Telegram Web Link
التقيتُ البارحة بأحد الّذين أحترمهم كثيرًا، وأرتاح إلى حديثهم، فقال ووجه تملؤه البهجة: إنّني يا نور فخورٌ بك جدًّا، فقلت: بوركت يا يزن، لكن لماذا ؟
قال جلست قبل بضعةِ أيّام مع نفرٍ من الشّباب فدخل أحدهم في سيرتك طوعًا، ثمّ أثنوا عليك كلّهم وقالوا -ولستُ أحفظ كلامه حرفًا- إنّك تمتلك عقلًا واسعًا، وفكرًا ميمونًا، وأدبًا كبيرًا، وعلمًا منيفًا، وبسمة أخّاذة، وقلمًا متينًا وبليغًا، وحكمةً جميلة، وقلبًا ليّنًا خفيفًا عطوفًا، وما رأينا منه إلّا خيرًا.
سُعدت كثيرًا، وتعبّأ القلب بالامتنان الوفير، ثمّ قلت له: بوركتم على تقريظكم هذا الّذي أسرّ القلب وشرحه، ونتضرّع إلى اللّه أن يُنيف بإحسانكم ويزكّيه، وأن يكثّر من أمثالكم.
ثمّ لمّا عدت إلى حجرتي، تسطّحت على السّرير، واغرورق القلب بالدّمعة.
يا أللّه… أما آن للقلب أن يستريح ؟
2
إنّ التّرقيش تحت وقع الطّيسل فرقان، وشمسٌ تُعبّد سبيلها من خلال الدّجى، واستجمام مجاهدٍ طرحه الدّيجور، فاستجار بالحرف ليسلَم.
استُشهِد، في مثل هذا اليوم، قبل عام أجوف، شيخ المجاهدين وحجّتهم أبو خالد الضّيف، ولم يعلن عن ذلك حتّى الثّلاثين من يناير عام ألفين وخمسةٍ وعشرين بعدما بكاه أبا عبيدة.
رحمك اللّه أيّها الصّيدن المقدام، وتقبّل منك جهادك، وعفا عن خطاياك.
😭1
جَمْهَرَة المَوْعِظَة.
Video
يسألون، بتعجّبٍ، عن سبب اعتقال الطّريفي، فا هو ذا بعض الجواب قُبالتكم، فإنّ آل سعود والمداخلة الجدد يعدّونه سروريًّا، وما هو بسروريّ، يخلق خطرًا عليهم، فلا مكان للخارج إلّا لمن يتمسّح بأدبار آل سعود وعمائمهم ويلعق سبّاطاتهم.
في حين أنّنا نرى ابن سلمان يطْبَع على جبين صالح الفوزان الّذي يُطبّل له كثيرٌ من السّلفيين المعاصرين قُبلاتٍ من المحبّة والرّضا، ويجلسه على مأدبته ليزدرد معه الكبسي بانتشاء.
لقد تباكى بعض أحباب الفوزان على أبي خالد الضّيف والسّنوار وهنيّة، ورقّشوا فيهم قصائد ونثرًا، في حين أنّ الفوزان كان واحدًا من الّذين خذلوا المجاهدين أيّما خذلانٍ، وكان همّه كلّه إرضاء وليّ نعمته، فهل سمعت له حرفًا واحدًا يدافع فيه عن أهل غزّة المجاهدين، أم إنّكم ستدّعون أنّ الارتعاد قضَم منه حتّى أخرسه ؟
ليكن ذلك حقًّا، فلا مكان للرّعاديد في ساحات الوغى، ولا مكان لأشباه الرّجال لنتّبعهم ونقتبس من علمهم إلّا الّذين يشاكلونهم.
أمّا علماء السّعوديّة الرّبانيين فانظر إلى يمينك في السّجون والمعتقلات تجدهم ينكّلون ويجلدون، ولا بارك اللّه في كلّ من يذود عن الفوزان وحاشيته، وسيعلم الّذين تلكّؤوا أيّ منقلبٍ سينقلبون.
ولك أن تسأل مجاهدي القسّام عنه حتّى ترى وابلًا من اللّعنات يتنزّل، واللّه المستعان وهو خير المعينين.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
واهًا لذلك، قل هات برهانك إن كنت صادقًا.
هذا قول الفوزان، أمّا قول اللّه:
(ومن أحسن قولًا ممّن دعا إلى اللّه وعمل صالحًا وقال إنّني من المسلمين)
اهبد ما شئت، واذهب أنت وسلفيّتك المعاصرة إلى (ميراجاتِكم) وأوهامكم بأنّكم وحدكم الفرقة النّاجية الّتي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها تنزيل من لدن قولٍ جهلوتٍ بحت، فلا قول بعد قول اللّه سُبحانه.
#اللّهم، يا معين، أصلح حال أمّتنا ونجّها من الأوهام والخرافات.
فكّ اللّه السّلاسل عن حجّة الإسلام وحبيبنا العلّامة عبد العزيز الطّريفي، فما كان وزره إلّا أنّه كان يقول كلمة الحقّ عند سلطانٍ جائر.
هاللّه هاللّه على سجّانيك النّفاشين، ونبتهل إلى اللّه أن يرنا فيهم عجائب قدرته، وعظيم بأسه.
إنّك إنْ غدوتَ رعديدًا ووكواكًا، فلا جَرَمَ أنّها أمارة (مثلبة!) ومطعنة، غير أنّها (فَصيحة!) وبليغة، لكن باللّه عليك لا تطلب من النّاس أن يصيروا رعاديدَ على غرارك فتُمسي، حينئذٍ، مهينًا ووغدًا.
وإنّك حينما تُمسي وغدًا، فإنّها شميلة (أشدّ!) مثلبةً ومنقصة، لكن لا (تُسَفسِط!) وغادتك وتلحق بها منطقيّة يحسبها (النّوكى!) والمهابيل عقلانيّة أريبة فتُضحي، بعدئذٍ، رخيصًا.
وحالما تُضحي رخيصًا، فإنّك صرت في الدّرك، لكن لا (تبأر!)، بربّك، في القاع وتختلق أنماطًا مستحدثة وتُدرج هذا الاستيعاب (الأعرج!) للشّريعة الإسلاميّة فتبيت وقتئذٍ مَدخليًّا.
وإنّك حالما تبيتُ، يا صديقي، مدخليًّا، فلا ترتعد من أمرٍ ألبتّة، فإنّه ما ظلّ تحتك شيء سوى دبرك، بيد أنّها أرفع من رأسك !!!!
إمام السّلفيين المعاصرين (شيخ الإسلام!) صالح الفوزان: كل من يهيّج على السّلاطين ويلتمس لهم العثرات هو من دعاة الضّلال، ويقتل ولو كان مسلمًا.
****
هم الدّواعش حقًّا فحاذِروهم.
والّذي نفس نورٍ بيده إنّ كثيرًا من فتاوي صالح الفوزان تسبّبت في إلحاد عددٍ منّ المسلمين أو تشكيكهم في دينهم، إن جهرًا وإنْ خفاءً، ولو كان لي سلطان فيها لحظرتها أو قطّعت رقابها.
أعوذ باللّه من هذي الفتاوي السّقيمة، والتّقعِيدات السّخيفة، والاستقراءات المعتوهة، والاستنباطات المعتلّة !!!
كأنّني وهذا الصّيف دونما لهفةٍ ولا قهوة ولم أقترف مطلع شعرٍ قنوعًا، ولقد نضبت الأشواق في وهدات قلبي، واستعر الوجدان سُلُوًّا مستاءً شقيًّا، تناوئني الطّرقات، ويحشرني الوقوب، وأشاهد المدى مخاضًا مبرِّحًا.
كأنّما هذا الطّيسل البئيس مثل سنّور بربريّ يخمِش عين من لم يهجع.
(وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنّما نحن مستهزئون)

ليس في مكِنة الجزّارين والنّفّاشين الحياة متنائين عن النّور، فلذلك يعتصمون بالدّهمة والخواء من أجل أن يدرّزوا في السّتر مكايِدهم.
حين يُرغِمك الكرى إلى الفراش، وقد أكمدك التَّعب، وقوَّضك، وبَعج التّأوّه بدنك المرهق، وخرمشه، تُرخي، ودونَ وعيٍ منك، عينيك، وقد طوَّع لك النَّعاس القسريُّ أنَّك ستخشّ، يا لِلأسف، في غيبوبة وشيكة، لترى، بمُقلةِ سريرتك، أنّ القلب لا يتكرَّى، وأنّ الحُرقة تستيقظ حين تُسبِل الأعين رموشَها !
ثمَّ عذاباتٌ لا تستفيقُ، يا أصحاب، إلّا حينما يغفى الخلق، وثمَّ تفاصيلُ لا تشرَئبُّ متيقِّظة إلّا حينما تُولج الوحدة أظفارها في المركز.
للحزن في الدّجنة مذاقٌ لا تُعاضدنا اللّغة في شرحه، وإذا فهِق القلب بالاكتراب، أراق ليلًا !!
لن أقول لكم (كما قال الثّوريون مرّة أضرموا النّار في مؤلّفات البوطي) سعّروا النّار في مؤلّفات أدهم الشّرقاوي، أو كما سعّر سلف هذه النّهضة في دمشق كتب جابر بن حبّان، وثمّ بُون بينهما...
وما عاد لكتب الشّرقاوي الرشديّة عائدة وهو يخفّف، الآن، من آثام الكِيان العبريّ في غزّة هاشم تعاضدًا لالتقاء زعيم الثّورة الجولاني في أذربيجان مع رؤساء الشّرق الأوسط الصّهيوني الحديث.
طوبى لك يا أدهم وأنت تستخفّ بعقول متابعيك، فتنشر عن آلام الغزّيّ فيما نراك تناصر مشاريع صيدن ثورتك وسلامه مع الّذين شاركوا الكِيان في أوزاره من بيت حانون شمالًا حتّى رفح جنوبًا.
إنّ العالَمانيين اللّائكيين من دعاة الوطنيّة والشّيوعيين والماركسيين والبعثيين الاشتراكييين والجلاعد من المرجئة والزّردشتيين لا يطيقون الحديث عن نواقض الإسلام وتكفير المارقين ومن احتذى بحذوهم، وتبرّمون من ذلك ويعدّونه تطرّفًا، لكنّهم لا يتوانون عن تكفير الحكّام الخناديذ والصّاغرين ألبتّة، هؤلاء دجّالون متضادّون وازدواجيّون ينبغي تبريز نفاقهم.
لحى اللّه هؤلاء الزّنادقة، ولحى اللّه حكّام العرب الخائنين والمتواطئين والأجراء للعبريّ ومن سحّج لهم، وأرنا بهم بأس قوّتك يا جبّار يا عظيم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هاللّه هاللّه على هذه الجراءة في القول، فهل أوصلك الكتاب والسّنة بفهم سلف الأمّة يا فِطَحل، إلى أنّ الأشاعرة زنادقة الكفر ؟
نحن لا نموت من أجل عَلم، بل من أجل دين اللّه وعقيدته المُستتبّة، وهذه الحقيقة الّتي يستحي منها كثيرٌ من المتأسلمين.
2025/07/14 04:34:23
Back to Top
HTML Embed Code: