من_قذف_الله_في_قلبه_الوهن_كيف_يرضى_بنعمة_الأم
<unknown>
من قذف الله في قلبه الوهن كيف يرضى بنعمة الأمن؟!.
الشيخ #نورالدين_يطو حفظه الله.
سلسلة #الدرر_المنبرية.
الشيخ #نورالدين_يطو حفظه الله.
سلسلة #الدرر_المنبرية.
فيوجد فَرْقٌ بين الصلاة على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عَقِبَ الأذان كأصلٍ مشروعٍ بنصِّ الحديث المذكورِ في السؤال، وبين جهر المؤذِّن بالصلاة على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عَقِبَ الأذان، وهو ما يَرفع به المؤذِّنُ صوتَه بعد انتهائه من الأذان بالصلاة على النبي صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، فأمَّا الأوَّلُّ فمشروعٌ ومستحبٌّ لغير المؤذِّن مِمَّنْ يجيب المؤذِّنَ، كما يُشرع للمؤذِّن أن يصلي على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بخفض صوته من غير أن يرفعه كالأذان، وأمَّا الثاني وهو الجهر بالصلاة على النبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عقِب الأذان على وجه يُوهِمُ أنه من الأذان، فهذا الذي أنكره أهل العلم، وهو بدعة إضافية، سواء كان الجهر به عقب الأذان أو قبيل الإقامة، حيث إنه لم يُعلم في الشريعة المحمَّدية الزيادة على الأذان بعد كلمة: «لا إله إلا الله»، ولم يفعلها السلف، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٢).
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
في #بدعة_جهر_المؤذن_بالصلاة_على_النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عقب الأذان.
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
في #بدعة_جهر_المؤذن_بالصلاة_على_النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عقب الأذان.
فاعلمْ أنّ العلماءَ أجمعوا على وجوبِ طاعةِ الحاكمِ المتغلِّبِ، وأنّ طاعتَه خيرٌ من الخروجِ عليه، لما في ذلك من حقنِ الدّماءِ وتسكينِ الدّهماءِ، ولِمَا في الخروجِ عليه من شقِّ عصا المسلمين وإراقةِ دمائِهم وذهابِ أموالِهم، فإذا استتبّ له الأمرُ، وتمّ له التّمكينُ -وإن لم يستجمعْ شروطَ الإمامةِ- صحّتْ إمامتُه ووجبتْ بيعتُه وطاعتُه في المعروفِ، وحَرُمَتْ منازعتُه ومعصيتُه، فأحكامُه نافذةٌ، ولا يجوز الخروجُ عليه قولاً واحدًا .
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
#المنهج_القويم_في_معاملة_الحكام
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
#المنهج_القويم_في_معاملة_الحكام
فالمراسلة مع المرأة الأجنبية والمكالمة معها ولو بحجة، التعرف أو دعوى الزواج غير جائزة شرعًا سواء بالوسائل العادية أو عبر الإنترنت لما في ذلك من فتح باب الفتنة، وتوليد دوافع غريزية تبعث في النفس حُبَّ الْتِمَاسِ سُبُلِ اللقاء والاتصال وما يترتب على ذلك من محاذير لا يُصان فيها العرض ولا يحفظ بها الدين.
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
في حكم #مراسلة_الأجنبيات عبر الإنترنت للزواج.
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
في حكم #مراسلة_الأجنبيات عبر الإنترنت للزواج.
فالأذانُ المشروع هو الذي توفَّرت فيه شروط الصحَّة منها: أن يكون الأذان واقعًا في وقته المحدَّد إعلامًا بدخول الوقت مع التزام الكلمات التوقيفية التي علَّمها النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لأبي محذورة رضي الله عنه، وأن تكون مرتَّبةً ترتيبًا توقيفيًّا لا يجوز فيها التقديم ولا التأخير ولا التنكيس مع مراعاة الألفاظ على وجهها الصحيح الثابت بالنصوص الشرعية، فضلاً على أن يكون المؤذِّن مؤدِّيًا للأذان بألفاظه الشرعية مرتَّبةً، وأن يكون مسلمًا، فإن روعيت هذه الشروط كان الأذان صحيحًا ومشروعًا.
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
في #شروط_صحة_الأذان
الشيخ #محمد_فركوس حفظه الله.
في #شروط_صحة_الأذان
💥 جديد الفتاوى 💥
لا تضيعه.
سئل فضيلة الشيخ فركوس في حكم من كثر نسيانه.. فينسى ممّا ينذر أو يحلف أو ممّا قال أو قيل له..
فكان مما أجاب به حفظه اللّه:
" النسيان آفة العلم والنّسيان غالبا يأتي من المعاصي كما قال الشافعي شَكَوتُ إِلى وَكِيعٍ سوءَ حِفظي
فَأرشَدني لتركِ المَعاصي
... كثرة النسيان من المعاصي، وقد تأتي عن طريق آفة عضوية.. لربما يحددها الأطباء.. مثلا قد ينقصه من المواد ما يحتاج إليها بدنه.. فتجده كثير النوم و النسيان.. له نقص في بعض الفيتامينات مثل فيتامين د..
قد يكون هذا.. لا يلزم دائما المعاصي سبب وراء هذا.. فإذا نسي الرّجل لل يُقال له مباشرة ماذا فعلت من المعاصي.
ضعيف التركيز عندما تُحدّثه ويكون مهموما و مشدودا بهم و غّم و له ديون تجده لا يُصغي إليك .. و لا يركّز.. وإذا قام من عندك نسي كل شيء.. كان يركّز كيف يسدّد ديونه مثلا وكيف يخرج من دائرة همّه و غمّه.. خاصّة إذا كان مريضا فهمّه في مرضه وأنت إذا تحدّثه و لوتراه يصغي إليك.. لكن لايبالي.. فهذا ايضا ينسى و لو لاخبرته أنك حدّثته قال لا..
كذلك الشيخ الكبير لا يقرأ القرآن كثيرا و يبدأ يضيع آلة الحفظ و ينسى معرفة الأشخاص و الذي يصيبه و أيضا الذي يُصاب بالجلطة الدّماغية ينسى و الذي به ضغط الدم و يبدأ يسترجع و لكن ينسى.. ليس كالشخص العادي..
إذا فيه أسباب كثيرة، و إذا مافيه هذه الأسباب يرجع للمعصيّة ، إذا كان هذا نسي في العبادات فيختلف باختلافها.
مثلا الصّوم وأكل ونسيَ.. هذا أطعمه اللّه و سقاه.. و يستمر في صومه.
إذا كان في الصّلاة و تذكر أنّه نسي هنا يجبر صلاته بسجود السّهو.. وإذا نسي أمرها حتى خرج وقتها فليصلّها متى تذكرها للحديث:" من نام عن صلاة، أو سها عنها، فليصلها متى قام أو ذكرها.. أو كما قال عليه الصلاة والسّلام... وقول اللّه: وأقم الصّلاة لذكري...
إذا نسي أنه أعطى مالا و نسي إما كلية أو جزئيا كان حريا بالطّرف الآخر أن يردّه له وإن أخذه له.. يأخذه يوم القيامة. وإن هو استدان و نسي كان حريا بصاحب المال أن يذكّره.. و إذا علم أنه ينسى كثيرا له أن ينبّهه ولده أو زوجته لكتابة الدّين خشية أن ينساه أو نحو ذلك. هذا بحسب الحال.
والنسيان لا يؤاخذ عليه لأنه ليس من كسبه و فعله و إنما عارض طرء عليه و على فعاله كالنوم و الغيبوبة و الإكراه.. كل هذه تطرأ على الإنسان.
الصغير أيضا يفعل أشياء لا يدري، و المجنون أيضا.. هذا عارض قهري. النسيان عارض ولا يؤاخذه عليه.. ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. وفي الحديث قال اللّه قد فعلت.. يعني النسيان و الخطأ و ما استكرهوا عليه كما في الحديث هذه غير مؤاخذ عليها.. لأن الإنسان لا نية له فيه.
هذا النبي صلى الله عليه وسلم نسي في الصلاة و قام إلى خشبة المسجد لما صلّى ركعتين في صلاة العصر .. قال له الصحابيّ بل نسيت... فقام فصلّى وجبر صلاته صلى الله عليه وسلم.. هو بشر ينسى كما ينسى الناس.. كذلك النوم ليس في النوم تفريط.. الحديث: إلا من تعمّد..
أما إذا نام، فهذا لا يؤاخذ.. فالنبي صلى اللّه عليه و سلم.. نام في أسفاره حتى طلعت الشمس و صلى بهم الفجر ثم صلى الصبح.. عوارض النّسيان معفو عنها غير مؤاخذ عليها..
إذا أتت في العبادات ينظر فيها.. فالتي وقع فيها النّسيان إن وقع في الصّيام لها حكم وإذا وقع في الصّلاة لها حكمها و كيفية جبرها و إن وقع في شهادة بحسبه..
إن كان ثقة يروي عن غيره من الثقات فأخبر ونسي و لم ينكره شيخه يؤخذ هذا الحديث هو ضبَط و كتب و شيخه نسي الحديث هنا يؤخذ الحديث بخلاف إذا أنكر الشيخ هنا لا نكذب هذا.. و نعمل على الأحاديث التي تعضده و كل له حكمه. و كل له كذا.. و لكن تبقى المؤاخذات.. ليس كما ذكرنا في صور الكذب.. يكذب أنه نسي و لم ينسى.. هذه الآفة يقول مثلا تأخرت يقول نسيت و هو لم يكذب و لو نسي حقيقة لا تثريب عليه، ولكن لو كذب هنا المشكلة... "
ونقله من مجلسه المبارك
جهدو محمد الأمين.
لا تضيعه.
سئل فضيلة الشيخ فركوس في حكم من كثر نسيانه.. فينسى ممّا ينذر أو يحلف أو ممّا قال أو قيل له..
فكان مما أجاب به حفظه اللّه:
" النسيان آفة العلم والنّسيان غالبا يأتي من المعاصي كما قال الشافعي شَكَوتُ إِلى وَكِيعٍ سوءَ حِفظي
فَأرشَدني لتركِ المَعاصي
... كثرة النسيان من المعاصي، وقد تأتي عن طريق آفة عضوية.. لربما يحددها الأطباء.. مثلا قد ينقصه من المواد ما يحتاج إليها بدنه.. فتجده كثير النوم و النسيان.. له نقص في بعض الفيتامينات مثل فيتامين د..
قد يكون هذا.. لا يلزم دائما المعاصي سبب وراء هذا.. فإذا نسي الرّجل لل يُقال له مباشرة ماذا فعلت من المعاصي.
ضعيف التركيز عندما تُحدّثه ويكون مهموما و مشدودا بهم و غّم و له ديون تجده لا يُصغي إليك .. و لا يركّز.. وإذا قام من عندك نسي كل شيء.. كان يركّز كيف يسدّد ديونه مثلا وكيف يخرج من دائرة همّه و غمّه.. خاصّة إذا كان مريضا فهمّه في مرضه وأنت إذا تحدّثه و لوتراه يصغي إليك.. لكن لايبالي.. فهذا ايضا ينسى و لو لاخبرته أنك حدّثته قال لا..
كذلك الشيخ الكبير لا يقرأ القرآن كثيرا و يبدأ يضيع آلة الحفظ و ينسى معرفة الأشخاص و الذي يصيبه و أيضا الذي يُصاب بالجلطة الدّماغية ينسى و الذي به ضغط الدم و يبدأ يسترجع و لكن ينسى.. ليس كالشخص العادي..
إذا فيه أسباب كثيرة، و إذا مافيه هذه الأسباب يرجع للمعصيّة ، إذا كان هذا نسي في العبادات فيختلف باختلافها.
مثلا الصّوم وأكل ونسيَ.. هذا أطعمه اللّه و سقاه.. و يستمر في صومه.
إذا كان في الصّلاة و تذكر أنّه نسي هنا يجبر صلاته بسجود السّهو.. وإذا نسي أمرها حتى خرج وقتها فليصلّها متى تذكرها للحديث:" من نام عن صلاة، أو سها عنها، فليصلها متى قام أو ذكرها.. أو كما قال عليه الصلاة والسّلام... وقول اللّه: وأقم الصّلاة لذكري...
إذا نسي أنه أعطى مالا و نسي إما كلية أو جزئيا كان حريا بالطّرف الآخر أن يردّه له وإن أخذه له.. يأخذه يوم القيامة. وإن هو استدان و نسي كان حريا بصاحب المال أن يذكّره.. و إذا علم أنه ينسى كثيرا له أن ينبّهه ولده أو زوجته لكتابة الدّين خشية أن ينساه أو نحو ذلك. هذا بحسب الحال.
والنسيان لا يؤاخذ عليه لأنه ليس من كسبه و فعله و إنما عارض طرء عليه و على فعاله كالنوم و الغيبوبة و الإكراه.. كل هذه تطرأ على الإنسان.
الصغير أيضا يفعل أشياء لا يدري، و المجنون أيضا.. هذا عارض قهري. النسيان عارض ولا يؤاخذه عليه.. ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. وفي الحديث قال اللّه قد فعلت.. يعني النسيان و الخطأ و ما استكرهوا عليه كما في الحديث هذه غير مؤاخذ عليها.. لأن الإنسان لا نية له فيه.
هذا النبي صلى الله عليه وسلم نسي في الصلاة و قام إلى خشبة المسجد لما صلّى ركعتين في صلاة العصر .. قال له الصحابيّ بل نسيت... فقام فصلّى وجبر صلاته صلى الله عليه وسلم.. هو بشر ينسى كما ينسى الناس.. كذلك النوم ليس في النوم تفريط.. الحديث: إلا من تعمّد..
أما إذا نام، فهذا لا يؤاخذ.. فالنبي صلى اللّه عليه و سلم.. نام في أسفاره حتى طلعت الشمس و صلى بهم الفجر ثم صلى الصبح.. عوارض النّسيان معفو عنها غير مؤاخذ عليها..
إذا أتت في العبادات ينظر فيها.. فالتي وقع فيها النّسيان إن وقع في الصّيام لها حكم وإذا وقع في الصّلاة لها حكمها و كيفية جبرها و إن وقع في شهادة بحسبه..
إن كان ثقة يروي عن غيره من الثقات فأخبر ونسي و لم ينكره شيخه يؤخذ هذا الحديث هو ضبَط و كتب و شيخه نسي الحديث هنا يؤخذ الحديث بخلاف إذا أنكر الشيخ هنا لا نكذب هذا.. و نعمل على الأحاديث التي تعضده و كل له حكمه. و كل له كذا.. و لكن تبقى المؤاخذات.. ليس كما ذكرنا في صور الكذب.. يكذب أنه نسي و لم ينسى.. هذه الآفة يقول مثلا تأخرت يقول نسيت و هو لم يكذب و لو نسي حقيقة لا تثريب عليه، ولكن لو كذب هنا المشكلة... "
ونقله من مجلسه المبارك
جهدو محمد الأمين.
السؤال:
حكم استفادة المرأة من منحة البطالة ولها دبلوم في صنع الحلويات وهي لا تريد العمل إنما الاستفادة من المنحة فقط؟
الجواب:
منحة البطالة تعطى لمن يريد العمل وبمجرد ما يجدون له العمل تناديه هذه الجهة ويذهب للعمل وتتوقف عنه المنحة.
ثانيا: بالنسبة للمرأة الأصل لها القرار في البيت لقوله تعالى ﴿وقرن في بيوتكن﴾.
إذا كانت تريد العمل بهذا الدبلوم يذهب أخوها لمحلات أصحاب الحلويات أو المخبزات وغيرها ويعطيهم نماذج من هذه الحلويات وهي تصنع في البيت وتنتفع بهذه الأرباح.
إذا أخذت المنحة هذه تريد العمل وهذه المنحة مشروطة بأن تنادى للعمل لما يجدوا لها.
والله أعلم.
قيده أبو عبد الرحمن حمزة بلقوران
فجر الجمعة 17 رجب 1446 هجري.
•┈┈┈••✵☁️✵••┈┈┈•
•┈┈┈••✵☁️✵••┈┈
حكم استفادة المرأة من منحة البطالة ولها دبلوم في صنع الحلويات وهي لا تريد العمل إنما الاستفادة من المنحة فقط؟
الجواب:
منحة البطالة تعطى لمن يريد العمل وبمجرد ما يجدون له العمل تناديه هذه الجهة ويذهب للعمل وتتوقف عنه المنحة.
ثانيا: بالنسبة للمرأة الأصل لها القرار في البيت لقوله تعالى ﴿وقرن في بيوتكن﴾.
إذا كانت تريد العمل بهذا الدبلوم يذهب أخوها لمحلات أصحاب الحلويات أو المخبزات وغيرها ويعطيهم نماذج من هذه الحلويات وهي تصنع في البيت وتنتفع بهذه الأرباح.
إذا أخذت المنحة هذه تريد العمل وهذه المنحة مشروطة بأن تنادى للعمل لما يجدوا لها.
والله أعلم.
قيده أبو عبد الرحمن حمزة بلقوران
فجر الجمعة 17 رجب 1446 هجري.
•┈┈┈••✵☁️✵••┈┈┈•
•┈┈┈••✵☁️✵••┈┈
📌 فوائد من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الجمعة ١٧ رجب ١٤٤٦ هـ)
هل حفظ القرآن كاملا لطالب العلم واجب؟! ..
"المجتهد لا يُشترط له حفظ القرآن الكريم؛ وإن كان للعلماء في ذلك عدة أقوال:
- منهم من قال يحفظ خمسين آية، كما قال الغزّالي في المستصفى.
- ومنهم من قال يحفظ آيات الأحكام.
- ومنهم من قال غير ذلك.
الصحيح: أن من شروط الاجتهاد أن يكون عالما بالقرآن معنى وموضعا، بمعنى أنه متى أراد الاستدلال بآية؛ فإنه يعرف موضعها، ولا يشترط الحفظ، مثلا يعرف آية الصوم في البقرة، يذهب مباشرة ويستخرجها، آية الحج كذلك؛ يعرف موضعها، وآيات الميراث كذلك في سورة النساء .. ولا يشترط حفظها، أو حفظ خمسين آية، أو غير ذلك .. لكن يعرف مظانّها، ويعرف أن فيه آية تدل على كلامه، ولا يشترط عليه حفظها، إن حفظها فهذا أضبط ..
لكن هل من شرط المجتهد حفظ القرآن؟!
ليس من شرطه أن يكون حافظا لكتاب الله، وحافظا لمئة ألف حديث .. لكن يكون حافظا لمظانها، وكذلك السنة، يكون له كتب يرجع إليها، ويعرفها دراية، مثلا في باب النجاسات حديث كذا، موجود في الكتاب هذا، في الباب هذا .. مثلا زكاة الديون، يذهب إلى باب الزكاة .. وغير ذلك، المهم أن يكون عالما بمواضع تواجدها، أي تواجد الأحاديث هذه، يكون على دراية بوجودها، ويعرف مظانها، وأماكنها، ولا يشترط حفظ كل هذا ..
يشترط في المجتهد أن يكون محيطا بمدارك الشرع:
١- أولا: أن يكون عالما بالقرآن الكريم، ومعاني ألفاظه، وسبب نزوله، ونحو ذلك؛ من هذه الآيات، والاستدلال بها ..
٢-؛ثانيا: أن يكون عالما بالسنة، رواية ودراية، عالما بمعانيها، ومظانها، وأماكن تواجدها، وعند الرجوع لأهل الاختصاص في معرفة الرجال يعرف الحديث، ودرجته؛ صحيح أو ضعيف، ويرجع للكتب كالتلخيص .. لابن حجر، أو كتاب الزيلعي، أو الإرواء للألباني، وغيرها .. ويعرف كونه صحيحا أو ضعيفا؛ ليستدل به، أو لا يستدل، بحسب درجته ..
٣- ثالثا: يكون عالما بالناسخ والمنسوخ، والآيات في ذلك، ويكفيه الكتب المعتنية بناسخ ومنسوخ القرآن والسنة، وينظر في فهرسة الكتب في الباب، وينظر الآية منسوخة أو لا، وإن كانت منسوخة لا يجتهد فيها، فالاجتهاد في المنسوخ غير سليم، لا يجتهد فيما لا ينبغي الاجتهاد فيه ..
٤- رابعا: أن يكون عالما باللغة العربية، ولا يشترط أن يعرف ما يعرفه سيبويه أو الفراهيدي .. غاية ما في الأمر أن يعرف معاني الآيات لغويا، ويستعين بكتب اللغة كالنهاية لابن الأثير، وكتاب الزمخشري في شرح ومعاني الحديث، وفي غيره كالصحاح للجوهري، ولسان العرب في اللغة .. يستعين بها ..
٥- خامسا: أن يكون عالما بأصول الفقه، فدونها يُحرَم الوصولَ للحكم، ليبني الأحكام بناء على القواعد .. الأحكام المستنبطة من الأدلة التفصيلية، إن كانت على وفاق مع الأصول التي تعلّمها، ولا يشترط حفظ التعاريف، وغير ذلك .. إنما يفهمها، ويعرف مَكْمن الخلاف، وسببه، ومنشأه؛ إن كان السبب أصوليا يعرفه ..
لا يُشترط عليه أن يكون وعاءً للفقه، بمعنى يتعرّف على الفقه كله، لأنه هو الذي يعمل على استخراج الفقه، فالأحكام هي الفقه، وتتعلق بفعل المكلّف، أما الأصول فتتعلّق بالآلة التي يستخرج بها الحكم ..
عموما؛ مدارك الشرع هذه يجب على المجتهد أن يكون ماسكا بناصيتها، يستطيع من خلال ذلك فهم هذا، أما حفظ القرآن والسنة شيء جميل بلا شك، لكن لا تعلم الأعلمية في الاجتهاد بحفظ القرآن، إنما يكون هذا بالنسبة للبروز إلى منصب الإمامة في الصلاة، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله ..) الحديث.
- مالك والشافعي قالوا بمعنى أعلمهم.
- والآخرون قالوا أحفظهم، وجاءت في رواية أخرى ..
إذا حملناه على أعلمهم يتكرّر، والأصل عدم التكرار، إنما الاستقرار، وبهذا يصبح مكرّرا، كأنه قال يؤم الناس أعلمهم، وإن كانوا في الأعلمية سواء يقدم الأعلم، فبهذا يتكرّر ..
أما قوله أحفظهم، فإن كانوا سواء فأعلمهم، وإلا فأقدمهم هجرة .. لا يتكرّر ..
لهذا كان التفسير بالرواية الأخرى أحق.
هذا الحفظ في التقديم للإمامة، مع العلم أنه يجوز تقديم المفضول على الفاضل، بمعنى هذه أفضلية وليست أحقية تبطل بها الصلاة، فقد صلى عبد الرحمن بن عوف وأبو بكر الصديق -رضي الله عنهما- بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا شك أنهما دونه، وعليه القرآنُ نزل، فدلّ على إمامة المفضول للفاضل. وفي عهد الصحابة -رضي الله عنهم- كان أئمة جور كالحجاج .. وكانوا يصلون وراءه، وهو دونهم -بلا شك- فجازت إمامة المفضول مع وجود الفاضل."
هل حفظ القرآن كاملا لطالب العلم واجب؟! ..
"المجتهد لا يُشترط له حفظ القرآن الكريم؛ وإن كان للعلماء في ذلك عدة أقوال:
- منهم من قال يحفظ خمسين آية، كما قال الغزّالي في المستصفى.
- ومنهم من قال يحفظ آيات الأحكام.
- ومنهم من قال غير ذلك.
الصحيح: أن من شروط الاجتهاد أن يكون عالما بالقرآن معنى وموضعا، بمعنى أنه متى أراد الاستدلال بآية؛ فإنه يعرف موضعها، ولا يشترط الحفظ، مثلا يعرف آية الصوم في البقرة، يذهب مباشرة ويستخرجها، آية الحج كذلك؛ يعرف موضعها، وآيات الميراث كذلك في سورة النساء .. ولا يشترط حفظها، أو حفظ خمسين آية، أو غير ذلك .. لكن يعرف مظانّها، ويعرف أن فيه آية تدل على كلامه، ولا يشترط عليه حفظها، إن حفظها فهذا أضبط ..
لكن هل من شرط المجتهد حفظ القرآن؟!
ليس من شرطه أن يكون حافظا لكتاب الله، وحافظا لمئة ألف حديث .. لكن يكون حافظا لمظانها، وكذلك السنة، يكون له كتب يرجع إليها، ويعرفها دراية، مثلا في باب النجاسات حديث كذا، موجود في الكتاب هذا، في الباب هذا .. مثلا زكاة الديون، يذهب إلى باب الزكاة .. وغير ذلك، المهم أن يكون عالما بمواضع تواجدها، أي تواجد الأحاديث هذه، يكون على دراية بوجودها، ويعرف مظانها، وأماكنها، ولا يشترط حفظ كل هذا ..
يشترط في المجتهد أن يكون محيطا بمدارك الشرع:
١- أولا: أن يكون عالما بالقرآن الكريم، ومعاني ألفاظه، وسبب نزوله، ونحو ذلك؛ من هذه الآيات، والاستدلال بها ..
٢-؛ثانيا: أن يكون عالما بالسنة، رواية ودراية، عالما بمعانيها، ومظانها، وأماكن تواجدها، وعند الرجوع لأهل الاختصاص في معرفة الرجال يعرف الحديث، ودرجته؛ صحيح أو ضعيف، ويرجع للكتب كالتلخيص .. لابن حجر، أو كتاب الزيلعي، أو الإرواء للألباني، وغيرها .. ويعرف كونه صحيحا أو ضعيفا؛ ليستدل به، أو لا يستدل، بحسب درجته ..
٣- ثالثا: يكون عالما بالناسخ والمنسوخ، والآيات في ذلك، ويكفيه الكتب المعتنية بناسخ ومنسوخ القرآن والسنة، وينظر في فهرسة الكتب في الباب، وينظر الآية منسوخة أو لا، وإن كانت منسوخة لا يجتهد فيها، فالاجتهاد في المنسوخ غير سليم، لا يجتهد فيما لا ينبغي الاجتهاد فيه ..
٤- رابعا: أن يكون عالما باللغة العربية، ولا يشترط أن يعرف ما يعرفه سيبويه أو الفراهيدي .. غاية ما في الأمر أن يعرف معاني الآيات لغويا، ويستعين بكتب اللغة كالنهاية لابن الأثير، وكتاب الزمخشري في شرح ومعاني الحديث، وفي غيره كالصحاح للجوهري، ولسان العرب في اللغة .. يستعين بها ..
٥- خامسا: أن يكون عالما بأصول الفقه، فدونها يُحرَم الوصولَ للحكم، ليبني الأحكام بناء على القواعد .. الأحكام المستنبطة من الأدلة التفصيلية، إن كانت على وفاق مع الأصول التي تعلّمها، ولا يشترط حفظ التعاريف، وغير ذلك .. إنما يفهمها، ويعرف مَكْمن الخلاف، وسببه، ومنشأه؛ إن كان السبب أصوليا يعرفه ..
لا يُشترط عليه أن يكون وعاءً للفقه، بمعنى يتعرّف على الفقه كله، لأنه هو الذي يعمل على استخراج الفقه، فالأحكام هي الفقه، وتتعلق بفعل المكلّف، أما الأصول فتتعلّق بالآلة التي يستخرج بها الحكم ..
عموما؛ مدارك الشرع هذه يجب على المجتهد أن يكون ماسكا بناصيتها، يستطيع من خلال ذلك فهم هذا، أما حفظ القرآن والسنة شيء جميل بلا شك، لكن لا تعلم الأعلمية في الاجتهاد بحفظ القرآن، إنما يكون هذا بالنسبة للبروز إلى منصب الإمامة في الصلاة، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله ..) الحديث.
- مالك والشافعي قالوا بمعنى أعلمهم.
- والآخرون قالوا أحفظهم، وجاءت في رواية أخرى ..
إذا حملناه على أعلمهم يتكرّر، والأصل عدم التكرار، إنما الاستقرار، وبهذا يصبح مكرّرا، كأنه قال يؤم الناس أعلمهم، وإن كانوا في الأعلمية سواء يقدم الأعلم، فبهذا يتكرّر ..
أما قوله أحفظهم، فإن كانوا سواء فأعلمهم، وإلا فأقدمهم هجرة .. لا يتكرّر ..
لهذا كان التفسير بالرواية الأخرى أحق.
هذا الحفظ في التقديم للإمامة، مع العلم أنه يجوز تقديم المفضول على الفاضل، بمعنى هذه أفضلية وليست أحقية تبطل بها الصلاة، فقد صلى عبد الرحمن بن عوف وأبو بكر الصديق -رضي الله عنهما- بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا شك أنهما دونه، وعليه القرآنُ نزل، فدلّ على إمامة المفضول للفاضل. وفي عهد الصحابة -رضي الله عنهم- كان أئمة جور كالحجاج .. وكانوا يصلون وراءه، وهو دونهم -بلا شك- فجازت إمامة المفضول مع وجود الفاضل."
📌 فوائد وتوجيهات من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الجمعة ١٧ رجب ١٤٤٦ هـ)
س: حكم أخذ جواز حج من عند لجنة لزاوية .. تقدم لهم الدولة جوازين مجانا كل سنة .. وهذا بواسطة ..
ج: "أنا لا أدري .. إذا كانت هذه الزاوية تنشر البدع، وتريد أن تقتنص بهم أناسا تحبّب إليهم ما تصنعه، وتنشر بعد ذلك أن فلانا وعلانا أتوها، وأخذوا الجوازات .. وتقول: لو كنّا على على غير طريق الصواب ما أخذوا منا هذا ..
إذا كان بهذا المعنى؛ لا يجوز.
أما أن أحد الأقارب مثلا أخذ الجواز، أو أعطوه من عندهم، وقال لا أذهب .. وتريد الاستفادة، ولا يتكلّم بهذا .. فلا بأس -إن شاء الله-، ولا يكون فيه تأييد للجماعة هذه ..
الزوايا هذه يستغلون هذه الأمور المادية والمعنوية للتّغلغل في الأفراد وعقائدهم، كالنصارى؛ يقدّمون الحلويات .. وعندهم فريق طبيّ، ويعاملون الناس معاملة حسنة، ويعطون الفقراء .. يجذبون ناسا بتلك الطريق، ويصبح الناس لا يخشونهم، ويمرّرون دعوتهم، وكذلك يفعلون ..
كذلك الشيعة؛ يقدمون منحة لتدرس عندهم، ثم ترجع لتخرب بلدك بالعقائد الفاسدة، وتزكي المكان بذهابك إليه ..
كل ما فيه إشادة بالباطل، أو إعلاء مقامه السيء؛ لا يجوز، لأن الباطل ينبغي أن يكون زاهقا، مهانا، مُزالا، ونحو ذلك .. لا مُشادا به في المقام العالي ..
سيتكلمون بهذا، ويقولون جاءنا فلان، وأعطيناه جوازا، وهو سلفي .. فبها يعملون دعوة، ويجذبون الناس، ويقولون ليس عندنا بدع .. وإلا لأنكر علينا هذا ..
حتى ولو أخذه مباشرة دون هذا؛ فنحن لا نمدّ يدنا لأهل الباطل ..
نفس الشيء إنسان أخته تعمل، تعطيه مالا أو شيئا، ثم يسكت ..
يقول لا يجوز، وعيب، وكيف تختلطين؟! ..
ثم هي تعطيه هدية، أو عمرة .. بعدها لا يتكلّم، أو تعطيه السيارة .. سيصبح يدافع، ويقدّم المال على الشرع، لأنها اشترت له سيارة، أو أخذته إلى العمرة ..
تسكته بالمال، وهؤلاء يسكتونه بهذا، هل سيتكلم وقد أعطوه جوازا؟! .. سيسكت.
ييسكت على الباطل، وهذا لا يجوز، يجب أن يصدع بالحق، ويقمع الباطل، وينبذ البدعة، ويشيد بالأخلاق الحسنة، وينبذ السيئة .."
س: حكم أخذ جواز حج من عند لجنة لزاوية .. تقدم لهم الدولة جوازين مجانا كل سنة .. وهذا بواسطة ..
ج: "أنا لا أدري .. إذا كانت هذه الزاوية تنشر البدع، وتريد أن تقتنص بهم أناسا تحبّب إليهم ما تصنعه، وتنشر بعد ذلك أن فلانا وعلانا أتوها، وأخذوا الجوازات .. وتقول: لو كنّا على على غير طريق الصواب ما أخذوا منا هذا ..
إذا كان بهذا المعنى؛ لا يجوز.
أما أن أحد الأقارب مثلا أخذ الجواز، أو أعطوه من عندهم، وقال لا أذهب .. وتريد الاستفادة، ولا يتكلّم بهذا .. فلا بأس -إن شاء الله-، ولا يكون فيه تأييد للجماعة هذه ..
الزوايا هذه يستغلون هذه الأمور المادية والمعنوية للتّغلغل في الأفراد وعقائدهم، كالنصارى؛ يقدّمون الحلويات .. وعندهم فريق طبيّ، ويعاملون الناس معاملة حسنة، ويعطون الفقراء .. يجذبون ناسا بتلك الطريق، ويصبح الناس لا يخشونهم، ويمرّرون دعوتهم، وكذلك يفعلون ..
كذلك الشيعة؛ يقدمون منحة لتدرس عندهم، ثم ترجع لتخرب بلدك بالعقائد الفاسدة، وتزكي المكان بذهابك إليه ..
كل ما فيه إشادة بالباطل، أو إعلاء مقامه السيء؛ لا يجوز، لأن الباطل ينبغي أن يكون زاهقا، مهانا، مُزالا، ونحو ذلك .. لا مُشادا به في المقام العالي ..
سيتكلمون بهذا، ويقولون جاءنا فلان، وأعطيناه جوازا، وهو سلفي .. فبها يعملون دعوة، ويجذبون الناس، ويقولون ليس عندنا بدع .. وإلا لأنكر علينا هذا ..
حتى ولو أخذه مباشرة دون هذا؛ فنحن لا نمدّ يدنا لأهل الباطل ..
نفس الشيء إنسان أخته تعمل، تعطيه مالا أو شيئا، ثم يسكت ..
يقول لا يجوز، وعيب، وكيف تختلطين؟! ..
ثم هي تعطيه هدية، أو عمرة .. بعدها لا يتكلّم، أو تعطيه السيارة .. سيصبح يدافع، ويقدّم المال على الشرع، لأنها اشترت له سيارة، أو أخذته إلى العمرة ..
تسكته بالمال، وهؤلاء يسكتونه بهذا، هل سيتكلم وقد أعطوه جوازا؟! .. سيسكت.
ييسكت على الباطل، وهذا لا يجوز، يجب أن يصدع بالحق، ويقمع الباطل، وينبذ البدعة، ويشيد بالأخلاق الحسنة، وينبذ السيئة .."
📌 فوائد من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الجمعة ٢٤ رجب ١٤٤٦ هـ)
س: قال بعض الفقهاء: وإن نوى غسلا مسنونا أجزأه عن الغسل الواجب ..
وقيّده بعضهم: بأنه إن كان ناسيا أجزأه ..
"هذا القول مخالف للأصول في النيات.
أصول النيات؛ أو النيات لها حِكَمُها، الحكمة فيها هي:
أولا: تُميّز العبادات من العادات، فالذي مثلا يغتسل لرفع الجنابة؛ غير الذي يغتسل لإزالة التراب، أو الأوساخ ..
والذي يغتسل للجمعة؛ ليس كالذي يغتسل للتبرّد في يوم حار، يبرّد نفسه لينشط، فالأول عبادة، والثاني عادة، والذي يفرّق بينهما النية.
ثانيا: النية تفرّق بين العبادات بعضها عن بعض.
فغسل الجمعة؛ غير غسل الجنابة، وصلاة الظهر؛ غير صلاة العصر .. تفرّق بينهما النية، فمن نوى صلاة الظهر لا يستطيع أن ينوي بها العصر، أو المغرب، أو العشاء ..
النية مرتبطة بها، تفرّق بين الصلوات.
في باب الزكاة نفس الشيء، النية في الزكاة غير النية في الصدقات، وغير النية في التبرعات، وغير النية في الهبات، فلو نوى هبى لا تقع زكاة، ولو نوى الصلاة نفلا لا تقع فرضا، ولو نوى صلاة الظهر لا تقع نفلا، وهكذا ..
بمعنى؛ حكمة النية هي التمييز أولا بين العبادات والعادات، وثانيا بين العبادات فيما بينها، وهذا ما ذكرته مفصّلا في تقريب الأفهام ..
إذا الرجل إن نوى غسلا عاما؛ هل يجزئه على الواجب؟!
إذا دخل يغسل غسل تنظيف؛ لوجود العرق، أو الرائحة .. واغتسل ككلّ، وهو على جنابة، لم ترتفع الجنابة؛ لعدم وجود النية عليها، ولو غسل عدة مرات ونوى التنظيف وهو على جنابة لا يستطيع الصلاة بهذا الغسل، فلابد أن ينوي أنه يرفع به الجنابة، وإن لم يفعل يبقى على جنابته.
كذلك المرأة تخرج من حيضها؛ لابد أنها تنوي الاغتسال لأنها خرجت من حيضها، أو نفاسها، إن اغتسلت ولم تنوِ بقيت على ما هي عليه ..
إذا اعتبرنا حكم النية بهذا التقسيم؛ وأن لكل عمل نية، فهذا الكلام مخالف للأصل، فلكل عمل نيته، ولو أنه اغتسل للتنظيف وذهب للمسجد؛ ليس له أجر غسل الجمعة، هو نظيف نعم من حيث النظافة، لكن ليس أجر غسل الجمعة، لأنه لم يمتثل للأمر.
تارة يقع الفعل في ذاته صحيحا؛ لكن لا أجر فيه ..
مثلا: رجل ينفق على أولاده، وزوجته .. إن نوى أنه واجب عليه؛ فهذا يكون له أجر في ذلك، لأنه فعله امتثالا للشرع، أما إذا لم ينوِ جَعْلَه لله امتثالا؛ ففعله يقع صحيحا، لكن لا أجر له.
كذلك الّذي يسرق وينوي إرجاعها خوفا من الله يؤجر؛ لأنه ردّ المظالم امتثالا، لكن إذا ردّها خوفا من سلطان، أو غيره .. فردّه صحيح، لكن لا أجر له، فالأفعال قد تقع صحيحة، لكن لا أجر فيها ..
لذا جعلوا القاعدة: لا عمل إلا بنيّة.
قسموا بين العمل التعبُّدي والعمل معقول المعنى، أو -إن شئت- بين العمل المعقول المعنى، والعمل غير معقول المعنى.
فغير معقول المعنى هو العبادة، كالصلاة، والزكاة .. غير معقولة المعنى، لا يكون إلا بنية، أي تكون النية ركنا فيه، ولا يصح إلا بها، وإن لم تكن يقع العمل باطلا.
أما العمل معقول المعنى؛ كمثال النفقة على الأولاد، وردّ المظالم .. تكون النية فيه للجزاء، بمعنى قول لا عمل معقول المعنى إلا بنية؛ أي نية الإجزاء، فلا تكون ركنا، والفعل يقع صحيحا، لكن لا أجر فيه.
أما إن كان بنيّة التقرّب إلى الله فالعمل صحيح، ويجزى عليه.
السلف كانوا يَعُدّون النية بمثابة دراسة الفقه كلّه .. يولون أهمية كبيرة للنيات، لذا كان أول حديث وضعه البخاري في الصحيح: (إنما الأعمال بالنيات ..)، وألّف ابن تيمية في والسيوطي، وغيرهم فيها، وكتب القواعد بدأوا فيها بـ: (إنما الأعمال بالنيات)، أو بـ: (الأمور بمقاصدها)، وغير ذلك ..
فالنيات مهمة جدا ليفرق بين هذا وهذا، وإلا يصبح ناقصا لمّا يعرف الفقه ولا يعرف النيات .. عليه أن يعرف مسألة تبديل النية، وتغيير النيّة، ومحلّها ..
في الصلوات أربع حالات: من فرض إلى نفل، ومن نفل إلى فرض .. يعرف حكمها.
وأيضا تغيير النية من مأموم إلى إمام، ومن مقيم إلى مسافر، ومسافر إلى مقيم ..
والصلاة بمباينة النية عند المأموم للإمام، كا
إمام يصلي العصر وأنت تصلي الظهر وراءه، وغير ذلك ..
دراسة هذا مهمة جدا لطالب العلم، على الأقل يعمل حلقة، أو يقرأ من كتاب، ليس شرطا من هذا الكتاب، يقرأ كتاب السّيوطي مثلا .."
س: قال بعض الفقهاء: وإن نوى غسلا مسنونا أجزأه عن الغسل الواجب ..
وقيّده بعضهم: بأنه إن كان ناسيا أجزأه ..
"هذا القول مخالف للأصول في النيات.
أصول النيات؛ أو النيات لها حِكَمُها، الحكمة فيها هي:
أولا: تُميّز العبادات من العادات، فالذي مثلا يغتسل لرفع الجنابة؛ غير الذي يغتسل لإزالة التراب، أو الأوساخ ..
والذي يغتسل للجمعة؛ ليس كالذي يغتسل للتبرّد في يوم حار، يبرّد نفسه لينشط، فالأول عبادة، والثاني عادة، والذي يفرّق بينهما النية.
ثانيا: النية تفرّق بين العبادات بعضها عن بعض.
فغسل الجمعة؛ غير غسل الجنابة، وصلاة الظهر؛ غير صلاة العصر .. تفرّق بينهما النية، فمن نوى صلاة الظهر لا يستطيع أن ينوي بها العصر، أو المغرب، أو العشاء ..
النية مرتبطة بها، تفرّق بين الصلوات.
في باب الزكاة نفس الشيء، النية في الزكاة غير النية في الصدقات، وغير النية في التبرعات، وغير النية في الهبات، فلو نوى هبى لا تقع زكاة، ولو نوى الصلاة نفلا لا تقع فرضا، ولو نوى صلاة الظهر لا تقع نفلا، وهكذا ..
بمعنى؛ حكمة النية هي التمييز أولا بين العبادات والعادات، وثانيا بين العبادات فيما بينها، وهذا ما ذكرته مفصّلا في تقريب الأفهام ..
إذا الرجل إن نوى غسلا عاما؛ هل يجزئه على الواجب؟!
إذا دخل يغسل غسل تنظيف؛ لوجود العرق، أو الرائحة .. واغتسل ككلّ، وهو على جنابة، لم ترتفع الجنابة؛ لعدم وجود النية عليها، ولو غسل عدة مرات ونوى التنظيف وهو على جنابة لا يستطيع الصلاة بهذا الغسل، فلابد أن ينوي أنه يرفع به الجنابة، وإن لم يفعل يبقى على جنابته.
كذلك المرأة تخرج من حيضها؛ لابد أنها تنوي الاغتسال لأنها خرجت من حيضها، أو نفاسها، إن اغتسلت ولم تنوِ بقيت على ما هي عليه ..
إذا اعتبرنا حكم النية بهذا التقسيم؛ وأن لكل عمل نية، فهذا الكلام مخالف للأصل، فلكل عمل نيته، ولو أنه اغتسل للتنظيف وذهب للمسجد؛ ليس له أجر غسل الجمعة، هو نظيف نعم من حيث النظافة، لكن ليس أجر غسل الجمعة، لأنه لم يمتثل للأمر.
تارة يقع الفعل في ذاته صحيحا؛ لكن لا أجر فيه ..
مثلا: رجل ينفق على أولاده، وزوجته .. إن نوى أنه واجب عليه؛ فهذا يكون له أجر في ذلك، لأنه فعله امتثالا للشرع، أما إذا لم ينوِ جَعْلَه لله امتثالا؛ ففعله يقع صحيحا، لكن لا أجر له.
كذلك الّذي يسرق وينوي إرجاعها خوفا من الله يؤجر؛ لأنه ردّ المظالم امتثالا، لكن إذا ردّها خوفا من سلطان، أو غيره .. فردّه صحيح، لكن لا أجر له، فالأفعال قد تقع صحيحة، لكن لا أجر فيها ..
لذا جعلوا القاعدة: لا عمل إلا بنيّة.
قسموا بين العمل التعبُّدي والعمل معقول المعنى، أو -إن شئت- بين العمل المعقول المعنى، والعمل غير معقول المعنى.
فغير معقول المعنى هو العبادة، كالصلاة، والزكاة .. غير معقولة المعنى، لا يكون إلا بنية، أي تكون النية ركنا فيه، ولا يصح إلا بها، وإن لم تكن يقع العمل باطلا.
أما العمل معقول المعنى؛ كمثال النفقة على الأولاد، وردّ المظالم .. تكون النية فيه للجزاء، بمعنى قول لا عمل معقول المعنى إلا بنية؛ أي نية الإجزاء، فلا تكون ركنا، والفعل يقع صحيحا، لكن لا أجر فيه.
أما إن كان بنيّة التقرّب إلى الله فالعمل صحيح، ويجزى عليه.
السلف كانوا يَعُدّون النية بمثابة دراسة الفقه كلّه .. يولون أهمية كبيرة للنيات، لذا كان أول حديث وضعه البخاري في الصحيح: (إنما الأعمال بالنيات ..)، وألّف ابن تيمية في والسيوطي، وغيرهم فيها، وكتب القواعد بدأوا فيها بـ: (إنما الأعمال بالنيات)، أو بـ: (الأمور بمقاصدها)، وغير ذلك ..
فالنيات مهمة جدا ليفرق بين هذا وهذا، وإلا يصبح ناقصا لمّا يعرف الفقه ولا يعرف النيات .. عليه أن يعرف مسألة تبديل النية، وتغيير النيّة، ومحلّها ..
في الصلوات أربع حالات: من فرض إلى نفل، ومن نفل إلى فرض .. يعرف حكمها.
وأيضا تغيير النية من مأموم إلى إمام، ومن مقيم إلى مسافر، ومسافر إلى مقيم ..
والصلاة بمباينة النية عند المأموم للإمام، كا
إمام يصلي العصر وأنت تصلي الظهر وراءه، وغير ذلك ..
دراسة هذا مهمة جدا لطالب العلم، على الأقل يعمل حلقة، أو يقرأ من كتاب، ليس شرطا من هذا الكتاب، يقرأ كتاب السّيوطي مثلا .."
📌 فوائد فقهية من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الجمعة ٢٤ رجب ١٤٤٦ هـ)
س: أخ رقى امرأة لم تصلّ شهرا بسبب السحر .. وبعد ما استراحت صلّت .. ما حكم الصلوات التي لم تصلّها؟! ..
ج: "أولا لابد من إثبات أن السحر أثّر فيها؛ بحيث لا تعي ما تقول؛ ولا تعرف.
إذا حقيقة أثّر فيها بحيث لا تعي هذا، ولا تعرف، فإنها تقضي تلك الأوقات التي كان فيها العذر قائما، لأنها معذورة مثل حالة النسيان والنوم.
أما إذا كانت تعي ما تقول، وتستطيع الصلاة، لكن تتحجّج بالمسّ والسحر، وكان عنوانا على تكاسلها؛ ففيه خلاف:
- منهم من قال لا يجوز أن تقضي الصلوات التي تركتها عمدا وهي قادرة على الصلاة ..
عند أهل التحقيق لا تقضي، بل تكثر من الحسنات حتى تستدرك ما فاتها ..
- أما في مذهب الحنابلة، والمالكية؛ فتقضي هذه الأيام، ولو تركتها عمدا، وكذلك قول الشافعي، وإن كان مالك والشافعي يرون القضاء بأمر جديد؛ لا بالأمر الأول، لكن يخالفون في الفرع هنا.
هناك حالة ثالثة: إذا كانت حقيقة لا تستطيع؛ فلا تكليف إلا بقدرة، أي باستطاعة، إن كانت لا تستطيع تحريك نفسها للصلاة فهي غير مستطيعة في ذاك الوقت، وقلبها نابض بالصلاة، ولا تستطيع ذلك، فمتى ارتفع المانع الذي منعها تصلي ..
هناك ثلاث حالات:
١- الأولى: لا تعي في تلك الفترة، وكان تأثير السحر فيها تأثيرا حجب عنها الوعي، وحجب قلبها الذي أصبح فاسدا، فتُعدّ كالناسي والنائم، فهي معذورة، متى ارتفع عنها ذلك تقضي هذه الأيام.
٢- الثانية: إن كانت واعية قادرة، ولم تصلّ، وتركتها عمدا وكسلا بدعوى أنها مريضة، وتحجّجت بالسحر والمس؛ على الصحيح أنها لا تقضي.
٣- الثالثة: إن كانت حقيقة أقعدها تأثير السحر عن الصلاة؛ وهي تريد الصلاة، فمتى استطاعت أدّت ما عليها."
س: أخ رقى امرأة لم تصلّ شهرا بسبب السحر .. وبعد ما استراحت صلّت .. ما حكم الصلوات التي لم تصلّها؟! ..
ج: "أولا لابد من إثبات أن السحر أثّر فيها؛ بحيث لا تعي ما تقول؛ ولا تعرف.
إذا حقيقة أثّر فيها بحيث لا تعي هذا، ولا تعرف، فإنها تقضي تلك الأوقات التي كان فيها العذر قائما، لأنها معذورة مثل حالة النسيان والنوم.
أما إذا كانت تعي ما تقول، وتستطيع الصلاة، لكن تتحجّج بالمسّ والسحر، وكان عنوانا على تكاسلها؛ ففيه خلاف:
- منهم من قال لا يجوز أن تقضي الصلوات التي تركتها عمدا وهي قادرة على الصلاة ..
عند أهل التحقيق لا تقضي، بل تكثر من الحسنات حتى تستدرك ما فاتها ..
- أما في مذهب الحنابلة، والمالكية؛ فتقضي هذه الأيام، ولو تركتها عمدا، وكذلك قول الشافعي، وإن كان مالك والشافعي يرون القضاء بأمر جديد؛ لا بالأمر الأول، لكن يخالفون في الفرع هنا.
هناك حالة ثالثة: إذا كانت حقيقة لا تستطيع؛ فلا تكليف إلا بقدرة، أي باستطاعة، إن كانت لا تستطيع تحريك نفسها للصلاة فهي غير مستطيعة في ذاك الوقت، وقلبها نابض بالصلاة، ولا تستطيع ذلك، فمتى ارتفع المانع الذي منعها تصلي ..
هناك ثلاث حالات:
١- الأولى: لا تعي في تلك الفترة، وكان تأثير السحر فيها تأثيرا حجب عنها الوعي، وحجب قلبها الذي أصبح فاسدا، فتُعدّ كالناسي والنائم، فهي معذورة، متى ارتفع عنها ذلك تقضي هذه الأيام.
٢- الثانية: إن كانت واعية قادرة، ولم تصلّ، وتركتها عمدا وكسلا بدعوى أنها مريضة، وتحجّجت بالسحر والمس؛ على الصحيح أنها لا تقضي.
٣- الثالثة: إن كانت حقيقة أقعدها تأثير السحر عن الصلاة؛ وهي تريد الصلاة، فمتى استطاعت أدّت ما عليها."
📌 فوائد وتوجيهات منهجية لشيخنا فركوس -حفظه الله- (الثلاثاء ٢٨ رجب ١٤٤٦ هـ)
س: إخوة يسألون: عندنا إمام يطعن في السلفيين على المنبر وفي الدرس .. ذكر مؤخرا كلاما (منذ حرموا طعام الجنائز انقطع المطر) .. يريدون نصيحة في تقديم شكوى ..
ج: "أولا بالنسبة لذات الشخص؛ الرجل إن لم يخرج من دائرة الإسلام فمع كل المعاصي التي يرتكبها؛ والتي لا تخرجه من دائرة الإسلام تكون صلاته صحيحة لنفسه، وصحيحة لغيره، إذا أوتيت بالشروط والصفات الشرعية ..
إذا كان يصلي في المسجد؛ فالأصل أن لا نترك المسجد بسببه، ويجوز الانتقال إلى آخر، لكن إذا صُلّي وراءه فهو الذي لا ترفع صلاته؛ كما جاء في الحديث: (.. أمّ الناس وهم له كارهون ..) الحديث، وهذا بسبب الكراهة الشرعية، وهي كونه يطعن في أهل الحق، ويأتي بأشياء من شأنها أن تبيّن أنه منزلق في منهج ضال منحرف ..
هذا كله؛ إذا لم يخرج من دائرة الإسلام بهذه الأفعال فيصلّن وراءه، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (يُصلّون لكم ..) الحديث، وفي حديث آخر: (الإمام ضامن ..) الحديث.
ومعتقد أهل السنة كما هو معروف؛ الصلاة وراء كل برّ وفاجر، وقد صلّى الصحابة -رضي الله عنهم- وراء الحجاج بن يوسف، ووراء أئمة الجور والظلم، ولكن لا يُقِرّونهم على ظلمهم ومعصيّتهم ..
أما إزاحة ما هو فاسد فواجب، سواء كان هذا الفاسد يمثّل نجاسة في المسجد، أو شيئا قذرا فيه، وسواء كان حسيّا أو معنويا، إذا رأى نجاسة حسيّة فيه أزالها، ونظّف المكان، وإذا رأى معصية، أو معاصي من أشخاص، أو بدعا، أو ضلالات، أو محدثات أمور .. وكان قادرا على إزالتها؛ وجب عليه أن يزيلها، ما لم يترتّب على إزالتها مفسدة أعظم من مفسدتها، لأن الله تعالى قال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ..} الآية.
هذا لأن المكان طاهر، فلا يقربه أهل النجاسات، والعلماء عمّموا الحكم على كل المشركين؛ لا يجوز أن يدخلوا المساجد كلّها ليس فقط المسجد الحرام، لكن تجد العكس؛ أهل القبور يستحوذون على المساجد؛ مع أنهم مُدجّجون بالشركيات، والضلالات، ومحدثات الأمور ..
لكن المجال الدعوي مفتوح للتوجيه، والإرشاد، والدعوة إلى الله -بحسب الإمكان-
سعي هؤلاء ينبغي أن يكون، لكن المشكل الذي يواجههم كما يقال: حاميها حراميها، فالذي تشكون إليه هو معهم، ولا يقبل عِللكم، بينما عليكم تأتونه بعلل أخرى، كالتي فيها تقصيره مثلا -إن وجد- في أداء مهماته، وتغيّبه .. ربما من هذا القبيل، إذا كانت أكثر، وكانت معزّزة بأناس كبار السن، أو لهم معارف .. يمكن إزالته من هذا المكان، فهذا إزالة للنجاسات المعنوية من المسجد، وهو واجب إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
الذي يطعن في أهل الحق جاهل، لأنه يجهل الحق، ويطعن دون مبرّر، ودون دليل، لأن كل الأدلة مع أهل الحق، فأنّى له أن يطعن فيهم؟!
والذي يطعن بلا دليل، ولا دليل معه .. اِعرِف أنه جاهل؛ وإن كان دكتورا، أو عالما .. يطعن في شخص على الحق دون دليل فهو جاهل، ولو كان عالما في ميدانه الدنيوي أو في ميدان آخر ..
هو جاهل، ابتداء يجهل الحق، ويجهل تفاصيل المسألة، ويجهل دليل أهل الحق .. فيطعن بالعاطفة، ويميل إلى مذهبه، ولا يريد التعرّف على مذهب الحق، وهو غريب عنده ..
يقع في هذا -غالبا- من ورث الدين عن أبيه بعُجَرِه وبُجَرِه .. أخذ كل شيء؛ من خرافات، وأباطيل .. وجد الآباء هكذا، أخذوا الخرافة، والضلال، والمنهج الباطل، والبدع، وغيرها .. وأخذوا شيئا من الحقّ، حقّ ممزوج بالأباطيل، ويأتي هو -بناء على ذلك- لمّا تُنكر الأباطيل عنده يقف وقفة أسد عليك، ويُزمجِر، ويعلو صوته في المنابر، ويُزبِد ويُرعِد .. ونحن لا تهمّنا الصّولات هذه .. لأننا نعرفه أنه جاهل، يبني أمورا على الباطل؛ ويذهب ضحايا له من ليس لهم علم بالمسائل هذه، يسمعون منه، ويأخذهم معه على أساس أنه يقول الحق، وأنه إمام .. وهذه المشكلة حتى في المجال الدعوي؛ تجد أحدا يتكلّم دون علم بالمسائل؛ فيصحب معه أناسا كثيرين ..
الحاصل: الرجل إذا كان يتبنّى المنهج الصوفي القبوريّ الذي فيه صَرْف العبادة لغير الله؛ لا تصحّ الصلاة وراءه، بمعنى أنه يعتقد في الأولياء أنهم أولى من الأنبياء، وأنهم محلّ دعاء؛ بالتبرّك، أو يتّخذونهم وسائط يتقرّبون إليهم، ويعبدونهم زلفى .. أو أن لهم صفات الربوبية؛ يطلبون منهم الرزق، والمال، والأولاد، وغير ذلك .. فهذا لا تجوز الصلاة وراءه قولا واحدا، لأنه مشرك شركا أكبر يُخرج صاحبه من دائرة الإسلام.
هذا الشّرك الذي ينافي الإخلاص، ومن شروط التوحيد الإخلاص الذي يُنافي الشرك الأكبر، وهذا الشرك الأكبر يُنافي التوحيد الذي رُكنه الإخلاص والصدق.
أما إذا كان لم ينتهج هذا المنهج؛ وربّما إسلامه وراثي .. اختلط عنده الحق بالباطل؛ فأعماه عن الحق، وصرفه، وصار يُعادي أهل الحق والاستقامة، والبيان والسنة ..
س: إخوة يسألون: عندنا إمام يطعن في السلفيين على المنبر وفي الدرس .. ذكر مؤخرا كلاما (منذ حرموا طعام الجنائز انقطع المطر) .. يريدون نصيحة في تقديم شكوى ..
ج: "أولا بالنسبة لذات الشخص؛ الرجل إن لم يخرج من دائرة الإسلام فمع كل المعاصي التي يرتكبها؛ والتي لا تخرجه من دائرة الإسلام تكون صلاته صحيحة لنفسه، وصحيحة لغيره، إذا أوتيت بالشروط والصفات الشرعية ..
إذا كان يصلي في المسجد؛ فالأصل أن لا نترك المسجد بسببه، ويجوز الانتقال إلى آخر، لكن إذا صُلّي وراءه فهو الذي لا ترفع صلاته؛ كما جاء في الحديث: (.. أمّ الناس وهم له كارهون ..) الحديث، وهذا بسبب الكراهة الشرعية، وهي كونه يطعن في أهل الحق، ويأتي بأشياء من شأنها أن تبيّن أنه منزلق في منهج ضال منحرف ..
هذا كله؛ إذا لم يخرج من دائرة الإسلام بهذه الأفعال فيصلّن وراءه، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (يُصلّون لكم ..) الحديث، وفي حديث آخر: (الإمام ضامن ..) الحديث.
ومعتقد أهل السنة كما هو معروف؛ الصلاة وراء كل برّ وفاجر، وقد صلّى الصحابة -رضي الله عنهم- وراء الحجاج بن يوسف، ووراء أئمة الجور والظلم، ولكن لا يُقِرّونهم على ظلمهم ومعصيّتهم ..
أما إزاحة ما هو فاسد فواجب، سواء كان هذا الفاسد يمثّل نجاسة في المسجد، أو شيئا قذرا فيه، وسواء كان حسيّا أو معنويا، إذا رأى نجاسة حسيّة فيه أزالها، ونظّف المكان، وإذا رأى معصية، أو معاصي من أشخاص، أو بدعا، أو ضلالات، أو محدثات أمور .. وكان قادرا على إزالتها؛ وجب عليه أن يزيلها، ما لم يترتّب على إزالتها مفسدة أعظم من مفسدتها، لأن الله تعالى قال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ..} الآية.
هذا لأن المكان طاهر، فلا يقربه أهل النجاسات، والعلماء عمّموا الحكم على كل المشركين؛ لا يجوز أن يدخلوا المساجد كلّها ليس فقط المسجد الحرام، لكن تجد العكس؛ أهل القبور يستحوذون على المساجد؛ مع أنهم مُدجّجون بالشركيات، والضلالات، ومحدثات الأمور ..
لكن المجال الدعوي مفتوح للتوجيه، والإرشاد، والدعوة إلى الله -بحسب الإمكان-
سعي هؤلاء ينبغي أن يكون، لكن المشكل الذي يواجههم كما يقال: حاميها حراميها، فالذي تشكون إليه هو معهم، ولا يقبل عِللكم، بينما عليكم تأتونه بعلل أخرى، كالتي فيها تقصيره مثلا -إن وجد- في أداء مهماته، وتغيّبه .. ربما من هذا القبيل، إذا كانت أكثر، وكانت معزّزة بأناس كبار السن، أو لهم معارف .. يمكن إزالته من هذا المكان، فهذا إزالة للنجاسات المعنوية من المسجد، وهو واجب إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
الذي يطعن في أهل الحق جاهل، لأنه يجهل الحق، ويطعن دون مبرّر، ودون دليل، لأن كل الأدلة مع أهل الحق، فأنّى له أن يطعن فيهم؟!
والذي يطعن بلا دليل، ولا دليل معه .. اِعرِف أنه جاهل؛ وإن كان دكتورا، أو عالما .. يطعن في شخص على الحق دون دليل فهو جاهل، ولو كان عالما في ميدانه الدنيوي أو في ميدان آخر ..
هو جاهل، ابتداء يجهل الحق، ويجهل تفاصيل المسألة، ويجهل دليل أهل الحق .. فيطعن بالعاطفة، ويميل إلى مذهبه، ولا يريد التعرّف على مذهب الحق، وهو غريب عنده ..
يقع في هذا -غالبا- من ورث الدين عن أبيه بعُجَرِه وبُجَرِه .. أخذ كل شيء؛ من خرافات، وأباطيل .. وجد الآباء هكذا، أخذوا الخرافة، والضلال، والمنهج الباطل، والبدع، وغيرها .. وأخذوا شيئا من الحقّ، حقّ ممزوج بالأباطيل، ويأتي هو -بناء على ذلك- لمّا تُنكر الأباطيل عنده يقف وقفة أسد عليك، ويُزمجِر، ويعلو صوته في المنابر، ويُزبِد ويُرعِد .. ونحن لا تهمّنا الصّولات هذه .. لأننا نعرفه أنه جاهل، يبني أمورا على الباطل؛ ويذهب ضحايا له من ليس لهم علم بالمسائل هذه، يسمعون منه، ويأخذهم معه على أساس أنه يقول الحق، وأنه إمام .. وهذه المشكلة حتى في المجال الدعوي؛ تجد أحدا يتكلّم دون علم بالمسائل؛ فيصحب معه أناسا كثيرين ..
الحاصل: الرجل إذا كان يتبنّى المنهج الصوفي القبوريّ الذي فيه صَرْف العبادة لغير الله؛ لا تصحّ الصلاة وراءه، بمعنى أنه يعتقد في الأولياء أنهم أولى من الأنبياء، وأنهم محلّ دعاء؛ بالتبرّك، أو يتّخذونهم وسائط يتقرّبون إليهم، ويعبدونهم زلفى .. أو أن لهم صفات الربوبية؛ يطلبون منهم الرزق، والمال، والأولاد، وغير ذلك .. فهذا لا تجوز الصلاة وراءه قولا واحدا، لأنه مشرك شركا أكبر يُخرج صاحبه من دائرة الإسلام.
هذا الشّرك الذي ينافي الإخلاص، ومن شروط التوحيد الإخلاص الذي يُنافي الشرك الأكبر، وهذا الشرك الأكبر يُنافي التوحيد الذي رُكنه الإخلاص والصدق.
أما إذا كان لم ينتهج هذا المنهج؛ وربّما إسلامه وراثي .. اختلط عنده الحق بالباطل؛ فأعماه عن الحق، وصرفه، وصار يُعادي أهل الحق والاستقامة، والبيان والسنة ..
يتكلّم فيهم، فهذا حاد عن الصواب، وابتعد عنه، لكن الإنسان لا يترك صلاة الجماعة بدعوى أن الإمام هكذا؛ خشية أن يبقى يصلي وحده، ويبتعد عن المساجد، وبذلك يُعدّ فريسة سهلة للشيطان، لأن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، وكلما كانت الجماعة كان أبعد .. (إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ..)، يعني يتربّص بالشاة الّتي تخرج من القطيع، وهكذا الشيطان يتربّص بالإنسان بعدما يوسوس له أن المسجد فيه كذا، ويفعلون كذا .. ويقنعه بها، فينصرف، ويصلي في البيت، ثم يصبح يؤخّر، ويترك شيئا فشيئا، ويصبح فريسة سهلة له، وكل مرة هكذا حتى يخرجه ..
لهذا أقول: يبقى يصلّي معه، ولا يرضون بما هو عليه، سواء معتقدا، أو فعلا، أو أخلاقا، ويحاولون تجنيد أناس يسعون جاهدين لإزالته؛ بذكر أسباب لا توافق هذا، فإذا ذكروا هذه سيثبتونه أكثر نكاية في أهل الحق، إنما يذكرون أسبابا أخرى كالغياب -إذا كانت حقيقية- ولا يكذبون، ويطلبون التغيير، خاصة إذا كانت معهم اللجنة، يغيّرون إلى من أرادوا، ويختارون شخصا، ويقدّمونه ..
أما عن الشكوى بهم؛ لا يسمعون، وأنت ترى أين نحن؛ من حوالي ٢٠ سنة نحاول؛ دون جدوى، والمشكل أنك تجد هؤلاء الأحزاب ممّن يدّعي السلفية، والإخوان، ومعهم جماعات أخرى .. هؤلاء كلّهم لا يريدون قرارا لأهل السنة، لا يريدون تثبيت السلفية، لأنهم يخشون انتشارها، وبهذا يظهر عوارهم، لأنهم يعرفون أنهم -أي السلفيون- يسعون للعلم المقرون بالدليل، ولا يتّبعون الأوهام، فهم لا يقبلون هذه الأوهام ..
وهؤلاء يقولون أن هذا داخل في المرجعية، ويمشون على أساس المرجعية الوطنية، ويُدخلون شعارات الوطنية .. ليقولوا هؤلاء مخالفون للوطن ..
اجعلوا أموركم لله؛ حتى يتغيّر هذا ..
الطعن من زمن الأولين؛ يطعنون، حتى اليوم، ولكنه يذهب أدراج الرياح، وسيُؤاخذ به صاحبه، قال تعالى: {وإن تصبروا وتتّقوا لا يضرّكم كيدهم شيئا} الآية.
كما ترى الجرائد تطعن، والاتهامات، ويقولون قال بتحريم الزلابية، وقال كذا .. وأنا لم أقل .. يريدون وضعك في فم الأسد بالكذب، ثم ورث القوم هذه الطعونات، وصاروا يقولون سروري، وتكفيري .. وكل هذا لتنفير الناس عن سماع كلمة الحق، ونحن نقولها في حدود علمنا، وعندما نخطئ نرجع ..
لم أرفع دعوى على الجرائد، ولا غيرها .. لأنهم سيدخلونك متاهات .. مجرّد صيحة في واد، ستذهب ونحاسبهم يوم القيامة.
الذي أقول: الإنسان يترك هذا -الطعن- لله، أما لإزاحة هذا -الإمام- فيعمل على ذلك."
لهذا أقول: يبقى يصلّي معه، ولا يرضون بما هو عليه، سواء معتقدا، أو فعلا، أو أخلاقا، ويحاولون تجنيد أناس يسعون جاهدين لإزالته؛ بذكر أسباب لا توافق هذا، فإذا ذكروا هذه سيثبتونه أكثر نكاية في أهل الحق، إنما يذكرون أسبابا أخرى كالغياب -إذا كانت حقيقية- ولا يكذبون، ويطلبون التغيير، خاصة إذا كانت معهم اللجنة، يغيّرون إلى من أرادوا، ويختارون شخصا، ويقدّمونه ..
أما عن الشكوى بهم؛ لا يسمعون، وأنت ترى أين نحن؛ من حوالي ٢٠ سنة نحاول؛ دون جدوى، والمشكل أنك تجد هؤلاء الأحزاب ممّن يدّعي السلفية، والإخوان، ومعهم جماعات أخرى .. هؤلاء كلّهم لا يريدون قرارا لأهل السنة، لا يريدون تثبيت السلفية، لأنهم يخشون انتشارها، وبهذا يظهر عوارهم، لأنهم يعرفون أنهم -أي السلفيون- يسعون للعلم المقرون بالدليل، ولا يتّبعون الأوهام، فهم لا يقبلون هذه الأوهام ..
وهؤلاء يقولون أن هذا داخل في المرجعية، ويمشون على أساس المرجعية الوطنية، ويُدخلون شعارات الوطنية .. ليقولوا هؤلاء مخالفون للوطن ..
اجعلوا أموركم لله؛ حتى يتغيّر هذا ..
الطعن من زمن الأولين؛ يطعنون، حتى اليوم، ولكنه يذهب أدراج الرياح، وسيُؤاخذ به صاحبه، قال تعالى: {وإن تصبروا وتتّقوا لا يضرّكم كيدهم شيئا} الآية.
كما ترى الجرائد تطعن، والاتهامات، ويقولون قال بتحريم الزلابية، وقال كذا .. وأنا لم أقل .. يريدون وضعك في فم الأسد بالكذب، ثم ورث القوم هذه الطعونات، وصاروا يقولون سروري، وتكفيري .. وكل هذا لتنفير الناس عن سماع كلمة الحق، ونحن نقولها في حدود علمنا، وعندما نخطئ نرجع ..
لم أرفع دعوى على الجرائد، ولا غيرها .. لأنهم سيدخلونك متاهات .. مجرّد صيحة في واد، ستذهب ونحاسبهم يوم القيامة.
الذي أقول: الإنسان يترك هذا -الطعن- لله، أما لإزاحة هذا -الإمام- فيعمل على ذلك."
📌 فوائد من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الجمعة ٠١ شعبان ١٤٤٦ هـ)
س: مسألة قول أن الله عارف ..
ج: "أقول وبالله التوفيق:
أولا: فيه أسماء ثابتة، وصفات ثابتة، فالأسماء الخبرية؛ عن طريق الأخبار؛ ظاهرة، والتي تحتوي في ذاتها أسماء متّفقا عليها، وأسماء أخرى غير متفق عليها، فيها ما يتضمّن صفة، وفيها ما يتضمّن اسما وصفة.
الإطلاق قد يطلق من باب الخبر، أو من باب المقابلة، وليس معناه التسمية، لأن الأسماء هذه لها شروط ..
من شروطها أن تكون كاملة؛ تدل على الكمال، فلو قال أحد غنيّ؛ يعني أن الله غني لا يحتاج غيره، غناه من نفسه بنفسه، بينما إطلاقه على العبد فنِسبيّ، قوله غني يمكن أن يكون غنيا بالمال؛ لكن يحتاج غيره في التطبيب، والزراعة، والبناء، وغير ذلك ..
اللفظ، أو الاسم عند إطلاقه على الله تعالى يراد به الكمال، أما الاسم الذي يتضمّن النقصان إما يُحمل على باب الخبر، أي إطلاقه على وجه الإخبار، أو على وجه المقابلة.
على وجه المقابلة؛ كقوله تعالى: {ويمكرون ويمكر الله} الآية.
لا يقال أن الله تعالى ماكر، قد يوصف بالمكر لكن على وجه العدل، أما المكر على وجه الظلم والتعدي فلا يوصف الله تعالى به.
وفي كل الأحوال لا نطلق عليه اسم الماكر، إنما جاء في الآية على وجه المقابلة، قابل مكر السوء بمكر عقوبة؛ على وجه العدل، فسمّى العقوبة مكرا، لكن عدلا.
أما من ناحية الإطلاق من جهة الإخبار فيجوز؛ حتى ولو لم يرد نص، كما ذكر ابن تيمية وغيره ذلك.
إذا قال عن الله تعالى قديم؛ فهذا لم يرد في الكتاب ولا في السنة، لكن يريد به أنه ليس قبله شيئ، كما تقول الفلاسفة أن العالم قديم؛ بمعنى ليس له من يخلقه، وهذا كفر بلا شك، لأنه نفي لوجود الله تعالى، لكن قول الله قديم بمعنى أزلي، وحتى أزلي لم يرد فيه نص، لكن من باب الإخبار أنه ليس قبله شيئ، ورد اسمه الأول في الآية ..
على وجه الإخبار يجوز إطلاق ذلك، كما يجوز على وجه المقابلة؛ كما ذكرت في الحديث: (تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ..)، فهذا على مقابلة معرفة الإنسان بربه، والرجوع والإنابة إليه، وسؤاله في الرخاء .. فهذا نوع من التعرّف والرجوع إليه .. يعرفك في الشدة، وهذه المعرفة إما على وجه المقابلة، وإما في ذاتها؛ بمعنى حصل العلم بها ..
وليس معناه أن تقول أن الله عارف، لأن المعرفة يسبقها جهل، بخلاف العلم، المعرفة فيها سابق جهل، فلا يوصف الله تعالى أنه عارف، لأنه لا يوصف بالجهل، لأن هذا نقصان وعيب، ويجب تنزيهه تعالى عن كل النقائص والعيوب ..
هذه جاءت على وجه المقابلة أو الإخبار، وعلى هذا الوجه جائز، أما التسمية فلا تجوز، لأنه لفظ ليس بكامل ..
فيه آيات كثيرة يوصف فيها تعالى، لكن لا يسمى بها، وأعطيك مثالا بالمكر، وفيه أشياء أخرى يوصف بها على وجه العدل، لكن لا نسميه بها، ويجوز إطلاقها على سبيل الإخبار أو المقابلة التي تتضمّن عدلا ليس ظلما ..
الاستهزاء مثلا؛ قال تعالى: {الله يستهزئ بهم} الآية، وهذا على وجه مقابلة استهزاء هؤلاء بدين الله وبرسوله .. يستهزئ بهم على وجه العقاب، وليس معنى هذا أن نسميه المستهزئ .."
س: مسألة قول أن الله عارف ..
ج: "أقول وبالله التوفيق:
أولا: فيه أسماء ثابتة، وصفات ثابتة، فالأسماء الخبرية؛ عن طريق الأخبار؛ ظاهرة، والتي تحتوي في ذاتها أسماء متّفقا عليها، وأسماء أخرى غير متفق عليها، فيها ما يتضمّن صفة، وفيها ما يتضمّن اسما وصفة.
الإطلاق قد يطلق من باب الخبر، أو من باب المقابلة، وليس معناه التسمية، لأن الأسماء هذه لها شروط ..
من شروطها أن تكون كاملة؛ تدل على الكمال، فلو قال أحد غنيّ؛ يعني أن الله غني لا يحتاج غيره، غناه من نفسه بنفسه، بينما إطلاقه على العبد فنِسبيّ، قوله غني يمكن أن يكون غنيا بالمال؛ لكن يحتاج غيره في التطبيب، والزراعة، والبناء، وغير ذلك ..
اللفظ، أو الاسم عند إطلاقه على الله تعالى يراد به الكمال، أما الاسم الذي يتضمّن النقصان إما يُحمل على باب الخبر، أي إطلاقه على وجه الإخبار، أو على وجه المقابلة.
على وجه المقابلة؛ كقوله تعالى: {ويمكرون ويمكر الله} الآية.
لا يقال أن الله تعالى ماكر، قد يوصف بالمكر لكن على وجه العدل، أما المكر على وجه الظلم والتعدي فلا يوصف الله تعالى به.
وفي كل الأحوال لا نطلق عليه اسم الماكر، إنما جاء في الآية على وجه المقابلة، قابل مكر السوء بمكر عقوبة؛ على وجه العدل، فسمّى العقوبة مكرا، لكن عدلا.
أما من ناحية الإطلاق من جهة الإخبار فيجوز؛ حتى ولو لم يرد نص، كما ذكر ابن تيمية وغيره ذلك.
إذا قال عن الله تعالى قديم؛ فهذا لم يرد في الكتاب ولا في السنة، لكن يريد به أنه ليس قبله شيئ، كما تقول الفلاسفة أن العالم قديم؛ بمعنى ليس له من يخلقه، وهذا كفر بلا شك، لأنه نفي لوجود الله تعالى، لكن قول الله قديم بمعنى أزلي، وحتى أزلي لم يرد فيه نص، لكن من باب الإخبار أنه ليس قبله شيئ، ورد اسمه الأول في الآية ..
على وجه الإخبار يجوز إطلاق ذلك، كما يجوز على وجه المقابلة؛ كما ذكرت في الحديث: (تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ..)، فهذا على مقابلة معرفة الإنسان بربه، والرجوع والإنابة إليه، وسؤاله في الرخاء .. فهذا نوع من التعرّف والرجوع إليه .. يعرفك في الشدة، وهذه المعرفة إما على وجه المقابلة، وإما في ذاتها؛ بمعنى حصل العلم بها ..
وليس معناه أن تقول أن الله عارف، لأن المعرفة يسبقها جهل، بخلاف العلم، المعرفة فيها سابق جهل، فلا يوصف الله تعالى أنه عارف، لأنه لا يوصف بالجهل، لأن هذا نقصان وعيب، ويجب تنزيهه تعالى عن كل النقائص والعيوب ..
هذه جاءت على وجه المقابلة أو الإخبار، وعلى هذا الوجه جائز، أما التسمية فلا تجوز، لأنه لفظ ليس بكامل ..
فيه آيات كثيرة يوصف فيها تعالى، لكن لا يسمى بها، وأعطيك مثالا بالمكر، وفيه أشياء أخرى يوصف بها على وجه العدل، لكن لا نسميه بها، ويجوز إطلاقها على سبيل الإخبار أو المقابلة التي تتضمّن عدلا ليس ظلما ..
الاستهزاء مثلا؛ قال تعالى: {الله يستهزئ بهم} الآية، وهذا على وجه مقابلة استهزاء هؤلاء بدين الله وبرسوله .. يستهزئ بهم على وجه العقاب، وليس معنى هذا أن نسميه المستهزئ .."
الفتوى رقم: ٨٦٦
الصنـف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الخُلع
في الخلع من مفرط في حقوق الله
السـؤال:
تزوّجت امرأة منذ أربع سنوات من رجلٍ ظاهره الصلاح، إلاّ أنه في السنة الأخيرة ترك أدَاء الصلاةِ بدون سببٍ، رَغْمَ نُصحها الدائم له، فهل يجب عليها أن تبقى تحت عصمته إذا أصر على فعله؟
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فيُستحَبُّ للمرأة أن تَخْتلِعَ من زوجها إذا كان مُفرِّطًا في حقوقِ الله هجرا للمعصية وأهلها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْه»(١)، بل قد يجب عليها أن تفارقه إذا بقي مُصِرًّا على ترك الصلاة خاصّةً، لأنَّ مدارَ كُلِّ الأعمال عليها، وهذا إذا لم يُجْدِ نَفْعًا التذكيرُ بلزوم أداءِ ما فَرَضَ اللهُ عليه، لكونه تَلَبَّسَ بما يكفر به سواء اعتقادًا أو عملاً.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٤ من ذي القعدة ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٧م
(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده: (١٠)، وأبو داود في «سننه» كتاب الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت: (٢٤٨١)، والنسائي في «سننه» كتاب الإيمان وشرائعه، باب صفة المسلم: (٤٩٩٦)، وأحمد في «مسنده»: (٦٦٧١)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
فتاوى الشيخ فركوس:
قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس
https://www.tg-me.com/ferkouss
الفتوى رقم: ٨٦٦
الصنـف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الخُلع
في الخلع من مفرط في حقوق الله
السـؤال:
تزوّجت امرأة منذ أربع سنوات من رجلٍ ظاهره الصلاح، إلاّ أنه في السنة الأخيرة ترك أدَاء الصلاةِ بدون سببٍ، رَغْمَ نُصحها الدائم له، فهل يجب عليها أن تبقى تحت عصمته إذا أصر على فعله؟
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فيُستحَبُّ للمرأة أن تَخْتلِعَ من زوجها إذا كان مُفرِّطًا في حقوقِ الله هجرا للمعصية وأهلها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْه»(١)، بل قد يجب عليها أن تفارقه إذا بقي مُصِرًّا على ترك الصلاة خاصّةً، لأنَّ مدارَ كُلِّ الأعمال عليها، وهذا إذا لم يُجْدِ نَفْعًا التذكيرُ بلزوم أداءِ ما فَرَضَ اللهُ عليه، لكونه تَلَبَّسَ بما يكفر به سواء اعتقادًا أو عملاً.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٤ من ذي القعدة ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٧م
(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده: (١٠)، وأبو داود في «سننه» كتاب الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت: (٢٤٨١)، والنسائي في «سننه» كتاب الإيمان وشرائعه، باب صفة المسلم: (٤٩٩٦)، وأحمد في «مسنده»: (٦٦٧١)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
فتاوى الشيخ فركوس:
قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس
https://www.tg-me.com/ferkouss
Telegram
فتاوى الشيخ فركوس
قال ابن القيم رحمه الله :
و تبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو .(بدائع التفسير (2/416)
و تبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو .(بدائع التفسير (2/416)
📌 فوائد من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الجمعة ٠١ شعبان ١٤٤٦ هـ)
س: مسألة قول أن الله عارف ..
ج: "أقول وبالله التوفيق:
أولا: فيه أسماء ثابتة، وصفات ثابتة، فالأسماء الخبرية؛ عن طريق الأخبار؛ ظاهرة، والتي تحتوي في ذاتها أسماء متّفقا عليها، وأسماء أخرى غير متفق عليها، فيها ما يتضمّن صفة، وفيها ما يتضمّن اسما وصفة.
الإطلاق قد يطلق من باب الخبر، أو من باب المقابلة، وليس معناه التسمية، لأن الأسماء هذه لها شروط ..
من شروطها أن تكون كاملة؛ تدل على الكمال، فلو قال أحد غنيّ؛ يعني أن الله غني لا يحتاج غيره، غناه من نفسه بنفسه، بينما إطلاقه على العبد فنِسبيّ، قوله غني يمكن أن يكون غنيا بالمال؛ لكن يحتاج غيره في التطبيب، والزراعة، والبناء، وغير ذلك ..
اللفظ، أو الاسم عند إطلاقه على الله تعالى يراد به الكمال، أما الاسم الذي يتضمّن النقصان إما يُحمل على باب الخبر، أي إطلاقه على وجه الإخبار، أو على وجه المقابلة.
على وجه المقابلة؛ كقوله تعالى: {ويمكرون ويمكر الله} الآية.
لا يقال أن الله تعالى ماكر، قد يوصف بالمكر لكن على وجه العدل، أما المكر على وجه الظلم والتعدي فلا يوصف الله تعالى به.
وفي كل الأحوال لا نطلق عليه اسم الماكر، إنما جاء في الآية على وجه المقابلة، قابل مكر السوء بمكر عقوبة؛ على وجه العدل، فسمّى العقوبة مكرا، لكن عدلا.
أما من ناحية الإطلاق من جهة الإخبار فيجوز؛ حتى ولو لم يرد نص، كما ذكر ابن تيمية وغيره ذلك.
إذا قال عن الله تعالى قديم؛ فهذا لم يرد في الكتاب ولا في السنة، لكن يريد به أنه ليس قبله شيئ، كما تقول الفلاسفة أن العالم قديم؛ بمعنى ليس له من يخلقه، وهذا كفر بلا شك، لأنه نفي لوجود الله تعالى، لكن قول الله قديم بمعنى أزلي، وحتى أزلي لم يرد فيه نص، لكن من باب الإخبار أنه ليس قبله شيئ، ورد اسمه الأول في الآية ..
على وجه الإخبار يجوز إطلاق ذلك، كما يجوز على وجه المقابلة؛ كما ذكرت في الحديث: (تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ..)، فهذا على مقابلة معرفة الإنسان بربه، والرجوع والإنابة إليه، وسؤاله في الرخاء .. فهذا نوع من التعرّف والرجوع إليه .. يعرفك في الشدة، وهذه المعرفة إما على وجه المقابلة، وإما في ذاتها؛ بمعنى حصل العلم بها ..
وليس معناه أن تقول أن الله عارف، لأن المعرفة يسبقها جهل، بخلاف العلم، المعرفة فيها سابق جهل، فلا يوصف الله تعالى أنه عارف، لأنه لا يوصف بالجهل، لأن هذا نقصان وعيب، ويجب تنزيهه تعالى عن كل النقائص والعيوب ..
هذه جاءت على وجه المقابلة أو الإخبار، وعلى هذا الوجه جائز، أما التسمية فلا تجوز، لأنه لفظ ليس بكامل ..
فيه آيات كثيرة يوصف فيها تعالى، لكن لا يسمى بها، وأعطيك مثالا بالمكر، وفيه أشياء أخرى يوصف بها على وجه العدل، لكن لا نسميه بها، ويجوز إطلاقها على سبيل الإخبار أو المقابلة التي تتضمّن عدلا ليس ظلما ..
الاستهزاء مثلا؛ قال تعالى: {الله يستهزئ بهم} الآية، وهذا على وجه مقابلة استهزاء هؤلاء بدين الله وبرسوله .. يستهزئ بهم على وجه العقاب، وليس معنى هذا أن نسميه المستهزئ .."
س: مسألة قول أن الله عارف ..
ج: "أقول وبالله التوفيق:
أولا: فيه أسماء ثابتة، وصفات ثابتة، فالأسماء الخبرية؛ عن طريق الأخبار؛ ظاهرة، والتي تحتوي في ذاتها أسماء متّفقا عليها، وأسماء أخرى غير متفق عليها، فيها ما يتضمّن صفة، وفيها ما يتضمّن اسما وصفة.
الإطلاق قد يطلق من باب الخبر، أو من باب المقابلة، وليس معناه التسمية، لأن الأسماء هذه لها شروط ..
من شروطها أن تكون كاملة؛ تدل على الكمال، فلو قال أحد غنيّ؛ يعني أن الله غني لا يحتاج غيره، غناه من نفسه بنفسه، بينما إطلاقه على العبد فنِسبيّ، قوله غني يمكن أن يكون غنيا بالمال؛ لكن يحتاج غيره في التطبيب، والزراعة، والبناء، وغير ذلك ..
اللفظ، أو الاسم عند إطلاقه على الله تعالى يراد به الكمال، أما الاسم الذي يتضمّن النقصان إما يُحمل على باب الخبر، أي إطلاقه على وجه الإخبار، أو على وجه المقابلة.
على وجه المقابلة؛ كقوله تعالى: {ويمكرون ويمكر الله} الآية.
لا يقال أن الله تعالى ماكر، قد يوصف بالمكر لكن على وجه العدل، أما المكر على وجه الظلم والتعدي فلا يوصف الله تعالى به.
وفي كل الأحوال لا نطلق عليه اسم الماكر، إنما جاء في الآية على وجه المقابلة، قابل مكر السوء بمكر عقوبة؛ على وجه العدل، فسمّى العقوبة مكرا، لكن عدلا.
أما من ناحية الإطلاق من جهة الإخبار فيجوز؛ حتى ولو لم يرد نص، كما ذكر ابن تيمية وغيره ذلك.
إذا قال عن الله تعالى قديم؛ فهذا لم يرد في الكتاب ولا في السنة، لكن يريد به أنه ليس قبله شيئ، كما تقول الفلاسفة أن العالم قديم؛ بمعنى ليس له من يخلقه، وهذا كفر بلا شك، لأنه نفي لوجود الله تعالى، لكن قول الله قديم بمعنى أزلي، وحتى أزلي لم يرد فيه نص، لكن من باب الإخبار أنه ليس قبله شيئ، ورد اسمه الأول في الآية ..
على وجه الإخبار يجوز إطلاق ذلك، كما يجوز على وجه المقابلة؛ كما ذكرت في الحديث: (تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ..)، فهذا على مقابلة معرفة الإنسان بربه، والرجوع والإنابة إليه، وسؤاله في الرخاء .. فهذا نوع من التعرّف والرجوع إليه .. يعرفك في الشدة، وهذه المعرفة إما على وجه المقابلة، وإما في ذاتها؛ بمعنى حصل العلم بها ..
وليس معناه أن تقول أن الله عارف، لأن المعرفة يسبقها جهل، بخلاف العلم، المعرفة فيها سابق جهل، فلا يوصف الله تعالى أنه عارف، لأنه لا يوصف بالجهل، لأن هذا نقصان وعيب، ويجب تنزيهه تعالى عن كل النقائص والعيوب ..
هذه جاءت على وجه المقابلة أو الإخبار، وعلى هذا الوجه جائز، أما التسمية فلا تجوز، لأنه لفظ ليس بكامل ..
فيه آيات كثيرة يوصف فيها تعالى، لكن لا يسمى بها، وأعطيك مثالا بالمكر، وفيه أشياء أخرى يوصف بها على وجه العدل، لكن لا نسميه بها، ويجوز إطلاقها على سبيل الإخبار أو المقابلة التي تتضمّن عدلا ليس ظلما ..
الاستهزاء مثلا؛ قال تعالى: {الله يستهزئ بهم} الآية، وهذا على وجه مقابلة استهزاء هؤلاء بدين الله وبرسوله .. يستهزئ بهم على وجه العقاب، وليس معنى هذا أن نسميه المستهزئ .."