Telegram Web Link
[وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ٤❗️]
🔁
إعادةُ نَشر

في الجُمعةِ تختلِفُ القوانينُ الإلهيَّة

ممَّا حثَّ عليهِ اللهُ و آلُ اللهِ هوَ التعجيلُ في فِعلِ الخيرِ و عدمُ تأخيرِه و إن بَدا قليلًا، فقد ورد عن نبيِّنا الأعظمِ صلى اللهُ عليهِ و آلهِ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنَ الْخَيرِ مَا يُعَجَّل»، و عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ «إِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَبَادِر فَإِنَّكَ لَا تَدرِي مَا يَحدُثُ».

1️⃣ فإِمَّا أن يعنيَ الإمامُ فإنَّك لا تَدري ما يحدثُ إن فعلتَ ففي ذلكَ ترغيبٌ في عطاءِ الله، و هذا يُفهمُ من مثل هذه الرواية عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «مَنْ هَمَّ بِخَيْرٍ فَلْيُعَجِّلْهُ وَ لَا يُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَمَلَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَد غَفَرتُ لَكَ وَ لَا أَكْتُبُ عَلَيْكَ شَيْئاً أَبَداً ...»، أو ..

2️⃣ أن يعنيَ الإمامُ فإنَّك لا تَدري ما يحدثُ إن لم تفعَل ففي ذلكَ ترهيبٌ من سلبِ التَّوفيقِ له؛ وردَ عن إمامِنا الباقرِ أَبِي جَعْفَرٍ ع يَقُولُ: «مَنْ هَمَّ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيه نَظرَة»، أو ...

3️⃣ أن يعنيَهما جميعًا، إذ لا مانِع.

🤔 إلَّا أنَّ اللافتَ في الأمرِ أنَّ هذا الحثُّ يتبدَّلُ -في الجملة- عظَمةً و كرامةً لسيِّدِ الأيامِ الجمعةِ، فالذي حثَّنا على التعجيلِ في الخيرِ و عدمِ تأخيرِه هو ذاتُه يحثُّنا على تأخيرِ بعضِ الخيرِ إلى الجمعة، فعَنِ الْبَاقِرِ ع:‏

«إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِشَيْ‏ءٍ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَخِّرْهُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ».

و عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ فِي رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ مِثْلَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّوْمِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ قَالَ: «يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْعَمَلُ فِيهِ يُضَاعَفُ».

❗️في الجُمعةِ تختلِفُ القوانينُ الإلهيَّة! حتَّى كأنَّ اللهَ جلَّ و عَلا يُحبُّ من الخيرِ ما يُؤخَّر إذا كانَ إلى يومِ الجمعة! و كأنَّ المؤمِن يُعصمُ من نظرةِ الشيطانِ في ذلكَ الخيرِ إذا نَوَى تأخيرَهُ إلى الجمعة! و في ذلكَ بيانٌ جَليٌّ لعظَمةِ الجمعة الذي يُحبُّ اللهُ أن يُعملَ فيهِ، و لكرامةِ المؤمنِ إذ يُضاعِفُ اللهُ لهُ فيهِ الأعمال؛ عن الصَّادِقِ ع:‏ «الصَّدَقَةُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِأَلْفٍ وَ الصَّدَقَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِأَلْفٍ».

بل إنَّ نبيًّا مستجابَ الدَّعوةِ كيعقوبَ عليهِ السلامُ يؤخِّر استغفارَهُ لبَنِيهِ -و هو خيرٌ- إلى سَحَرِ ليلةِ الجمعةِ، كما جاءَ ذلك في تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي‏} قَالَ: «أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَة»❗️

🔺 و الأعجبُ مِن ذلكَ كُلِّه أنَّ اللهَ سبحانَه الذي لا يُعجِزُه شيءٌ قَد يؤَخِّر قضاءَ حاجةِ عبدِه المؤمنِ -كرامةً لهُ- إلى يومِ الجمعة، كما جاءَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏:

«إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو فِي الْحَاجَةِ فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ حَاجَتَهُ الَّتِي سَأَلَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَخُصَّهُ بِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ...».

فَمَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة، وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة

🤲🏻 اللهمَّ عَرِّفنا الجمعةَ و عَرِّفنا حقَّه و حُرمتَه، و ارزقنا فيهِ ذِكرَك و شكرك و الرغبةَ إليكَ و الإنابةَ و التوبةَ و التوفيقَ لما وفَّقتَ له محمدًا و آلَ محمدٍ صلواتُك عليهم أجمعين.

↩️ راجع: وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ١❗️
↩️ راجع: وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ٢❗️
↩️ راجع: وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ٣❗️

🔁 حَبَّذا النَّشر 💐.

▪️عظَّمَ اللهُ أجورَكم باستِشهادِ إمامِنا الصّادِق ص، و أسألُكمُ الدعاءَ و الزيارَة

#عظمة_الجمعة #الجمعة #تعجيل_الخير

الخميس ٢٦ شوَّال ١٤٤١هـ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹

🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
📤 «رَاسِل الفَوائِد»
🌐 «إنستا الفَوائِد»
📿 «استِخارَةُ السُّبحَة»
[و هَا أنَا ذَا أنعُمُ بِجِوارِها المَيمُون]

«مولاي أبشرك حصلت على راية السيدة المعصومة»

هذه أجمل كلمة وصلتني صبح يوم الأربعاء ٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ، من الأخ العزيز الحاج (هـ.ح.د) زادهُ الله عزَّةً بخدمة سيِّد الشُّهداء ص، فهو المعروف بتفانِيه فيها.

و لطالَما تمنَّيتُ أن أحظَى برايةِ سيِّدتي المعصومة ص، و هو -مَدَّ اللهُ في عُمُرِه في خيرٍ و عافية- يعلمُ بشدَّة تعلُّقِي بقُم و بمودَّتي الخاصَّة لمولاتي المعصومةِ مَليكةِ قُمٍّ، سَميَّة أمِّها الزَّهراءِ فاطمةَ، حتى أنَّه كلَّما وفِّق للوصولِ إلى تلكَ الأعتاب المقدَّسة، صوَّر لي فِيلمًا قصيرًا له و هو يدعو لي باسمي مِن جوارها الطاهر، فجزاهُ اللهُ عنِّي خير الجزاءِ و رزقهُ اللهُ زيارةَ المعصومةِ ص كثيرًا و شفاعتَها في الدنيا و الآخرة.

أخبَرني الحاجُّ الموفَّق أنَّه بعدَ أن انتهت مراسمُ زيارةِ أربعين المولَى أبي عبد اللهِ ص سنة ١٤٣٩هـ، قصدَ أرضَ طوسٍ ليُحييَ فيها ذكرى استشهادِ النبيِّ الأعظمِ صلى اللهُ عليهِ و آلِه، و استشهادِ بَضعتِه الرضا ص في أواخرِ صفَر كما هو المعمولُ به هناك، و بعدها توَجَّه إلى الكوفَةِ الصغيرةِ حيثُ عرشُ اللهِ في أرضِه، قُم و ما أدراكَ ما قُم!

و بعدَ السؤالِ التقَى الشخصَ المسؤولَ، و عرَّفَه بأنَّه من خَدَمةِ مآتِم و مواكِب عزاءِ سيِّد الشُّهداء ص و أنَّه قَدِمَ من شُقَّةٍ بعيدةٍ، ثمَّ أبدَى رغبتَه في شَرَف الحصولِ على الرايةِ المبارَكة لتلكَ الحضرةِ السامية.

فاعتذَرَ المسؤولُ قائلًا نحن ليسَ من عادتِنا توزيعِ الرايةِ .. فأجابَهُ الحاجُّ الوَجيه: «ما يضرُّكَ لو سألتَ من هو أعلَى مِنكَ رتبةً! سَل لنا جزاكَ اللهُ خيرًا»، فاعتذرَ ثانيةً قائلًا:

«و إن سألتُ لك، فأنا أعلمُ الجواب و هو "لا"، فلا أخفيكَ بأنَّ جماعةً من تجارِ إحدى دولِ الخليجِ قد قدَّموا الأموالَ الضَّخمةَ علَّهُم يُعطَوا الرايةَ، و لم يُعطَوها!»

فأعادَ عليهِ حَجِّينا العزيز: «تفضَّل علينا بالسؤالِ فقد نَحظَى بالعناية».

و استجابَ ذلك المسؤولُ لطلبِه، و أجرَى بعضَ المكالماتِ، ثمَّ رجعَ معتذِرًا ثانيةً، و بينَما هم على تلكَ الحالِ إذ جاءَه اتصالٌ، و ما أن أنهَى مكالمتَه جاءَ مسرِعًا مستَغرِبًا مستفهِمًا و أظنُّه قالَ باكيًا:

«من أنتَ أيها الحاج؟! و ماذا صنَعت حتى تَحظَى بهذِه العنايةِ و تُعطَى الرايةَ المباركة و يُمنَعَها غيرُك؟».

فسلَّمَهُ الرايةَ بِلونِ لواءِ الحَمدِ الأخضَر، لونِ ثيابِ أهلِ الجنَّة، مخطُوطًا عليها بلونِ الأمانِ و العِصمَةِ و الطهارةِ الأبيضِ، «يا فَاطِمَة المَعصُومَة»، في كِيسٍ مطبوعٍ عليهِ «يا فَاطِمَةُ اشفَعِي لِي في الجَنَّة»، و قالَ لهُ خُذهُ و لا تفتَحهُ هنا!

و استلَمتُها منهُ -شَكرَ اللهُ سَعيَهُ و أجزلَ ثوابَهُ و مكَّنَني من مُجازاتِه- في ربيعٍ الثاني ١٤٣٩هـ، و هَا أنَا ذَا اليومَ أنعُمُ بِجِوارِها المَيمُون

لا حرمنِيَ اللهُ و والدَيَّ و جميعَ أهلي و من أُحبُّ، و من يقرأُ رسالَتي هذِه سيما مرتادِي «فَوائِدُ كاظِميَّة» من ألطافِ مولاتِنا المعصومةِ فاطمةَ بنتِ الإمامِ موسى بنِ جعفر الكاظِم في الدنيا و البرزخِ و الآخرةِ، فإنَّها أهلٌ لذلِك، و هو سميعٌ مُجيبٌ جوادٌ كريمٌ.

🖼️ صُورةُ الرايةِ المبارَكة

#مولد_المعصومة #راية_المعصومة #المعصومة

آخرُ نهارِ ذِكرَى ميلادِها الشريفِ
غُرَّةُ ذِي القِعدَةِ الحَرامِ ١٤٤١هـ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹

🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
[تجلّي عرشِ الرّحمٰنِ فِي قَبْر فَاطمَةَ المَعصُومَة]
جزء ٢/١

قُبةٌ قد حَوَت رَبيْبةَ مُوسَىٰ
أينَ مِنها رَضوىٰ و وَادِي طُواهَا

قُبةٌ لا تَقُل هيَ العَرشُ بل قُل
هِي أعلىٰ قَدرًا وأشرفُ جَاهَا (١)

لم يكتفِ المعصومون صلوات الله عليهم في مقام تبيانِ عظَمة كريمة أهل البيت صلوات الله عليها بالإخبار عنها من قَبل ولادتها بل و حتى قَبل ولادة أبيها الإمام الكاظم صلوات الله عليهما «وَ سَتُدْفَنُ‏ فِيهِ امْرَأَةٌ مِنْ‏ وُلْدِي تُسَمَّى فَاطِمَةَ مَنْ زَارَهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» (٢)، و لا بإفرادها في زيارة خاصة بها دون غيرها، و لا بتبشير زائريها بالجنة في أكثر من موطن، و لا و لا و لا ...

🎁 بل أتحفونا بكنوز مليئة بالجواهر الدالّة على جلالة قدرها و عظم شأن تلك البقعة المباركة التي رُمسَ فيها بدنها الطاهر، و لكن كما يلزم الغوص في أعماق البحور لاستخراج لآلئه فكذا يلزم الباحث التدبّر في الكلمات الوحيانيّة الواردة في شأن مولاتنا المعصومة صلوات الله عليها -و إن قلّت- لاستخراج تلك الدُّرَر الثمينة التي تكشِفُ اللثام عن بعض تلك المقامات السّامية.

🔹 و مِن الكلمات اللافِتة ما ورد في مقدّمة زيارتها الرضويّة، فقد بيّن إمامنا الرضا صلوات الله عليه كيفية التهيؤ لزيارتها «... فَإِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ فَقُمْ عِنْدَ رَأْسِهَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ كَبِّرْ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ سَبِّحْ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَ احْمَدِ اللهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً ...» (٣).

فما هو السر في تمجيد الله عز و جل عند زيارة السيدة المعصومة صلوات الله عليها؟! مع أنّ مثل هذا التمجيد لا نجده في سوى زيارات الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين!

أقول: مع إمعان النظر في هذه الألفاظ و في روايات شريفة أخرى، يحتمل أنّ الغاية من وراء هذا التمجيد هو الإشارة إلى أنّ هذه البقعة المقدّسة تَجلٍّ لعرش الله في الأرض.

فإنّنا نجد شبه هذا التمجيد في الروايات المتحدثة عن الخلقة النورية للنبي و آله صلوات الله عليهم الذين نخاطبهم في الزيارة الجامعة بِـ «خَلَقَكُمُ‏ اللَّهُ‏ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِين‏»، و إليك هذا المقطع من حديث النبي مخاطبًا فيه أمير المؤمنين صلى الله عليهما و آلهما متحدثًا عن بداية الخلق:

«... فَلَمَّا شَاهَدُوا أَرْوَاحَنَا نُوراً وَاحِداً اسْتَعْظَمُوا أُمُورَنَا فَسَبَّحْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّا خَلْقٌ مَخْلُوقُونَ وَ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَسْبِيحِنَا وَ نَزَّهَتْهُ عَنْ صِفَاتِنَا فَلَمَّا شَاهَدُوا عِظَمَ شَأْنِنَا هَلَّلْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَ أَنَّا عَبِيدٌ وَ لَسْنَا بِآلِهَةٍ يَجِبُ أَنْ نُعْبَدَ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ فَقَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَلَمَّا شَاهَدُوا كِبَرَ مَحَلِّنَا كَبَّرْنَا اللهَ لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ اللهَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُنَالَ وَ أَنَّهُ عَظِيمُ الْمَحَلِّ فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا جَعَلَ اللهُ لَنَا مِنَ الْعِزَّةِ وَ الْقُوَّةِ قُلْنَا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْنَا وَ أَوْجَبَهُ لَنَا مِنْ فَرْضِ الطَّاعَةِ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلهِ لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ مَا يَحِقُّ الله تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْنَا مِنَ الْحَمْدِ عَلَى نِعَمِهِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الْحَمْدُ لِله فَبِنَا اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى وَ تَسْبِيحِهِ وَ تَهْلِيلِهِ وَ تَحْمِيدِهِ ...» (٤).

📢 فكأنّ إمامنا الرضا صلوات الله عليه أراد إلفات الزائر من خلال أمره بتمجيد الله سبحانه إلى أنّه لو كشف لك الغطاء -أيها الزائر- و نظرتَ إلى ملكوت تلك البقعة، لرأيتَ أنوار آل محمد صلوات الله عليهم محيطة بذلك القبر الشريف، و لاستعظمت أمورهم كما فعلت الملائكة من عظيم شأن تلك الأنوار و كِبَر مَحلّهم، فلا يحسُن بكَ إلا الخضوع أمام تلك العظَمة و أن تكبر و تسبح و تحمد الله عز و جل كما علّم آلُ محمد صلوات الله عليهم الملائكةَ.

#المعصومة #مولد_المعصومة #مقامات

🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹
🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»

يتبع... جزء ٢ 👇🏻
[تجلّي عرشِ الرّحمٰنِ فِي قَبْر فَاطمَةَ المَعصُومَة]
جزء ٢/٢

🙋🏻‍♂️ و لسائلٍ أن يسأل: هل لديك ما يؤيّد هذا المعنى؟!

أقول: نعم، ألا ترى كيف أنّ الإمام الرضا صلوات الله عليه افتتح زيارتها بالسلام على الأنبياء -و هذا شأنُ زيارات الأئمة كسيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه-، يسلّم عليهم و لكنّه يخاطبهم جميعا بصيغة الغائب «السَّلامُ عَلىٰ آدَمَ صَفوَةِ اللهِ ...» إلى أن يصل السلام إلى نبينا الأعظم محمد و آله المعصومين صلوات الله عليهم فيتحول خطابه للحاضر: «السَّلامُ عَليكَ يا رَسُولَ اللهِ ...».

❗️و لاعجب أن تحيط هذه الأنوار المقدسة بهذه البقعة المباركة و هذا القبر الشريف إذ فيها يتجلى عرش الله في الأرض، و كيف لا؟! و قد ورد عن إمامنا أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه أنّه قال: «مَنْ زَارَ المَعصُومَةَ بِقُمّ كَمَن زَارَنِي» (٥)، و روي عن أبيه باب الحوائج موسى الكاظم صلوات الله عليه قوله: «مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي عَلِيٍّ وَ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِه ...‏» (٦).

👍🏻 فتحصّلَ أنّ من زار مولاتنا المعصومة صلوات الله عليها كذلك كان كمن زار الله في عرشه، و أنوار محمد و آله محدقين بقبرها الشريف، أي أن ملكوت تلك البقعة الطاهرة تمثالُ تجلٍّ لعرش الله تعالى.

🔑 و هذا ليس غاية مقامِها بل هو مفتاحٌ لما هو أعظم، أسأل الله أن يرزقنا معرفتها و زيارتها و شفاعتها فإنّ لها عند الله شأنًا من الشأن، إنه جوادٌ كريم.

لا زِلتِ يا بِنتَ الهُدىٰ مَعصُومةً
مِن كُلِّ ما لا يَرتَضيهِ البارِي

مَن زارَ قَبركِ في الجِنانِ جَزاؤهُ
هذا هُو المَنصُوصُ في الأخبارِ (٧)

#المعصومة #مولد_المعصومة #مقامات

أَسْعَدَ اللهُ أيّامَكُم و ليَالِيكُم بِذكرىٰ مِيلادِ
الكَريمةِ سَيّدةِ عشِّ آلِ مُحَمّد ص
غُرّةُ ذِي القِعدَة ١٤٤٠هـ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹

🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
_
(١) من قصيدة جميلة لسماحة السيد ضياء الخباز حفظه الله.
(٢) بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏٩٩، ص: ٢٦٧
(٣) بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏٩٩، ص: ٢٦٦
(٤) كمال الدين و تمام النعمة، ج‏١، ص: ٢٥٥
(٥) رياحين الشريعة ج ٥ ص ٣٥
(٦) وسائل الشيعة، ج‏١٤، ص: ٥٦٤
(٧) لم أجدهما منسوبين لشاعر.
«فَوائِدُ كاظِميَّة» - عَبدُ الزَّهرَاء
Photo
[🍃 تُحفَةُ ميلادِ كريمةِ آلِ مُحَمَّدٍ 🍃]
أدامَ اللهُ علينا النِّعَم!

مُرتادِي «فَوائِدُ كاظِميَّة» الأفاضل،

1⃣ وردَني قبل ساعاتٍ من أحدِ الإخوةِ المشتركينَ الأفاضل:

«اللهم صل على محمد وال محمد
الآن من تحت قبة أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين علي بن أبي طالب أسد الله الغالب عليه السلام زرنا نيابة عن صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف وعن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وعن مشتركي فوائد كاظمية وعن والديهم وأزواجهم وذراريهم وأمواتهم لاسيما صاحب القناة جزاه الله خير الجزاء  وجعلنا الله من السائرين على نهجهم وطريقهم إن شاء الله»

2⃣ و كذا وردَني من أختٍ كريمة أيضًا، بعد السلام:

«بفضل من الله ونظرة من مولاي صاحب الزمان توفقنا لزيارة مراقد الكاظمية وكربلاء المعلاة والنجف الاشرف ومسجد الكوفة وزرنا نيابة عن حضرتكم بالخصوص وعن مرتادي الفوائد جميعا واهاليكم ومتعلقيكم وامواتكم ودعونا لكم بقضاء الحوائج ، كما واشركناكم في اعمال سفرة مولاتي ام البنين وقراءة نخوة لها مع حديث الكساء في ليلة الجمعة
نرجو من الله القبول والعودة سالمين غانمين بقضاء حوائجنا وحوائجكم 🤲🏻🕊»

فهنيئًا التوفيقُ لأخينا و أختنا الكريمَين، و هنيئًا لنا بهما و بأمثالِهما، تقبَّلَ اللهُ منهما، و قضى حوائجَهما، و سَدَّدَهما و وفَّقَهُما لخدمةِ أهلِ البيتِ و شيعتِهم، و لا جعلَهُ آخرَ عهدِهما.

لا تنسوهُما و والدَيهِما و ذويهِما من الدُّعاء، و هما لذلكَ أهل 💐.

٢٩ شوال ١٤٤٤هـ
عَبدُ الزَّهرَاء🌹
[لَمْ يَعبأْ بزيارةِ المَعصُوَمَة!]

🗓️ في زيارتي لمولاتي الشفيعةِ الكريمةِ بنتِ الإمامِ أختِ الإمام عمَّة الإمام المعصومةِ الجليلةِ فاطمةَ صلواتُ اللهِ عليها في قم المقدَّسة سنة ١٤٣٣هـ أخبرني مدير القافلة:

«إنَّ حامِلَ شهادةِ دكتوراه في أحد العلومِ الأكاديميَّة قصد مشهدَ المقدَّسةَ لزيارةِ الإمامِ الثامنِ الرضا الضامنِ صلواتُ الله و سلامُه عليه، و بعد انتهاء أيامِ التشرُّفِ بزيارتِه قصدَ العاصمةَ طهرانَ ليزورَ قبرَ عالمٍ فقيهٍ سيِّدٍ جليلٍ، ثمَّ يقفُلُ من سفرِه غيرَ عابئٍ بزيارةِ السيِّدةِ المعصومة ع

🔺أقول: إنَّه لمِن الجميلِ زيارة العلماءِ و إجلالهم و زيارة قبورِ الماضينَ منهم، و لكنَّه من القبيحِ الجفاء بالإمامِ و أختِ الإمام! و أيُّ جفاءٍ أعظمُ من هذا؟!

⚠️⁩ و لو أسمَعَ اللهُ هذا المؤمنَ جوابَ العالمِ، لسمِعَ توبيخًا و تقريعًا على فعلِه، و لأرشَدَه و قالَ لهُ بأنَّ السيِّدةَ المعصومةَ أَولَى بالوَصلِ؛ هيَ صاحبةُ الجميلِ و الفضلِ، عليه و على جميعِ العلماء.

🙏🏻 ألَمْ يعلمْ بأنَّ العلماءَ يقِفُونَ عندَ قبرِ هذه السيِّدة الجليلةِ وقوفَ المُستجدِي مادِّينَ أيديَهم، طالبِينَ من جنابِها الكريمِ كلَّ ما يحتاجونَ من حاجاتِ دنياهم و آخرتِهم، من علمٍ و مالٍ و شفاعةٍ و غير ذلك؟! و لو لم يتواضعوا لعظمَتِها و علُّوِّ شأنِها لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه

ألَمْ يَسمَعِ المرويَّ عن الأئمةِ في حقِّها؟! أما قرأَ «مَنْ زَارَهَا عَارِفاً بِحَقِّهَا فَلَهُ الْجَنَّة» (١) عن أخيها الرضا صلوات الله عليهما؟! فإذا كانت كسائرِ المؤمنين الأخيار، فلِمَ يُشترَطُ في زيارتِها عرفانُ حقِّها كما في زيارةِ أميرِ المؤمنينِ و سيِّد الشهداء و الرضا صلوات الله عليهم أجمعين «مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّه‏»؟!

إنَّها من أهلِ بيتٍ لا يُقاسُ بهم أحدٌ لا فقيهٌ و لا صاحبُ إمام! و إنَّنا نحنُ و هم في ذلكَ سواء، و كلنا محتاجونَ لشفاعتِها. ألَسنا جميعًا نقرأُ في زيارتِها: «يا فاطِمَةُ اشفَعي لي في الجَنَّةِ فَإنَّ لَكَ عِندَ اللهِ شَأناً مِنَ الشَّأنِ»؟!

و عن جدِّها الصادق صلوات الله و سلامه عليه: «إِنَّ لِلَّهِ حَرَماً وَ هُوَ مَكَّةُ أَلَا إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ حَرَماً وَ هُوَ الْمَدِينَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَرَماً وَ هُوَ الْكُوفَةُ أَلَا وَ إِنَّ قُمَّ الْكُوفَةُ الصَّغِيرَةُ أَلَا إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا إِلَى قُمَّ تُقْبَضُ فِيهَا امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِي اسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُوسَى وَ تُدْخَلُ بِشَفَاعَتِهَا شِيعَتِي الْجَنَّةَ بِأَجْمَعِهِمْ». (٢)

🤲🏻 غفرَ اللهُ لنا ذنوبَنا و إسرافنا على أنفسِنا، و رزقَنا زيارتَها مع عِرفانِ حقِّها، و التواضعَ لعَظمَتها، و رِضاها و شفاعتَها في الدُّنيا و الآخرة، إنَّه جوادٌ كريمٌ.

#مولد_المعصومة #المعصومة #مقامات

أَسْعَدَ اللهُ أيّامَكُم و ليَالِيكُم بِذكرىٰ مِيلادِ
الكَريمةِ سَيّدةِ عشِّ آلِ مُحَمّد ص
ليلةُ الثلاثاء ١ ذو القعدة ١٤٤١هـ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹

🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
_
(١) بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏٩٩، ص: ٢٦٦
(٢) بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏٥٧، ص: ٢٨٨
[مَعَكُم مَعَكُم ٣١٣ ]

أتمَمنا -بحمدِ اللهِ و بركةِ أوليائه- شَهرًا من الاستِغفارِ الصَّادقيِّ!

هذهِ صورةُ عدَّادِ تسبيحٍ يقرأُ العددَ الجميل ﴿٣١٣﴾ أرسلها أخٌ بارٌّ عزيز و كتبَ "معكم معكم" ليُعلمَني أنَّهُ ملتزمٌ معنا في هذا العملِ المُبارَك، فجَزاهُ اللهُ خيرا!

فهل أنتُم أيُّها الأفاضلُ على العَهدِ أيضًا؟ نحنُ في منتصَفِ الطريق، لم يبقَ إلَّا شهرٌ واحد!

🖌 إن كنتُم معنا فاكتبوا: «مَعَكُم مَعَكُم ٣١٣»

🌸 اللهُمَّ عَجِّل لوليِّكَ الفَرَج 🌸

#الاستغفار_الصادقي

أَسْعَدَ اللهُ أيّامَكُم و ليَالِيكُم بِذكرىٰ مِيلادِ
الكَريمةِ سَيّدةِ عشِّ آلِ مُحَمّد ص
يوم الأحد ١ ذو القعدة ١٤٤٤هـ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹
[وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ٥❗️]
🔁
إعادةُ نَشر

ضِيافةُ الجمعةِ الإلهيَّة: في دارِ الدُّنيا.

قد اختار اللهُ جلَّ و عَلا الجمعةَ و اصطفاهُ من بينِ الأيام كما اختارَ شهرَ رمضانَ من الشهورِ و ليلةَ القدرِ من الليال، فعن مولانا الصادقِ جعفرِ بن محمدٍ صلوات الله عليه: «إِنَّ اللَّهَ اختَارَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ شَيئاً، فَاختَارَ مِنَ الأَيَّامِ يَومَ الجُمُعَةِ»، و إذ اختاره -و هو تعالى العليمُ الحكيمُ- فقد خصَّهُ بما لم يخصَّ بهِ غيرَه من الأيامَ!

فجعلَ مائدةَ ضيافتِه في الجمعةِ للمؤمنينَ مُوسعَة، و خزائنَ كرَمِه التي لا تنفَدُ للطالبينَ فيه مُشرَعة، و كأنَّ الجمعةَ جلوَةٌ لشهرِه الأكبرِ بل منهُ بضعة، و قد أشرنا إلى شيءٍ من ذلكَ في رسالتِنا [وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ١❗️] المُعنوَنةِ بـِ: «الجُمُعةُ سلوةُ المؤمِن الحَزنانِ عن شهرِ رمضانَ»، فليراجع.

و صارَت جميعُ ساعاتِ ليلتِه بحُكمِ سَحَرِ سائرِ الليال من حيثُ النِّداء الإلهي، و قد جاءَ هذا المعنى في أكثر مِن روايةٍ، إحداها ما جاء عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:

«إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيَأْمُرُ مَلَكاً فَيُنادِي كُلَّ لَيلَةِ جُمُعَةٍ مِن فَوقِ عَرْشِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيلِ إِلَى آخِرِهِ أَ لا عَبدٌ مُؤمِنٌ يَدعُونِي لآِخِرَتِهِ وَ دُنيَاهُ قَبلَ طُلُوعِ الفَجرِ فَأُجِيبَهُ أَ لَا عَبدٌ مُؤْمِنٌ يَتُوبُ إِلَيَّ مِن ذُنُوبِهِ قَبلَ طُلُوعِ الفَجرِ فَأَتُوبَ إِلَيهِ أَ لَا عَبدٌ مُؤمِنٌ قَد قَتَّرتُ عَلَيهِ رِزقَهُ فَيَسأَلَنِي الزِّيَادَةَ فِي رِزقِهِ قَبلَ طُلُوعِ الفَجرِ فَأَزِيدَهُ وَ أُوَسِّعَ عَلَيهِ أَ لَا عَبدٌ مُؤمِنٌ سَقِيمٌ فَيَسأَلَنِي أَن أَشفِيَهُ قَبلَ طُلُوعِ الفَجرِ فَأُعافِيَهُ أَ لَا عَبدٌ مُؤمِنٌ مَغْمُومٌ مَحبُوسٌ يَسأَلُنِي أَن أُطلِقَهُ مِن حَبسِهِ وَ أُفَرِّجَ عَنهُ قَبلَ طُلُوعِ الفَجرِ فَأُطلِقَهُ وَ أُخَلِّيَ سَبِيلَهُ أَ لَا عَبدٌ مُؤمِنٌ مَظلُومٌ يَسأَلُنِي أَن آخُذَ لَهُ بِظُلامَتِهِ قَبلَ طُلُوعِ الفَجرِ فَأَنتَصِرَ لَهُ وَ آخُذَ بِظُلامَتِهِ قَالَ فَلَا يَزالُ يُنادِي حَتَّى يَطلُعَ الفَجرُ».

و لو بلَغَنا عن معدِن العِلمِ صلواتُ اللهِ عليهِم خبرٌ واحدٌ مُرسلٌ أنَّهم قالوا في الجمعةِ كما في شهرِ رمضانَ أنَّ الشَّقيَّ مَن حُرِمَ غفرانَ الذنوبِ فيهِ، لما كانَ في شيءٍ من ذلكَ عجَبٌ! كيف و قد بلغَتنا هذِه الكلماتُ النبويَّة المحمديَّةُ عن مولانا الرضا:

«إِنَّ يَومَ الجُمُعَةِ سَيِّدُ الأَيَّامِ يُضَاعِفُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الحَسَنَاتِ وَ يَمحُو فِيهِ السَّيِّئاتِ وَ يَرفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ وَ يَستَجِيبُ فِيهِ الدَّعَواتِ وَ يَكشِفُ فِيهِ الْكُرُباتِ وَ يَقضِي فِيهِ الحَاجَاتِ العِظَامَ وَ هُوَ يَومُ الْمَزِيدِ للهِ فِيهِ عُتَقاءُ وَ طُلَقاءُ مِنَ النَّارِ مَا دَعَا اللهَ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَ عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرمَتَهُ إِلَّا كانَ حَتماً عَلَى اللهِ أَن يَجعَلَهُ مِن عُتَقَائِهِ وَطُلَقائِهِ مِنَ النَّارِ ...»، و للحديثِ تتِمَّة إن شاءَ الله.

و لو أرادَ المؤمِنُ أن يشغلَ تمامَ ساعاتِ الجمعةِ الأربع و عشرينَ بما وردَ عنهم من صلواتٍ و أدعيةٍ و أوراد، و أعمالٍ عباديَّةٍ أخرى لاستطاع! فبابُ مضاعفةِ الحسناتِ و محوُ السيِّئات و رفعُ الدرجات و الغفرانِ و العتقِ من النارِ- مفتوحةٌ، و ما على المؤمنِ إلَّا أن يدخٌلَها.

و أختِم بكلماتٍ مَولوِيَّةٍ عَلَويَّةٍ لا تبعَثُ في المؤمِنِ العزيزِ سِوى الأمَل، فقد جاءَ عنه صلواتُ اللهِ عليهِ و آلِه:

«إِنَّ اللهَ اختَارَ الجُمُعَةَ فَجَعَلَ يَومَهَا عِيداً وَ اختَارَ لَيلَهَا فَجَعَلَهَا مِثلَهَا وَ إِنَّ مِن فَضلِهَا أَن لَا يُسأَلَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَومَ الجُمُعَةِ حَاجَةً إِلَّا استُجِيبَ لَهُ وَ إِنِ استَحَقَّ قَومٌ عِقَاباً فَصَادَفُوا يَومَ الْجُمُعَةِ وَ لَيلَتَهَا صُرِفَ عَنهُم ذَلِكَ وَ لَم يَبقَ شَيءٌ مِمَّا أَحكَمَهُ اللهُ وَ فَصَّلَهُ إِلَّا أَبرَمَهُ فِي لَيلَةِ جُمُعَةٍ ...».

اللهُمَّ صلِّ على مُحمَّدٍ وَ آلِ مُحمَّدٍ وَ اجعَلنا فِي هذِهِ الجُمُعَةِ مِن عُتَقائِكَ مِن جَهَنَّمَ وَ طُلَقائِكَ مِنَ النَّارِ وَ سُعَداءِ خَلقِكَ بِمَغفِرَتِكَ وَ رِضوَانِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِين.

اللهُمَّ إنَّا تعَوَّذنا بِكَ مِن شَرِّ ما هوَ علينا مكتُوبٌ فاصرِف عنَّا ما هوَ أعظَم مِنهُ، بحقِّ أوليائِكَ الطاهِرينَ صلواتُكَ عليهِم أجمَعين.

↩️ راجع: وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ١❗️
↩️ راجع: وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ٢❗️
↩️ راجع: وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ٣❗️
↩️ راجع: وَ مَا أَدراكَ مَا الجُمُعَة ٤❗️

🔁 حبَّذا النَّشر 💐.

#عظمة_الجمعة #الجمعة #الضيافة_الإلهية

٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹
🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
[نُورُهُ مِن نُورِ النَّبِي ص]

قد اختصَّ إمامُنا الرضا بوصفٍ لم يصِفْ به رسولُ اللهِ أحدًا إلا بهجةَ قلبِه الزهراءَ فاطمةَ صلواتُ الله و سلامُه عليهم أجمعين، أعني «بَضعَةٌ مِنِّي» الذي جاء في روايتَينِ مختلفتَين سندًا و مَتنًا كما في أمالي شيخنا الصدوق (قده):

١. محمدُ بنُ عُمارةَ عَن أبيهِ عنِ الصَّادقِ جعفرِ بنِ محمدٍ عَن أبيهِ عَن آبائهِ ع قالَ قالَ رسولُ اللهِ ص: «ستُدفَنُ بَضعَةٌ مِنِّي بِأرضِ خُراسانَ لا يَزورُها مُؤمنٌ إِلَّا أوجَبَ اللهُ عَزَّ و جَلَّ لهُ الجَنَّةَ و حَرَّمَ جَسَدَهُ عَلى النَّارِ». أمالي الصدوق، ص: ٦٢

٢. عَن جابرِ بنِ يَزيدَ الجعفيِّ قالَ سمعتُ وصيَّ الأوصياءِ و وارِثَ علمِ الأنبِياءِ أبا جعفرٍ محمدَ بنَ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ع يَقولُ حدَّثَني سيدُ العابدينَ عليُّ بنُ الحسينِ عَن سيدِ الشُّهداءِ الحُسينِ بنِ عليٍّ عَن سيدِ الأوصياءِ أميرِ المُؤمنينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ع قالَ قالَ رسولُ اللهِ ص: «ستُدفَنُ بَضعَةٌ مِنِّي بِخُراسانَ مَا زارَها مَكرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللهُ كُربتَهُ و لَا مُذنِبٌ إِلَّا غَفَرَ اللهُ ذُنوبَهُ». أمالي الصدوق، ص: ١١٩

و حديثُنا مختصرًا في كلمةِ «بَضعَةٌ مِنِّي» مع صرفِ النظرِ عن اللطائفِ الموجودةِ في كلتا الروايتَين حولَ زيارةِ الإمام الرضا صلواتُ اللهِ عليه.

بعدَ الوقوفِ على استخداماتِ الحرف «مِنْ» الكثيرةِ في اللغةِ، لعلَّ أحسنَ ما قَد يقالُ في معنى «بَضعَةٌ مِنِّي» هنا أنَّ الإمامَ الرِّضا أصلهُ و منشؤهُ من رسولِ اللهِ، أو قُل أنَّ وجودَهُ النوريُّ فرعٌ مِن نورِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و آلِه.

و هذا ما تفيدُه بل تصرِّحُ بهِ الرواياتُ الشريفةُ المتعلِّقةُ بعالَمِ الأنوارِ المقدَّسةِ، و التي منها ما نقلَهُ العلامة المجلسي (قده) في بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏٢٥، ص: ٦ في روايةٍ طويلةٍ مفصَّلةٍ عن وجودِهمُ النوريِّ أنقلُ جزءً من صدرِها تيمُّنًا معَ محلِّ الشاهد، و من شاءَ فليرجِع إليها ففيها ما لا يَزهدُ فيهِ إلا مَحرُوم.

عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و آلِه أنَّه قالَ فيما قالَ: «يا سَلمانُ خَلَقَنيَ اللهُ مِن صَفاءِ نُورهِ فدَعانِي فأطعتُهُ وَ خَلقَ مِن نُوري عَليّاً فدَعاهُ إِلى طاعتِهِ فأطاعَهُ و خَلقَ مِن نُورِي و نُورِ عليٍّ ع فاطمةَ فدعاها فأطاعتهُ وَ خَلقَ مِنِّي و مِن عليٍّ و مِن فاطمةَ الحسنَ و الحسينَ فدَعاهما فأطاعاهُ فسمَّانا اللهُ عَزَّ و جَلَّ بِخَمسةِ أسماءٍ مِن أسمائهِ فاللهُ المحمُودُ و أنا محمدٌ و اللهُ العليُّ و هذا عليٌّ و اللهُ فاطرٌ و هذهِ فاطمةُ و اللهُ الإحسانُ و هذا الْحَسَنُ وَ اللهُ المُحسِنُ و هَذَا الحسينُ- ثُمَّ خَلَقَ مِن نورِ الحسينِ تسعةَ أئمَّةٍ فدعاهُم فَأطاعُوهُ قبلَ أَنْ يخلقَ اللهُ سماءً مبنيَّةً أو أرضاً مَدحِيَّةً أو هَواءً أو ماءً أو مَلَكاً أَو بَشَرا ... إلى أن قالَ سلمانُ:

يَا رسولَ اللهِ فأنَّى لِي بِهم قالَ قَد عرفتَ إِلَى الحسينِ ثُمَّ سيدُ العابدِينَ عليُّ بنُ الحسينِ ثُمَّ ابنُهُ محمدُ بنُ عليٍّ باقرُ علمِ الأوَّلينَ و الآخِرينَ مِنَ النَّبيِّينَ و المُرسَلينَ ثُمَّ ابنُهُ جعفرُ بنُ محمدٍ لِسانُ اللهِ الصَّادقُ ثُمَّ مُوسَى بنُ جعفرٍ الكاظِمُ غَيظَهُ صَبراً فِي اللهِ ثُمَّ عليُّ بنُ مُوسَى الرِّضا لأمرِ اللهِ ثُمَّ محمدُ بنُ عليٍّ الجوادُ المُختارُ مِن خَلقِ اللهِ ثُمَّ عليُّ بنُ محمدٍ الهادي إلى اللهِ ثُمَّ الْحسنُ بْنُ عليٍّ الصَّامتُ الأمينُ العسكريُّ ثُمَّ ابنُهُ حُجَّةُ بنُ الحسنِ المَهديُّ النَّاطِقُ القائمُ بِأمرِ الله ...»

فنورُ عَالمِ آلِ محمدٍ الرِّضا فرعُ نورِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و آلهِ، و لو لم يكن إلا هذا لكفَى دليلَ أفضليَّتِه على مَن سِوى آل محمدٍ صلواتُ اللهِ عليهم أجمعين. فمَن ذا يضاهيهِ من ملَكٍ مقرَّبٍ و نبيٍّ مرسَل؟!

«بَضعَةٌ مِنِّيَ» قالَ المُصطَفَى
فِي الرِّضا «العَالِمِ» قِدْمًا و كفَى
لِيسُودَ الرُّسْلَ طُرًّا، كَيفَ لا؟!
فَهْوَ مِن نُورٍ تَعالَى سَلَفا!

إذا كان نورُ الرِّضا من نورِ رسولِ الله، فخصائصُ نورِه خصائصُ نورِ رسولِ الله، مع تفاوتِ الرُّتَب بينَ المعصومين أنفسِهم، و للهِ درُّ العلامةِ الجشي (قده) إذ قال:

و ليسَ لطٰهَ في النُّعوتِ مُشاكِلٌ
و لو مرسَلًا إلا أخوهُ المؤازِرُ

و لا غَروَ إنْ ضاهاهُ فالنُّورُ واحدٌ
و آثارُ أجزاءِ المُجزَّى نظائِرُ

بل لولا محمدٌ و آلُ محمدٍ ما خُلِقَ مخلوقٌ، كما عن مولانا الجوادِ في زيارةِ أبيهِ الرِّضا صلواتُ اللهِ عليهما: «السَّلامُ على مَن يُعَلَّلُ وُجُودُ كلِّ مَخلُوقٍ بِلَولاهُم»

صلى‏ اللهُ عليكَ‏ يا أبا الحسن، و رزقنا زيارتَك و الوصولَ إلى بقعتِك المبارَكة كثيرا، و لا حرمنا شفاعتَك في الدنيا و البرزخ و الآخرة، بحقِّ أمِّك البتول الطاهرة.

#الرضا

١٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹
🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
[جَادَ عَليَّ بوَردَة🌷| كرامَةٌ رضَوِيَّة]
.وَردَةٌ لامَسَت ضَرِيحَ الرِّضا.

🗓 مثل هذا اليوم ٢٦ شعبان ١٤٣٣هـ، كان يومنا الأخير في جوار الإمام الرؤوف أبي الحسن الرضا صلوات الله و سلامه عليه، رزقنا الله و إياكم الوصول و الدخول عليه من باب سيدتنا المعصومة فاطمة الكريمة صلوات الله و سلامه عليهما، و التأدُّب بحضرتهما قريبا إن شاء الله تعالى.

و في عصره دخلتُ أنا و زوجيَ العلوية المباركة و ابننا #محمد_مهدي و كان آنذاك ابن ثمانية أشهر، دخلنا بازار إمام رضا ص لابتياع تحفة السفر و لم يكن في البال شيء محدد.

🍬 فمشينا مسافة ليست بالقصيرة من مدخل السوق و نحن ننظر إلى المحلات و كانت معظمها لبيع گز و سوهان و سكر نبات و زعفران، و حيث أنّي لم أكن أعرف محلا بعينه أشتري منه، صرت لا أدخل المحلات و أكتفي بالنظر من الخارج ماشيا.

🧲 ثم قررنا عدم مواصلة السير و اتخاذ طريق العودة، و قبيل الخروج من بازار إمام رضا ص توقفت عند محل أنظر إليه لثوانٍ بشعور مختلف و كأن شيئا يجذبني إليه -علمًا أن بضائع المحلات متشابهة- فقلت للعلوية ندخل هذا المحل.

فدخلنا و كان المحل كبيرا و بينا أنا أنظر في أطرافه و عدد من الشباب يشتغلون هناك بخدمة العملاء، اخترنا ما نريد من أنواع الگز و السوهان و السكر و الزعفران.

🧔🏼‍♂ و عند دفع المال و إذا بمالك المحل شيبةٌ وقورٌ جالسٌ و توجَّه لنا و غمرنا بلطفه بالتَّرحيب اللافت متحدِّثًا العربيةَ بوضوحٍ و أمر لنا بالشاي، مشكورًا.

💶 و قال لي فيما قال: أنا من السادة و أتشرف بالخدمة في حرم الإمام الرضا ص فهنّأته و سألته الدعاء، ثم فتح دُرجًا أمامَه و استخرج أوراقًا نقديَّة جديدة مباركةً بختم الحرم الشريف و أعطاني اثنتين منها -ما زلت أحتفظ بهما- فجزَّيته خيرًا.

ثمَّ جادَ عليَّ بشيءٍ أظنُّه صار سببًا في تيسير ولادتين لامرأتين مختلفتين، و الله أعلم بما خفي.

🌷 جادَ عليَّ بوردةٍ (١) و قال هذه من الورد الذي يوضع على الضريح المقدس للإمام الرضا ص. ثم قال جاءني رجل لا ذُريّةَ له و هذه حاله لسنوات. قال: و أعطيته شيئا من وردة و قلت له ضع منها قليلا في ماء و اشربه بقصد الذرية. ثم تابع قائلا: و جاء بعد سنة واحدة لشكر النعمة بزيارة الإمام صلوات الله عليه، فمرَّ بي و قال: أبشرُك يا سيد فقد رزقني الله بتوأمٍ.

🔺أقول: ففرِحتُ بتلك الوردة التي تشرَّفَت بضريح الإمام الضامن ص، و ابتدَر إلى ذهني أسماء عدد من أصحاب الحوائج من الأهل و المعارف. و لما وصلت بالسلامة و تشرَّفتُ بالسلام على سيِّدتي الوالدة العلوية الشريفة -زادها الله شرفا بسيد الشهداء ص- و تقبيل يدها، ذكرت لها قصة الوردة و استخرجت منها أوراقا و أعطيتها لها للتصرف و إعطاء من تشاء.

و أعطيتُ إحدى النساء من الأهل إذ كان استقرار الحمل عندها صعبا، و سهّل الله حملها التالي و رزقَها بطفلة ذكيَّةٍ اسمها فاطمة 🧒🏻.

و أعطيتُ أحد السادة الأعزاء و هو أخي الذي لم تلدهُ أمي، إذ لم يتيسَّر عندهم الحمل لسنوات و بعدها بفترة بشَّرني بأن الله رزقهم بعلوية مباركة اسمها رقية 👧🏻. (٢)

🙏🏻 سيدي .. هذه ليست إلا وردة لامست ضريحك الطاهر فصارت سببا لإعطاء حياة لغيرها، فكيف بيدِك الطاهرة التي هي لكلِّ ممكن حياة

مولاي.. مُنَّ عليَّ و على جميعِ أهلي و أحبتي و جميع من يقرأ رسالتي هذه برأفةٍ لا نحتاج بعدها لغيركم أبدا بحق أمِّك الزهراء فاطمة ص، و خُصَّ من لا ذريةَ له منهم بشفاعة لذريةٍ طيبةٍ قرةِ عينٍ يثقلونَ الأرضَ بلا إله إلا الله محمد رسول الله علي وليُّ الله.

إليكُم تُذَلُّ النَّفسُ و هيَ عَزيزَةٌ
و ليسَ تُذَّلُ النَّفسُ إلَّا لِمَن تَهوَى

فلا تُحوِجُوها للسُّؤالِ لغِيرِكم
فَتسألُ مَن يَسوَى و مَن لَم يَكُن يَسوَى


صَلَّى‏ اللَّهُ‏ عَلَيْكَ‏ يَا أَبَا الْحَسَن
صَلَّى‏ اللَّهُ‏ عَلَيْكَ‏ يَا أَبَا الْحَسَن
صَلَّى‏ اللَّهُ‏ عَلَيْكَ‏ يَا أَبَا الْحَسَن

#الرضا #كرامة_رضوية #مولد_الرضا

كُتبَت و نُشِرت لأول مرة في ٢٦ شعبان ١٤٤١هـ
عَبدُكَ وابنُ عبدِكَ و ابنُ أَمَتِكَ
🖌 عَبدُ الزَّهرَاء🌹

🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
_
(١) وصلتني من عدد من الإخوة المؤمنين رسائل خاصة يسألونني إن كان قد بقي من تلك الوردة شيء، فأقول: يؤسفني أن أجيبكم بـ "لا"، و لو كان بحوزتي شيء منها لما بخلت بها على شيعة الرضا ص.

و لكنِّي أدعو الله العليَّ القدير أن يرزق جميع من سأل بل جميع المؤمنين خير الدنيا و الآخرة، ببركة ولاية الإمام الرضا الرؤوف و آبائه السبعة و أبنائه الأربعة و أمّه الصدِّيقة البتول الطاهرة و سيّدهم المصطفى محمد صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين.

(٢) بشَّرني والد رقية ليلة الأربعاء ٥ شهر رمضان ١٤٤١هـ أنَّه رزِق في تلك الليلة -ببركة آل محمد ص- بأختَينِ لرقية، حوراء و حميدة، و لله الحمد و المنَّة. أضيفت صبح الاثنين ٧ ذو القعدة ١٤٤١هـ.
سيِّدِي يا أبا الحَسَنِ الرِّضا ..

يا قابِلَ الفاسقِ الفاجِرِ شاربِ الخَمر .. اقبَلنِي 🙏🏻💔

🔄 انشرُوها لبَيانِ شيءٍ من كرمِ و رأفةِ الإمامِ الرِّضا، و تعريفًا بقيمةِ الولايةِ لآلِ مُحمِّد صلواتُ اللهِ عليهم أجمعين، ثبَّتَنا اللهُ و إيَّاكم عليها، و على البراءةِ من أعدائهم أجمعين.

#الإمام_الرضا #الرضا #كرامة_رضوية #مولد_الرضا

عَبدُ أُمِّكَ الزَّهرَاء🌹
🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
_____
📚 منازلُ الآخِرة ص ٣٢، المُحدِّثُ القُمِّي (قده)
[جوابُ سُؤالِ «الفَوائِد» الرَّضوي]

سؤالُ «الفَوائِد» الرَّضويُّ: مَنِ المَعصُومُ الذي رُويَ أنَّهُ تمنَّى لو أدركَ الإمامِ الرِّضا؟

#الجواب: الإمامُ الصَّادق صلواتُ اللهِ عليه.

جاء في بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام ج ٦٩، ص ۱۰۰:

قَالَ أَبُو الصَّلْتِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ هَذَا أَخُوكُمْ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَالِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَدْيَانِكُمْ وَ احْفَظُوا مَا يَقُولُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ لِي إِنَّ عَالِمَ آلِ مُحَمَّدٍ لَفِي صُلْبِكَ وَ لَيْتَنِي أَدْرَكْتُهُ فَإِنَّهُ سَمِيُّ  أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ.
_____

سؤالٌ سابِق: لو أدرَكَهُ الإمامُ الصادقُ لخَدَمَهُ أيَّامَ حَياتِه، جاءَ هذا المعنى في روايةٍ شريفةٍ، فَمَن هُو؟

#الجواب: الإمامُ المهديُّ عج

جاء في كتاب الغيبة (للنعماني) ج ۱، ص ٢٤٥:

عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ البَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى العَلَوِيِّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَلاَّدِ بْنِ الصَّفَّارِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَلْ وُلِدَ القَائِمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لاَ وَ لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي.

🎁 التحفةُ الكاظميَّة لمَن شارك:

أشركتُ من شاركَ في هذا السؤالِ في ثوابِ زيارةِ سيِّدِ الشهداءِ مع ذكرِ شيءٍ من مُصابِه و مُصابِ أمِّهِ الزَّهرَاء صلواتُ اللهِ عليهما، و كذا في صلاةِ جعفرٍ الطَّيار المباركة، في ليلةِ الجمعة، و أسألُ اللهَ لي و لكم القبول.

شكرَ اللهُ سعيَكم جميعًا، و رزقَكم زيارةَ محمدٍّ و آلِه الطاهرين 💐.

#الصادق #الكاظم #الرضا #المهدي #صاحب_الأمر

١٩ ذو القعدة ١٤٤٣هـ
🖌 عبدُ الزَّهرَاء🌹
🌐 «فَوائِدُ كاظِميَّة»
2024/10/03 06:25:28
Back to Top
HTML Embed Code: