Telegram Web Link
عن سعيد بن يعقوب الطالقاني قال:

قَالَ رجل لابن المبارك: هل بقي من ينصح؟

قَالَ: فَقَالَ وهل تعرف من يقبل؟!

[ تاريخ بغداد ]
Forwarded from أحمد بن حسين
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
يقرأ القرآن ولا يبحث عن تفسيره

• قال إسحاق بن راهويه في تفسيره كما في تفسير الثعلبي (١٢٩): نا جرير، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: « ما من رجل قرأ القرآن ولم يعلم تفسيره، إلا بمنزلة الأعرابي يقرأ ولا يدري ما هو ».

• قال الطبري في تفسيره ط هجر (١/‏٧٦): وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: « من قرأ القرآن، ثم لم يفسره، كان كالأعمى، أو كالأعرابي ».

• قال ابن أبي حاتم في تفسيره (١٧٣٢٧): حدثنا علي بن الحسين، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا أبي ثنا أبو سنان، عن عمرو بن مرة، قال: « ما مررت بآية في كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنني، لأني سمعت الله يقول: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} ».

• قال الطبري في تفسيره ط هجر (١٠/‏٤٤٣): حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: ثني محمد بن عبد الله بن بكر، قال: سمعت ابن عيينة، يقول في قول الله: «﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾، قال: يقول: أنزع عنهم فهم القرآن، وأصرفهم عن آياتي ».

• قال إياس بن معاوية: « مثل الذين يقرؤون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة لا يدرون ما في الكتاب، ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرؤوا ما في الكتاب ».

- الجامع لأحكام القرآن (١/‏٢٦).

• قال الحكيم الترمذي في الأمثال (٨٢/١): وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: « ما أنزل الله تعالى كتابا إلا أحب أن يعلم تفسيره فمن قرأ القرآن ولم يعلم تفسيره فهو أمي ».
وقال سعيد بن جبير رحمه الله: « مثل من قرأ القرآن ولم يعلم تفسيره كمثل رجل جاءه كتاب من أعز الناس إليه يفرح به ويطلب من يقرؤه عليه فلم يجد وهو أمي ففرح بالكتاب ولا يدري ما فيه فهكذا مثل من يقرأ القرآن ولا يعلم تفسيره وما فيه ».

• قال الهذيل كما في تفسير مقاتل (٢٦/١): عن سفيان الواسطي، قال: « إن مثل من قرأ القرآن ولم يعلم تفسيره كمثل رجل جاءه كتاب أعز الناس عليه ففرح به فطلب من يقرؤه له فلم يجده وهو أمي. فهكذا من قرأ القرآن ولم يدر ما فيه ».

• وقال (٢٧/١): عن مقاتل، قال: « من قرأ القرآن فلم يعلم تأويله فهو فيه أمي ».

• قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/‏١١٦): نا أبي رحمه الله، حدثني شهاب بن عباد أبو عمر، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: « كان سفيان يأخذ المصحف فلا يكاد يمر بآية إلا فسرها فربما مر بالآية فيقول اي شئ عندك في هذه؟ فأقول ما عندي فيها شئ، فيقول تضيع مثل هذه لا يكون عندك فيها شئ؟ ».

• قال ابن هانئ في مسائله (٥١٣): سمعت أبي يقول: قال أبو عبد الله: « يا أبا إسحاق، ترك الناس فهم القرآن ».

• وقال أبو بكر محمد بن مجاهد: سمعت أبا جعفر -الطبري- يقول: « إني أعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يلتذ بقراءته ».

- معجم الأدباء لياقوت الحموي (٦/‏٢٤٥٣).

* قلت: صدق إمام التفسير رحمه الله، فقراءة القرآن مع معرفة تأوليه من أئمة السلف، له لذة لا يمكن وصفها، ولا أدري كيف يلتذ تمام اللذة من لم يفهم القرآن! نسأل الله التوفيق والهداية.

ومن أراد تفاسير السلف فانظر هنا:
https://www.tg-me.com/emran_amer_9944/471

#التفسير
#أئمة_السلف
#العلم
إمام أهل السنة والجماعة وشيخُ الإسلام، وسيِّد المسلمين في عصره، الإمامُ الحافظُ الحجَّة، أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حَنْبل بن هلال بن أسد الذُّهليُّ الشَّيبانيُّ المروزيُّ ثم البغدادي.

ولد سنةَ أربعٍ وستِّين ومئة.

وسمع: هُشيمًا، وإبراهيم بن سعد، وابنَ عُيَينة، وعبّاد بنَ عبّاد، ويحيى بنَ أبي زائدة، وطبقتهم.

وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زُرْعة، ومُطَيَّن، وابنُه عبدُ الله، وأبو القاسم البَغَوي، وخلائق.

وكان أبوه جنديًّا من أبناء الدَّعوة، مات شابًّا.

قال عبدُ اللهِ بنُ أحمد: سمعتُ أبا زُرْعة يقول: كان أبوكَ يحفظُ ألف ألف حديث، ذاكرتُه الأبواب.

وقال حنبل: سمعتُ أبا عبد الله يقول: حفظتُ كل شيءٍ سمعتُه من هُشيم في حياته.

وقال إبراهيم الحَرْبي: رأيتُ أحمد كانَّ اللهَ قد جمعَ له علم الأوَّلين والآخرين.

وقال حَرْملة: سمعتُ الشافعي يقول، خرجتُ من بغداد، فما خلفتُ بها رجلًا أفضلَ ولا أعلمَ ولا أفقهَ من أحمد بن حنبل.

وقال علي بن المديني: إن اللهَ أيَّد هذا الدِّين بأبي بكر الصِّدِّيق يومَ الرِّدَّة، وبأحمدَ بنِ حنبل يوم المِحْنة.

وقال أبو عُبيد: انتهى العلمُ إلى أربعةٍ أفقهُهُم أحمد.

وقال عبّاس، عن ابنِ مَعين: أرادوا أنْ أكونَ مثلَ أحمد، واللهِ لا أكونُ مثلَه أبدًا.

وقال أبو همّام السَّكُوني: ما رأى أحمدُ بنُ حنبل مثلَ نفسِه.

وقال أبو ثَوْر: أحمدُ أعلم -أو قال: أفقه- من الثَّوري .

وسيرة الإمام أحمد قد أفردها الدّارقطني، والبَيهقي، وشيخ الإسلام الْأَنصاري، وابنُ الجَوْزي، وغيرهم.

وتوفي إلى رحمة اللهِ ورضوانه في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنةَ إحدى وأربعين ومئتين، وله سبعٌ وسبعون سنةً. أدخله اللهُ الجنة برحمته ورضوانه.

[ طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي ]
يقول إبراهيم بن أدهم :

مَن سلَّ سيفه في سبيل الله، فقد بايع الله.

[ الأخبار والحكايات لمطين الحضرمي ]
Forwarded from آثار وفوائد
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ..

عن البياضي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: «إن المصلى يناجي ربه عز وجل فلينظر ما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن».
[ رواه الإمام أحمد وغيره ]

وروى عبد الرزاق عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، وهو في قبة له، فكشف الستور، وقال: «ألا إن كلكم يناجي ربه، فلا يؤذي بعضكم بعضا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة» أو قال: «في الصلاة».
[ المصنف ]

قال أبو المطرف القنازعي الأندلسي: في حديث البياضي: «ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن».
فيه من الفقه:
ترك المؤمن لأخيه المؤمن رفع صوته في صلاته لئلا يخلط عليه قراءته برفع صوته ، فإذا منع من هذه الحالة التي يتقرب بها إلى الله عزوجل بقراءة القرآن ، أليس هو أشد منها في غير ذلك مما يؤذي به أخاه المسلم كالأخذ في عرضه واقتطاع ماله ؟!
[ تفسير الموطأ ]

وروى أبو عبيد ابن سلام عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: جاء الأعلم المؤذن فرفع صوته بالقراءة، فحصبه سعيد بن المسيب وقال: أتريد أن تكون فتانا؟

وعن لقمان بن عامر، قال: صلى رجل إلى جنب أبي مسلم الخولاني، فجهر بالقراءة، فلما فرغ أبو مسلم من صلاته قال: يا ابن أخي، أفسدت علي وعلى نفسك.
[ فضائل القرآن ]

وروي عن سعيد بن المسيب أنه دخل المسجد ليلاً فسمع صوت رجل يصلي يقرأ في المسجد رافعاً صوته بالقرآن، فأقبل ابن المسيب حتى دنا منه، فقال: أيها القارئ، إن كنت إنما تريد أن تسمع الله، فإن الله يسمع بدون هذا، وإن كنت إنما تريد أن تسمع الناس فإن الناس لن يغنوا عنك من الله شيئاً.
وروي أن ذلك القارئ عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.
[ كتاب النصائح لإسحاق بن إبراهيم التجيبي - نقله الغافقي في لمحات الأنوار ]

وكذلك فإن من يجهر بقراءته لا يأمن على نفسه العجب ومحبة ثناء السامعين:

فعن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الجاهر بالقرآن، كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن، كالمسر بالصدقة».
[ رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي ]

قال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث: أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن، لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، وإنما معنى هذا عند أهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب، لأن الذي يسر العمل لا يخاف عليه العجب ما يخاف عليه من علانيته.
رسالة

في احتجاج العلماء المتقدمين بقوله تعالى:

﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾

على إثبات رؤية الله عز وجل في الآخرة

لأخينا فراس بن فؤاد الرملي

https://www.tg-me.com/alramle5/1400

أسأل الله الكريم أن يرزقنا لذة النظر إلى وجهه الكريم من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
[ من فضائل خال المؤمنين معاوية رضي الله عنه ]

- قال الربيع بن نافع: معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كَشَفَ الرجل السِّتر اجترئ على ما وراءه. «تاريخ بغداد» (1/577).

- قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: معاوية رضي الله عنه عندنا مِحنة، فمن رأيناه ينظر إلى معاوية شزرًا؛ اتهمناه على القوم. – أعني: على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم -. «تاريخ دمشق» (59/209).

- قال موسى بن هارون: بلغني عن بعض أهل العلم - وأظنه وكيعًا - أنه قال: معاوية بمنزلة حلقة الباب، من حرَّكه اتهمناه على من فوقه. «تاريخ دمشق» (59/210).

- عن عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أخبره، أنه قدم وافدًا على معاوية أمير المؤمنين رضي الله عنه، فقضى حاجته، ثم دعاه، فقال: يا مِسور، ما فعل طعنك على الأُمراء؟
قال المِسور: دعنا من هذا، وأحسن فيما قَدِمنا له.
قال معاوية: لا أدعك حتى تكلَّمَ بذات نفسك، والذي تعيب عليَّ.
قال المسور: فلم أدع شيئًا أعيبه عليه إلَّا بينته.
فقال معاوية: لا أبرأ من الذنب، فهل تعُدّ لنا يا مسور مما نلي من الإصلاح في أمر الناس شيئًا، فإن الحسنة بعشر أمثالها، أم تعُدّ الذنوب وتترك الإحسان؟
قال المسور: لا والله ما نذكر إلَّا ما نرى من هذه الذنوب.
قال معاوية: فإنا نعترفُ بكلِّ ذنبٍ أذنبناه، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصَّتك تخشى أن تُهلكك إن لم يغفرها الله لك؟ قال المسور: نعم.
قال معاوية: فما يجعلك بأحقّ برجاء المغفرة مني؟! فوالله لَمَا ألِي من الإصلاح أكثر مما تلي، ولكني والله لا أُخيَّرُ بين أمرين من الله وغيره إلَّا اخترت الله على ما سواه، وإني لعلى دينٍ يُقبل فيه العمل، ويجزى فيه بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب إلَّا أن يعفو الله عنها، وإني لأحتسب كل حسنة عملتها بأضعافها من الأجر، وإني لألي أمورًا عِظامًا لا أُحصيها، ولا يحصيها من عمل لله بها في الدنيا؛ إقامة الصلوات للمسلمين، والجهاد في سبيل الله، والحُكم بما أنزل الله، والأمور التي لست أُحصيها وإن عددتها، فتفكَّر في ذلك. قال المسور: فعرفت أن معاوية قد خصمني حين ذكر ما قال.
قال عروة: فلم أسمع المِسور بعد يذكر معاوية إلَّا صلَّى عليه. «الطبقات الكبرى» لابن سعد (48).

- قال رجلٌ للحكم بن هشام: ما تقول في معاوية رضي الله عنه؟ قال: ذاك خال كل مؤمن. «تاريخ دمشق» (15/88).

- عن مالك بن أنس، عن الزهري، قال: سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: اسمع يا زهري، من مات مُحبًّا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وشهد للعشرة بالجنة، وترحَّم على معاوية كان حقيقًا على الله أن لا يناقشه الحساب. «تاريخ دمشق» (59/207).

- عن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: سُئل ابن المبارك عن معاوية، فقيل له: ما تقول فيه؟ قال: ما أقول في رجلٍ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سمع الله لمن حمده»، فقال معاوية مٍن خلفه: ربنا ولك الحمد. المصدر السابق (59/207).

- عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيتُ رجلًا أعظم حِلمًا، ولا أكثر سؤددًا، ولا ألين مخرجًا في أمرٍ من معاوية رضي الله عنه. المصدر السابق (59/178).

- عن همام بن منبه قال سمعت ابن عباس يقول: ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب. «جامع معمر» (20985).

- عن بسر بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص قال: ما رأيت أحدا بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب. يعني معاوية. «تاريخ الإسلام» (2/544).

- عن هشام بن عروة قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: كان والله - يعني معاوية - كما قالت ابنة رقيقة - يعني هذه: ألا أبكيه، ألا أبكيه ... ألا كل الغنى فيه. تاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص: 572).

- عن نبيح العنزي قال: كنت عند أبي سعيد الخدري فذُكر علي بن أبي طالب ومعاوية، أحسبه قال: فنيل من معاوية وكان مضطجعًا فاستوى جالسًا ، ثم حدثهم بأن عمر بن الخطاب أسقط العقوبة عن رجل نال من الأنصار لصحبته ، وأراد بذلك قياس معاوية عليه وهو أولى بذاك رضي الله عنه. «الجعديات» (2232).

- عن عمير بن هاني، أنه حدثه قال: كان أبو هريرة يمشي في سوق المدينة وهو يقول: اللهم لا تدركني سنة الستين ويحكم تمسكوا بصدغي معاوية. اللهم لا تدركني إمارة الصبيان. «دلائل النبوة للبيهقي» (6/466).
- عن سُليمِ بن عامرٍقال: كان بين معاويةَ وبين الروم عهدٌ، وكان يسيرُ نحو بلادِهم، حتى إذا انقضى العهدُ غَزاهُم، فجاء رجل على فرسٍ أو بِرْذَونٍ وهو يقولُ: الله أكبرُ، الله أكبرُ، وفاءٌ لا غَدْرٌ، فنظروا فإذا عَمرو بن عَبَسَةَ، فأرسَلَ إليه معاويةُ، فسأله، فقال: سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقولُ: " مَن كانَ بينهُ وبين قومٍ عهدٌ فلا يَشُدُّ عُقدةً ولا يحلُّها حتى يَنقضيَ أمَدُها أو يَنْبِذَ إليهم على سَوَاءٍ" فرجع معاوية. رواه أبو داود في «سننه» (2759).
وهذه فضيلة عظيمة لمعاوية إذ رجع عن غزو الروم لحديث سمعه فهو كان يريد أن ينقضي العهد وهو قريب منهم فينقض عليهم فأخبره عمرو بن عبسة أن هذا لا يشرع وأنه لا ينبغي أن يفعل حتى ينقضي العهد تمامًا.

- عن إبراهيم بن ميسرة قال: ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانًا قط، إلَّا إنسانًا شتم معاوية رضي الله عنه، فضربه أسواطًا. «اللالكائي» (2385).

- عن عبدالملك بن عبد الحميد الم‍يموني قال: قلت لأحمد بن حنبل: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل صِهرٍ ونسبٍ ينقطعُ إلَّا صهري ونسبي»؟.
قال: بلى.
قلت: وهذه لمعاوية رضي الله عنه؟ قال: نعم له صِهرٌ ونسبٌ.
قال: وسمعت ابن حنبل يقول: ما لهم ولمعاوية نسأل الله العافية. «السُّنة» للخلال (637).

- عن عمر بن بزيع قال: سمعت علي بن عبدالله بن عباس، وأنا أريد أن أسبَّ معاوية رضي الله عنه. فقال لي: مهلًا لا تسُبه؛ فإنه صِهرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم. المصدر السابق (639).

- عن زكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: أنه سأل أبا عبدالله أقول: معاوية خال المؤمنين؟ قال: نعم. المصدر السابق (640).

- عن مجاهد قال: لو رأيتم معاوية رضي الله عنه لقلتم: هذا المهدي. المصدر السابق (652).

- عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: ما رأيت أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أسود من معاوية.
قال: قلت: هو كان أسود من أبي بكر؟
قال: هو والله أخيرُ منه وهو والله كان أسود من أبي بكر.
قال: قلت: فهو كان أسود من عمر؟
قال: عمر والله كان أخير منه وهو والله أسود من عمر.
قال: قلت: هو كان أسود من عثمان؟
قال: والله إن كان عثمان لسيدًا، وهو كان أسود منه.
قال الدوري: قال بعض أصحابنا: قال أحمد بن حنبل: (معنى أسود): أي أسخى. المصدر السابق (663)

- عن عبدالملك بن عمير قال: كان معاوية بن أبي سفيان من أحلم الناس. المصدر السابق (671)

- قال: سمعت يوسف بن أسباط: قال رجل لسفيان الثوري: بلغنا أنك تُبغض عثمان رضي الله عنه؟ ففزع ! فقال: لا والله ولا معاوية رضي الله عنه. المصدر السابق (672)

- عن يوسف بن موسى أن أبا عبدالله سُئل عن رجلٍ شتم معاوية رضي الله عنه يُصيِّره إلى السُّلطان؟ قال: أخلق أن يتعدَّى عليه. المصدر السابق (677).

- عن محمد بن موسى قال: سمعت أبا بكر بن سندي قرابة إبراهيم الحربي، قال: كنت - أو حضرت أو سمعت - أبا عبدالله وسأله رجل قال: يا أبا عبدالله لي خال ذُكِرَ أنه ينتقص معاوية رضي الله عنه ورُبما أكلت معه.
فقال أبو عبد الله مُبادرًا: لا تأكل معه. المصدر السابق (678).

- عن حُبيش بن سندي قال: إن أبا عبدالله ذُكر له حديث عبيدالله بن موسى فقال: ما أحسب هو بأهل أن يُحدّث عنه وضع الطعن على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد حدثني منذ أيام رجلٌ من أصحابنا أرجو أن يكون صدوقًا أنه كان معه في طريق مكة فحدَّث بحديث لعن فيه معاوية فقال: نعم لعنه الله ولعن من لا يلعنه فهذا أهل يُحدّث عنه؟! على الإنكار من أبي عبدالله أي: إنه ليس بأهلٍ يُحدَّث عنه. المصدر السابق (794).

- قال إسحاق بن هانئ رحمه الله: سُئِلَ الإمام أحمد عن الذي يشتم معاوية، أيُصَلَّى خلفه؟ قال: لا يُصَلَّى خلفه، ولا كرامة. «مسائله» (296).

- قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله -يعني الإمام أحمد- سُئل عن رجل تنقَّص معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما: أيقال له رافضي؟ فقال: إنه لم يجترئ عليهما إلَّا وله خبيئة سوء، ما انتقص أحدٌ أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا وله داخلة سوء. «البداية والنهاية» (11/450).

- قال ابن بطة العكبري رحمه الله: وتترحَّم على أبي عبدالرحمن معاوية بن أبي سفيان، أخي أم حبيبة زوجة رسول الله، خال المؤمنين أجمعين، وكاتب الوحي، وتذكر فضائله، وتروي ما روي فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. «الإبانة الصُّغرى» (366)

- قال أبو علي الحسن بن أبي هلال: سُئل أبو عبد الرحمنِ النسائي عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه صاحب رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة رضي الله عنهم، فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار، قال: فمن أراد معاوية رضي الله عنه فإنما أراد الصحابة رضي الله عنه. «تهذيب الكمال» (1/339).
- قال ابن تيمية رحمه الله: واتفق العلماء على أن معاوية رضي الله عنه أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكًا ورحمة، كما جاء في الحديث: «يكون المُلك نبوّة ورحمة، ثم تكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملك ورحمة، ثم ملك وجبرية، ثم ملك عضوض»، وكان في ملكه من الرحمة والحلم ونفع المسلمين ما يعلم أنه كان خيرًا من مُلك غيره. اهـ «مجموع الفتاوى» (4/479).

- وقال ان تيمية: ومعاوية رضي الله عنه ممن حسن إسلامه باتفاق أهل العلم. ولهذا ولَّاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه موضع أخيه يزيد بن أبي سفيان لما مات أخوه يزيد بالشام، وكان يزيد بن أبي سفيان من خيار الناس، وكان أحد الأمراء الذين بعثهم أبو بكر وعمر لفتح الشام: يزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص، مع أبي عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد، فلما توفي يزيد بن أبي سفيان ولَّى عمر مكانه أخاه معاوية.
وعمر لم يكن تأخذه في الله لومة لائم، وليس هو ممن يُحابي في الولاية ... فتولية عمر ... ليس لها سبب دنيوي، ولولا استحقاقه للإمارة لما أمَّره.
ثم إنه بقي في الشام عشرين سنة أميرًا، وعشرين سنة خليفةً، ورعيته من أشدّ الناس محبةً له وموافقة له، وهو من أعظم الناس إحسانًا إليهم وتأليفًا لقلوبهم. اهـ المصدر السابق (4/382).

- وقال: فلم يكن من ملوك المسلمين ملكٌ خيرًا من معاوية رضي الله عنه، ولا كان الناس في زمان ملكٍ من الملوك خيرًا منهم في زمن معاوية رضي الله عنه، إذا نسبت أيامه إلى أيام من بعده. وأما إذا نُسبت إلى أيام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ظهر التفاضل.
ثم ذكر بعض الآثار في فضله، وقال: وفضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان كثيرة. وفي الصحيح: أن رجلًا قال لابن عباس رضي الله عنهما: هل لك في أمير المؤمنين معاوية؟ إنه أوتر بركعة؟ قال: أصاب، إنه فقيه.
وروى البغوي في «معجمه» بإسناده، ورواه ابن بطة من وجه آخر، كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر، عن قيس بن الحارث، عن الصنابحي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا. - يعني: معاوية -. فهذه شهادة الصحابة بفقهه ودينه، والشاهد بالفقه ابن عباس ، وبحُسنِ الصلاة أبو الدرداء رضي الله عنه، وهما هما. والآثار الموافقة لهذا كثيرة.
هذا ومعاوية ليس من السابقين الأولين، بل قد قيل: إنه من مسلمة الفتح. وقيل: أسلم قبل ذلك. وكان يعترف بأنه ليس من فضلاء الصحابة. وهذه سيرته مع عموم ولايته، فإنه كان في ولايته من خراسان إلى بلاد إفريقية بالمغرب، ومن قُبرص إلى اليمن، ومعلوم بإجماع المسلمين أنه ليس قريبًا من عثمان وعلي، فضلًا عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهم. فكيف يشبه غير الصحابة بهم؟ وهل توجد سيرة أحد من الملوك مثل سيرة معاوية رضي الله عنه. اهـ «منهاج السنة» (6/222).
قناة أبي حمزة
‌فضيل ‌بن ‌بَزَوان الكوفي الزاهد كان من أشراف موالي الكوفة من الزهاد وكان أبوه ‌بزوان مولى بني البكاء كاتب على خمسين ألفا. [«المحبر» (ص342)] ولم يكن عنده حديث. [«سؤالات ابن الجنيد» (ص393)] عن أبي رزين قال: جاء رجل إلى ‌الفضيل ‌بن ‌بَزَوان، فقال: إن فلانًا…
عن ‌ميمون ‌بن ‌مهران، عن ‌فضيل ‌بن ‌بزوان، أن يهوديًا لقيه، فقال: يا فضيل، ما يقول الله تعالى للظلمة؟
قال فضيل:
{ألا لعنة الله على الظالمين}
{وقد خاب من حمل ظلما}
{وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}
قال: يا فضيل، ما يقول الله تعالى للظلمة؟
قال فضيل: قل،
قال اليهودي: إن الله تعالى يقول للظلمة: لا تذكروني، فإني أذكر من ذكرني، وإن ذكري الظالم الذي لا يتوب أن ألعنه ما ذكرني.

رواه الخطيب في «تلخيص المتشابه في الرسم» (2/ 724):
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا عبد الجبار بن عاصم، نا معمر بن سليمان الرقي، عن فرات بن سلمان عن ميمون به.
[في المسبوق يدرك الإمام ساجدًا؛ يسجد، وجالسًا يتشهد؛ فيجلس ويتشهد، ولا يعتد بتلك الركعة]

قال الترمذي في جامعه:

باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع

591 - حدثنا هشام بن يونس الكوفي قال: حدثنا المحاربي، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي، وعن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام».

وفي مسند الإمام أحمد (22124) من حديث عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ قال: «أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ... » فذكر الحديث إلى أن قال:
وكانوا يأتون الصلاة، وقد سبقهم ببعضها النبي صلى الله عليه وسلم قال: فكان الرجل يشير إلى الرجل إذا جاء كم صلى؟ فيقول: واحدة أو اثنتين فيصليها، ثم يدخل مع القوم في صلاتهم قال: فجاء معاذ فقال: لا أجده على حال أبدًا إلا كنت عليها، ثم قضيت ما سبقني. قال: فجاء وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها قال: فثبت معه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قام فقضى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه قد سن لكم معاذ فهكذا فاصنعوا».

والحديث فيه ضعف انظر «العلل» للدارقطني (976).

قال الترمذي عقب الحديث:
والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا: إذا جاء الرجل والإمام ساجد فليسجد ولا تجزئه تلك الركعة إذا فاته الركوع مع الإمام، واختار عبد الله بن المبارك أن يسجد مع الإمام، وذكر عن بعضهم فقال: لعله لا يرفع رأسه في تلك السجدة حتى يغفر له.

قال ابن أبي شيبة في المصنف:

من قال : إذا دخلت والإمام ساجد فاسجد

2616- حدثنا جرير ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن رجل من أهل المدينة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه سمع خفق نعلي وهو ساجد ، فلما فرغ من صلاته ، قال : من هذا الذي سمعت خفق نعله ؟ قال : أنا يا رسول الله ، قال : فما صنعت ؟ قال : وجدتك ساجدا فسجدت ، قال : فهكذا فاصنعوا ولا تعتدوا بها ، من وجدني راكعا أو ساجدا أو قائما فليكن معي على حالي التي أنا عليها.

2617- حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن رجل من الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بمثله.

[وهذا الحديث فيه اختلاف والصواب فيه عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني شيخ من الأنصار مرسلًا، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم. قال ذلك الدارقطني في «العلل» (975).]

2618- حدثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر وزيد بن ثابت ، قالا : إن وجدهم وقد رفعوا رؤوسهم من الركوع كبر وسجد ولم يعتد بها.

2619- حدثنا هشيم ، عن يونس ، عن الحسن.
ومغيرة ، عن إبراهيم ؛ في الرجل ينتهي إلى الإمام وهو ساجد ، قالا : يتبعه ويسجد معه ولا يخالفه ولا يعتد بالسجود إلا أن يدرك الركوع.

2620- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : على أي حال أدركت الإمام فلا تخالفه.

2621- حدثنا معتمر ، عن سلم بن أبي الذيال ، عن قتادة ، قال : إذا أدركتهم وهم سجود فاسجد معهم ولا تعتد بتلك الركعة.

2622- حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن الشعبي ، قال : إذا وجدتهم سجودا فاسجد معهم ولا تعتد بها ، وقال أبو العالية : اسجد معهم واعتد بها.

2623- حدثنا ابن إدريس ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : على أي حال وجدت الإمام فاصنع كما يصنع.

2624- حدثنا ابن إدريس ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم ، قال : على أي حال وجدت الإمام فاصنع كما يصنع.

2625- حدثنا ابن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال : كان يستحب أن لا يدرك القوم على حال في الصلاة إلا دخل معهم فيها.

2626- حدثنا ابن علية ، عن داود ، عن الشعبي ؛ في الرجل ينتهي إلى القوم وهم سجود ، قال : يسجد معهم.

2627- حدثنا يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن الحسن وابن سيرين قالا : لا يقوم الرجل قائمًا منتصبًا والقوم قد وضعوا رؤوسهم.

2628- حدثنا زيد بن الحباب ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه كان يكره للرجل إذا جاء والإمام ساجد أن يتمثل قائمًا حتى يتبعه.

2629- حدثنا حماد بن خالد ، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي ، عن عمر بن أبي مسلم ، قال : كان عروة بن الزبير يقول : إذا جاء أحدكم والإمام ساجد فليسجد مع الناس ولا يعتد بها.

2630- حدثنا يحيى بن آدم , قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن علي ، قال : لا يعتد بالسجود إذا لم يدرك الركوع.

2631- حدثنا يحيى بن آدم , قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص وهبيرة ، عن عبد الله ، قال : إذا لم تدرك الركوع فلا تعتد بالسجود.

وقال عبد الرزاق في المصنف:

3375 - عن ابن جريج، عن عطاء قال: «إذا ركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت، فإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك، فإن أدركته ساجدا فاسجد، وجالسا يتشهد فاجلس وتشهد، ولا تعتد بذلك».
[ إياك واحتقار الذنوب! ]

عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وذا بعودٍ، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه».
[ رواه الإمام أحمد ]

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«يا عائشة، إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله عز وجل طالبًا».
[ رواه الإمام أحمد ]

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
مثل محقرات الذنوب كمثل قوم سفر نزلوا بأرض قفر معهم طعام لا يصلحهم إلا النار، فتفرقوا فجعل هذا يجيء بالروثة، ويجيء هذا بالعظم، ويجيء هذا بالعود حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا به طعامهم، فكذلك صاحب المحقرات، يكذب الكذبة، ويذنب الذنب، ويجمع من ذلك ما لعله أن يكبه الله به على وجهه في نار جهنم.
[ رواه معمر بن راشد في الجامع ]

وقال ابن مسعود رضي الله عنه:
إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه ‌كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا. قال أبو شهاب -راوي الحديث- بيده فوق أنفه.
[ صحيح البخاري ]

وعن أبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنه قال: إن الرجل ليعمل بالحسنة، فيتكل عليها، ويعمل بالمحقرات حتى يأتي الله، وقد أحطن به، وإن الرجل ليعمل بالسيئة فيفرق منها حتى يلقى الله آمنا.
[ التوبة لابن أبي الدنيا ]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
إياكم ومحقرات الأعمال، فإنها تراكم أمثال الجبال وتحصي أعمالكم.
[ الزهد لأبي داود ]

وعن الحسن البصري قال:
أدركنا أقوامًا إذا أصاب واحد منهم الذنب الذي تحقرونه كبُر عليهم واستغفروا، ثم أدركنا أقوامًا إذا أصاب أحدهم الذنب العظيم فما يكترث عليه.
[ التاريخ الكبير للبخاري ]

وعن قتادة السدوسي، في قوله تعالى:
{ مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا }، قال:
اشتكى القوم -كما تسمعون- الإحصاء، ولم يشتك أحد ظلما، فإياكم والمحقَّرات من الذنوب، فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. ذُكر لنا أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم كان يضرب لها مثلاً يقول: «كمثل قوم انطلقوا يسيرون حتى نـزلوا بفلاة من الأرض، وحضر صنيع القوم، فانطلق كلُّ رجل يحتطب، فجعل الرجل يجيء بالعود، ويجيء الآخر بالعود، حتى جمعوا سوادا كثيرا وأجَّجوا نارا، فإن الذنب الصغير، يجتمع على صاحبه حتى يهلكه».
[ رواه الطبري في التفسير ]

وعن كعب بن ماتع قال:
إن العبد ليذنب الذنب الصغير فيحقره، ولا يندم عليه، ولا يستغفر منه، فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود، ويعمل الذنب العظيم فيندم عليه، ويستغفر منه فيصغر عند الله، حتى يغفر له.
[ التوبة لابن أبي الدنيا ]

وقال بلال بن سعد:
لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر ‌من ‌عصيت.
[ الزهد لابن المبارك ]

وقال الأوزاعي:
كان يقال: ‌من ‌الكبائر ‌أن ‌يعمل ‌الرجل ‌الذنب ‌فيحتقره.
[ التوبة لابن أبي الدنيا ]

وروي بلفظ: الإصرار أن يعمل الرجل الذنب ‌فيحتقره. [ شعب الإيمان ]

وقال الفضيل بن عياض:
بقدر ما يصغر الذنب عندك كذا يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك كذا يصغر عند الله.
[ التوبة لابن أبي الدنيا ]

وعن ابن السماك قال: أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف:
صنف من الذنب تائب موطن نفسه على هجران ذنبه لا يريد أن يرجع إلى شيء من سيئة هذا المبرز،
وصنف يذنب، ثم يندم، ويذنب ويحزن، ويذنب ويبكي، هذا يُرجى له، ويُخاف عليه،
وصنف يذنب، ولا يندم، ويذنب ولا يحزن، ويذنب ولا يبكي، فهذا الخائن الجائر عن طريق الجنة إلى النار.
[ التوبة لابن أبي الدنيا وشعب الإيمان ]

وفي الباب من الأخبار غير ما ذكرت ومن ‌اكتفى باليَسير استغنى ‌عن ‌الكثير والسعيد من وُفِّق للاتباع جعلنا الله كذلك.
‌‌تثبيت_خلافة_علي_بن_أبي_طالب_رضي_الله_عنه_أمير_المؤمنين_حقًا_حقًا.pdf
472.3 KB
‌‌تثبيت خلافة أمير المؤمنين الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه من كتاب "السنة" لأبي بكر الخلال الحنبلي

وفيه الرد على السفهاء الأغرار الذين أخذوا على عاتقهم الطعن فيه رضي الله عنه وفي خلافته والتعلق بالمتشابهات والتلبيس على عامة الناس

وصدق الإمام أحمد حيث قال: يُفحش على من لم يقل إنه خليفة.اهـ
وقال: من لم يُربع بعلي بن أبي طالب في الخلافة فلا تكلموه ولا تناكحوه.اهـ

فهؤلاء أجدر بهم أن يهجروا وأن يغلظ عليهم.
أنشد أبو سعد بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي :

إني ادخرتُ ليوم ورد منيتي
عند الإله من الأمور خطيرا

وهو اليقين بأنه الأحد الذي
ما زلت فيه بفضله مغمورا

وشهادتي أن النبي محمدا
كان الرسول مبشراً ونذيرا

وبراءتي من كل شرك قاله
من لا يقر بفعله مقدورا

ومحبتي آل النبي وصحبه
كلاً أراه بالجميل جديرا

وتمسكي بالشافعي وعلمه
ذاك الذي فتق العلوم بحورا

وجميل ظني بالإله لما جنت
نفسي وإن حرمت علي سرورا

إن الظلوم لنفسه إن يأتهِ
مستغفرا يجد الإله غفورا

فاشهد إلهي إنني مستغفر
لا أستطيع لما مننت شكورا

هذا الذي أعددته لشدائدي
وكفي بربي هادياً ونصيرا

[ تاريخ جرجان ص 148 ]
Forwarded from قناة أبي حمزة
عن إبراهيم النخعي قال: يقام في قنوت الوتر قدر ﴿إذا السماء انشقت﴾. [رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة]

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول إبراهيم في القنوت قدر ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾؟ قال: هذا قليل، يعجبني أن يزيد.
[مسائل أبي داود]
Forwarded from قناة أبي حمزة
كان أيوب السختياني رحمه الله يدعو في القنوت يقول:

(اللهم إياك نعبد)، ثم ذكر الدعاء إلى قوله: (ملحق).

اللهم استعملنا بسنة نبينا وتوفنا على ملته، وأوزعنا بهديه، وارزقنا مرافقته، وعرفنا وجهه في رضوانك والجنة.

اللهم خذ بنا سبيله وسنته، نعوذ بك أن نخالف سبيله وسنته، اللهم أقر عينيه بتبعته من أمته واجعلنا منهم

اللهم أوردنا حوضه واسقنا مشربا رويا لا نظمأ بعده أبدا.

اللهم ألحقنا بنبينا غير خزايا ولا نادمين، ولا خارجين ولا فاسقين، ولا مبدلين ولا مرتابين
مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا
ذلك الفضل من الله، وكفى بالله عليما

اللهم أفضل به علينا

ثم يدعو بعد بدعاء من القرآن: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنا، واغفر لنا، وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
ربنا زحزحنا عن النار، وادخلنا الجنة برحمتك، واجعلنا من الفائزين
ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، ربنا وأتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد
ربنا توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين

ربنا اصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن
ربنا حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين
ربنا اجعلنا من عبادك الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون، قالوا: سلاما
واجعلنا من الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما
ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، إنها ساءتمستقرا ومقاما
واجعلنا من الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
واجعلنا من الذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما
واجعلنا من الذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما
واجعلنا من الذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، واجعلنا للمتقين إماما
ربنا اغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر، وأتم نعمتك علينا، واهدنا إليك صراطا مستقيما
ربنا تقبل منا أحسن ما نعمل، وتجاوز عن سيئاتنا في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون
وقنا برحمتك العذاب الأدنى والعذاب الأكبر
ربنا وأوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى من ولدنا، وأن نعمل صالحا ترضاه
وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

[مسائل أبي داود ص99-101]
2025/04/06 07:43:33
Back to Top
HTML Embed Code: