Telegram Web Link
لو استطعت أن تدرّب نفسك على كبحها عن الحكم على الأشياء عموما والنّاس خصوصا، حتّى تتعلّم بالفعل لا (بالفطرة) كيف تكون الأحكام، فزت وثقلت موازينك وربّ الكعبة.
- مقتبس.
هشاشة نفسيّة + ضعف عقلي وتدنّي خبرات ومدارك + جهل بالدّين أصولا وفروعا = ملحد عربي.

ولا أعرف لا في من قرأت لهم من المشاهير ولا في من رأيت ملحدا عربيّا واحدا لم يكن إلحاده ردّة فعل نفسيّة لا علاقة لها بالعلم ولا المعلومات، وإنّما يتكدّس كلّ ذلك تبعا للتّبرير والإشباع  ونفي القلق (بالمعنى النّفسي) فقط، ولا يكون هو أصل المشكلة أبدا.

وليس هذا طبعا مخصوصا بالإلحاد بل كثير من تقلّبات النّاس الفكريّة قد تكون هذه هي عواملها الدّافعة بالأساس، فإنّ التقلّبات الّتي تقع بالأدوات العلميّة الثّقيلة بالفعل والمرتكزة على ازدياد معرفيّ صحيح هي بندرة من يفكّرون تفكيرا نقديّا، وهم ندرة في من يفكّرون، وهؤلاء ندرة فيمن يفهمون، وهؤلاء ندرة في من يبحثون، وهم أنفسهم ندرة في من يقرؤون.
- مقتَطف.
صغيرًا.. أوّلَ طلبي للعلم.. كنت أتعجّب من بعض الكلام عند العلماء حين يصرّون على ذكره بلا داعٍ تماما في نظري.
فأجد مثلا قولهم والصّلاة واجبة بالكتاب والسّنّة وإجماع المسلمين
أو: والزّنا واللّواط والقذف محرّمات بالكتاب والسّنّة وإجماع المسلمين والقياس.

فأقول في نفسي متضجّرا: ما هذا الحشو؟ وما فائدة هذا الاستطراد والتّطويل؟ وهل هناك حاجة للاستدلال على مثل هذا أصلا؟ وما فائدة تكثير الأدلّة على مطلوب واحد أصلا ما دام دليلا قطعيّا والواحد منه كافٍ؟

وكما نعرف جميعا الآن.. كنت أنا السّاذج الأحمق يا جماعة.. ساذج جدّا.. ومغفّل جدّا.. كما في كلّ مرّة... وفي كلّ اعتراض على عالِم.
وإنّا لله!
- منقول.
لو قابلت نفسك، هل كنت تقبل بها في علاقة طويلة الأمد؟

فكّر مليّا أوّلًا، ثمّ أجب صادقا، ثمّ احتفظ بجوابك لنفسك كي لا يزيد معدّل تبريرك وكذبك على نفسك شعرت أو لم تشعر.
كلّ الفكرة هي أن تحاول إذا وجدت بعض التّبريرات والأعذار أن تبرّر وتعتذر بها أيضا (لـ وعن) بعض ما لا يعجبك في تصرّفات من يخالطك ويشاركك تلك العلاقة الطّويلة مكرها أو مختارا.
وكلّنا نحتاج أن ننظر لأنفسنا من حين لآخر.. ووضع النّظّارات المعظّمة الّتي نراقب بها أفعال الآخرين جانبا.
- مقتبس.
الحقّ أنّ أغلب نقدنا مدخول بتصفية حسابات تحت الطّاولة أو فوقها، وحظّ الهوى فيه مساوٍ أو أكثر، ومتعلّقه الأشخاص والجماعات لا الأفعال والأفكار، والسّخرية متى تعلّقت بالشّخص بنفسه لا بعمل أو فكر صارت ممنوعة شرعا وعرفا اتّفاقا إلّا ما ندر.
والحقّ أنّ الحقّ غالب والباطل مهزوم، ولا ينال الحقّ بالباطل، ولا يكاد يخلو حقّ من باطل في هذه الأزمان.
والله غالب على أمره وهو ربّنا المستعان!
- مقتَطف.
النّقد كغسل الثّوب... إن زاد عن حدّه أفسد الثّوب وخرّقه وأبلاه.. وإن نقص عن الحاجة بقي متنجّسا.
وغسل الثّياب فيه فروق ما بين أنواعها فما يصلح للحرير لا يصلح للخيش.

وماء الوحي طاهر طهور.
- اقتباس.
لقد سألنا معلِّمُنا للشّريعة، يومًا، (لمَّا كنتُ طالبًا في التّوجيهي) سؤالًا كان يعتلي إدراك عقولِنا وفي محيّاه أمارات الجِدِّيّةِ كلّها: هل تظنّون، حقًّا، أنّ اللّغة العربيّة هي هذه الّتي تعرفونها ؟
فبُهتَ الصّف كلّه وعلى شفتيه أطلال أسئلةٍ واستعلامات، فلمّا تراءت له الحال قابعةً على ذلك نهضَ مستبقًا وقال إنّها، يا أبنائي، ليست من العربيّة في شيء، فإنّ العربيَّة بذيذ مسائل الرِّياضيّات بعَوَزٍ إلى حلٍّ وتفكيكٍ وهي عويصةٌ على ساكِني هذا العشيِّ ومُبهمة، وإنّما تُضارع الألغاز، فكان الواحد منّا إذا رأى شيئًا من كتابات المتقدِّمين لم يفهم شيئًا منها إلّا كفهم النّاضِج للغة الأطفال.
ثمّ لمّا رأى أعيننا تفهق حيرةً وعجبًا قال إنّكم إن ابتَغيتُم أن تدركوا العربيّة الّتي أُشير إليها حقّ الإدراك فهي ماثلةٌ في كتاب اللّه سُبحانه.
وكنتُ، وقتئذٍ، مفلسًا من العلم ومصفِرًا لا أجني من العربيّة إلّا برْضًا، فكان قوله كالشّعْفة أسمى من أن يصله امرُؤ مثلي في فاتحة انتضاء اليراعة حتّى غطستُ في لغة الأوّلين غطسًا عميقًا فعلمتُ، أيّما علمٍ، أنّني كنتُ جاهلًا كثيرًا، وأنّ العربيّة أكثر غورًا ممَّا كنتُ عليه تصوّرًا، لكنّهم بنون هذا الزّمن الّذين دسّوا في عقولنا أنّ العربيّة هي اللّغة الّتي في كُتب المعاصرين ونصوصهم، ووعيتُ، أيضًا، أنّ تِيْكَ العربيّة هي الّتي تزيد العقل تفكّرًا وتحليلًا حصيفًا وورعًا واتّزانًا، وبها ينهض العقل البصير، ومنها يقتبسُ نوره، وعليها يتوكَّأ.
إنّما ألفاظي كلّها -من بعد ما وقفت بعضها وراء بعضٍ- عَييّة (عيًّا فظيعًا) عن تأبين أبي خالد ووصف جهاده الميمون، فماذا في سعة قريحتي المقصورة، يا أبا خالد، أن تكتُب فيكَ وأنتَ القريحة كلّها بوطادتها وشذاها ؟
فَوَاهًا لخبرٍ يشجّ القلب ويُقوِّضه، لكنّ العزاء أنّها دنيا فانية، فطوبى لكَ، ونحنُ لا نزكِّي على اللّه أحدًا، هذه الشّهادة الميسَّرة، ونِعمًّا هي، فإنّما خلقت لأمثالك.
كل الأفكار المطروحة التي قرأتها من شهر هي بين من يأخذنا إلى المقاومة الجحيمية حتى النهاية وبين من يتذرع بالعقلانية والاستراتيجية ويأخذنا للانبطاح، وكأن الخيار المطروح إما الجحيم باسم المقاومة أو الانبطاح باسم التعقل؛ أي بين الموت السريع أو الموت البطيء.
إذا أردت أن تفهم ضياع الأيتام على مأدبة اللئام فانظر إلى الشعب الفلسطيني الذي لا ناصر له إلّا الله ولا مرجعية.
- د. عدوان عدوان.
تدري ما هو أكبر عيوبك؟
إنّه ذلك الّذي تقضي عمرك في محاولة تبريره أو نفي وجوده فيك أو محاولة قلبه ميزة، بدل العمل الجدّيّ على التّخلّص منه.

وصدّقني غالبا يكون الجهد المبذول في ذلك جهدا أكبر بكثير من جهد مجاهدة نفسك على التّخلّي، والله المستعان.
- منقول.
عندما يغيب العقل ويضيع الفكر، يصبح أيّ خطاب عقلاني غيرَ ذي جدوى؛ ذلك أنّ أساس الفهم ولبّه، وهو العقل، معطّل أو غائب.
والعقل مرآة الحقيقة، فإذا انكسرت، فقدت الأفكار انعكاسها وقيمتها.
وعندنا أنّ الوعي في هذه الأيام البئيسة قد غاب، وانحنى القوم كلّه أو كاد أمام دكتاتورية الوهم المريح وعبث العواطف الصاخبة.
فما جدوى العزف في حضرة ضجيج الخُطب العَصماء والرّموز الجوفاء التي استحسنها أكثر الناس حتى أصبح العقل ترفاً ممقوتاً لا طائل وراءه.
إنّك كمن يخاطب سكرانَ غلبته النّشوة فيأبى أنْ يفيق.
ولكنّ ألم الصّحوة مُكلف مرير، وفي آخر الأمر "تروح السَّكرة وتأتي الفَكرة"...
- مقتطف.
بعض مقولات النّجاح الّتي ينتحلها بعض العراة الحفاة.. هي كفعل من دلّوه على طريق النّجاح فسلكه فوجد بعض من وصل راجعا فرجع معه من أوّل الطّريق.

هكذا طالب العلم الّذي ينتحل بعض مقولات الكبار يظنّ أنّه صار منهم، ولا طلب ولا صار عالما بالفعل ولا بالقوّة.. هكذا الولد الصّغير اللّابس حذاء أبيه يرى نفسه كبيرا... وقد يصدّقه من هو مثله أو قريب منه.. ولا يجد الكبار جدوى أصلا في إقناعه بالحقيقة فيتركونه لخياله وأوهامه.
- مقتبس.
تأكّد أنّ قتل مواهب ابنك الفعليّة ومحاصرته اللّصيقة ليكون على مقاس أحلامك أنت جناية في حقّه، لا تثمر غير مرضه النّفسيّ، ولن يحقّق حلمك ولا حلمه!
وكما تخالف أنت نواهي لله وتعصي أوامره وأنت تعلمها، فإنّ ابنك يفعل نفس الشّيء مع أوامرك ونواهيك، لأنّ مشروع تصنيع ملك لا يعصي ويفعل ما يؤمر لا ينبغي أن يكون من ضمن برامجك ما دام خارج الإمكان .. فالبشر خطّاء!
ربّ يسّر وأعن!
- اقتباس.
يمكن أن تجد حلّا مع الكذّاب مهما كان محترفا.
المعضلة الكبرى في الصّادق الأحمق سريع النّقل للأخبار الّذي يحدّث بكلّ ما يسمع ..
إنّ مشكلة هذا تكمن في كونك لا تقدر حتّى على تصديق عكس ما يقول!
- منقول.
إنَّ كلّ ما يتدرّج في العوامّ من الأشعار الّتي تعجبهم لعنترة هي من ضعيف النّسبة إليه أو المنحول المكذوب عليه، ولا يسير في ألسنة العامّة من شعر عنترة الصّحيح إلّا أبيات قليلة نادرة، قد لا تتخطّى خمسة أبيات.
ولا جَرَم أنّ السّبب في هذا أنّ شعر عنترة هو في أصله لن يعجب العامّة، فهو شعرٌ عتيد شديد الصّياغة مغرِق في الأسلوب القديم، ولكنّ الّذي حصل هو أنّ عنترة توفّرت فيه أمور استثنائيّة أتاحت لصناعة (شخصيّة شعبيّة أسطوريّة)، وهي: كونه رِقًّا، وكونه أسود، وكونه عظيم الإجلال لنفسه، فهذه كلّها كانت (خميرة) للشّخصيّة الشّعبيّة الأسطوريّة، وأمّا عنترة الحقيقيّ، فهو شخصٌ آخرُ بالكلّية، وشعره الحقيقيّ شعرٌ آخر بالكلّية.
وليس في شعره شيء من هذه الأمور عن سواده الّذي هو سواد المسك، ولا هذا الحبّ الفروسيّ لعبلة، ولا الاقتصار عليها دون غيرها من النّساء، بل عبلة في شعره الحقيقيّ تأتي على هامش اهتمامته، وكان كثير النّساء، وعمود شعره الفخر والحماسة والفتك.
- مقتطفٌ بتصرُّف.
ليس من السّهل التّعبير عمّا يعتمل في الصّدر ومكنونات القلب، فتكميم الأفواه صار عُملة شائعة يتعاطاها السّواد الأعظم، وذلك التّعبير يتطلّب شجاعة لا يقدر عليها الجبناء ومأجورو الكلمة الذين يبيعون أقلامهم بثمن بخس؛ إذْ يتمتمون في سرّهم قائلين: "كيف سأضمن قوت يومي إنْ لم يرُقْ كلامي لوليّ نعمتي؟" والجوع كافر... لذلك، تجدهم يلوذون بالدّعاء والأحاديث العابرة عن الأحوال الجوّيّة ودفء طبق شوربة العدس، بينما تنسكب الدّماء وتتطاير الأشلاء ويحلّ الدمار...

"إنْ قلتَ مُتَّ، وإنْ لم تقلْ مُتَّ، فقلْ ومُتْ".
ولا نامت أعين الجبناء!
- مستقى.
أنا بستغرب من الشخص الذي يذيل منشوراته بعبارة أعيدوا لنا أوسلو... على أساس أوسلو كانت محررة البلاد والعباد، يبدو أنك لا تعرف أن الكيان ما أبقى منها الا اسمها، ويبدو أنك لا تعرف حجم الاستيطان الذي تضاعف بعدها، ويبدو أنك لا تعرف أن الكيان لن يقبل بك كونك فلسطيني، أكنت تقدس أوسلو ام لا تلقي لها بالا... اعلم أن تقديرك لفشل الطوفان (وهو فعل بشري غير مقدس قابل للنقاش) لا يعني أن أوسلو صارت حلوة. كارثة اذا مسؤول في حزب وتظهر على الفضائيات وتفكر بهذا المنطق.
- صايل أمارة.
نحن إلى قليل من الأخلاق أكثر حاجة إلى كثير من العلم، فكيف إذا فقد الاثنان؟؟!!
غالبا عند طرحنا للأفكار لا نفرق بين السياقات، فينشأ خلط في الأسلوب يؤدي إلى ضياع المقصد حتى لو كان سليما، فسياق تقرير المعاني يختلف عن سياق الحجاج والمناظرة، ففي سياق تقرير المعاني قد يصلح أسلوب "فماذا بعد الحق إلا الضلال"، لكن في سياق المحاججة والمناظرة نحتاج إلى أسلوب"وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" وأسلوب "قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون".
لا تظن أن البذاءة في طرح الأفكار شجاعة، أو انتصار للحق، أو أنا لا أعرف في الحق لومة لائم، وغير ذلك من المبررات، علينا أن ندرك السياق الذي نتكلم فيه ليتحقق لنا مقاصدنا من الكلام.
مستوى البذاءة في الخطاب في بلدي مرتفع جدا.
- صايل أمارة.
2025/04/04 13:41:09
Back to Top
HTML Embed Code: