Telegram Web Link
، الإنسان كإنسان له أسلوب في تخاطبه مع أبناء جنسه، قد يكون متقاربا، قد يكون شبه واحد في مختلف اللغات وإن اختلفت المفردات.
فنحن سنهتم باللغة العربية، نهتم باللغة العربية، وعندما نهتم باللغة العربية نتعرف على أصل اللغة نفسها، نتعرف على أساليب العرب بشكل أكبر، نتعرف تَذَوّق العرب للكلام، ما هو الكلام الذي كانوا يعتبرونه راقيًا، حتى نعرف لغة القرآن، وعندما نعرف لغة القرآن ستكون معرفتنا للقرآن أكثر واستفادتنا منه أكبر.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://www.tg-me.com/malzamah
🍀القسم السادس🍀
🔶 أسئلة قبلية:
🔸 – ماذا نحتاج لنتعامل مع القرآن بخصوصيته التي اختص بها؟
🔸 – تعرض القرآن إلى التغييب في مدارسنا، فكيف ذلك؟
🔸 – عندما يكون واقع الناس أسوأ في الدنيا هل سيكون أيضًا واقعهم أسوأ في الآخرة؟
🔸 – هناك من يطرح أن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم عاش في ظل الكفر 13 عاما، فماذا يراد من هذا الكلام؟ وكيف ترد على هذا الطرح؟
🔸 – كيف يجري تطويع القرآن لمصلحة الزعماء والحكام الظالمين؟

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#الثقافة_القرآنية
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 4/8/2002م
اليمن – صعدة
ليس صحيحًا بأنه متوقف على فنون أخرى كأصول الفقه. أصول الفقه هو فنٌ يضرب القرآن ضربة قاضية، يضرب القرآن ضربة شديدة، يضرب فطرتك، يضرب توجهك نحو القرآن، يضع مقاييس غير صحيحة تدخل إلى القرآن والقرآن بشكل آخر؛ ولهذا نجد أنفسنا كيف أن القرآن لم يعمل عمله فينا، لم يستطع القرآن؛ لأننا وضعنا عوائق أمام فهمنا لـه، أمام اهتدائنا به، أشياء كثيرة حالت بيننا وبين أن نفهمه، وبالتالي قتلناه، وأصبحنا أمة ميتة، أصبحنا أمة ميتة، أسأنا إلى أنفسنا، وأسأنا إلى القرآن الذي هو أعظم نعمة من الله علينا.
أذكر الإمام الخميني لـه كلمة قال: (إن الإنسان لو يجلس طول عمره ساجدًا لله شكرًا على هذا القرآن لما وفّى بحق شكر الله على هذه النعمة العظيمة).
هذا شرف عظيم جدًا لنا، أن يكون توجهنا قرآنيًا، ومهم جدًا في هذه المرحلة بالذات؛ لأن أعداء الله يتوجهون أساسًا إلى ضرب القرآن في نفوس الناس، إلى إقصاء الناس عن القرآن، إلى تغييب القرآن مهما أمكن، إلى خلق ثقافات تشكك حتى في القرآن الكريم، حرب شديدة ضد القرآن الكريم، لكنهم لا يستطيعون أن يمسوا نص القرآن بسوء، سيمسونا نحن بالسوء، سيفصلونا عنه، سيبعدونا عنه، سيشغلون أذهاننا بأشياء تصرفنا عنه، وبالتالي يصبح القرآن بمعزل عن حياتنا، عن التفاتاتنا أمام أي إشكالية نعاني منها.
وفي الأخير فعلًا القرآن قد يتعرض إلى التغييب، التغييب لاحظوا حتى في المدارس، ألم يُشتت القرآن بشكل غير طبيعي، شُتِّتَ القرآن، سنين بعد سنين حتى تنتهي من معرفة القرآن وحفظ القرآن الكريم، بينما كانوا سابقًا ربما كان في سنة أو سنتين يستطيع الناس أن ينتهوا من تعلم القرآن الكريم.
قد يغيّبون القرآن كما غيبوه في الاتحاد السوفيتي سابقًا، قد يشغلوا الناس بأشياء كثيرة، أفلام خليعة، ثقافات خليعة، رموز خليعين، رموز فن ورياضة وغيرها، وبالتالي يكون واقع الناس أسوأ بكثير كلما ابتعدوا عن القرآن، هذا الواقع الذي نتصوره سيئ جدًا، ربما بقي هناك احتمالات لأشياء أسوأ أكثر.
وكلما كان واقع الناس أسوأ في الدنيا سيكون أيضًا واقعهم أسوأ في الآخرة؛ لأن معنى السوء هنا هو ناتج عن ماذا؟ ناتج عن تقصيرنا، وكلما قصّر الناس في مرحلة تضاعفت المسؤوليات عليهم من جهة؛ لأنه كلما انتشر الفساد كلما اقترن معه بحكم الخطاب القرآني للناس مسؤوليات، منكر واحد أنت لم تنهَ عنه. جاء منكر آخر، تفرع عنه منكرات، ألم يتكرر عليك الواجب مع كل منكر؟ تتعاظم عليك المسؤولية مع كل فساد ينتشر، فيكون كلما انتشر الفساد كلما ماذا؟ تعاظمت المسؤولية علينا، وكلما رأينا السوء في حياتنا، وكلما رأينا أنفسنا لا نستطيع أن نؤدي شيئًا.
في الأخير إما أن نرى المهام الصعبة صعبة جدًا، قد لا يصل إليها إلا البعض، قد لا يؤديها إلا البعض، قد لا يرتقي إلى أدائها إلا البعض، وتكون معظم الأمة هالكة، يهلك الناس في الدنيا، ويقدمون على الله هالكين يوم القيامة، ويهلكوا بدخول جهنم، نعوذ بالله من دخول جهنم.
فالقرآن الكريم هو في هذه المرحلة معرض لحرب شديدة، ونحن معرضون لثقافات متعددة، عندما تنـزل (ملزمة من وزارة الأوقاف) تثقف الناس حول طاعة ولي الأمر، تجمع كل تلك الأحاديث التي لا يقبلها حتى ولا الأمريكيون، لا يقبلها حتى ولا الأوربيون، بوجوب طاعة الحاكم وإن كان ظالمًا، وإن كان غشومًا، وإن كان لا يهتدي بهدي ولا يستن بسنة، وإن أخذ أموال الناس، وإن استبد بخيرات البلاد له ولأسرته، يجب أن تسمع وتطيع وتصبر وتسأل الله ما لك وأَدِّ ما عليك، أدّ زكاتك، وأدّ ضريبتك. وعندما تقول نريد كذا؟ لا. اسأل الله، ولا تعترض، ولا تنقد إلا إذا تمكنت أن تأخذ بيد الحاكم وتحادثه وتشاوره سرًا، أما أن تنقد، أما أن تعترض، أما أن تهاجمه! لا، هذا يعتبر تشهير بالسلطان، لمن هو ظل الله في أرضه.
ملزمة تنـزل وتعمم، ويُراد منها أن يتثقف بها الخطباء والمرشدون؛ ليخاطبوا المجتمع بها، هذا شيء مما يُعد حربًا للقرآن نفسه، مما يُعد حربًا للقرآن نفسه، وتمهيدًا لمن؟ تمهيدًا لأن يسيطر علينا عملاء أمريكا، وتمهيدًا لأن يحكمنا حتى اليهود أنفسهم.
من العجيب أن هذه الملزمة نفسها في آخرها لم يكتفِ بمسألة أن تسمع وتطيع للحاكم الظالم، بل وحتى وإن كان هناك كفر وهيمنة كفر، أنت يمكن أن تعيش في ظله، عندما ترى نفسك، عندما يرى الناس أنفسهم وهم لا يستطيعون أن يزيلوا
هذا الكفر، إذًا فليعيشوا وبسْ، ويكذبوا على الناس كذبه رهيبة جدًا، وقد يُخدَع الناس بشكل كبير عندما لا يفهمون.
قالوا: (رسول الله هو عاش في ظل الكفر ثلاثة عشر سنة في مكة). أليست هذه من تقديم حياة رسول الله الجهادية، حياة وهو يصدع بما يؤمر، حياة وهو يباين أقاربه، ويباين قومه، حياة وهو يُعذَّب أصحابُه، وهو يلصق به أسوأ التهم، تارة يقولوا شاعر، وتارة يقولوا مفتري، كذاب، ساحر، ويقولون عن القرآن الذي جاء به أساطير الأولين، وهو يتصارع مع أولئك تفسر في الأخـير أنها ماذا؟ أنها عيش في ظـل نظـام الكفر، فكمـا عاش ثلاثة عشـر عامًا - وهو النبي - إذًا ممكن كلنا نعيش في ظل الكفر. ماذا يعني هذا؟
هذا يعني خطوة أولى تمهيدًا لهيمنة اليهود علينا، فيكون لدى الناس قابلية لهيمنة اليهود؛ لأنه الآن هناك نظرة قائمة: إكبار لأمريكا وإسرائيل، حينها أي واحد سيقول: نحن لا نستطيع أن نعمل شيئًا. أما إذا قد قُدِّمت على هذا النحو إذًا فبالإمكان أن تعيش ولا مسؤولية عليك في ظلهم، أما إذا قالوا لك رسول الله هو كان هكذا، إذًا فالجنة مفتحة لك الأبواب، وإن كان الشر هو الذي يحكمك.
هذا شيء سيئ جدًا، وسيئ جدًا أن ينـزل من إدارة هي معنية بالوعظ والإرشاد في عموم الجمهورية كلها، وأن تنـزل ليس نزولًا تلقائيًا إلى المكتبات، بل نزولًا في دورات تدريبية تأهيلية لمرشدين وخطباء لينطلقوا هم يثقفوا الناس هم بهذه الثقافة، أليس هذا إبعادًا للناس عن روح القرآن - الذي يأمر الناس في مواجهة أعداء الله، في مواجهة الكافرين، الظالمين، الفاسقين، أهل الكتاب - بأن يكونوا عمليين مجاهدين {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة:29) يعطونها وهم يعترفون بأن أيديكم فوق أيديهم، يعترفون بصَغارهم تحت هيمنتكم، {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.
عندما تخرج من قراءة تلك الملزمة، وعادةً القارئ يكون أقرب شيء ملاصقة لذهنه آخر ما يخرج به من كتاب معين من ملزمة معينة، فكان آخر ما تخرج به من تلك الملزمة هو ماذا؟ كلام (للفوزان وللألباني) - الذي كان عالم السنة قبل فترة، وعالم معتمد في تصحيح الأحاديث وتضعيفها - عندهم - أنه قال وبالحرف الواحد (أنه لا يجوز الخروج على الكافر المقطوع بكفره إطلاقًا) - بالعبارة هذه - عندما يكون الناس في وضعية يرون أنفسهم يرون أنفسهم أنهم لا يستطيعوا أن يزيلوا الكفر.
نعم، كان ممكن أن تترك الكلام إلى هذه الدرجة، أما أن تقول فقد عاش رسول الله في ظل هيمنة الكفر ونظام الكفر ثلاثة عشر عامًا، هذا مسخ للحقيقة، وهذا إساءة للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
القرآن يتحدث عن معاناة رسول الله وهو في مكة، عما كان يعانيه من صراع مع الكافرين، مباين للكافرين، كيف يقال بأنه عاش في ظل نظامهم وهو يدعوهم بالحرف الواحد إلى أن يطيعوه؟! هو رسول الله إذًا يجب عليهم أن يطيعوه، يجب أن يتخلوا عما هم عليه، لدرجة أنه لم يقبل منهم أن يكون مجرد حاكم عليهم على ما هم عليه. ألم يعرضوا عليه أن يحكمهم إذا أراد أن يكون ملكًا؟ المسألة أرقى من أن يكون ملكًا، فكيف يقول هذا بأنه عاش في ظل هيمنتهم، وهم قد بلغ بهم الحال، أوصلهم هو إلى درجة أن يعرضوا عليه أن يكون ملكًا عليهم؟! المسألة أرقى من هذه، هي أن يطيعوه نبيًا يأتمروا بأمره، يهتدوا بهديه، يتخلوا عما هم عليه. أليس هذا قمّة الصراع؟
مسألة أنه لم يدخل معهم في قتال ميداني؛ لأنه لم يتوفر له جنود، لم يتوفر له أنصار، وإلا فكان يفكر، وكان يعرض نفسه على القبائل من الذي سينصره، ما معنى (سينصره)؟ أن يقف في وجه الكافرين فيضربهم، فعلًا.
ثم يقال عنه في الأخير: كان يعيش في ظل هيمنة الكفر! وهي عبارة ستخدع الناس؛ لأن كثيرًا من الناس لا يعرفون سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
عاش في مكة ثلاثة عشر سنة لأنه كان رسولا إلى الكفار في مكة، كل نبي يبعث في وسطٍ كافر، هل يمكن أن نقول: إذًا فالكفر هو قضية يمكن العيش في ظلها؛ لأن كل الأنبياء كانوا يبعثون في ظل وسطٍ كافر، وفي مجتمع كافر؟ ماذا كان يعمل النبي؟ ألم يكن النبي عبارة عن ثورة على هذا المجتمع؟ عبارة عن خروج على واقع هذا المجتمع؟ يصرِّح، يصدع بما يؤمر، يجاهد، يتحداهم {فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ} (يونس71) {قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ} (الأعراف: 195) هذا منطق الأنبياء. ثم يقول في الأخير هذا يعتبر مبرر شرعي لأي إنسان مسلم يعيش في ظل الكفر!!
هيمنة أمريكية الناس مقبلون عليها لليهود، هذا من التمهيد لها؛ سواء شعر الذين كتبوها ووزعوها أو لم يشعروا؛ لأنه في الأخير ماذا؟ إذا كنت أنا أو أنت أو أي إنسان سمع هذا الخطيب الذي قرأ هذه الملزمة وتأثر بها، أنه يمكن أن يعيش في ظل
الكفر.
معلوم أن اليهود النصارى درجة ثانية عند أهل السنة، هم لا يصنِّفونهم كمشركين كما نصنِّفُهم، يعتبرون أنهم فوق الكافرين، لا زالوا أحسن من الكفار، ويُعتبر اليهود والنصارى عند كثير من المسلمين، لا يزالون أحسن من الكفار، أهل الكتاب وضعية أحسن، فإذا كان قد جَوَّزَتْ وسوَّغَتْ لي تلك الملزمة أن أعيش في ظل الكفر الصريح فبالأولى في ظل اليهودي، فسيحكمنا اليهودي ونحن لا نشعر بحرج، أقول: لماذا يحكمنا؟ قالوا: نحن لا نستطيع أن نعمل ضده شيئًا.
هذا ما قلناه سابقًا أنه لا يجوز، لا يجوز بحال أن نتعامل مع القرآن من منطلق مشاعرنا وتقييمنا نحن للوضع بالشكل المغلوط، فنعكس ضعفنا على القرآن؛ لأنه هكذا صنعت هذه النفسية بالشخص الذي قدم لنا مثل هذه الملزمة، ضعيف قدم للناس ما يبرر حالة الضعف، فما يبرر حالة الضعف هو يعطي ماذا؟ يعطي تمهيدًا للكفر، للشرك، للفساد، لليهودية، للنصرانية أن تهيمن؛ ولهذا قلنا: أنه يجب أن نتعامل مع القرآن بروحية عالية، نتعامل معه وفق منطقه، نتركه هو يعلمنا ويزكينا، لا أن نأتي إليه فنجمده ونُموّت آياته ونقدمه للآخرين ميتًا، هكذا سيكون الإنسان الذي يحمل علمًا في الأخير كل ضعفه كل تقديراته، كل ثقافته المغلوطة، في الأخير يخدم يخدم ماذا؟ يخدم أعداء الله.
أليس من يثقف الناس بهذه الثقافة سيصنع لديهم ذهنيةً تجعلهم قابلين لهيمنة اليهود؛ لأن كل واحد من الناس يقول: نحن والله ما نستطيع أن نعمل شيئًا، ما عندنا قنابل ذرية. فكل شخص يكتفي بأنه ينظر فيقارن بينه وبين أمريكا وإسرائيل، أمريكا تمتلك قنابل نووية، نحن لا نمتلك هذه، إذًا فنعيش في ظلهم، وليس علينا أي حرج أمام الله.
ستكون القنبلة الذرية هي نفسها أقوى من القرآن الكريم، تمنحك شرعية أن تعيش في ظل الكفر ولا تنفع القنابل القرآنية، ولا تنفع الآيات القرآنية أن تشدك إلى العمل في مواجهة الكفر.
لاحظوا كيف تُقدم المسألة في الأخير، سيكون اهتمام هؤلاء بالثقافة التي تهيئ المجتمع الإسلامي من حيث يشعر أولئك أو لا يشعرون - لقابلية هيمنة اليهود، وهي المرحلة في الواقع التي يفترض القرآن أن يكون عملَ العالِم عمل المرشد الخطيب كل إنسان مسلم أن يحرك الآخرين ويدعو الآخرين ويوعيهم توعية جهادية، تربية جهادية، لأن يحملوا مشاعر التصدي لأولئك فيكونوا مستعدين أن يقفوا في وجوههم، هذه هي المرحلة التي يجب أن تكون الثقافة فيها والتوعية فيها على هذا النحو.
لسنا بحاجة إلى ثقافة تضفي شرعية على أن نتقبل الكفر ونتقبل هيمنة الكافرين، يجب أن نحذر من مثل هذا المنطق، وأن نعرف أنه إذا لم نثقف أنفسنا بثقافة القرآن فسنكون ضحية للآخرين، ضحية لثقافات أخرى.
هذه الملزمة لم يستطع أن يأتي فيها من القرآن إلا بآية واحدة في أولها {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء: من الآية59) التي دائمًا يقلبونها مع كل زعيم، وكل شعب علماؤه مرشدوه يسخروهنا لزعيمهم، ففي اليمن لعلي عبد الله، وفي مصر لحسني مبارك، وفي السعودية لفهد، وفي الأردن للملك عبد الله، و هكذا تلاعبوا بهذه الآية.
ونسوا نسوا قضية أنه حتى لو فرضنا أن الآية هذه على ما زعموا فأين هم أولئك الحكام الذين يصح أن يقال عنهم: (منكم)؟ {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}؟ وجدنا هؤلاء أولي الأمر لم يعودوا منا، أصبحوا أكثر انسجامًا مع أمريكا، مع سياسة أمريكا، معظمهم على هذا النحو، يرى شعبه يتظاهر يطالب بأن تُقاطع أمريكا وإسرائيل، يطالب حكومته بأن تقاطع مقاطعة سياسية، بأن تقاطع مقاطعة اقتصادية، بأن يوقفوا تصدير البترول، بأن يفتحوا أبواب الجهاد، بأن يعملوا كل شيء. أليست الأمة هي تنادي بهذا؟ أولئك ما هو موقفهم؟ موقفهم بالشكل الذي تريد أمريكا، هل أصبح صادقًا عليهم مسألة (منكم)؟ لو كانوا منا لكانوا مستجيبين لما نطلب.
وإذا كانوا يقولون: هم خائفون علينا! نحن نقول نحن الشعب، نحن الذين نطالب بالجهاد لأولئك، نحن من نستطيع أن نتحمل أي وضعية اقتصادية. عندما نقول قاطعوا - وكانت المظاهرات هكذا تطالب الحكومات بأن تقاطع اقتصاديًا - وليكن ما كان سنتحمل، باستطاعة أي زعيم أن يقول: لا بأس أنا مستعد ما دام أنتم مستعدون أن تتحملوا المضاعفات والآثار للمقاطعة الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية، وقطع تصدير النفط وغيره، وأنتم مستعدون أن تجاهدوا مهما كان الأمر، ومهما كانت إمكانياتكم ضعيفة لا بأس. لو أنزلوا مسألة مواجهة إسرائيل في استفتاء شعبي، كيف سيكون الناس؟، سيصوتون تقريبًا بنسبة 0 9 % لمواجهة أمريكا وإسرائيل.
فنحن نقول لمن يستخدموا آية {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} أين هم الزعماء الذين تصدق عليهم كلمة (منكم)؟ ونحن نراهم أقرب إلى أمريكا منا، وأقرب إلى سياسة أمريكا منا، وأقرب إلى طاعة أمريكا من الاستجابة لشعوبهم، لم يعد وقت الآية بكلها، كان يمكن أن تكون هذه الآية في أيام الخلفاء الأمويين والعباسيين، لأنه مازال (منكم)، مازال حاكم عربي، مازال
تعتبر قراراته من داخل، ما هناك دولة أخرى تفرض عليه إملاءات، ومع هذا كان الناس يقولون: لا. هؤلاء هم ليسوا من أولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم، أما هذا يريد يأمرنا بطاعة شخص هو مغلوب على أمره، هو لم يعد يستطيع ولا يتمكن أن يحقق أنه لا زال من الأمة، بل بعضهم ثقافته، نمط حياته في بيته ثقافة غربية، بيته، شكله، نمط حياته، ثقافته، الأشياء التي يتابعها كلها تجعله شخصًا غربيًا، لم يعد يصدق على الكثير منهم معنى {مِنْكُمْ} حتى لو كانت الآية على ما يريدون فما بقي (منكم)؟ بقي لأمريكا تريد أن تعين ولاة فهم منها وليسوا منا.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعًا لأن نفهم كتابه، ونهتدي بكتابه، وأن يتقبل منا، إنه على كل شيء قدير، وأن يعينكم على طلب العلم، وأن يرزقكم الفهم والحفظ والإخلاص؛ إنه على كل شيء قدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام]
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://www.tg-me.com/malzamah
🍀القسم الثاني🍀

🔶 أسئلة قبلية:
🔸 – لكثير من الحركات ذات التوجهات الإسلامية مواقف موالية لأمريكا، فعلام يدل ذلك؟
🔸 – من بركات الشعار أنه فضح أعداء الإسلام أينما كانوا، سواء في الداخل أو في الخارج، فكيف ذلك؟
🔸 – يقول البعض بأن الشعار خلق المبرر لدخول الأمريكيين إلى اليمن، فما حقيقة الأمر؟
🔸 – ما هي وسائل الصد عن الشعار في الفترة الماضية، وفي هذه الفترة؟

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

دروس من هدي القرآن الكريم
#الشعار_سلاح_وموقف
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ
اليمن – صعدة

هو يشهد بأنه ما كان يعرف عنهم أنهم باسم دعاة للإسلام، وأنهم أعداء لأعداء الله، وأشياء من هذه، أنها عبارة عن كلام، عبارة عن كلام؛ لأنهم لو كانوا أعداء حقيقيين لأمريكا، أعداء لإسرائيل، أعداء لليهود والنصارى لكان لهم من المواقف أعظم مما لنا، شعارات، مظاهرات، هم الآن في الساحة عبارة عن حزب كبير تحت اسم حزب الإصلاح، حزب كبير، ما باستطاعته أن يكون له مظاهرات؟ مثلما يعملون في لبنان، الشيعة في لبنان، مثلما يعملون الشيعة في إيران، مظاهرات ضد أمريكا، مظاهرات ضد إسرائيل، يكون لهم شعارات يرفعونها، يوزعونها.
ولا كلمة ولا موقف، هذا يعني يثير الشك فيهم هم، يثير الشك فيهم هم؛ أو أنهم ليسوا موفقين إلى أنه يكون له موقف مشرف ضد أعداء الله.
يثير الشك - أيضًا - في رموزهم أن لهم علاقات، لهم علاقات هذا الذي كشف أخيرًا عندما كانوا من بحين يشجعوا أن الشباب، يأخذوا شباب اليمن "يسيروا" يقاتلوا في أفغانستان، أيام كان الاتحاد السوفيتي محتل لأفغانستان.
وإذا أمريكا هي التي كانت توجه بهذا وتموله، وأخذت تصريح من الرئيس بهذا وغيره، فهي كانت أوامر أمريكية تأتي لهؤلاء وتوجيهات أمريكية وتمويل أمريكي، وعندما أصبح الجهاد ضد أمريكا انتهى الجهاد، وكأنه أقفل باب الجهاد ضد أمريكا، لماذا أما ضد الاتحاد السوفيتي أنه مشروع وضد أمريكا وإسرائيل ما كأن عاده مشروع؟
احتمال الشيء الآخر أنه قد يكونوا مثلًا يحاولوا ألا يحصل من جانبهم ما يجرح مشاعر أمريكا، ربما يحتاجوا أمريكا، سيحتاجوها في الوصول إلى السلطة، وأشياء من هذه، فلا يحاولوا يجرحوا مشاعرها، معناه إن ما هم حركة دينية، تنطلق لخدمة الإسلام والدفاع عن الإسلام، حركة لها مقاصد أخرى ممكن تضحي بالإسلام من أجل مقاصدها، مثلما حصل في الماضي، في الماضي اتفقوا هم والاشتراكيين أيام كان عاد الحزب الاشتراكي حزب قوي، يسكتوا من مصنع الخمر في عدن، وهم يسكتوا من المعاهد حقتهم.
طيب أنت كحركة إسلامية تسكت من مصنع خمر مقابل أن يسكتوا من المعاهد حقتك، هذا يعني ماذا؟ أنك لست حركة إسلامية صحيحة، ولا هو موقف إسلامي هذا، المفروض ألا تسكت عن هذا المصنع وإن أدى إلى إقفال المعاهد، وإن أدى إلى أن يدرسوا طلابك ومعلميك تحت الأشجار أو في الجروف، وإن أدى مقايضة على مساجد ولو كان على مساجد، تكون أنت بين خيار أن المصنع هذا إذا أقفل تدمر مساجدكم، يقفل على أية حال، والأرض قد جعلها رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) مسجدًا وطهورًا، إذا كان ما هناك استطاعة لحماية المساجد فلو دمرت المساجد ولا أن يبقى مصنع خمر، ما اتخذوا الموقف هذا!
الآن يعملون بجد على محاربة هذا النشاط ومحاربة الشعار هذا، وأحيانًا يضاربوا، ما هذا فضحهم؟ هو يفضحهم حقيقة، هو محرج لهم الشعار محرج، مؤثر جدًا على مكانتهم وعلى شعبيتهم في البلاد؛ لأن المطوع الذي أمامك قبل قليل يظهر وكأنه داعية للإسلام، وكأنه من المجاهدين في سبيل الله، ويظهر أمامك وكأنه عدو لأعداء الله وإذا هو لا يريد يطلّع كلمة من هذا، وإذا هو يعارض بشدة.
هو نفسه يرى إما لكونه لا يريد يجرح مشاعر إسرائيل وأمريكا أو هم يعني غير صادقين في طبالهم الكثير، ولأنه سيحرجه، سيؤدي إلى ماذا؟ إلى إضعاف مكانتهم، ويؤدي إلى أن الناس يرونهم بشكل آخر، يشمئزوا منهم، لماذا أنت تعارض الكلام على أمريكا وإسرائيل واللعنة على اليهود، وأنت تلعن الشيعة في المساجد وعلى المنابر! لأنهم كانوا يلعنوا الشيعة؟ يلعنوا الشيعة ويحكموا عليهم بأسوأ الأحكام.
لكن هذا الشعار ما بإمكانهم أن يرفعوه، ومحرج جدًا أن ينتشر، يؤثر على مكانتهم؛ لأنهم أصبحوا هم قاعدة عريضة في البلاد، يؤثر على مكانتهم، وبالتالي ما معهم خيار إلا يحاولوا يقولوا: بدعة أحيانًا، يضجوا لماذا نرفعه؟ إذًا فهذا أيضًا من بركات الشعار هذا، من بركات الشعار أنه نفعنا، أمام الأمريكيين، هو هذا السفير الأمريكي ضج منه، أمام الوهابيين هم ذولا ضجوا منه.
إذًا فأنت بعمل واحد تؤثر على عدة جهات، عدة جهات تؤثر عليها، وهو في نفس الوقت عمل مشروع، عمل مشروع ما أحد يستطيع أن يقول: أن العبارة الفلانية فيه لا تجوز، أنها عبارة محرمة، أبدًا، عمل مشروع ومؤثر، فالمفروض أن الناس ينطلقوا فيه، يعملوا على توزيعه.
لأنه لا تتصور إن ما هناك عمل للآخرين، لهم أعمال كثيرة أكثر من أعمالنا بكثير، لا تتصور إن ما هناك أعمال للأمريكيين في اليمن، أعمالهم
منتشرة، في محاولة الإفساد، الآن انتشرت المراقص في اليمن، في صنعاء وفي عدن انتشرت، المراقص الليلية، مثلما هو في بيروت وفي القاهرة وفي بعض العواصم، ومثلما في أوروبا، الخمر بدأ ينتشر فعلًا، بدأ تناوله وتداوله شبه علني وشبه عادي.
بدؤوا يتحركوا تحركات أخرى، عندما يزوروا أسواق السلاح ويحاولوا بأي طريقة أن يُسحَب السلاح، أن يغلا، أن يعدم من الأسواق، ما هذا كله يكشف أن عندهم نوايا سيئة للمستقبل، أن عندهم نوايا سيئة ضد الشعب هذا، وضد الدين، والهيمنة على البلاد، يهيمنوا على ثروات البلاد، ويهيمنوا على كل شيء فيها.
فعندما يكون عمل في متناول الناس أن يعملوه، وهم يروا أعداءهم يتأثروا منه، يصبح واجب، يصبح واجب، إذا كانوا قد سجنوا أشخاص نستنكر على من سجنوا هؤلاء الأشخاص، كيف تسجنوهم لأنهم نددوا بأمريكا وإسرائيل؟! لماذا تسجنوهم؟ يعني هل أن هذا الشعار نفسه هو الذي سيدخل أمريكا إلى اليمن؟ أبدًا، ما بدؤوا يتحدثوا عن الشعار إلا بعد ما دخلوا اليمن، بعد ما رتبوا أوضاعهم لدخول اليمن.
إنما ماذا؟ مراعاة لمشاعر الأمريكيين، وتنفيذ رغبة أمريكية، والاّ ما نقول إنه شيء يشكل خطورة على اليمن فنتوقف منه، أبدًا، الأمريكيون هم ذولا يجمّعوا أشياء أخرى، تهم خطيرة على اليمن، يجمعوها من غير الشعار، الشعار ما أمكن حتى يعدوه مبرر؛ ولهذا تلحظ أنه لماذا الشعار نفسه ما يتركوه بحيث يصبح مبرر من المبررات التي يدوروا لها دوار ويرتبوها بكل طريقة.
الأمريكيون في هذه المرحلة، هي مرحلة أن يختلقوا مبررات، ما هي مرحلة أن يختلقوا مبررات؟ كل ما رتبوها هي مبررات هم وراءها من أجل في الصورة تكون لهم مبرر للدخول، ذرائع يسمونها. طيب لماذا ما تتركوا هذا الشعار واحدة من الذرائع؟ ما كان المفروض هكذا؟ ما المفترض أن يتركوا الشعار، يقولوا هذه ذريعة من أجل ندخل اليمن؛ لأنه في اليمن يوجد من يعادوا أمريكا وإسرائيل، ويرفعوا شعارات معادية لأمريكا وإسرائيل.
ما يمكن هذا يتركوه ذريعة من الذرائع التي يدوروا لها دوار، وفجروا السفينة كول، وفجروا السفينة الفرنسية، فجروا كذا، عملوا تفجيرات في صنعاء، أعمال كثيرة من أجل ماذا؟! يجعلوها ذرائع أن هناك إرهابيين ندخل نطاردهم، وبعثوا بأعداد كبيرة، يبنوا قواعد عسكرية، ويحكموا الهيمنة على البلاد.
هذا الشعار يعرفوا أنه ما يمكن أن يعتبر ذريعة، بل هو نفسه يواجه كل الذرائع، هو يوحي بعمل، ووراءه عمل يبطل الذرائع الأخرى، معناه أن هذا نفسه يجعل اليمنيين بما يترافق معه من توعية، واعين، رافضين لهيمنة أمريكا، رافضين لدخول أمريكا، وبالتالي ماذا؟ يجعل الكثير من الناس مهيئين أنفسهم لمواجهة أمريكا ورفضها، بل يحول دون أن تحصل أمريكا على عملاء، بالشكل المطلوب.
لأنه عبارة عن ضجة، عن ضجة، أي شخص يفكر بأن يكون عميل يتهيب أن يكون عميل، وهو يرى المجتمع كله يصرخ بشعارات معادية لأمريكا وإسرائيل، هل عاد با يجرؤ أحد أن يجي عميل؟ عميل ظاهر؟ فما عاد هم محصلين من يتحركوا كعملاء؛ ولهذا يعتبرون أن هذا العمل يعيق ما يريدون تنفيذه من الخطط، يعيقها فعلًا، وإلا لو بالإمكان أن يتركوه ذريعة لتركوه ذريعة، هم بيسيروا يفجرروا في صنعاء لجل ماذا؟ من أجل يقولوا أن هناك إرهابيين، متعاطفين مع القاعدة، وانتشر في الصحف واشتاع بين الناس بأنه عمل مخابرات أجنبية، التفجير الذي حصل في صنعاء، عدة تفجيرات.
وهكذا عدة أشياء يلفقونها لخلق تبريرات، لكن هذا لا، نريد يبعد، لاحظ أنه من المؤسف جدًا من المؤسف جدًا أن الإنسان المسلم الذي معه القرآن الكريم، بصائر سماه الله ونور وهدى، أصبحنا - ونحن معنا القرآن الكريم - لا نفهم قيمة الأعمال، لا نفهم مؤامرات أعدائنا، ولا نفهم ما الذي يؤثر على أعدائنا، وهم أنفسهم اليهود عارفين، نفس السفير الأمريكي فاهم هذا الشعار أن يرفع أو يردد، أن ينتشر هذا النشاط مؤثر عليهم، بينما تجد المسلم يقول: [مهذي منه الكلام ذا؟ ما بلاء ضجة على الفاضي، مهذي منه، ما منه فايده، أمريكا با تمت، وإسرائيل با تمت، حين نقول الموت لأمريكا وإسرائيل؟] البعض يقول هكذا.
بل بعضهم انطلقوا يدورا لفتاوى انه ما يجوز، قد بيفتوا انه ينقض الوضوء، وهذا قال: ما يصح اللعن في المسجد لليهود، قد بينطلق الجهال يفتوا فتاوى! من أجل أن يتوقف هذا العمل، هذا شيء مؤسف جدًا أن يكون الإنسان المسلم أصبح إلى الدرجة التي لا يعي فيها أي عمل مؤثر على أعدائه.
بعضهم أمّن، عنده أن التأمينة ستزعلنا وفي الأخير نقول: ها با نبطل، با نبطل من أجل لا عاد يأمنوا، يأمن من أمن، فالقضية انه ماذا؟ كيف يكون للناس دفاع عن دينهم، دفاع عن ديننا.
قلنا أيضًا عندما نجد الأمريكيين مثلًا ما يريدوا أن هذا العمل يمشي، يعني هذا هو شاهد على أن معهم خطط لليمن نفسه، فهو يشكل عائق أمام خطط لهم في اليمن، ما هي مسألة أنهم ما يريدوا مثلًا هذا الشعار يرتفع، ما معهم أي فكرة حول اليمن، وهم هناك في بلادهم، ويعتبر الكلام هذا في بلد كم بيننا وبينه وما علينا منه، إنه يعتبر هذا
نفسه، موقفه من الشعار هو شاهد على ماذا؟ على أن هناك خطط للأمريكيين في اليمن، للهيمنة على اليمن.
مثلما أن محاولة أن يزور سوق السلاح ثم في الأخير ترى أنواعًا من السلاح تغيب، وترتفع أثمانها، يعني ماذا، يعني أن هذا يدل على أن هناك خطط لليمن، للهيمنة على اليمن، وأن يوصلوا اليمنيين إلى درجة ألا يجدوا ما يدافعوا عن أنفسهم به.
ولهذا السفير الأمريكي عندما يزور سوق السلاح مثلًا في الطلح، ثم بعد ما يغيب ما تدري وغابت أشياء، وارتفعت أسعار أشياء، هل هو زعم بيغثيه أن اليمنيين لا جوهم يتراموا فيما بينهم! أنه يريد الحفاظ على أمن اليمنيين، لا، هم هؤلاء يعطوا إسرائيل الأسلحة المتطورة والفتاكة لضرب الفلسطينيين، ما بيغثيهم الأطفال والنساء الذين يصرخون أمامهم في كل شارع وفي كل مدينة. هل السبب أنهم رحيمين بنا، يريدوا من أجل أمننا، لا يكون هناك أسلحة يكون الناس يتقاتلوا؟ يكونوا يتضاربوا فقط، لا عاد يتراموا؟ ليست لهذه.
يريدوا أن يجردوا اليمن من أسلحته، من المواطنين، من أجل فيما بعد، عندما يكون لهم مخططات عندما يكون لهم أهداف يمشوا في تنفيذها، يكون اليمنيين عاجزين عن أن يدافعوا عن أنفسهم وعن أن يواجهوهم، وكل هذه تحصل ونحن مشخرين، لا يوجد عندنا تفكير، ما عندنا تفكير أنه يجب أن تكون كلمتنا واحدة، يجب أن نعتصم بالله، نرجع إلى ديننا، يجب أن نعد ما نستطيع من قوة للدفاع عن ديننا وعن بلادنا.
ولأنه أيضًا في نفس الموضوع هذا كشف عدة أشياء، ويكفينا من الشعار هذا أنه كشف لنا عدة أشياء، فعند ما تجد الجندي اليمني، الجندي اليمني تجده لتنفيذ رغبه أمريكية يحاول يخدش شعار، ولا يتحاشى عن خدش كلمة الله أكبر، يخدش الله أكبر، والنصر للإسلام من أجل الأمريكيين، هل تتصور بأن هذا ممكن في الأخير يدافع عنك والاّ يدافع عن دينك، أبدًا.
بل قد يستخدم لمحاربتك أنت ودينك، نفس الجندي اليمني، الذي أكل ويأكل من عرقك، يأكل من جهودك، ما الناس يقولون: [الرئيس معه معسكرات عوينهم بيحتاجو، بيحتاج يصرف عليهم] يصرف عليهم وأسلحة تشترى لهم وفي الأخير وإذا الموقف عكس! هذا كشف بأنه من أنت تنظر إليهم، ونحن نقول: معنا جيش لحماية الوطن، لحماية البلاد، لو يحصل شيء با يقوموا باللازم، أنت عندما ترى الجندي، تعرف أن هذا الجندي نفسه لا يمكن أنه يحمي لا دينك ولا وطنك.
القضية أصبحت قضية الشعوب أنفسهم هم، لم يعد من الصحيح أن يجلسوا يشخروا في أن الحكومة حقتهم، أو أن جيشهم ممكن يدافع، أبدًا، الجيوش العربية، الحكام العرب أصبحوا مهزومين، أصبحوا مهيئين أن يشتغلوا للأمريكيين وليس فقط ضد الأمريكيين، سواء بترغيب أو بترهيب، أي لا تتصور بأنه جندي من الأمن، وأيضًا يحمل عنوان أمن، أي أمن من؟ ما هو أمن الوطن؟ طيب أمن الوطن مِن مَن، إذا الأمريكيين يشتغلوا ويقولوا لك: وقِّف هذا الشعار، فيقول: مستعد، وخدشه، وقلع الملصقات حقه، فهو يؤمن مَن؟ هل هو يؤمن الأمريكيين، أو يؤمنا؟
ما هو الأمن الذي سيتحقق لنا من جانبهم في مواجهة الأمريكيين، لو كان هناك عمل يحقق الأمن، لكان أول عمل يقوموا به هو ماذا! هو مدافعة التهم التي تلفقها أمريكا على اليمن أنها تهم باطلة، ترى في الأخير بعد ما يكونوا في البداية يعترفوا أن هذا العمل لا يمكن أن يكون عمل إرهابي، يضطروا في الأخير إلى أنه يتمشوا مع أمريكا وعمل إرهابي وهناك إرهابيين.
فإذا لم يكن هناك من جانب الحكومة عمل على مدافعة التهم، وتحقيق في كل القضايا التي ألصقت باليمن، ولإثبات أنه في الواقع ليس هناك إرهابيين حقيقة وراء هذه، وأنها مخابرات أخرى أو أيادي أخرى، ما لليمن علاقة بها، هذا الذي كان يعتبر عمل مهم تقوم به الدولة. ما عملوا هذه! يسكتوا عن التهم وفي الأخير تقريبًا يسلِّموا، أو شبه تسليم بالتهمة على اليمن، والتهمة على اليمن يعني التهمة على البلاد كلها، بما فيها الدولة نفسها.

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://www.tg-me.com/malzamah
🍀القسم الثالث🍀

🔶 أسئلة قبلية:
🔸 – طالما تصرف زعماء الأمة وكأنهم رجال أمن لدى أمريكا، فما مبررهم في ذلك، وما هي البدائل التي كانت متوفرة أمامهم؟
🔸 – هل بإمكان من أن يتنصل من مسئوليات الحق أن يجلس هنالك سليما دون أن يشارك في الباطل؟
🔸 – لماذا تحرك المسلمون للجهاد في أفغانستان والعراق وسوريا، ولم يتحركوا إلى فلسطين؟
🔸 – كيف يمثل المعارض للشعار صدًّا عن سبيل الله؟
🔸 – ما الآثار المترتبة على المقاطعة الاقتصادية للأعداء؟
🔸 – إذا كان من حولك لا يقاطعون البضائع الأمريكية والإسرائيلية فهل من المجدي والمفيد الاستمرار فيها؟ ولماذا؟

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

دروس من هدي القرآن الكريم
#الشعار_سلاح_وموقف
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ
اليمن – صعدة

التوجه الأمريكي ليس ضد المواطنين فقط، ضد حتى الزعماء تغيير الزعماء في البلاد، وضد البلاد من أجل أن يقسموها، أي شعب ما يزال كبيرًا من البلاد العربية، يقسموه عدة أقسام، هذه فكرتهم، بدل ما يواجهوا التهم هذه، ويحاولوا يعملوا ملفات صحيحة، ويكذبوا كل التهم الأمريكية، جاء يبحث عن أي عمل يزعج الأمريكيين يحاول يطفيه، وهو رجل أمن، لكن اتضح لنا أنها أصبحت ماذا؟ وراءها ضغوط أمريكية.
طيب الأمريكي نفسه بإمكانك أن تقنعه، تقنعه تقول له: الناس هكذا هم، ديمقراطية بلادنا، وأنتم الذين جئتم لنا بالديمقراطية - ما الأمريكيين الذين جاؤوا بالديمقراطية؟ - وفي بلادكم يتظاهروا داخل واشنطن ضد قرارات الحكومة، ضد توجهات الحكومة الأمريكية نفسها لضرب العراق، آلاف يخرجوا من المتظاهرين في واشنطن نفسها ونيويورك ضد الرئيس الأمريكي في تفكيره بضرب العراق.
عندما تجد أن هناك مسئولية عليك أمام الله فيجب أن تتحرك، حتى وإن كانت القضية فيها خوف، حتى وإن كانت القضية تؤدي إلى أن تضحي بنفسك ومالك. ما الله ذكر هذا في القرآن الكريم، طلب من المسلمين، طلب من المؤمنين، بل جعل من صفات المؤمنين الصادقين، من صفات المؤمنين الصادقين، هو أن يبذلوا، أن يجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، {إنما المؤمنون الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون، والجنة هي للمؤمنين الصادقين، وعندما تجد القرآن الكريم، يطلب منك أن تضحي بنفسك، الله يطلب منك أن تضحي بنفسك، أن تضحي بمالك، أي حين؟ إذا لم يكن أمام ما تتحرك أمريكا وإسرائيل فيه، فأمام من؟ هل أمام المهدي المنتظر!
أنت إذا لم تبذل نفسك ومالك في مواجهة هؤلاء الأعداء فهم من سيسخروك أنت لتبذل نفسك ومالك في سبيلهم، في سبيلهم فعلًا، وهم متجهين، يعني هذه عندهم سياسة ثابتة: أن يضربوا المسلم بالمسلم، عندهم هذه السياسة، أن يضربوا المسلم بالمسلم.
إذا لم تتحرك، في الأخير يجندوك تضرب مَن؟ تضرب آخرين مسلمين خدمة لأمريكا وإسرائيل. مثلما جندوا في السابق عشرات الآلاف من المسلمين، من أجل تحقيق مطامعهم، ومن أجل الدفاع عن مصالحهم، أيام الاستعمار الأول.
المسلمون يجاهدون تحت راية البريطانيين تحت راية الإيطاليين والفرنسيين، وقتال بين الدول هذه المستعمرة وقودها مَن؟ المسلمين، معظم وقودها كانوا هم المسلمين في بلدان أفريقيا، والبلدان المستعمَرة.
وهذه قضية يجب أن نتنبه لها، قضية لا تتصور أن بإمكانك أن تتنصل من مسئوليات الحق وتجلس هناك سليم، عندما تتهرب من الحق ستساق إلى الباطل، أعداء الله سيسوقونك إلى الباطل، وتبذل أكثر مما كان يطلب منك في سبيل الحق، تبذله في سبيل الباطل، وأنت تتهرب على أساس أن تنجو بنفسك، ستبذل نفسك وتقتل في سبيل الباطل، والشواهد كثيرة في هذه، من التاريخ شواهد كثيرة، التاريخ في الماضي والتاريخ المعاصر، أيام الاستعمار وإلى الآن.
الآن تجد البلدان الإسلامية تجد الأتراك دخلوا أفغانستان. الآن في الوقت الراهن القوات الأردنية التي تتحرك ضد المواطنين في مدينة [معان] ويضربوا وبكل جرأة، حتى ما قبلوا وساطة الآخرين، الذين توسطوا كيف يصلحوا الموقف هذا، لا، قضية أمنية وتراهم أقوياء وأشداء وشرسين، وهم؛ لأنه قالوا في الوسط متهمين أنهم وراء قتل ذلك الأمريكي، وقد تكون القضية ملفقة بكلها.
فلو أدت القضية هذه إلى أن الناس، لأن الناس الآن مثلًا نحن في اليمن، نحن لم نأت في أول القائمة حتى نقول الأشياء مازالت عبارة عن احتمالات، أمامك شواهد في بلدان أخرى، شواهد فيما يحصل في البلدان الأخرى، لأنها سياسة واحدة، ما تراه في البلدان الأخرى ستراه في بلادك على أيدي الأمريكيين، ما نقول إنها أشياء مازالت فرضيات، قد رأوا أفغانستان، ورأوا فلسطين، وهم يرون الآن العراق، كيف هم يجهزون له ويعدون له وتجد إصرارهم على ضربه. ما تراه من مواقف للعرب مع الأفغان أو مع فلسطين أو مع العراق، اعتبره سيكون موقف معك، يصرخ الناس مثلما يصرخ الفلسطينيون، ولا أحد يغيثهم، ما يجي لا مظاهرات معك تضامن ول
ا يعد يجي أي شيء معك ولا معونات ولا شيء.
ما الآن الفلسطينيين يصرخون، ما أحد يستطيع يقدم لهم شيء؟ ولا أحد يغيثهم بشيء، إلا الشيء النادر، الأفغانيين كذلك هل أحد أغاثهم بشيء، والاّ اتجهوا مثلًا لمناصرتهم، الآن بدءوا في أفغانستان يصرخوا من تواجد أمريكا فيها ولا أحد يغيثهم بشيء.
الوهابيين الذين كانوا يقولوا جهاد في سبيل الله أقفلوا الجهاد، وقد ذولا الأفغانيين يصيحوا من أمريكا، لماذا ما تغيروا عليهم أما الآن، لماذا ما تغيروا عليهم، ولماذا لم يعد هناك جهاد في سبيل الله، ويسيروا يجاهدوا، لا، جهاد ضد أمريكا فيه شك، مثل عندما لم يعد واجب أو لا يجوز.
وعندما يرجع الناس إلى الله سبحانه وتعالى إلى القرآن الكريم، يتفهم الإنسان المسلم مسئوليته أمام الله، أمام ما يحدث، سيجد المسئولية كبيرة، ويجد أن التقصير كبير من جانب الناس فعلًا، وأنه تقصير عن أشياء ما زال بإمكانهم أن يعملوها، وهي مؤثرة تأثيرًا كبيرًا، الشعار أن يكون منتشر، العمل هذا نفسه، التوعية تكون منتشرة من المعلمين والخطباء والمرشدين من الناس فيما بينهم، يكون هناك عمل هكذا منتشر في الساحة، مؤثر جدًا على أعداء الله، مؤثر فعلًا من الآن.
بعضهم يقول: [ذولا ذي بين يرفعوا الشعار لو جاء عليك شيء ما رأيت أحد منهم]. الآن يرفعوا الشعار، الآن الشعار سلاح، الآن الشعار سلاح، وما دام باستطاعة الكل يرفعوه يرفعوه، حتى لو ما رأينا ذولا في وقت آخر، هو الآن سلاح، هو الآن مؤثر، ومطلوب من الكل أن يستخدموا هذا السلاح المؤثر والسهل والذي هو في متناولهم، أن يهتف بشعار ما هو في متناوله؟ دقيقة واحدة في الأسبوع، وذولاك يتحركوا دائمًا يسهروا ويتعبوا دائمًا وهم يحاولوا كيف يضربونا، بوش كم قد له متحرك! حتى أعصابه يتضح لك أنها مشدودة، من شدة انفعاله وحركته كيف يحاول يخلق المبررات لضرب العراق، ويتعبوا جدًا ويتحركوا وينشطوا.
ونحن تجد ما عنده استعداد في الأسبوع أن يرفع هذا الشعار مرة واحدة في الأسبوع، دقيقة أو دقيقتين، بل بعضهم ينطلق يعارض، وبعضهم يعارض ولا تراه يعارض على لعن المسلمين بنفس الطريقة هذه، ما هذا شيء غريب؟ لو سمع مسلم يلعن مسلم في السوق، أو في نفس المسجد، لما انطلق يضج ويعارض بهذه الطريقة، ما بلا با يخرج وماله حاجة، هذا ملموس قد تشاهدوا أنتم الذين يعارضون، هل هم يعارضوا إذا سمعوا لعن مسلم؟ أو يرفع صوته ويضج، ويتحدى إذا سمع أحد، مسلم يلعن مسلم، لا، بل هم بعضهم قد يكون يلعن إما أهله، أو أحد من أولاده، أو بقرته، أو حماره، أو أي شيء له، ربما ما يمر في اليوم أو في الأسبوع، ما يمر الأسبوع إلا وقد لعن عدة مرات، أما اللعن لليهود فقد فيها، سيعارض وما هو مستعد يرفعه.!
طيب فيفهم الإنسان بأنه عندما يعارض عمل من هذا النوع إنه يصد عن سبيل الله، والذي يقول: إن هذا الشعار لا يصح في المسجد! عملك أنت الذي هو الصد عن سبيل الله الذي لا يجوز في المسجد، الذين رفعوا الشعار أنت تعلم أن هذا الشعار ضد أمريكا وإسرائيل، وأقل ما فيه أنه إعلان براءة من هؤلاء الأعداء، وعمل صالح، العمل السيئ هو أن تنطلق أنت في المسجد تصد عن هذا العمل. كيف تبيح لنفسك أن تعارض مسلم في موقفه ضد يهود، أما عمله وهو يرفع شعار ضد اليهود ضد الأمريكيين والإسرائيليين تعتبر انه ما يجوز له، مسلم يعارض يهود ما يجوز له، وهو يجوِّز لنفسه أن يعارض مسلم في معارضته لليهود.
فما الذي يجوز والذي لا يجوز من هذا؟ الذي يصد عن سبيل الله من داخل المسجد هو الذي لا يجوز له، هو الذي لا يجوز له، وهو الذي يرتكب قبيح ويرتكب جريمة؛ لأنك أنت ما دخلك في هذا على أقل تقدير إذا ما أنت منطلق في هذا الموضوع أسكت لا تحاول أن تثبط آخرين، لا تحاول تعارض آخرين، لا يجوز لك هذا، لا يجوز لك حتى لو عندك ما منه فائدة.
وصلت بنا الحالة أن قلنا لهم قولوا إذا أحد يقول لكم أنه خائف، مثلًا لا ترفعوا الشعار في المسجد؛ لأنه خائف، أعطوه ورقة بيده أن هذا الشخص ما بيرفع الشعار معنا، وأنه معارض لرفع الشعار، ووقعوها وخليه يخليها في بيته، هل بعد هذا شيء؟ ما بعده شيء هذا، من أجل إذا أحد ظهر يقول له معي ورقة أنني لا أرفع الشعار معهم ولا بين أطلّع كلمة، وينظر هي ستنفعه أمام الأمريكيين. ما نفع عرفات، ما نفع عرفات كل ما عمل، ما بيجي شيء إلا وهو يرحب به، والعرب ما هم يرحبون بكل شيء؟ خطاب بوش هم رحبوا بكلمة بوش، أي قرار أمريكي يرحبون به، القرار ضد العراق رحبوا به، ما هم يقولون: مرحبًا دائمًا، ما نفعتهم مرحبا هذه، بعدهم، بعدهم.
ما تستطيع تقول: إن هذا عمل لا يؤثر، أثبت لك السفير الأمريكي، الذي يمثل أمريكا أنه مؤثر، ما هو أثبت أنه مؤثر؟ إذا ما أنت فاهم ما هو تأثيره، فيكفيك أقل شيء أنه برز أن هذا الشخص الذي يعتبر من دولة معادية، ولها خطط وأهدافها تسمع، ونراها تعمل على شاشة التلفزيون، يكفيني أنهم انزعجوا منه، وأنهم كارهين له، إذًا فهو عمل صالح؛ لأن الله يقول: {وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم
بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} (التوبة: 120) ينالون منه أي نيل، أي تأثير على العدو، هذا ما يتعلق بالشعار.
المقاطعة الاقتصادية كذلك، يجب أن الناس يهتموا بها، المقاطعة للبضائع الأمريكية والبريطانية، يحاولوا أن يقاطعوها، المقاطعة مؤثرة جدًا وحتى لو لم يكن إلا منطقة واحدة، ما يقول واحد كم يا ناس بيشتروا، في ناس آخرين بيقاطعوا في البلاد العربية، فأنت لا تحسب نفسك مع الذين لا يقاطعوا، احتسب نفسك رقم إضافة إلى آلاف الأرقام الأخرى في البلاد العربية تقاطع.
قبل ليلتين أعلنوا أن شركة أمريكية، شركة تصنيع مواد غذائية أو مطاعم، أعلنت أنها ستقفل محلاتها أو مطاعمها في عشرة بلدان إسلامية، عشرة بلدان إسلامية ستقفلها أفلست.
المقاطعة الاقتصادية، المقاطعة للبضائع مهمة جدًا ومؤثرة جدًا على العدو، هي غزو للعدو إلى داخل بلاده، وهم أحسوا أن القضية عندهم يعني مؤثرة جدًا عليهم، لكن ما قد جرأت الحكومات العربية إلى الآن أنها تعلن المقاطعة، تتخذ قرارًا بالمقاطعة، لأن الأمريكيين يعتبروها حربًا، يعتبروا إعلان المقاطعة لبضائعهم يعتبرونها حربًا؛ لشدة تأثيرها عليهم.
فإذا كانت مؤثرة بهذا الشكل ينطلق الناس فيها، ومعظمها أشياء يوجد بدائل لها، يوجد بدائل أرخص منها وأفضل منها، الإنسان المؤمن يكون عنده هذا الشعور، عنده هذا الاهتمام، حتى ولو عندك إن ما بلا أنت اعمل هذا الشيء، ما تشتري بضائع أمريكية.
نزلت قوائم فيها أسماء بالبضائع الأمريكية التي يقاطعها الناس، يهتم كل واحد أنه يقاطعها، يهتم كل واحد أنه يذكِّر صاحب دكان أو صاحب متجر أنه لا عاد يورد منها، إذا قد ورَّد كمية يحاول أنه يصرفها وبسْْ، ما عاد يستورد شيء جديد.
في الأخير سترى كم ستطلع من أرقام كبيرة من ملايين الدولارات خسارات للشركات الأمريكية، والأمريكيين ما حركتهم هذه الكبيرة إلا بتمويل العرب، بعائدات أموال العرب، الاستثمارات الكبيرة التي لديهم، البلاد العربية سوق كبيرة لمنتجاتهم وشركاتهم. يتركوا الناس كلمات: [أن هذا العمل ما منه شيء، وهذا ما منه فائدة، مه بايجي ذا، مهذي با يسوي؟ مهذي با أؤثر عليهم إني ما عاد أشتري كوب عسل، لا.].
هذه التفسيرات الناس يتركوها، وينطلقوا من منطلق أنه ما دام المقاطعة الإقتصادية تؤثر، إذًا سنقاطع، وسترى بأنك أنت شخص واحد كم ستكون مشترواتك في السنة الواحدة، ستطلع أرقام كبيرة، خلي عنك آلاف معك، وإذا أنت ترى أهل بلادك ما بيقاطعوا ما بيهتموا، فاعتبر نفسك ما أنت رقم غريب، أنت رقم مع مقاطعين كثير في أندونيسيا في ماليزيا في مختلف البلاد الإسلامية، والبلدان العربية الأخرى، احسب نفسك واحد مع هؤلاء في المقاطعة، ما تحسب نفسك واحد مع الذين ما بيرضوا يقاطعوا وما بيرضوا يفهموا من أهل البلاد.
لأن هذه هي مظهر من مظاهر أن ما هناك أي استشعار للمسؤولية، ولا التفات إلى القرآن الكريم، باعتبارنا مسلمين نفهم هل هناك مسئولية علينا والاّ لا، أو كل واحد منطلق، ما عنده، لا يفكر ولا يبالي من مرة، ويظن في نفسه أنه سيسلم، إن الأسلم أننا نبطِّل لا نعمل شيء، لا نرفع شعارات، لا نقل كلمة، لا نوزع شريط، لا، لا، إلى آخره.
هذا ما يمكن؛ لأنك عندما تتوقف عن الطريقة هذه، لماذا لا تحاول أولًا أنك تسير إلى لأمريكيين تقول لهم، تقول نحن مستعدون أن نتوقف، نحن مستعدون ألا يكون لنا أي عمل ضدكم لكن أنتم بطلوا ولا يكون لكم أي عمل ضدنا وضد ديننا، ستحصل على ضمانتهم؟ ما يمكن تحصل عليها.
طيب أنت عندما تقول: نبطِّل وهم شغالين، أنت تخدمهم بهذا، تخدمهم بأنك أنت عندما يكون معك عدو، هل أنت ترغب أن يكون هذا العدو متيقظ وقوي ومتحرك، أم رغبتك أن يكون ساكت وهادئ من أجل أنك تسيطر على بلاده، وتسيطر على ممتلكاته؟ أين رغبة الأمريكيين، أن نكون متحركين وواعين ومحاربين، وضد مؤامراتهم أو أن نكون ساكتين؟ بالطبع رغبتهم أن يكون الناس ساكتين، هم يعرفوا أن السكوت هو الذي يخدمهم.
الله قال في القرآن الكريم: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} (القمر: 17) {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (ص: 29) نرجع إلى القرآن الكريم بتذكر وتدبر، وستفهم أشياء كثيرة من القرآن الكريم، يفهم الإنسان أشياء كثيرة منه.


🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://www.tg-me.com/malzamah
🍀القسم الرابع🍀

🔶 أسئلة قبلية:
🔸 – هل باستطاعة الإنسان العادي أن يميز بين المواقف المنسجمة مع القرآن الكريم والمواقف المتعارضة معه؟
🔸 – ماذا يعني لك اهتمام أمريكا ذات الأسلحة المتطورة والفتاكة في العالم بأن نكون مجردين حتى من الأسلحة الفردية البسيطة ذات الأثر البسيط؟
🔸 – في أي سياق تفهم إقامة الخارجية الأمريكية مأدبة إفطار سنوية تجمع فيها المسلمين من شخصيات عامة وسياسية؟
🔸 – تكلم القرآن الكريم كثيرًا عن اليهود والنصارى في أكثر من سورة، فكيف شخّصهم، وبيّن نفسياتهم؟
🔸 – ما هو الموقف القرآني الطبيعي من أهل الكتاب؟ وهل الصرخة والشعار يمثل خطوة في سياق هذا الموقف؟
🔸 – ما هي صفات الصادقين في القرآن الكريم؟
🔸 – هناك من ينظر إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ك عمل زيادة على الإيمان، فكيف هو حقيقة الموقف القرآني؟
🔸 – ما الشرط الذي اقترن بقبول الله لعذر الضعفاء والمرضى والفقراء عن الخروج إلى الجهاد؟
🔸 – هل في القرآن الكريم آية تبرر لنا السكوت أو القعود؟ وما هو التوجه القرآني في هذا الشأن؟

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

دروس من هدي القرآن الكريم
#الشعار_سلاح_وموقف
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ
اليمن – صعدة

أنت تستطيع أن تعرف المواقف التي هي منسجمة مع القرآن، أو مواقف مخالفة للقرآن، من قبلك أنت ومن قبل آخرين، أنت ستعرف المواقف التي هي متفقة مع القرآن الكريم وتطبيق لآياته، من المواقف التي تعتبر رفض للقرآن الكريم، ونأخذ دروس أو تعليمات من الأمريكيين أنفسهم، إذا لم نكن إلى درجة أن نفهم من كتاب الله، تفهم من تصرفات الأمريكيين أنفسهم، لاحظ كيف نحن مثلًا نقول: الناس ضعاف ما بأيديهم شيء، مهذي معنا؟ ما معنى شيء ولا، ولا.
طيب لماذا السفير الأمريكي عندما يخرج يحسب ألف حساب للأسلحة التي يراها أمامه في سوق الطلح، مع أنه يعلم أن عنده صواريخ عابرات القارات، عندهم طائرات، وكل أسلحتهم متطورة من أرقى الأسلحة، عندهم قنابل نووية، هل الأمريكي عندما يرى البنادق تلك مركَّز في دكاكين في سوق الطلح، هل هو يمر من عندها ولا يبالي؟ أو يرى ألغام، ويرى قنابل يدوية، ويرى مواصير آر بي جي، وأشياء من هذه، هل هو يمر من عندها ولا يفكر فيها، يقول: نحن عندنا صواريخ، وعندنا طائرات، إيش با تجي هذه، يحسب ألف حساب لهذا.
نأخذ عبرة من هذا، نأخذ عبرة من هذا، حتى تفهم بأن منطقك أنت عندما تقول: [مهذي معنا مهذي جهدنا نعمل!] إنك أنت غبي، إذا أنا أقول هكذا فأنا غبي، الأمريكي يرى بأن هذه الأشياء تعمل ألف شيء، أن يكون هناك عند اليمنيين أسلحة من هذه الأسلحة الخفيفة ستعيق، ستجعل من هؤلاء الناس ناس قابلين على أن يعيقوا هيمنة أمريكا عليهم، ولو كانت تمتلك صواريخ، وتمتلك قنابل نووية، وتمتلك طائرات، ودبابات، وأشياء من هذه.
فتصرفه شاهد على أن باستطاعة الناس أن يعملوا شيء، وبهذه الأسلحة العادية التي معهم التي يراها أمامه في سوق الطلح، وما هو مثلنا غبي، يمر ويقول: [إيش با يجي هذا البندق ونحن معنا صورايخ، يرمي بطلقة واحنا معنا قاذفات صواريخ] هم يحاولوا أن يبعدوا الأشياء هذه؛ لأنهم يعرفوا أنها ستشكل عائق أمامهم.
تجد العربي مننا يقول: [مهذي معنا، مهذي با يجي بندقي أمام كذا] أليس هكذا منطق الناس؟ [مهذي با يجي منطقنا حين نقول: الموت لأمريكا، مهذي با يجي بندقي أمام أمريكا مهذي مهذي،] ينتهي القرار بعد قائمة من مهذي مهذي إلى أنه ما هناك حل إلا أن نقبل كل شيء ونستسلم ويجي ما جاء، ضد ديننا وضد بلادنا، ولا نبالي.
ولهذا مما يؤسف أن يكون اليهود أصبحوا أكثر وعيًا، أكثر إدراكًا، أكثر فهمًا، وأكثر قدرة على التخطيط منا وعندنا كتاب الله، والأحداث أمامنا ماثلة، الأحداث أمامنا ماثلة، نسمع التلفزيون ينقل كل شيء، الصحف، الإذاعات، ولا نحسب حساب المستقبل، أنه ربما هؤلاء في الأخير يريدوا فعلا أن يهيمنوا علينا، يريدوا فعلا أن يذلونا ويقهرونا ويغيروا ثقافتنا الدينية، وينشروا الفساد، سينشرون الخلاعة على أرقى مستوى، ينشرون الخمور، والمخدرات، الفساد بكل أنواعه.
وحتى يصبح الإنسان الذي يحاول يستنكر يكون قد هو نفسه نكر أن يستنكر، من يستنكر انتشار الفساد، في الأخير سيصبح عندهم نكر هو عند الناس، ولو مازالوا يتحركون في أوساط الناس، يجعلوا القضايا طبيعية والفساد لا تعترض على أي شيء، إذا أنت تشتي تصلي سير صلي ما لك حاجة من أحد! لا، في القرآن الكريم ما هو هكذا منطقه، أن بإمكانك أن تتجه في أعمالك هذه، وما أنت مسئول عن أي شيء آخر.
هم قديرين على الخداع، الله ذكر عنهم في القرآن الكريم أنهم يلبسون الحق بالباطل {لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (آل عمران: 71) يتكلم عن اليهود بشكل عام، تجد الرئيس الأمريكي في شهر رمضان قالوا: جمع عائلات من أجل يعمل لهم مائدة إفطار، ودعا مسلمين من داخل أمريكا من جاليات! يعني حتى يقولوا إنه ما عنده توجه لمحاربة الإسلا
م، إنما محاربة الإرهاب، وأن حربهم للعراق لا يعني حرب للإسلام، خداع هذا، خداع، خداع.
لأنك تجد الواقع يختلف عن منطقه، الواقع يختلف عن منطقه، لماذا اختلف موقفهم من كوريا الشمالية عن موقفهم من العراق، ما هو أختلف، كوريا أعلنت أن عندها برنامج نووي، عندها أنها قد صنعت فعلًا قنابل نووية، لماذا ما يحاولوا يضربوها؟ يحاولوا يحلوا الإشكالية ويعطوها مساعدات، ويحاولوا عن طريق الحوار والعمل الدبلوماسي كما يسموه.
أما العراق ما بلا يتهموه هم أن عنده أسلحة دمار ، يسموها، ما بلا يا الله يحاولوا كيف يعملوا مبرر لضربه. قال يجي مفتشين يفتشوا، وبدون شروط، وبدون أي قيد، قالوا هذا كلام خداع، يقولون: إن العراق مخادع، ما بلا فوقه، ويجهزوا الحشود العسكرية والقطع الحربية والبحرية إلى المنطقة، حتى أصبحوا جاهزين للضربة، جاهزين للضربة، يحاولوا ألا يصل القرار إلى مجلس الأمن الذي عمله المفتشين، ثم بعد ما وصل قرارهم إلى مجلس الأمن، يحاولوا أن يكون بالشكل الذي يكون فيه ثغرة، عندما يرجع المفتشين عندما يدخلوا، احتمال كبير أنهم هم يعملوا عائق، المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تعمل أي شيء، عائق أمام المفتشين عائق يخليهم يعودوا حتى يقولوا: إذن خالف.
وهم قالوا هكذا: أن أي إعاقة لعمليات التفتيش يعتبر ملغي للقرار، يلغى القرار يعني أن نضرب، جاهزين وبسرعة يريدوا أن يضربوا، قد ينزلوا وقد يعملوا أي عائق هذا إذا بقيت القضية حتى ينزلوا.
طيب ما هو العراق وحده، كلام على اليمن، كلام على السعودية، على لبنان، على سوريا، على إيران، على مصر على المنطقة كلها، تهديد للمنطقة كلها، وفي الأخير يقول لك: ما هناك حرب، مع أنه هو قال كلمة في البداية، أنها تعتبر حرب صليبية ثم تداركها فيما بعد، [هذه بداية حرب صليبية]، أول ما بدءوا يتحركوا ضد أفغانستان، يخادعوا من أجل أنهم يجندوا الناس وقد عرفوا طبيعة الناس، الناس الذين ما عندهم فكرة عملية يتشبثون بأي مبرر، يتشبثون حتى بأي خداع من جانب عدوهم، يخدع.
إذا هناك توجه عملي يكون الإنسان عارف أن هؤلاء مخادعين، وسيرى أن الواقع في أعمالهم يخالف ما يقولوه، في الواقع أنما يقولوه إنما هو خداع، مثلما هم يقولون: أن العراق مخادع، عندما يقول ترجع لجان التفتيش وبدون أي شرط وبدون أي قيد. قالوا ما بلا خداع، يعني امتثاله بهذا الشكل إنما هو مناورة وخداع.
القرآن الكريم تكلم كثيرًا عن اليهود والنصارى، وشرح في أكثر من سورة، شخّصهم، بيّن كيف نفسياتهم، كيف تصرفاتهم، كيف نظرتهم للمسلمين أنهم أعداء، أنهم يريدون أن يضل الناس، ويضلوا الناس ما يودوا أي خير للناس، القرآن فيه كلام كثير، وجعل الحكم الذي يجب على المسلمين أمامهم، الذي صرح به في سورة التوبة: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة: 29) ما هذا صريح في سورة التوبة، في حديثه عن أهل الكتاب، {مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ}، أهل الكتاب اليهود والنصارى، {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.
هذا موقف القرآن بالنسبة لهؤلاء، بعدما تصبح القضية إلى أنه لا يعد يسمح لك مسلمون، ويعارضوك ألا تتكلم كلام، ما قد هو قتال، كلام عن اليهود والنصارى، وتمنع الأوراق التي فيها: [الموت لأمريكا والموت لإسرائيل]، والله أمر بالقتال، وليس فقط الكلام، يقوم يعارض ألا تكون هناك كلمة ضدهم، والموقف الإلهي منهم هو هذا، من أهل الكتاب: القتال لهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون؛ لأنهم أعداء وسيتحركون كلما ملكوا إمكانيات.
طيب الحديث عن هذا الموضوع نفسه، لا يتصور أي إنسان بأنه موضوع زيادة على ما نحن مكلفين به من جهة الله، يقول واحد: الكلام أو التحرك في هذا المجال إنما هو زيادة، فضلة، وكل واحد يصلِّ ويصوم وما له حاجة! ليس صحيحًا، ليس صحيحًا.
الإنسان المسلم ملزم بالقرآن الكريم، المسلمون ملزمون بالقرآن الكريم، بتوجيهاته بأوامره، تجد الأوامر بأن يكون الناس أنصار لدين الله، أن يكونوا أنصارًا لله، أن يكونوا قوامين بالقسط، أن يكونوا آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر، أن يجاهدوا في سبيل الله، أن ينفقوا في سبيل الله، ما هي أوامر صريحة داخل القرآن الكريم؟ مثل الأوامر التي فيها: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (النور: 56) {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: 97) {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة: 185).
هي مثلها، لا يمكن تقل: إن هذه زيادة؛ لأنه لا يتحقق لنا اسم الإيمان نفسه، اسم الإيمان إلا عندما يكون هناك توجه وعمل يتحرك في ماذا؟ لتنفيذ ما أمر الله سبحانه وتعالى به، وما وجه الناس إليه في القرآن الكريم.
إذا ما هناك تنفيذ، إذا ما هنا
ك التزام، معنى هذا أننا نؤمن ببعض ونكفر ببعض. عندما يقول الله في القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون.
الصادقون عندما يسموا أنفسهم مؤمنين، أن يعتبروا أنفسهم مؤمنين؛ لأن هذا رد عندما قال: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (الحجرات: 14) ثم يقول لهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) وهنا تلاحظ كيف تفصل {هم} بين كلمة {أولئك هم الصادقون} يعني هم وحدهم، الصادقون في أن يحكموا على أنفسهم بمسمى الإيمان، وأنهم مؤمنين.
في آية ثانية يقول عن المفلحين: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران: 104) هذه العبارة معناها هم وحدهم المفلحون، والجنة ما هي للمفلحين؟ أو هي للخاسرين؟ الجنة هي للمفلحين، وعود الله في الدنيا هي للمفلحين ما هي للخاسرين.
إذا ما هناك توجه عند الإنسان من أجل أن يحقق لنفسه مسمى الإيمان، أن يكون فعلًا مؤمن، وتجد الجنة في القرآن الكريم هي للمؤمنين، أعدت للمتقين، تجد صفات المؤمنين هي هذه، ويؤكد لك أن المؤمنين ما هم إلا من كانوا على هذا النحو، فعندما تأتي في الأخير وتقول: نصلي ونصوم وما لنا حاجة، لا يتدخل واحد في شيء.
فكأنك تنظر إلى هذه الأوامر الإلهية الهامة، والتي تنفيذها هام في ظروف كهذه، تعتبرها وكأنها زيادة، زيادة على الدين، وكأنها ما هي شرط في تحقيق اسم الإيمان لنفسي، ولا شرط في ماذا؟ في نجاتي في الدنيا وفي الآخرة. هذا من المغالطة، من مغالطة الإنسان لنفسه، من خداع الإنسان لنفسه. ما هو عمل زيادة على الإيمان، نحن نقول: هذه التي نعملها الآن، ما قد وصلنا إلى درجة مَن؟ عمل من عذرهم الله ألا يحضروا ميادين الجهاد، مثل: الأعمى والأعرج والمريض، من قال فيهم: {إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ} (التوبة91) ما هو شرط {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ}.
أنت مثلًا ما عندك قدرة أن تخرج في ميدان الجهاد، لك عذرك أن تقعد، لكن قعودك يجب أن يترافق معه نصح لله ورسوله؛ لأنْ عاد موقفك وأنت داخل يحرك، يشجع، تأييد وتشجيع. تحرك، تتحرك وإن كنت أعمى تتكلم، ما قد وصلنا إلى الدرجة هذه، ما قد وصلنا إلى الواجب على الأعمى، الواجب على الأعرج، على الذي لا يجد ما ينفق، ليخرج مع رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) هو قال فيهم: إذا نصحوا لله ورسوله ما عليهم حرج. ليس معناه ما عليهم يجلسوا هناك وبسْ، عاد عليهم أن يتحركوا، ينصحوا لله ورسوله، يشجعوا، يحثوا على الإنفاق، يحثوا الناس على التجلد والأسر على الصبر، إذا حصل ناس استشهدوا، إذا حصل، هذه من النصيحة لله ورسوله، شد أزر المجاهدين، نحن ما قد وصلنا إلى الدرجة هذه، نحن ساكتين ما هناك نصيحة لله ولا لرسوله؛ لأن النصيحة لله ولرسوله هو النصيحة للدين، والنصيحة لمن يهمهم، لمن يهم رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أمرهم وهم الأمة، المسلمين.
بعض الناس قد ينظر أن هذه أشياء ما هي إلا زيادة [يا خه ذا عندك به ناس خيرات، مصلين وصايمين ومالهم حاجة ومن بيته إلى مسجده، مالك حاجة] هي قضية ما تخضع لتقديراتي أنا أو تقديرات أي شخص، ارجع إلى القرآن الكريم، رجع إلى القرآن الكريم، وجد ما هناك عذر، ما هناك إمكانية أنك تعمل ببعض وبعض آخر ما تعمل به، ما هناك إمكانية إن واحد يرى نفسه مصيب أنه يبحث عن الحاجة التي ما هي مكلف عليه، ولا فيها خطورة ولا فيها عناء، ويصلِّ ويصوم، [وما له حاجة] الكلمة المعروفة.
لا، ارجع إلى القرآن إن كان هذا موقف صحيح لا بأس، وإن كان ما هو صحيح وتجد فيه أوامر أخرى، أوامر مرفق بها تهديد إلهي، تهديد إلهي، لمن قصر فيها، معنى هذا أنك تغالط نفسك أنك سائر في طريق الجنة ولا أنت داري في أي طريق أنت ماشي، في الأخير كيف ستكون الغاية والنتيجة؟

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://www.tg-me.com/malzamah
🍀القسم الخامس🍀

🔶 أسئلة قبلية:
🔸 – ما هي الأعذار التي قد يتلمسها بعض الناس للقعود عن التحرك الفاعل؟
🔸 – ما موقف القرآن من أعذار المتقاعسين عن التحرك الجاد في مواجهة الباطل؟
🔸 – يقول البعض: إن الإمام علي جلس، هل جلوسه يعني أن كل الناس جلسوا ولهم عذر؟
🔸 – ما هي عواقب التقصير في التحرك البسيط في وجه الباطل في الوقت المناسب؟

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

دروس من هدي القرآن الكريم
#الشعار_سلاح_وموقف
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ
اليمن – صعدة

أيضًا يأتي من جانب آخر، قد يشوف واحد إنه [يا خي ذاك سيدي فلان والعالم فلان وسيدنا فلان والحاج فلان، يقوم قبل الفجر، ويتركع، ويسبح، ما بيتحركوا ولا بيقولوا شيء ولا قالوا للناس يسبروا كذا،] ويكون واحد يريد أن يمشي معهم، أنت اسألهم، سير اسأل هؤلاء، تتضح لك القضية كيف هي، أن هؤلاء لا يعتبرون أن هذا العمل ليس مشروعًا، ولا يعتبرون إنْ ما هناك أوامر إلهية للناس بأن يكونوا أنصارًا لدينه، ومجاهدين في سبيله، وأن يعدوا ما يستطيعون من قوة، وأن، وأن، إلى آخره. لا يستطيع يقول لك: ما هناك شيء. طيب عندما تقول له: فأنت لماذا؟ هو يأبى مثلك؟ ما هو فاهم أن هذا الموضوع مؤثر مثلًا، أو عمل معين مؤثر، أو ما هو بالغ له أخبار معينة أن هناك مؤامرات كبيرة أو، أو، إلى آخره.
أو أنه في الأخير عارف للأشياء هذه لكن يجدك أنت والآخرين مبرر له أنه ما يتحرك؛ لأن عنده فكرة أن الناس ما منهم شيء، وما هناك أنصار، ولا أحد متحرك معنا، ولا أحد "قاوم" معنا، ولا، ولا، إلى آخره. فعنده أن قد معه عذر، وسيجلس ما له حاجة، فتكتشف أنه يعتبرك أنت ويعتبر آخرين عبارة عن عذر له، عبارة عن عذر له. يعني لن تكتشف عند أحد أن يقول لك: أن هذا العمل باطل أبدًا، أو أنه ليس هناك أوامر إلهية لما هو أكثر من هذا مما الناس عليه، بينما ستجده في الأخير يعتبر إن قد معه مبرر وعذر له شخصيًا، ما هو عذر يصلح لكل واحد، له عذر شخصي أنه وإن كان عالم ويجب عليه، لكن إذا كان هناك أنصار، وما هناك أنصار، فمع السلامة وجلس وما له حاجة، هم يمسكون بهذه.
إذًا فأنت وغيرك ممن مواقفهم يبدو وكأنهم ما عندهم استعداد أن يكونوا أنصارًا لله، أنصارًا لدينه، يدافعوا عن دينه، الوضعية التي أنتم عليها هي المبرر الذي يتمسك به العالم الفلاني، وأنت لا تعلم بهذه، تراه أنت، تراه على ما هو عليه لا يتحرك، تفسر موقفه تفسير آخر، إنه كأن هذا الشيء ما هو مشروع، أو كأنه ما هو واجب علينا، وبالتالي قد احنا من جيزاه!
ما هذا الذي يحصل عند واحد؟ قد احنا من جيزاه ما عاد بعده، هو إنسان متدين لكن المشكلة إنه يعتبرك أنت وغيرك الذين ما تتحركوا أنكم المبرر له أنه يجلس، ما بتتعاونوا، أنكم المبرر له أن يجلس.
فإذا الناس على ما بين نقول أكثر من مرة، الناس متهادنين، نحن متهادنين، العالم يرى أن ذولا الناس ما هم أنصار، إذًا قد له عذره، وذولا الناس يروا أن العالم ذاك لا يتحرك، إذًا فما القضية لازمه، جلس وجلسوا، وكل واحد يجعل الثاني مبرره، جلس لأن ما هناك أنصار، والأنصار جلسوا لأن ما هناك حركة من العالم، ما هي كلها مهادنة؟
قد يقدم الناس على الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وتتضح القضية وإذا نحن اتهادنا وكان احنا ساكتين، الناس ساكتين والعالم ساكت، وكل واحد عنده إن قد معه عذر، وعلى ما هو عليه، قد معه مبرر أمام الله.
إذًا فالقرآن الكريم سيكشف ما معك عذر ولا معه عذر، ولا القضية بحث عن أعذار، الأعذار الحقيقية هي أعذار لا تكون بالشكل الذي تكون مفتوحة للناس جميعًا، لا يوجد هكذا؛ لهذا تجد مثلًا العالم نفسه الذي يرى نفسه إنه ما هو ملزم في نفس الوقت أن يكون له موقف؟ ما هو يخطب؟ يقول: الناس عليهم أن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، ما هو يقول لهم هكذا؟
طيب أنت تقول للعلماء الآخرين لماذا لا تكونوا بهذا الشكل؟ لأن ما هناك أنصار، يعني هو نفسه يقول لك: إنه أنت وهذا وهذا عليكم أن تأمروا بالمعروف، وأن تنهوا عن المنكر، وأن تتحركوا، وأن تتعاونوا على البر والتقوى، ما هذا الذي يحصل؟ وأن يكون هناك تكاتف ووحدة الصف، وتوحيد الكلمة، والتكاتف، والتعاون، والتآخي، ما هذا الذي يحصل من كلامهم؟ يعني هو يقول لك: بأن عليك أن تبادر أن تعمل هذا العمل، معنى هذا إنه ما هناك عذر جماعي للأمة كلها.
عندما يقول البعض: أن الإمام علي جلس، هل جلوسه يعني أن كل الناس جلسوا ولهم عذر؟ لا، جلوسه لأنه ما وجد أنصار، فالأنصار غير معذورين، الذين خذلوه ما هم معذورين إطلاقًا، هم خذلوه فاضطر إلى أن يجلس ما استطاع يتحرك، ما استطاع يعمل شيء، هذا هو العذر الذي ينتهي إليه الإنسان، وهو يعلن وهو يذكر وهو يبين وهو يحث الناس وهو ينذر الناس وهو، لكن ما رضيوا يتحركوا، هذا هو ماذا؟ ما معناه أنه يدور هو لمملص، إنما وجد فعلًا ما عنده قدرة، وهو لا يزال يتحرك.
هل الإمام علي توقف عن تذكير الناس؟ ما توقف إطلاقًا طول فترة خلافة أبي
بكر، عمر، عثمان، ما توقف، ما حصَّل أنصار، حاول إذا ممكن يتحركوا، ما حصل استجابة، حصل تأثير؛ لتبقى الفكرة لتبقى العقيدة لتبقى الرؤية قائمة في الأمة، مثل ما هو حاصل إلى الآن.
فعندما يقول: الإمام علي هو ذاك جلس، يعني هل جلوسه مثلما جلس الآخرون، أم جلوسه لو فرضنا هو عذر له لأنه ما به أنصار، فما هو عذر للآخرين حتى نقول: والآخرين قد هو عذر لهم، إن مشكلته أن الآخرين ما قاموا بواجبهم، هم ملزمين أن يقوموا بواجبهم.
فالعالم نفسه هو أساس الفكرة عنده واجب على الناس أن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، ما هي هكذا؟ واجب عليهم أن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، يعني ما تتصور أنت أن العذر الذي هو ماسك عليه إنه يراه عذر لك، أو يراه عذر لهذا أو يراه عذر لهذا المجتمع، أبدًا؛ لأنه يخطب، الذي تراه أليس هو يتحرك يخطب يقول لك: واجب على الناس يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وأن يكونوا متعاونين على البر والتقوى، وأن، وأن، ما معنى هذا أنه لا يرى عذر للناس؟
والناس لا ينظرون إليه النظرة هذه، يروه هو أنه جالس، قالوا قد احنا من جيزاه، قد ذا عالم، ذاك ما هو إلا طالب علم، ذا قد هو عالم، وعالم شيبة، وهو أفقه، وأعلم، وأعبد، إلى آخره، قد احنا من جيزاه.
يتفاهم الناس هم والعلماء، يتحاور الناس هم والعلماء، يفتحوا المواضيع هذه هم وإياهم، كيف القضية هل احنا معذورين حقيقة احنا واياكم؟ أو ما هو أساس المشكلة؟ لماذا أنتم ساكتين لا تتكلمون معنا، ولا تحركونا ولا، ولا، سيقولوا أنتم ما منكم شيء، ما أنتم واقفين معنا. ما هو سيقول لك هكذا؟ تشهد لك أن القضية هي تهادن فيما بين الناس.
الإمام زيد (عليه السلام) في رسالة عملها للعلماء يقول: العالم ليس له عذر، العالم ما له عذر ألا ينطلق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، لا رغبة ولا رهبة، ما للعالم أن يتوقف من أجل رغبة، لأن هذا - قال - يعتبر ممن يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا، ولا له عذر، يعني خوفًا والله يقول: {فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} (المائدة: 44) في رسالته إلى العلماء.
هكذا يعني وبتأثيرات أخرى في الأخير يرى العالم إنه ماذا يمكن أن يعمل! الناس ما منهم شيء، فلا يعد يجابر الناس وهم ما بيجابروه.
فيجب على الإنسان أن يكون حذرًا، يكون الإنسان مراقب لنفسه، لا يقدم على الله سبحانه وتعالى وهو عاصي لله، ثم يكون مصيره جهنم.
هذه القضية يجب أن نتأكد منها، وما معك تتأكد منها إلا من القرآن الكريم، من خلال رجوعك إلى القرآن الكريم، هل هناك مخرج آخر غير القرآن؟ الله هو مع كتابه، يحاسب الناس على أساس كتابه؛ ولهذا قال رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) عن القرآن: (أنه من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه - وراء ظهره - ساقه إلى النار).
وهذا هو الشيء الذي يخيف الإنسان جهنم، نعوذ بالله من جهنم، وكل شيء غير جهنم سهيل، كل تهديدات تجي لك غير جهنم هي سهلة، كل عذاب غير جهنم هو سهل، هو محدود وينتهي، أما جهنم فلا يوجد لها نهاية، نعوذ بالله، ما هناك نهاية.
جهنم لا يوجد فيها نسمة واحدة باردة، لا يوجد تخفيف لعذابها، وسنة بعد سنة، مائة سنة، مليون سنة، مليار سنة، كلها تمشي وما هناك نهاية، هذا الشيء الذي يجب أن الإنسان يخافه، يتمنى، ما الله حكى عن أهل جهنم أنهم يتمنوا الموت ويتمنوا أن يموتوا؟ الموت الذي هم الآن يهربوا منه، في جهنم في الأخير يتمنوه، ويعتبر نعمة كبيرة لو أنه يحصل، ما الله حكى عنهم، أنهم قالوا لمالك خازن جهنم: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} (الزخرف: 77) يدعو إن الله يقبل يموّتهم، يتمنوا أن يموتوا، يعتبروه نعمة أن يموتوا، {قَالَ إنَكُمْ مَاكِثُوْنَ} ما هناك لا موت ولا خروج.
ولا يتهاون الناس، لاحظوا المعصية، معصية الإنسان ما هي في حدود تقديراتك أنت، ما هي في حدود تقديراتك أنت إطلاقًا، تترك آثارها، ربما قد يكون الناس عندما يقعدوا في ظروف كهذه بإمكانهم أن يعملوا أعمال بإمكانهم أن يعملوها: مظاهرات، مقاطعة اقتصادية، شعارات، أليست في متناول الناس؟
عندما نقصر في هذه، أنت بتقصيرك في هذه من ستجعل الأعداء يتمكنوا أكثر، وعندما يتمكن الأعداء ينتشر معهم الفساد أكثر، فساد كثير ينتشر، هذا الفساد الذي ينتشر ما هناك فساد ينتشر، إلا وتضاف مسؤوليات عليك، ثم ترى أنك في الوقت الذي تتوقف عن عمل واحد أمام مشكلة واحدة، أنت مسئول أمامها، تصبح المسئوليات عليك تتكرر وتتجدد وتتكاثر.
الأعداء دخلوا نشروا الخمور، نشروا المخدرات، نشروا الفساد الأخلاقي، حاربوا الدين، فرقوا كلمة الناس، عملوا كل الأعمال هذه، ما هذا عمل كله منكرات؟ كل منكرات يضاف على الناس مسئوليات أمام الله عنها. معنى هذا أن قعودك أن تتصور أنك قاعد عن قضية واحدة، والمسئولية هي تتكاثر وتتجدد عليك بكل نشاط يقوم به الأعداء، تفسد أجيال من بعد، لو ما هو تقل ثاني صفّة أو ثالث صفّة.
لاحظوا عندما يلاحظ واحد الآن الفلسطينيين ما هم في وضعية مؤلمه جدًا؟ تقاعس الناس في
مرحلة معينة جعل العدو يتمكن أكثر، تصبح المقاومة والعمل صعيب ومتعب. طيب في الحالة هذه العناء الذي بيلحق الناس من بعد بسبب تقصيرك أنت شريك في هذا العناء، في خلق هذا العناء، في ماذا؟ في أن تصبح المسألة على هذا النحو.
تصور الفلسطينيين في البداية ما الكثير كان عندهم يخرجوا وما لهم حاجة؟ خرجوا عملوا لهم مخيمات هناك خارج وكان عادها فترة، كان عاد اليهود عبارة عن عصابات فقط، يتخاذلوا واليهود عبارة عن عصابات، ما قد معهم دولة، عادهم بيغزوا هكذا يسيطروا على منطقة ويغزوا قرية ويعملوا، متخاذلين مثل ما احنا الآن، وبعدها تمكن اليهود أصبحوا دولة، استقووا، أصبحت القضية في مواجهتهم صعيبة جدًا، معاناة شديدة وصعيبة جدًا، لدرجة أنهم لم يعد يتمكن البعض إلا يسير يفجر نفسه، يسير يقرّح نفسه، ويا الله يقتل اثنين ثلاثة، إذا هي عملية جيدة قتل فيها مجموعة.
هذه المعانة التي حصلت للجيل الثاني بسبب تقصير الأولين، تقصير الذين ما تحركوا في البداية؛ لأنه في البداية تكون الأعمال سهلة، في البداية سهلة، عندما قصروا أضافوا بتقصيرهم، خلقوا معاناة شديدة ضد هؤلاء، أتاحوا الفرصة للعدو أن تستحكم قبضته، استحكام قبضة العدو يعني أنك شريك مع العدو فيما يعمل من جرائم، ما هي قضية سهلة، فعلًا.
الإمام علي فهّم أهل العراق بالطريقة هذه عندما كان يخوفهم بأنه قد تستحكم قبضة أهل الشام عليكم، كيف قال؟ ((إني لأخشى أن يدال هؤلاء القوم منكم لاجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم)) أليس هذان عامِلَين مع بعض: تفرق هؤلاء عن حقهم، اجتماع أهل الباطل على الباطل، أدى إلى نتيجة ما هي؟ سيطرة أهل الباطل على أهل الحق، ما هم هنا أصبحوا أنهم شركاء؛ لأنهم هم سبب، هم سبب وعامل رئيسي في ماذا؟ في أن العدو يتمكن.
إهمال الناس، تقصير الناس، أنت تعمل بإهمالك وتقصيرك أنت تخدم العدو، أنت تعمل لصالح العدو، وأنت تتحمل نتائج أو تكون شريك في ماذا؟ فيما يرتكبوا من جرائم فيما بعد؛ لأنه كان تقصيرك، كان إهمالك سببًا من أسباب استحكام قبضته، تقصيرك، إهمالك في البداية عن أعمال بإمكانك تعملها مؤثرة، قبل أن تستحكم قبضة العدو تجعلك شريكًا في معاناة من يجاهدوا فيما بعد، ما هي قضية سهلة هذه، ما هي قضية سهلة أبدًا.
يكون عند واحد أنه قعد وما له حاجة، جريمة مستمرة، أنت مقصر متقاعس، وقاعد، لا تبالي، ترتكب جريمة كبيرة، يعني ما يستطيع واحد يوصفها، فيكون الناس يشتغلوا لإضافة أوزار عليك، العدو من جهة، وحتى المجاهدين، ما يلقوا من المعاناة أنت كنت شريكًا في خلق هذه المعاناة أمامهم.
وهذا الذي يضر الإنسان أن ينطلق من تقديراته الخاصة وفهمه الخاص للأشياء وكأنه يراها في الأخير طبيعية وعادية، وبعض الناس قد يصل به الموضوع هذا يرى نفسه أنه هو الحكيم، عندما يرى نفسه أنه ما عنده أي حركة، ما يشارك في أي عمل، ولا ينساق ولا شيء، أنه هو الحكيم الذي موقفه صحيح.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://www.tg-me.com/malzamah
🍀القسم السادس🍀

🔶 أسئلة قبلية:
🔸 – ما هو أصل الحديث عن عذاب القبر؟
🔸 – لماذا تعد قضية تهويل الموت، قضية التخويف من القبر وتهويل القبر، هي قضية مشبوهة من أساسها؟
🔸 – علام اعتمد القرآن الكريم في أسلوب الترهيب والخويف؟
🔸 – هل ينبغي أن يكون الموت أمرا مخيفا في ذهنية المؤمن؟
🔸 – كشف شجع المنهج القرآني في مجال الاستبسال وألغى مسألة الخوف من الموت؟

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

دروس من هدي القرآن الكريم
#الشعار_سلاح_وموقف
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ
اليمن – صعدة
• هنا ورد سؤال من أحد الحاضرين حول عذاب القبر.
فأجاب السيد بقوله:
القضية نقول: ما صحت ولا احنا أول من خالف فيها؛ لأن ما هناك حياة في القبر بكله، ما هناك حياة في القبر بكله، يعني مسألة أنه عذاب والاّ ما عذاب، ما هناك إعادة للحياة في القبر بكله، بحيث أنه يجي منكر ونكير يحاسبوك - على ما قالوا - إما يضربوك، والاّ يخلوك، والاّ يبشروك، ما هناك من القرآن الكريم ما يدل على هذه، ومعظم ما بيجي هي أحاديث معظمها من عند السنية أساسها من عند السنية حول المسألة هذه.
وأعتقد أن الإمام أحمد بن سليمان نفسه يستبعد القضية هذه، وقال: ربما قد يكون هذا الذي يسموه عذاب قبر أو كذا، عندما يبعث الإنسان يوم القيامة، إذا عاد به شيء في تلك اللحظة، أن يكون هناك عذاب في القبر، ما معناه أنه حياة تعود إلى الإنسان؟ يعود حي من جديد في القبر؟ هكذا يعود حي من جديد في القبر، ثم يموت بعد، ما هو سيموت ثاني مرة؟ القرآن الكريم يعد الموت والحياة ثنتين وثنتين ما هو سابر أن تضيف أنه يوجد حياة وموت في القبر.
الله حكى عن من قد ماتوا، يعنى حكى عن من سيقولوا يوم القيامة: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا} (غافر:11) ما هي ثنتين وثنتين، تجد آيات أخرى تتحدث عن الثنتين هذه: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} (البقرة: 28) الحياة هذه التي نحن فيها سبقها حالة العدم أو حالة قبل نفخ الروح في الإنسان في بطن أمه، هذه هي تسمى حالة موت، الموت عند العرب ما يعني فقط مجرد خروج روح، حالة اللاشيء أو حالة العدم أو حالة قبل أن تنفخ فيك الروح هي تعتبر حالة موت.
مثل ما عبر عن النباتات التي تكون مثلًا يابسة هكذا مثل [الزيْل] ما هو بيسميها ميتة، {فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} (الحج:من الآية 5) وسماها {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} (الحديد: من الآية17) هنا يقول لك: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} (البقرة: 28) هي هذه الحياة التي نحن فيها، {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} الموت هذا {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} حياة البعث الذي يعني الرجوع إلى الله {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}. ما قد هي أربع؟ ما هناك غيرها. إذا افترضنا إن عاد هناك حياة في القبر وموت من جديد يطلع لك ست: ثلاث موتات وثلاث حياة.
المسألة من أساسها هي مشبوهة، قضية تهويل الموت، قضية التخويف من القبر وتهويل القبر، هي قضية مشبوهة من أساسها؛ لأنكم لاحظوا مثلًا الذين يحكمون الناس الطواغيت عندما يحكمون الناس لا تتصور أنه لا يخاف من الشعب، لا يخاف من الناس، يكونون حريصين على أنه يعملوا أي عمل من أجل يوقفوا الناس، لا يتحركوا؛ فقُدم الموت وتخويف من الموت وتهويل الموت وأشياء وأنت على النعش وأنت في القبر جعلوا القبر موحش، جعلوا الحالة هذه أن الإنسان سيمر بها تكون حالة موحشة جدًا، بحيث أنه تجد من الناس تقاعس ما عاد فيهم انطلاقة أن يتحركوا؛ لأنه شيء تربى عليه، شيء تترسخ ذهنيتك عليه موحش، يعني يجعلك تحاول ألاتمر به، مهما أمكن، ألا تمر به من مرة، يقّعدوا الناس عن النهوض، هذا في جانب يشتغلوا.
يشتغلوا في جانب آخر، التزهيد ما يسمى التزهيد في الدنيا وعدم الالتفات إلى أن مثلًا الظالمين أو الطواغيت أو الكفار وهم يسيطرون على الأموال ويحاولوا يستبدوا بأموال الأمة ما عادها قضية، تربى على إنك تزهد في الدنيا، وما هي إلا دنيا، وعندما ترى الظلمة الأموال بأيديهم ما عاد تكترث بها.
هي تربية تقوم على أساس تجميد الناس ما يتحركوا، ما عاد يتحركوا، ما عاد يحصل لديهم ما يثيرهم، عندما ترى الأموال وهم مسيطرين عليها ما عاد تثار أن هذه أموال الأمة، وأن الأمة يعيش الكثير منهم فقراء، وهم يبعثروا الأموال وينشروا بها الفساد، ويستخدموها ليسرفوا فيها، ما عاد تثار؛ لأن ما هي إلا دنيا، ما هي إلا دنيا، وقد أنت بتتربى على أن تكون زاهد في الدنيا إلى درجة أنك لا تهتم أن يحصل لك إلا ما يكفي يومك فقط، ما يكفيك ويسد رمقك فقط، هذا حصل في كتب الترغيب والترهيب والتزهيد بهذه الطريقة.
نحن نقول: القضية هذه من أساسها، قضية الموت قضية القبر، القرآن الكريم ما تعرض لها إطلاقًا بشكل يخوف بها إطلاقًا من مرة، يذّكر فقط أن هناك غاية، والناس عارفين أن هناك غاية،
تذكير وتجد معظم التذكير كان يأتي أيضًا للكفار ليرتب عليه ما سيحصل لهم في الآخرة.
فالقرآن الكريم قام الترغيب فيه والترهيب على التخويف من اليوم الآخر، التخويف من اليوم الآخر هذا الشكل الكبير والمهم والخطير، ومن جهنم، الموت لا يتحدث عنه إلا وبسرعة ينتقل إلى ماذا؟ إلى اليوم الآخر، تجد تلك الآيات التي كلها ذكر فيها الموت: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} (آل عمران: 185) ما هذا حديث وبسرعة أنتقل إلى الآخرة.
إذًا ما هناك تخويف من مسألة الموت؛ لأن ما هو طبيعي أن يخوف من قضية الموت كحالة تمر بها، وهو هنا يأمرك أن تكون مجاهدًا في سبيله، وهو يشجع على أن تكون مستبسلًا، بل في مجال التشجيع بأن يكون الناس مجاهدين في سبيل الله، ومستبسلين ألغى قضية الموت، ما هو ألغاها بالنسبة للشهداء؟
ما هو طبيعي أنك تريد أن تربي أمة تكون مجاهدة تأتي لتخوفها من شبح الموت، هذا ما يمارسه حتى الإنسان، خلي عنك أحكم الحاكمين، عندما يختلف واحد هو وواحد آخر على أموال، وراح يكسر [مشربه]، ما هو يرجع يضوي إلى البيت يشجع أولاده يتحركوا ويشتري لهم بنادق [ويا الله يدافعوا على حقهم، ولو با يتنتف] ما هو بيقل كذا، أو هو يضوي عند أولاده ويقل لهم: منكر ونكير وموت ونعش وأشياء من هذا الكلام، لا، هل هو يخوفهم أو يشجعهم؟ يشجعهم.
الجنود نفوسهم مثلا تحصل الجيوش لا يمكن يسمحوا لك كمرشد تدخل مثلا المعسكر في حالة صراع أو الجيش يعد لترتفع معنوياته القتالية، واستبساله وأشياء من هذه، وتجي تتحدث عن تلك الأحاديث حقت الموت التي تبرد أعصاب واحد، لا يمكن ذلك، ما هم يشجعوهم، التشجيع يحصل.
الله سبحانه وتعالى عندما يتحدث في القرآن الكريم حول الجهاد، حول المواجهة، يثني على من يبذلوا نفوسهم في سبيل الله، ما هو هكذا، القرآن الكريم هو له مناهج تربوية، ما هو فقط عبارة عن كلام، ما يمكن يكون فيه تناقض، أن يأتي مثلًا من خلال القرآن الكريم يرغب على الاستبسال في سبيله، وبذل النفس في سبيله {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ} (البقرة: 207) ما هو هكذا يقول؟ {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم} (التوبة: 111) فعندما يكون هذا مطلب لله سبحانه وتعالى يريد أن يكون الناس إلى الدرجة هذه، فلا بد تربويًا ألا يحصل ما يخلق أثر يعاكسه، من الناحية التربوية، تجد أنه في القرآن ما تحدث عن الموت بشكل مخيف إطلاقًا، أين هو التخويف بالموت؟ لا يوجد تذكير باعتباره بداية الرجوع إلى الله، وارتهان الإنسان بأعماله إلى اليوم الآخر.
الشهداء ما هو ألغى الموت بالنسبة لهم؟ {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ} (البقرة: 154) لا تسموهم أموات، يعتبروا شهداء {بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ}.
شجع في مجال الاستبسال، في مجال الاستبسال أن يلغي مسألة الخوف من الموت، يقل لك: أنت الموت بالنسبة لك ملغي، أنت ستكون حي، بمجرد ما تخرج روحك من هذا الجسم تتحول إلى حي بكل ما تعنيه الكلمة في جسد آخر في عالم آخر، الله أعلم كيف سيكون {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ} (آل عمران: 169 - 170) بكل ما تعنيه الكلمة، حياة أفضل من هذه وفرح واستبشار أحسن مما يمكن أن يمر بك في الدنيا.
فعندما يجي يرغب بالحديث عن الحياة أنه سيمنحك حياة إن أنت بذلت نفسك سأعيدها لك من جديد، وتحيى من جديد، ولن تبقى في عالم اللا شيء ضائع، ستعيش حيًا دائمًا، هذه نفسها مما تدل.
• هنا سئل عن الشريط الذي صدر من والده السيد المجاهد بدر الدين الحوثي (رحمة الله عليه) حول الموت فأجاب:
هناك شريط عمله الوالد ذاك اليوم وهو سار فيه على الطريقة المعروفة عند العلماء، ويمكن عالم من العلماء يعمل قضية وبعد فترة يظهر له أنها غير مناسبة أو كذا، الأحاديث حقته هي أحاديث من أمالي المرشد بالله، أمالي المرشد بالله هي أيضًا من الطبراني معظمها، بل تقريبا نسبة كبيرة جدًا منها، فعمله في البداية وبعدين ما عاد وزع ولا عاد اشتغل في الموضوع؛ كمحاولة للتذكير شوية، للتخويف للناس شوية، على ما كان معروف عند العلماء، وجاري عليه عند العلماء؛ لهذا هو لا يعترض علينا في المسألة هذه.
لأن أول ما أثارنا حول هذا الموضوع عندما كان قد أصبح منهج في المراكز، أصبح منهج في المراكز والشباب بيجي الذي بيسموه المسئول الروحي، وتخويف من الموت، ومن القبر، ومن الأشياء هذه، وبعضهم كان يسيروهم إلى المقبرة و، يعني بشكل يجننه، يخليه يتخوف من هذا، هذه الطريقة غير صحيحة، أسلوب من الناحية التربوية ما هو صحيح خاصة بالنسبة للزيدية.
الزيدية بالذات هم طائفة مجاهدة في تاريخهم، الإمام علي وهو رأسهم يق
ول: ((والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه)) ما هو هكذا يقول؟ هل الإمام علي قليل خير، قلبه قاسي، لا يخاف من الموت! أصبح الخوف من الموت عبادة! أصبح عبادة، تكون خائف من الموت، أصبح يقدم لك كعبادة، يجلس يتخوف من الموت ومن شبح الموت وأهوال الموت، أصبح عبادة بينما الإمام علي يقول - ما كأنه شيء عنده من مرة - ((والله لا أبالي أوقعت على الموت أو وقع الموت علي)).
رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) لم يكن يربي الناس بالطريقة هذه، يحدثهم في الجهاد، ويحدثهم عن الموت وأهوال الموت والقبر وأشياء من هذه، هذه تبدو ما كانت موجودة بكلها، ما كأن لها أساس بكلها.
القبر نفسه الله جعله تكريم للإنسان، تكريم له، ماذا يعني تكريم له؟ أنه إذا مات يدفن فيه تحفظ جثته، لا يهان، لا يداس، لا تأكله الحيوانات؛ لهذا تجد كيف أصبح الدفن تقريبًا سنة عند البشر جميعًا، على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ودياناتهم، تكريم للإنسان هو قال عنه وهو يعدد النعم على الإنسان: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ} (عبس: 21-22) جعل إقبار الإنسان تكريم، هل تحدث عن أهوال القبر والا شيء؟ إطلاقًا ما هناك شيء.
إذا القبور بعثرت يوم القيامة عندما تبعثر القبور ما بش كلام من هذا ولنفترض إذا كانت القضية صحيحة أن هناك هذه الأشياء عذاب قبر، أهوال، وحياة تقوم تدق براسك وترجع لك الحياة من جديد، وأشياء من هذه بعد ما يروحوا من على القبر، إذا كانت صحيحة هذه بنجي نستخدمها عبارة عن ماذا؟ عن وعظ للناس وتخويف للناس، وبعض الناس يستخدمها ولا يرجع إلى القرآن، يخوف بالقرآن وبأسلوب القرآن، وكأن عنده أن هذا الموضوع هو أجدى، وأكثر تأثيرًا.
طيب أنت في هذه الحالة تسيء إلى نظرتك تسيء إلى القرآن الكريم، القرآن الكريم قال الله عنه: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} (الحشر: 21) أنت تريد انك ترى أن هناك من المواعظ ما يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا من القرآن، أنت هنا تسيء إلى القرآن، أنت هنا تعتبر يعني مثل ما تقول مخالف للقرآن، إذا كنت ترى أن هناك ما هو أكثر جدوائية للتأثير على الناس ووعظ الناس مما تناوله القرآن الكريم، فمعنى هذا أنك تخالف القرآن الكريم نفسه، ومعنى هذا بأن الله أهمل مما هو صحيح، مما يمكن أن يكون له تأثير كبير أهمله ولم يتناوله في كتابه مما كان يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا مما عرضه في القرآن نفسه، معنى هذا أن هناك من الهدى، هناك من الموعظة ما هو أبلغ من القرآن لم يتناوله القرآن.
فيطلع لك تقصير من جانب الله، لكن لا، الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) يقول عن القرآن الكريم: ((ومن أبتغى الهدى في غيره أضله الله)) هدى كامل، نور كامل، ترغيب كامل، ترهيب كامل، موعظة كاملة، ما هناك أبلغ منه إطلاقًا.
نحن نقول: إنه إذا كان يقدم كمنهج في المراكز أحيانًا، هذا أسلوب غير صحيح، أسلوب ينشئ ناس لو أنت تجده بأنه ما بيعمل معاصي معينة أو كذا، تجده ما عنده انطلاقة أن يكون مجاهدًا في سبيل الله، أن يكون عنده استبسال في سبيل الله، خائف، خائف من شبح الموت، خائف من القبر، خائف من أشياء كثيرة، أصبحت الأشياء مزعجة عنده، وعندما تكون أشياء تتردد كثيرًا على مسامعك تؤثر فيك تلقائياُ حتى ولو أنت مؤمن، تؤثر فيك رغمًا عنك، ولو أنت مؤمن، وهذه هي التي ماذا؟ جعلتنا نصّرح بالاستنكار للقضية هذه، وأن هذه ما هي صحيحة من أساسها.

🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀

للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://www.tg-me.com/malzamah
2025/04/06 14:10:29
Back to Top
HTML Embed Code: