Telegram Web Link
أغرب شيء رأيته في حياتي، من يأتي بفيديو لدرويش وهو يلقي إلى الجمهور (إني أنا وأنا أنا، وأنا هنا وهنا أنا ومن هنا أنا)، يمجدّون ويكتبون الصفحات في تحليل الكلام والبحث في مكنوناته والغوص في بحره، أهؤلاء نُقّاد؟
..
لا أعرف كيف لهذا أن يسمى شعرًا، وكيف لهذا "الشعر" أن يُحلل ويُنقد، وقد يُدرس ويُدَرَّس، فيخرج الطالب من تخصصه يمجد درويشًا وقباني والسياب، وإن واجهتهم بالحقيقة يدافعون من دون تأصيل علمي وقواعد نقدية واضحة، فقط يكررون ما درسوا وحفظوا، وما ألقاه عليهم أساتذة النقد والأدب الحديثين، من دون ترجيح ولا إعمال عقل، ثم إن أعطيتهم قصيدة لأبي تمام أو حتى الشافعي، وقفوا مشدوهين، غير قادرين على المشي في شاطئ القصيدة، فضلًا عن الغوص في معانيها.

وهذه مشكلة من مشكلات تدريس اللغة في جامعاتنا التلقينية.
- شيماء أبو زيد.
لقد ظفرَتُ، من بعدِ عَياء ومُواظبةٍ مسموكةٍ، بمَكِنةٍ راسخةٍ على التَّدقيق اللُّغويّ القويم، وأراني مُحبًّا لذلك أيّما حبّ ومضطلعًا به اضطلاعًا (يأذَن!) لي بمزاولة هذه الوظيفة العويصة، ولا أزعمُ، معاذ اللّه، أنّني صَيْدَنٌ على بلادِ التَّدقيق وخير من حذق بها، وأنّني لا أهوِي في الخطأ ألبتّة، فإنَّ فيَّ عجزًا جسيمًا ومقيتًا ما انفكّ يُطاردني بسيّافٍ ومقصلة، لكن ها هو ذا علّامتنا سيبويه، بذاته، لم (يبرَأ) من الزّلقة والعثرة، فما الحال، إذن، بهذا العابد الفقير إلى ربّه ؟ ولا جَرَم أنّ ما حظيت به من الدّراية والعلمِ (نزير!) إذا ما اقتُرن بالعُرب (المُتقدِّمين) فقيهي الأمّة وأعمدتها، لكنْ ما أراه أنّ عندي من المعرفة ما تُمكِّنني من التَّدقيق اللُّغويّ لعرب هذا العَشيّ البَهيم، لكنّنا في هذه الحِقبة التّاريخيّة الحُوشيّة عُدْنا لا نُوقِّر، يا لِلأسف، هذه المهنة الأثيلة والمُضنية، ونُزهِّد (بجهالةٍ) من أُجرَتها، وأمسَت (حيِّزًا) لكلِّ طعّانٍ وعابِث، ولذلك ينبغي للُّغويين، بصفَتهم لُغويين، أن يذودوا عن هذه الحرفة الطّاهرة، ولا يخنعوا لهجماتِ احتقارها والتّبخيس من شَأوِها القدير، وأحسبُ أنّها لزاميَّة في هذا العصر (الأعجميّ!) الّذي ضُربت فيه لغةُ العاقب عُرض الحائط من دون تبكيت ضميرٍ ولا مبالاة، فلينزَجر هؤلاء المهابيل، إذًا، عن قذْعِها يكن خيرًا لهم وأكثر نفعًا.
جَمْهَرَة المَوْعِظَة.
أغرب شيء رأيته في حياتي، من يأتي بفيديو لدرويش وهو يلقي إلى الجمهور (إني أنا وأنا أنا، وأنا هنا وهنا أنا ومن هنا أنا)، يمجدّون ويكتبون الصفحات في تحليل الكلام والبحث في مكنوناته والغوص في بحره، أهؤلاء نُقّاد؟ .. لا أعرف كيف لهذا أن يسمى شعرًا، وكيف لهذا "الشعر"…
بلى، إنّ النّاس أذواق، وليس لعقلانيٍّ تخضَّب بالحصافة والألمعيّة أن ينطِق بسوى ذلك، فإن أبتغيتَ أن تُحبّ كلام درويشٍ وما فيه من شركيّات قَمِئة وزنيمةٍ وازدِراء بالرَّب، فذلك شأنك، وليس لي عليك، من خلاف أو لددٍ، إمرةٌ أو نفوذ، لكن لا تعدّه شعرًا؛ فما هو بشعرٍ، وثمَّ بُونٌ فسيحٌ بين الخاطرة والشِّعر يُرى بالعين الجِهْبِذة، والقلب الأريب، وليس من حقِّك أن تصفَ شيئًا بما يُخالف حقيقته ثمّ تعدُّه رأيًا، فأنتَ هنا كمثلِ شخصٍ نعتَ صالحًا بالرّذالة والبغاء، ثمّ عدّه رأيًا دونما قرينة ولا بُرهان، فأمسى ذلكَ تعدِّيًا وشططًا، فالرّأي، إذًا، عند العقلاء والنّحارير معمَّرٌ على الحجج والقرائن المُستوصِبة، وما دون ذلك يُعدُّ تصلًّفًا، أو خُيلاءً، أو نرجسيَّة مقيتة، اختر ما شئت منها وسأبصمُ لكَ عليه بالعشرة.
لقد كنتَ، وما فتِئت، يا إبراهيم رجلًا صنديدًا عن ألف رجلٍ أو يزيد حينما امتشقت، بعزمٍ وإرادة، سلاحك المَيمون دُوْنَمَاْ (وجسٍ!) ولا ارتِعاب؛ لتَذبَّ عن أرضٍ قدّسها اللّه في كتابه، فحَضَر السّلّابون الزَّنْمَى (سِراعًا) للظّفر بطهارتها !!
من على صروح الجِهاد المُبارك، رفع النّابلسيُّ المِقدام (بارودته) الوكيعة؛ ليقذِف في قلوب الكافرين المستبدِّين رعبَ (البارودة) إذا استَشاطَت واحتَدمَت، ومرتِّلًا بكلِّ ما جُبل عليه من شكيمةٍ وجبروت: حيَّ على الجِهاد، حيَّ على المُنافحة.
طوبى لك، يا بَرهُوم، على هذا النّيل العظيم، نيل الشَّهادة، وعهدٌ علينا ألّا ننساك ما دمنا على نبضِ المُلتقى، والسّلام عليكَ يومَ ولدتَ، ويوم استُشهدتَ، ويومَ تبعثُ حيًّا.
نكون مؤمنين حقًّا حين نحسِب حسابًا لمشاعر الأَرِقّاء كما نحسِب حِسابًا لسَطْوة القُساةِ أو أكثر.
- دنيا ارفاعيّة.
تَتنقي الحكومات والمؤسسات والحركات الوطنية ما يَليق باسمها وتاريخها ونضالها من أشخاص لمواجهة الإعلام والتصريحات الإعلامية، وهو ما يُسمى بالناطق الإعلامي، وتنتقِ هنا ليس انتقاءاً، ليس شهص دون خلفية وطنية وعلمية وشخصية حكيمة، الانتقاء هذا جزء مهم من أعمال الحكومة أو المؤسسة أو الحركة، والناطق هذا ملزم بعكس سياساتها دون الحَيد عنها.
غوبلز، مثلاً كان ناطقاً إعلامياً لنظام هتلر، وكان قائماً على سياسة الكذب، حتى أودى بنظامه إلى الانحطاط الدولي.
بالتالي، يجب على الناطق الإعلامي أن لا يكون كذاباً يودي بنظامه الى هاوية الانحطاط.

الحركات العريقة، التي بدأت وجودها بالنضال الكفاح، تستحق أن ينطق بلسمها من يليقُ بها، لا مَن يمتهن الفتنة والكذب والانحطاط الوطني والأخلاقي والفئوي، وإن امتهنها - وهو كذلك- أودى بحركته إلى فقدان قاعدتها الشعبية.

انتقوا من ينطق باسمكم من رجال، لا صبيان.
- مُقتَبَس.
نحن غرباء في أوطاننا ونجباء في أرض العدو

الشعب الألماني يتمتع بقوة قومية مهولة، فرغم تقسيم ألمانيا إلى ألمانيتين متناقضتين، فانضمت ألمانيا الغربية للناتو، وألمانيا الشرقية لحلف وارسو إلا أن هذه الإيديولوجيات المتناقضة لم تستطع أن تقسم الروح الألمانية، ففي أول فرصة كسر الألمان جدار برلين، وعادت الألمانيتان إلى أحضان بعضهما في عناق حميم.
سايكس بيكوا، وسان ريما قسمت العراق وسوريا وبلاد الشام إلى قبائل متنافرة وإلى اليوم لا يوجد إحساس نفسي، ولا تفكير عقلي بعودة الأبناء الضالين إلى منزل العائلة الكبير.
نحن في العالم العربي نفتقد الروح القومية، بل عندنا نزعة للتقسيم والتجزئة والتفريق وتحويل الأنا إلى أنوات متضاربة.
هل سنعود؟ وكيف سنعود؟ ومتى سنعود؟ كلها أسئلة برسم الأماني والرغبات، ولا سبيل يقودنا إلى قلاعنا الكبيرة.
- د. عدوان عدوان.
في تربية الطفل عقديًا لا غنى عن زرع العقيدة الصافية في عمر صغير، ولا بد من الدعاء بالثبات عليها، هذان أمران مركزيان.

ثم نحتاج في زمننا تكوين صداقة مع الطفل، تتسم بالثقة، وحسن الاستماع؛ ليكون قادرًا في كل مرحلة عمرية على حكاية ما يسمع من شبهات أو إشكالات، وواثقًا أن لدى أبيه أو أمه الجواب، وأنهم يثقون به، ولا يسقطونه من أعينهم إذا حكى، فما يُطرح أمامه لا يقف عند حد، ولا يأتي من طرف واحد.
ومن يعجز عن هذا فليستعن بشيخ صالح أو أخ ناصح.

العالم خارج الأسرة أرض مليئة بالألغام، لم يعد الابن يسير ممسكًا يد والديه، بل كثيرًا ما يخطو وحده، ويجتمع بمن يسير معه على غير هدى، فلا تقطع صلتك به!
- منقول.
لم يفهموا بعد أن مشكلتهم ليست في القيادات، ومع كونهم نجحوا في تصفية كثيرين منهم خلال العقود الماضية، لم تتوقف قوافل الصمود، ولم تنطفئ جذوة الجهاد.

مهما زيّنوا لأغبيائهم أن النصر في قتل فلان أو فلان، فسيفاجئهم عشرات القيادات الجديدة الصامدة.. وهذه الدماء الطاهرة تدق باب النصر القريب.
أما نحن فمبتلون بالعجز، ومتخمون بالحقد، ندعو ألا نكون ممن خذل وخجل!
- اقتباس.
جرى قريبا جدا، حوارٌ بين أدونيس وباحث مغربي، وأذيعَ الحوارُ...

والحقيقةُ أنّ أدونيس ينتسب إلى جيل إيديولوجي يَعرفُه فيه مَذهَبيّوه فقط في المَشرق والمَغرب، فيصعبُ أن نطلقَ على الرجل صفةَ الناقد أو المُفَكّر وليسَ له مدرسةٌ أدبية ولا فكريةٌ، وليسَت له مركزية في ثقافة ولا فكرٍ ولا أعلَمُ له ثقافة موسّعةً كالتي نَعلمها لكبار النقاد والكُتّابِ والأدباء، يُذكَرُ بكتابِه القديم الثابت والمتحول الذي ملأ به الدنيا وشغل الناسَ، وتصدّى فيه للعَقيدَة والتراث بالإهانَة، وادَّعى الحَداثةَ (كما كانَ المتنبِّئون قديماً يَدَّعون النبوّةَ) وهو مفتقر إلى قواعدها، وزار بعضَ البلدان العربية القليلة جدا، لأنه يجد فيها بعضَ مَن يستمعون إلى عَبثه وتفاهته، فالرجل شخصيةٌ جاهزة، يستقبلُك وهو مسبوق بالدعايات، ولا يلبثُ أن يتناقصَ بين عينيك شيئاً فشيئا حتى يَختفي. أقول هذا الكلام غيرَ آسِفٍ ولا عابئٍ بلائمٍ
- عبد الرّحمن بودرع.
لقد كان الشَّيخ المُنافِح (أبو العبد) ممَّن يظفرونَ بعلمٍ دينيٍّ مهيع، ومَكِنَةٍ عاليةٍ على الخِطاب الارتجاليّ المُتّئد. كان العميد، رحمه اللّه، خِنذيذًا وصاحِب هيبةٍ ووقار لا يخشى آل صِهْيَونَ ومن داهن معهم، ولقد خسرت الأرض، ولا شَكّ، قامة جهاديّة وعلميّة مرموقة ومتضلِّعة، وكان مؤدِّبًا قبل أن يكون مجاهدًا. لقد لاقى هذا الجِهباذ الذَّلقُ طعنًا كبيرًا، وقدحًا جسيمًا، وتهكُّمًا متراشقًا، فلم يبقَ لسانٌ لكيعٌ ومُحتَقِرٌ إلّا أصابَ منه، لكنّه ظلَّ مصطَبرًا متجالدًا.
أستَجير بالرَّحمن أن يغفِر سيّئاته ما ظهرَ منها وما بطن، وأن يُطهِّرها ويُلحقه بالشَّهداء، والصّدِّيقين، والأبرار.
وأتضرّعُ إلى اللّه أن يُنكِّل بالّذين أجبروا أبا العَبد أن يُعانِق المجوس الّذينَ بطَشوا بالأطفال الأبرياء والشّيوخ المُدقعين، وهم الّذين ما قَبِلوا أن ينصُروه بالسِّلاح والذّخيرة.
أرجو منه سبحانه أن يكون ذلكَ اللِّسان الرّذيل الّذي طال منكَ ورَجَّمَ بجهادِك سببًا في أن يُتبِعك بالأبرار.
وداعًا يا إسماعيل... الوداع، وعزاؤنا أنّها دنيا غابرة، وأنّ كلّ من عليها فان، وأنّ الرّابِح الحقيقيّ هو من ذهبَ شهيدًا.
من العجيب المفارق في أولمبياد باريس أن أسماء أعجمية للاعبين ولاعبات عند الدول الخليجية، وأسماء عربية للاعبين ولاعبات عند الدول الغربية.
لماذا لا يتداكشون؟
***
يمكن لأي مجموعة أن تتكلم العربية، ولا يشترط أن يكونوا عربا، العربية لغة تواصل، ويمكن أن تكون لغة تواصل بين من هم ليسوا عربا ومن هم عرب، فالإيرلنديون يتكلمون الإنكليزية مع أنهم الأكثر كرها للإنجليز بعد الشعب الفلسطيني.
- د. عدوان عدوان.
اَلتَّوسُّعُ في العَلاقاتِ يَفتَحُ أبواباً من الالتزاماتِ. فمثلُ التَّوسُّع المُطْلَق في العلاقاتِ كمَثَلِ التّوسُّعِ المُطْلَقِ في الطَّعامِ والشرابِ والمَنامِ، قَد تفتح على الجسم ضُروباً من العلل والمُعاناةِ والمَفاسد التي تدبُّ إلى القلب شيئاً فشيئاً. وكذلكَ المُجتمَعُ؛ فهو ضُروبٌ وأخلاطٌ، والإكثارُ من المَعارف المُختلطة التي لا تجمعها جَوامعُ؛ كأخلاط الطعام التي تُفسد المَعدَة وتُنهكُ صاحبَها. فلينظرْ أحدُكم مَن يُصادقُ ومَن يُخالطُ ومَن يُخاللُ.
- عبد الرّحمن بودرع.
من الآفات المتجذرة في كثير من المشتغلين بالعلم أنهم يجعلون النقد الموجه إليهم في نتاجهم التحقيقي أو التصنيفي كالسب لهم تماما، فبعضهم ينسب المنتقد لهم إلى الحسد والغل وبعضهم إلى الخلاف الطائفي والبغض للطائفة التي ينتمي إليها وغير ذلك من التبريرات الميتة.
ولو قبل النقد وأمعن فيه لكان خيرا لعمله وللعلم.
لكن مع الأسف التربية العلمية لكثير منا لم تصنع هذه النفوس التي تتقبل هذا وإن ادعينا الانتساب إلى المحاضر العلمية الكبيرة أو الانتساب إلى التصوف أو إلى غير ذلك مما يحمل في طياته الخيرية كالانتساب للسلف من المعاصرين، لأن مجرد الانتساب لا يعني التحقق بالصفات التي يقتضيها هذا الانتساب.
نعم، لا أقول إننا وهذه حالنا علينا أن لا نظهر شيئا من لوازم الغضب عند توجيه النقد إلى أعمالنا، هذا ليس في مقدورنا بسبب عدم تهذيب نفوسنا بالعلم وللعلم على الوجه اللائق، لكن ليس أقل من قبول النقد والنظر فيه بإنصاف، وقبوله إن صح عندك ومناقشته بكل تجرد إن لم يستقم لك.
- منقول.
أن تصحح للناس أخطاءهم وتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، وتوضح لهم أن هذا حرام وهذا حلال، ليس خيانة للأمة، ولا تشتيتًا للواقع، ولا تحريفًا للبوصلات، إنّما هو إعداد شمولي وإصلاح الوجهات، ونظرة عميقة في صلب الواقع!
إنما الخيانة أن تسكت عن تفشي المنكرات في مجتمعك، وأن تغض النظر عن غياب الدين فيه، بحجة أن هذا ليس مهمًّا، وأن النصرة تكون فقط بالتركيز على الهمّ الظاهر، وأن تجهل أو (تتجاهل) العلاقة الكاملة بين عودة الناس إلى دينهم والنصر والتمكين الذي تريده للأمة!

فلا يوقفنك أيها الداعية تثبيط الجاهلين، فهُم لا نصروا برؤيتهم الضيقة، ولا تركوك تنصر برؤيتك الشاملة، وتحرَّ رضى الله في عملك، فأينما وجدتَه، فثَمّ ميدانك.
- شيماء أو زيد.
في الدولة المستبدة، حيث تحصي على الناس أنفاسهم، يكون الكلام النشاز الصادر عن شخصيات متصدرة المشهد معبرا عن رأي النظام، فإذا قرأت (لمفكر) أو اعلامي أو ما شابه يشتم الصحابة مثلا، أو يهاجم فلسطين، أو يستهزئ من الدين، وعاد إلى بيته ولم يتعرض له أحد، فهو ينطق باسم النظام وان لم يكن جزء من النظام، لأنه لو تعرض لما لا يرضي النظام لكان له مصير آخر.
***
من صنعت منه أوسلو وزيراً أو مسؤولاً يعتاش على راتب لم يحلم به في الظروف الطبيعية، وله حسابات بنكية، يتمتع ببرستيج، تتسارع الفضائيات لاستضافته، ينافق له مرضى النّفوس، فلا جرمَ أن يتغنى بأوسلو ويجعل منها أعظم إنجاز حقّقه الفلسطيني في العقود الأخيرة.
بمنطق التّجارة هي إنجاز، لكن بمنطق العقل، هي بلفور الثاني.
- صايل أمارة.
زرتُ- من بعد مغيب- هذا الصّباح المُخضَّب بالرُّؤى قناتي في (التِّيلجرام)، فأقفلت بيديها على عنقي، واصطَرخت سائلةً: أين هجرتني وذهبت ؟
أرهقتني الإجابة كأنّما هي صخرةٌ على قلبي، ولمّا لم أجد ما ألطِّف به من روعها فررت. هل قال أحد، من قبلُ، إنّ الهروب ثلاثة أرباع الإجابة ؟
- مقتَطف بتصرُّف.
أنا مع الملتزم (القوي)!
الذي لا يسكت عن حقّه إذا تعدى عليه أحد، وإن بغى عليه أحد ردّ له بغيه، ولا يسكت ويطأطئ رأسه حين يُشتَم، بل يُعدّ للشاتم ما استطاع مِن قوة لاسترداد حقه، أمّا ما يُصَوّر عن المتدين من أنه ضعيف الشخصية، مهين الجناح، يسكت عن حقه، ويجب عليه تقبل السباب والشتائم دون أن يستردّ حقه، فقد ولّد عندنا صورة نمطية سلبية ضعيفة، يُعاتب الشخص بموجبها لمّا يقف مجابهًا أمام المعتدي!
ويعجبني مَن يعفو ويسامح ويصفح مع مقدرته على أخذ حقه، لا مَن لا خِيار له سوى الصفح أو الصفح!
أنت أيها الملتزم، صورة الإسلام التطبيقية، فلا تكن خائرًا، ضعيفًا، ساكتًا، بل إن استطعت أن تكون مهيبًا لا يجرؤ أحد على المِساس بكرامتك فافعل! ولا تلتفت لدعاة الميوعة والضعف والسذاجة.
ولا ننسى أن تكون صاحب حق ولو على نفسك، فلا تمنعك قوتك وعزتك من أن تعترف بخطئك، وتعتذر عمّا صدر منك في حق غيرك، ولا تتردد في اتباع الحق أيًّا كان ومتى كان وأينما كان.
- شيماء أبو زيد.
تنبِث الحِكاية الآثمة، على رجلينِ من سرابٍ خبيثٍ، دربها نحوَ التّلفيق والافتئات، وقد استَقت، بدهاءٍ، من الدَّراهم (واللّوبيات) منهجًا للتّضليل، ومن أرشيفِ الذّاكرة العربيّة العَيِيَّةِ عن الاستِحضار منفذًا سليمًا لدحْرَجةِ تاريخ مغشوش، و(جِغْرَافيّة) زائغة شاردة، في ضبابٍ عقليٍّ وسياسيٍّ جزّار.
***
لا جَرَمَ أنَّ القصَّة المناوِئةَ والخصيمة بضيضةٌ وركيكة، لكنّها عرفت، ومع حماقتها ورداءَتِها، من أينَ يُسرَط أرشيف الذّاكرة العربيّة، ومن أيّ ثلمٍ يمكن لهذه الخزعبلات البَويَّة والأساطِير التّائكة أن تمرّ، فتُمسي، مع الزّمان الحوشيِّ، حقائقَ لا تتسلَّق إليها الرّيبة، ولا تستَطيع عليها حكاية المقهورين المُستَجيرين بالصِّدق الّذي يأنَف التّزوير.
- مستَوحى من كلام أحدهم بسردي.
2025/04/03 03:00:31
Back to Top
HTML Embed Code: