إن عدم اعتبار كلام العلماء في غير فنهم بإطلاق يفضي إلى تحصين العلوم من وسائل إصلاحها وتصحيح الخلل فيها
فالبلاغيون واقعون تحت سيطرة قواعد الفن وتحت إلف مناهج البحث فيه فلا ينبههم على خلل فيه مثل النحوي أو المفسر أو الأصولي عندما يبحث المسألة البلاغية من جهة غير جهة بحثهم
وكذلك الأصولي عندما يبحث في مسائل الأصول فإن نظره مشغول باستحضار فروع المسألة ولوازمها ولا ينفعه شيء كما ينفعه النظر الخارجي
هذا فضلاً عن أن استقلال العلوم ببعض المسائل ليس محل وفاق فكثير من المسائل تتنازعها عدة علوم
وانفراد العالم بعلم بحيث يحكم أنه نحوي لا بلاغي او أصولي لا نحوي نادر جدا
وتمييز نظر النحوي مثلاً في المسألة هل هو من حيث هو نحوي أم لا عسير
نعم لهذه القاعدة ميدان تصح فيه بلا خلاف وهي أن تصوير المسألة لا يرجع فيه إلى غير أهل الفن وكذلك النقل فيها وكذلك إذا أردنا التقليد فقول أهل الفن مقدم على قول غيرهم والله أعلم.
فالبلاغيون واقعون تحت سيطرة قواعد الفن وتحت إلف مناهج البحث فيه فلا ينبههم على خلل فيه مثل النحوي أو المفسر أو الأصولي عندما يبحث المسألة البلاغية من جهة غير جهة بحثهم
وكذلك الأصولي عندما يبحث في مسائل الأصول فإن نظره مشغول باستحضار فروع المسألة ولوازمها ولا ينفعه شيء كما ينفعه النظر الخارجي
هذا فضلاً عن أن استقلال العلوم ببعض المسائل ليس محل وفاق فكثير من المسائل تتنازعها عدة علوم
وانفراد العالم بعلم بحيث يحكم أنه نحوي لا بلاغي او أصولي لا نحوي نادر جدا
وتمييز نظر النحوي مثلاً في المسألة هل هو من حيث هو نحوي أم لا عسير
نعم لهذه القاعدة ميدان تصح فيه بلا خلاف وهي أن تصوير المسألة لا يرجع فيه إلى غير أهل الفن وكذلك النقل فيها وكذلك إذا أردنا التقليد فقول أهل الفن مقدم على قول غيرهم والله أعلم.
أقدم من رأيته جعل إنما تفيد الحصر هو الشافعي رحمه الله تعالى مستدلاً بحديث إنما الولاء لمن أعتق .
وفي إفادة الحصر بإنما والتقديم والتأخير وتعريف الطرفين خلاف كبير لم يشف الصدر فيه أحد بعد .
وفي إفادة الحصر بإنما والتقديم والتأخير وتعريف الطرفين خلاف كبير لم يشف الصدر فيه أحد بعد .
" ولم ينجح في قسم البلاغة إلا كاتب هذه السطور ، وزميله المرحوم سيد عبد الفتاح حجاب الذي عاجلته المنية ولو بقي ما ذكر
معه في البلاغة أحد "
شيخ البلاغيين أبو موسى
معه في البلاغة أحد "
شيخ البلاغيين أبو موسى
بعض رسائل الدكتوراه والماجستير والبحوث المحكمة تصلح لاثبات أهلية الطالب لا لسد حاجة في المكتبة فهي تشبه البحوث والاختبارات لا جديد فيها ولا مشكلة حقيقية تعالجها ولا سؤالاً مقلقاً تجيب عنه
ومن بين عشرات رسائل الدكتوراه ترى واحدة او اثنتين تجبرك على تفضيل البحوث الأكاديمية على غير الأكاديمية
أذكر في علوم البلاغة :
رسالتي ضياء الدين الحسيني
عروض نظرية النظم
ومعاني النحو الجرجانية
ورسالتي ضياء الدين القالش
التفتازاني
والقرائن في علم المعاني
ومن اللطائف اشتراكهما في لقب الضياء
ومن بين عشرات رسائل الدكتوراه ترى واحدة او اثنتين تجبرك على تفضيل البحوث الأكاديمية على غير الأكاديمية
أذكر في علوم البلاغة :
رسالتي ضياء الدين الحسيني
عروض نظرية النظم
ومعاني النحو الجرجانية
ورسالتي ضياء الدين القالش
التفتازاني
والقرائن في علم المعاني
ومن اللطائف اشتراكهما في لقب الضياء
بين الشيخين عبد القاهر وابن عاشور 🍃
قال عبد القاهر :
واعلم أن من الخطأ أن يقسم الأمر في تقديم الشيء وتأخيره قسمين ، فيجعل مفيداً في بعض الكلام ، وغير مفيد في بعض ، وأن يعلل تارة بالعناية ، وأخرى بأنه توسعة على الشاعر والكاتب حتى تطرد لهذا قوافيه ، ولذاك سجعه .
كتب عليه ابن عاشور :
اعلم أن الشيخ قد أعجل قلمه في هذا المكان ، فكتب هذه الجمل ناظراً إلى غالب أحوال التقديم في الكلام البليغ ، فإنه لا يكابر أحد في أن بعض التقديم لم يدع إليه داع ، غير ضرورة الشعر تارة أو الرعاية للفاصلة، إلا أن ذلك لا يصار إليه إلا في حين لا تلفى له نكتة غير ذلك .
ثم قال عبد القاهر محتجاً :
لأن من البعيد أن يكون في جملة النظم ما يدل تارة ولا يدل أخرى .
ورده ابن عاشور بقوله :
وقول الشيخ ممنوع ، فإن القرائن والمقامات هي التي تدل السامع على قصد البليغ، ولولاها لكان المفاد بتقديم الشيء نوعاً واحداً من الفائدة حيثما وقع ، ولم تتعدد نكت ذلك ، وهذا ما لا يسع أحداً من أهل العلم إنكاره
فإذا كان كذلك وكان التعويل في اختلاف أنواع النكت من تقديم الشيء الواحد على القرائن والمقامات لم يبعد أن يكون التعويل في عدم النكتة من بعض التقديم على القرائن وانتفاء المقامات .
تعليقه على الدلائل صفحة ١٩٠
قال عبد القاهر :
واعلم أن من الخطأ أن يقسم الأمر في تقديم الشيء وتأخيره قسمين ، فيجعل مفيداً في بعض الكلام ، وغير مفيد في بعض ، وأن يعلل تارة بالعناية ، وأخرى بأنه توسعة على الشاعر والكاتب حتى تطرد لهذا قوافيه ، ولذاك سجعه .
كتب عليه ابن عاشور :
اعلم أن الشيخ قد أعجل قلمه في هذا المكان ، فكتب هذه الجمل ناظراً إلى غالب أحوال التقديم في الكلام البليغ ، فإنه لا يكابر أحد في أن بعض التقديم لم يدع إليه داع ، غير ضرورة الشعر تارة أو الرعاية للفاصلة، إلا أن ذلك لا يصار إليه إلا في حين لا تلفى له نكتة غير ذلك .
ثم قال عبد القاهر محتجاً :
لأن من البعيد أن يكون في جملة النظم ما يدل تارة ولا يدل أخرى .
ورده ابن عاشور بقوله :
وقول الشيخ ممنوع ، فإن القرائن والمقامات هي التي تدل السامع على قصد البليغ، ولولاها لكان المفاد بتقديم الشيء نوعاً واحداً من الفائدة حيثما وقع ، ولم تتعدد نكت ذلك ، وهذا ما لا يسع أحداً من أهل العلم إنكاره
فإذا كان كذلك وكان التعويل في اختلاف أنواع النكت من تقديم الشيء الواحد على القرائن والمقامات لم يبعد أن يكون التعويل في عدم النكتة من بعض التقديم على القرائن وانتفاء المقامات .
تعليقه على الدلائل صفحة ١٩٠
Forwarded from بَيَان | محمد قناوي
#خاطرة
بحمدِ الله وعونه أتممتُ نشر مئة فائدة من تفسير الإمام ابن عاشور - طيب الله ثراه - وهو - وإن لم يكن شيئًا ذا بال- إلا أن النفس سرّت به، وهو مستمر بحول الله وعونه.
وكان ذلك تحت وسم (#الدر_المنثور_من_تفسير_ابن_عاشور )، كنت انشر ما يروقني ويعجبني، وكل التفسير رائق عجيب، فمن وجد في هذه الدرر المنثورة نفعًا، فلينثر منها على غيره سيبًا؛ نفعنا الله وإياكم بكلام ربنا وهدانا به، وبعلومِ أسلافنا وعلمائنا، رضي الله عنهم أجمعين.
اللهم لا تعقنا عن العلم بعائق ولا تمنعنا عنه بمانع
بحمدِ الله وعونه أتممتُ نشر مئة فائدة من تفسير الإمام ابن عاشور - طيب الله ثراه - وهو - وإن لم يكن شيئًا ذا بال- إلا أن النفس سرّت به، وهو مستمر بحول الله وعونه.
وكان ذلك تحت وسم (#الدر_المنثور_من_تفسير_ابن_عاشور )، كنت انشر ما يروقني ويعجبني، وكل التفسير رائق عجيب، فمن وجد في هذه الدرر المنثورة نفعًا، فلينثر منها على غيره سيبًا؛ نفعنا الله وإياكم بكلام ربنا وهدانا به، وبعلومِ أسلافنا وعلمائنا، رضي الله عنهم أجمعين.
اللهم لا تعقنا عن العلم بعائق ولا تمنعنا عنه بمانع
دخلت على الشيخ محي الدين عبد الحميد المحقق المشهور ، وكان عميداً للكلية لأسأله عن " عطف الإنشاء على الخبر والعكس " وعدم إجازته عند البلاغيين ، فقال لي : اذهب واسأل الشيخ الإنبابي .
والشيخ الإنبابي قد مات منذ ثمانين عاماً
فوقفت مندهشاً ، فقال لي أعني اذهب واقرأ كتاب الشيخ
فكأنه أراد أن أتعلم المعلومة من قراءتي .
محمد أبو موسى
بحوث مهداة للشيخ لبلوغه ثمانين عاما
والشيخ الإنبابي قد مات منذ ثمانين عاماً
فوقفت مندهشاً ، فقال لي أعني اذهب واقرأ كتاب الشيخ
فكأنه أراد أن أتعلم المعلومة من قراءتي .
محمد أبو موسى
بحوث مهداة للشيخ لبلوغه ثمانين عاما
Forwarded from المُشوِّق إلى القُرآن | عمرو الشرقاوي
(إياك نعبد)!
قال الإمام الثعلبي (ت: 427): «وإنما لم يقل: نعبدك؛ ليكون أفصح في العبارة وأحسن في الإشارة؛ لأنهم إذا قالوا: {إِيَّاكَ نَعبُدُ} كان نظرهم منه إلى العبادة، لا من العبادة إليه».
الكشف والبيان عن تفسير القرآن: (2/ 428).
قال الإمام الثعلبي (ت: 427): «وإنما لم يقل: نعبدك؛ ليكون أفصح في العبارة وأحسن في الإشارة؛ لأنهم إذا قالوا: {إِيَّاكَ نَعبُدُ} كان نظرهم منه إلى العبادة، لا من العبادة إليه».
الكشف والبيان عن تفسير القرآن: (2/ 428).
في تعليل تقديم الخبر على المبتدأ
قال ابن الزبير الغرناطي ت ( ٧٠٨ )
في قول الله تعالى(( فلله الحمد )) في سورة الجاثية قال : ورد على تقدير الجواب ... كأن قد قيل لمن الحمد ومن أهله فجاء الجواب على ذلك فقيل (( فلله الحمد )) .
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
وهذا خلاف تعليل المتأخرين بإفادة التقديم الحصر
قال ابن الزبير الغرناطي ت ( ٧٠٨ )
في قول الله تعالى(( فلله الحمد )) في سورة الجاثية قال : ورد على تقدير الجواب ... كأن قد قيل لمن الحمد ومن أهله فجاء الجواب على ذلك فقيل (( فلله الحمد )) .
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
وهذا خلاف تعليل المتأخرين بإفادة التقديم الحصر
علوم المتقدمين مودعة في ترتيب كتبهم
وعلوم المتأخرين في اختصاراتهم وتحشيتهم
وبين الطريقتين مفاوز
إلا أن استكشاف أسرار ترتيب الأوائل يحتاج إلى فضل بحث ونظر وبالله وحده التوفيق
وعلوم المتأخرين في اختصاراتهم وتحشيتهم
وبين الطريقتين مفاوز
إلا أن استكشاف أسرار ترتيب الأوائل يحتاج إلى فضل بحث ونظر وبالله وحده التوفيق
Forwarded from الوجادات 📜
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مزيّة المنتقى للمجد ابن تيمية | ابن غديان
(إن «الموطأ» لمن تدبَّره وتدبَّر تراجمَه وما فيه من الآثار وترتيبَه عَلِمَ قولَ مَن خالفها من أهل العراق، فقصد بذلك الترتيبِ والآثارِ بيانَ السنة والردَّ على مَن خالفها، ومَن كان بمذهب أهل المدينة والعراق أعلمَ كان أعلمَ بمقدار «الموطأ»، ولهذا كان يقول: كتابٌ جمعتُه في كذا وكذا سنةً تأخذونه في كذا وكذا يومًا كيف تفقهون ما فيه؟ أو كلامًا يشبه هذا).
شيخ الإسلام ابن تيمية
شيخ الإسلام ابن تيمية
وهكذا النظر في كتاب سيبويه وصحيح البخاري وغيرها من كتب الأوائل والكتب المؤسسة في العلوم
إذا متُّ فعل أبو الحسن ابن عصفور بكتاب سيبويه ما أراد فإنه لا يجد من يرد عليه
أبو العباس ابن الحاج
أبو العباس ابن الحاج
من بديع تعليل ابن أبي الربيع السبتي لإفادة بعض الأساليب الحصر ما ذكره في الملخص في مسوغات الابتداء بالنكرة :
أن يكون فيه معنى الحصر نحو شر أهر ذا ناب أي ما أهر ذا ناب إلا شر ، وكذلك تقول شيء ما جاء بك أي ما جاء بك إلا شيء
ثم قال
وإن قصد هذا المقصد في المعرفة وقدمت لذلك كان فيها أيضا معنى الحصر
فتقول في مثل قوله ما جاءني إلا زيد : زيد جاءني وأنت تريد ذاك المعنى
وعلى هذا أخذ الزمخشري قوله سبحانه (( إنه هو يبدئ ويعيد )) أي ما يبدئ ويعيد إلا هو هذا هو الأصل، ثم قُدِّم فقيل هو يبدئ ويعيد على ذلك المعنى
وتفعل هذا العرب طلباً للاختصار ، ويؤخذ هذا أيضاً في الفضلات ، تقول ما ضربت إلا زيداً ثم تختصر فتقول زيداً ضربت ،
ومن هذا قولهم إياك أعني واسمعي يا جارة ومن هذا قوله سبحانه (( إياك نعبد وإياك نستعين )) ا.ه
أن يكون فيه معنى الحصر نحو شر أهر ذا ناب أي ما أهر ذا ناب إلا شر ، وكذلك تقول شيء ما جاء بك أي ما جاء بك إلا شيء
ثم قال
وإن قصد هذا المقصد في المعرفة وقدمت لذلك كان فيها أيضا معنى الحصر
فتقول في مثل قوله ما جاءني إلا زيد : زيد جاءني وأنت تريد ذاك المعنى
وعلى هذا أخذ الزمخشري قوله سبحانه (( إنه هو يبدئ ويعيد )) أي ما يبدئ ويعيد إلا هو هذا هو الأصل، ثم قُدِّم فقيل هو يبدئ ويعيد على ذلك المعنى
وتفعل هذا العرب طلباً للاختصار ، ويؤخذ هذا أيضاً في الفضلات ، تقول ما ضربت إلا زيداً ثم تختصر فتقول زيداً ضربت ،
ومن هذا قولهم إياك أعني واسمعي يا جارة ومن هذا قوله سبحانه (( إياك نعبد وإياك نستعين )) ا.ه
دروب بلاغية
#تنبيهات_بلاغية عندما نزلت آية الصوم عمد عدي بن حاتم إلى خيطين أبيض وأسود فوضعهما تحت وسادته ينتظر أن ينير الصبح فيتبين له الأبيض من الأسود فيمسك عن الأكل والشرب وعندما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال له إنك لعريض القفا وفي لفظ إنك لعريض الوساد ذكر…
ذكر الزمخشري أن بدوية أنشدته :
عريض القفا ميزانه في شماله
قد انحص من حسب القراريط شاربه
واستدل بهذا على أن عرض القفا من علامات البلاهة
والبيت لا يدل على ذلك
بل يدل على اللؤم والبخل والغلظة
فكون الميزان في الشمال دليل حرصه على الربح في تجارته
وكذلك كثرة حسابه للقراريط
وعلى هذا فعرض قفاه دليل غلظته
والزمخشري ظن من صورة الحاسب الذي تتحرك شفتاه بسرعة دائماً أنه مجنون فحمل البيت كله على البلاهة
والبيت لا يقصد منه التصوير الحقيقي لحال الرجل بل يقصد منه التبشيع
كما لو قلت عن رجل أكول يأكل الأخضر واليابس ويأكل بيديه ورجليه فأنت ذكرت هذا تقبيحاً لحاله لا توصيفاً صريحاً
والله أعلم
عريض القفا ميزانه في شماله
قد انحص من حسب القراريط شاربه
واستدل بهذا على أن عرض القفا من علامات البلاهة
والبيت لا يدل على ذلك
بل يدل على اللؤم والبخل والغلظة
فكون الميزان في الشمال دليل حرصه على الربح في تجارته
وكذلك كثرة حسابه للقراريط
وعلى هذا فعرض قفاه دليل غلظته
والزمخشري ظن من صورة الحاسب الذي تتحرك شفتاه بسرعة دائماً أنه مجنون فحمل البيت كله على البلاهة
والبيت لا يقصد منه التصوير الحقيقي لحال الرجل بل يقصد منه التبشيع
كما لو قلت عن رجل أكول يأكل الأخضر واليابس ويأكل بيديه ورجليه فأنت ذكرت هذا تقبيحاً لحاله لا توصيفاً صريحاً
والله أعلم
من فائدة معرفة العادات في فهم الكلام
" قال بعض العلماء في بيت الكتاب :
لن تراها ولو تأملت إلا
ولها في مفارق الرأس طيبا
إن ( ترى ) هنا قلبية لا بصرية لئلا يقتضي كون الموصوفة مكشوفة الرأس وإنما تمدح النساء بالخفر والتصون لا بالتبذل "
مغني اللبيب بتصرف يسير
" قال بعض العلماء في بيت الكتاب :
لن تراها ولو تأملت إلا
ولها في مفارق الرأس طيبا
إن ( ترى ) هنا قلبية لا بصرية لئلا يقتضي كون الموصوفة مكشوفة الرأس وإنما تمدح النساء بالخفر والتصون لا بالتبذل "
مغني اللبيب بتصرف يسير
دروب بلاغية
إذا متُّ فعل أبو الحسن ابن عصفور بكتاب سيبويه ما أراد فإنه لا يجد من يرد عليه أبو العباس ابن الحاج
من أسرار استعمال إذا
قال ابن الحاج في رده على ابن عصفور في استشهاده ببيت الأخطل :
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم
عن النساء ولو باتت بأطهار
وإنما وردت ( إذا ) هنا دون إذ لأن( إذا ) تعطي الممدوح أن هذه عادتهم المألوفة لهم ليس أنهم فعلوا ذلك مرة واحدة في الدنيا .
قال ابن الحاج في رده على ابن عصفور في استشهاده ببيت الأخطل :
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم
عن النساء ولو باتت بأطهار
وإنما وردت ( إذا ) هنا دون إذ لأن( إذا ) تعطي الممدوح أن هذه عادتهم المألوفة لهم ليس أنهم فعلوا ذلك مرة واحدة في الدنيا .
احتياج المفسر لعلم البلاغة ليس قاصراً على مباحث المعاني التي تكشف عن المعنى القرآني
بل كل مسائل البلاغة يترتب عليها معرفة ما يجوز أن يفسر به القرآن من أوجه مناسبة لفصيح الكلام وبليغه ومعجزه وما لا يجوز أن يحمل عليه كلام الله وهذا غير متوقف على مسائل دون غيرها .
نعم الحاجة إلى علم المعاني أعظم من باقي علوم البلاغة ، لكن لا يُقتصر عليه
هذا فضلاً عن اشتباك العلوم واشتراكها فلا يصل طالب إلى حاجته من علم حتى بمر بغيرها ويتعلم العلم ووسائله وملحه وغرائبه .
بل كل مسائل البلاغة يترتب عليها معرفة ما يجوز أن يفسر به القرآن من أوجه مناسبة لفصيح الكلام وبليغه ومعجزه وما لا يجوز أن يحمل عليه كلام الله وهذا غير متوقف على مسائل دون غيرها .
نعم الحاجة إلى علم المعاني أعظم من باقي علوم البلاغة ، لكن لا يُقتصر عليه
هذا فضلاً عن اشتباك العلوم واشتراكها فلا يصل طالب إلى حاجته من علم حتى بمر بغيرها ويتعلم العلم ووسائله وملحه وغرائبه .