غيرك، فلعلّ باطنه أنقى من ظاهرك وباطنك.
شرّفَ عليٌّ الكعبةَ
كم تختلف الطرق إلى معرفة عليٍّ (عليه السلام) تبعاً لتفاوت العقول ومراتبها في المعرفة، فبعضٌ قد تقرِّبُ إليه فضل عليّ (عليه السلام) بأنّه وُلِدَ في الكعبة، وبعضٌ لحسن معرفته يرى فضل الكعبة بولادة عليّ (عليه السلام) فيها. وأيّ شيء ينقص علياً ليكتسب الفضلَ من حجرٍ ومدرٍ مهما علا شأنه؟ إنّما يُعرف فضل التراب إذا مشى عليه أبو تراب ❤️
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شاب، فقال: يا أبا سعيد، أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)؟
قال: فقال له أبان: كأنك تريد أن تعرف فضل علي (عليه السلام) بمَنْ تَبِعَه من أصحاب رسول الله (صلى عليه وآله)؟!
قال: فقال الرجل: هو ذاك.
فقال: والله ما عرفنا فضلهم إلا باتّباعهم إيّاه.
[رجال النجاشي: ١٢].
كم تختلف الطرق إلى معرفة عليٍّ (عليه السلام) تبعاً لتفاوت العقول ومراتبها في المعرفة، فبعضٌ قد تقرِّبُ إليه فضل عليّ (عليه السلام) بأنّه وُلِدَ في الكعبة، وبعضٌ لحسن معرفته يرى فضل الكعبة بولادة عليّ (عليه السلام) فيها. وأيّ شيء ينقص علياً ليكتسب الفضلَ من حجرٍ ومدرٍ مهما علا شأنه؟ إنّما يُعرف فضل التراب إذا مشى عليه أبو تراب ❤️
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شاب، فقال: يا أبا سعيد، أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)؟
قال: فقال له أبان: كأنك تريد أن تعرف فضل علي (عليه السلام) بمَنْ تَبِعَه من أصحاب رسول الله (صلى عليه وآله)؟!
قال: فقال الرجل: هو ذاك.
فقال: والله ما عرفنا فضلهم إلا باتّباعهم إيّاه.
[رجال النجاشي: ١٢].