bootg.com »
United States »
نبراس المحققين / مرزبان حريم تشيع / علامه محقق سيد جعفر مرتضى عاملى » Telegram Web
*نور الخلود في سماء الشهادة*
أيا ليلَ الوجودِ، هلْ طالَ ظَلامُكَ الحَالِكِ حتى أطفأتْ أنوارَ الكونِ، أمْ أنَّ النجومَ ذابتْ في بحرِ الحزنِ على رحيلِ قمرينِ أضاءا ظلمةَ التاريخ؟! أيا أرضَ العزةِ، كيفَ استوعبتِ في أحشائكِ قلبينِ كانا نبضَ السماءِ، وكيفَ احتملتِ فراقَهما وهما اللذانِ علَّما الفضاءَ معنى الجلال؟! أيا سماءَ القدرِ، قدْ كنتِ شاهدةً على تألقِ نجمينِ لا يغيبانِ، فكيفَ اغتسلتِ بدموعِ الأبدِ حينَ صعدا إليكِ شهيدينِ مُكللينِ بهالةِ النورِ الإلهي؟!
أينَ أنتَ يا شهيدَ الأمةِ، يا أمينَ العامِ، يا سيدَ المقاومينَ، السيدَ حسنَ نصرِ الله، يا منْ جعلتَ من الكلمةِ سيفَ الحقيقةِ يقطعُ أغلالَ الذلِّ، ومنَ الصمتِ صرخةً تُعانقُ الأبدية؟! كنتَ تجسيدَ الوعدِ الإلهي، صوتًا يُرددُ صدى الوحيِ في أعماقِ الزمنِ، وروحًا تُحلقُ فوقَ أوهامِ الطغاةِ، تُعلنُ أنَّ العزةَ لا تُباعُ ولا تُشترى. آهٍ منكَ يا نبضَ الأمةِ، كيفَ صمتَ قلبُكَ الذي كانَ بحرًا منَ اليقينِ، تتلاطمُ أمواجهُ لتُغرقَ جيوشَ الظالمين، وتركتَنا نرثي انطفاءَ شمسٍ كانتْ تُضيءُ دروبَ النصرِ بأشعتها السماوية؟!
وأنتَ يا شهيدَ الأمةِ، يا السيدَ الهاشمي، هاشمَ صفيَ الدين، يا نجمَ الفداءِ الذي ارتفعَ في سماءِ المجدِ كأنَّكَ شهابٌ يمزقُ ليلَ اليأسِ بنورِهِ السرمدي! كنتَ ظلَّ سيدِ المقاومينَ في دياجيرِ الفتنِ، ورفيقَ روحهِ في أتونِ الجهادِ، تحملُ مشعلَ العزةِ بيدٍ لا تعرفُ الارتجافَ، وتقاتلُ بقلبٍ يعانقُ الموتَ كأنَّهُ حياةٌ أخرى. كيفَ احتملتَ أن تُغادرَ معهُ، يا منْ جعلتَ من دمائكَ كتابًا يُقرأُ فيهِ سفرُ التضحيةِ، ومن روحكَ معراجًا يرتقي بهِ الأبرارُ إلى عرشِ الخلود؟! آهٍ من رحيلِكَ، كأنَّ الأفقَ انهارَ، والكونَ فقدَ توازنَهُ بغيابِ قلبٍ كانَ ينبضُ بالحقِ كنجمةِ الصباحِ!
أيا شهيدَيْ الإنسانيةِ، يا سيفَيِ الأمةِ اللذينِ رفعاهما القدرُ إلى سماءِ الشهادةِ العُظمى! لمْ تتركانا في حزنٍ عاديٍّ، بلْ في ألمٍ كونيٍّ يُشقُّ النفوسَ، ويُذيبُ الصخورَ بدموعٍ تحملُ عبقَ الجنةِ ومرارةَ الفراقِ. كأنَّ الوجودَ نفسهُ قدْ توقفَ يبكي على غيابكما، والأرواحُ تُرددُ نشيدَ الوداعِ في أثيرِ الأبدِ. لكنْ، والذي كتبَ لكما الشهادةَ بمدادٍ من نورٍ، لنْ تُطفأَ شعلتُكما، فدماؤكما بحرٌ يُغذي جذورَ الكرامةِ، وأرواحُكما أجنحةٌ تُحلقُ بنا نحوَ آفاقِ العزةِ الإلهيةِ.
يا زهراءُ، يا سيدةَ الوجودِ وأمَّ الأنوارِ، افتحي ذراعيكِ الطاهرتينِ لهذينِ النجمينِ الخالدين، اللذينِ دافعا عنكِ حتى سالَ دمهما على أعتابِ المجدِ، وحملا رايتكِ حتى صارا شعاعينِ في سماءِ الإيمانِ! ويا ربَّ الأكوانِ، أسكنهما في عليينَ معَ الأنبياءِ والصديقينَ، واجعلْ قبورهما حدائقَ منَ الفردوسِ الأعلى، فقدْ عاشا كالأقمارِ في سماءِ الدنيا، وارتقيا كالشموسِ إلى سدرةِ المنتهى.
أيا أمةَ الشهداءِ، لا تجعلي دموعَكِ سدىً، بلْ حوليها إلى وقودِ نهضةٍ تُعانقُ السماءَ، ونارِ إرادةٍ تُضيءُ الأرضَ! فإنَّ شهيدَ الأمةِ، الأمينَ العامِ، سيدَ المقاومينَ السيدَ حسنَ نصرَ اللهَ، وشهيدَ الأمةِ، السيدَ الهاشمي هاشمَ صفيَ الدين، لمْ يُفارقانا ليُطوَيا في غياهبِ النسيانِ، بلْ رحلا ليُصبحا مناراتٍ أبديةً، تُلهمنا معنى الوجودِ، وتُرينا طريقَ الخلاصِ بالجهادِ والفداءِ!
السيد محمد مرتضى العاملي
أيا ليلَ الوجودِ، هلْ طالَ ظَلامُكَ الحَالِكِ حتى أطفأتْ أنوارَ الكونِ، أمْ أنَّ النجومَ ذابتْ في بحرِ الحزنِ على رحيلِ قمرينِ أضاءا ظلمةَ التاريخ؟! أيا أرضَ العزةِ، كيفَ استوعبتِ في أحشائكِ قلبينِ كانا نبضَ السماءِ، وكيفَ احتملتِ فراقَهما وهما اللذانِ علَّما الفضاءَ معنى الجلال؟! أيا سماءَ القدرِ، قدْ كنتِ شاهدةً على تألقِ نجمينِ لا يغيبانِ، فكيفَ اغتسلتِ بدموعِ الأبدِ حينَ صعدا إليكِ شهيدينِ مُكللينِ بهالةِ النورِ الإلهي؟!
أينَ أنتَ يا شهيدَ الأمةِ، يا أمينَ العامِ، يا سيدَ المقاومينَ، السيدَ حسنَ نصرِ الله، يا منْ جعلتَ من الكلمةِ سيفَ الحقيقةِ يقطعُ أغلالَ الذلِّ، ومنَ الصمتِ صرخةً تُعانقُ الأبدية؟! كنتَ تجسيدَ الوعدِ الإلهي، صوتًا يُرددُ صدى الوحيِ في أعماقِ الزمنِ، وروحًا تُحلقُ فوقَ أوهامِ الطغاةِ، تُعلنُ أنَّ العزةَ لا تُباعُ ولا تُشترى. آهٍ منكَ يا نبضَ الأمةِ، كيفَ صمتَ قلبُكَ الذي كانَ بحرًا منَ اليقينِ، تتلاطمُ أمواجهُ لتُغرقَ جيوشَ الظالمين، وتركتَنا نرثي انطفاءَ شمسٍ كانتْ تُضيءُ دروبَ النصرِ بأشعتها السماوية؟!
وأنتَ يا شهيدَ الأمةِ، يا السيدَ الهاشمي، هاشمَ صفيَ الدين، يا نجمَ الفداءِ الذي ارتفعَ في سماءِ المجدِ كأنَّكَ شهابٌ يمزقُ ليلَ اليأسِ بنورِهِ السرمدي! كنتَ ظلَّ سيدِ المقاومينَ في دياجيرِ الفتنِ، ورفيقَ روحهِ في أتونِ الجهادِ، تحملُ مشعلَ العزةِ بيدٍ لا تعرفُ الارتجافَ، وتقاتلُ بقلبٍ يعانقُ الموتَ كأنَّهُ حياةٌ أخرى. كيفَ احتملتَ أن تُغادرَ معهُ، يا منْ جعلتَ من دمائكَ كتابًا يُقرأُ فيهِ سفرُ التضحيةِ، ومن روحكَ معراجًا يرتقي بهِ الأبرارُ إلى عرشِ الخلود؟! آهٍ من رحيلِكَ، كأنَّ الأفقَ انهارَ، والكونَ فقدَ توازنَهُ بغيابِ قلبٍ كانَ ينبضُ بالحقِ كنجمةِ الصباحِ!
أيا شهيدَيْ الإنسانيةِ، يا سيفَيِ الأمةِ اللذينِ رفعاهما القدرُ إلى سماءِ الشهادةِ العُظمى! لمْ تتركانا في حزنٍ عاديٍّ، بلْ في ألمٍ كونيٍّ يُشقُّ النفوسَ، ويُذيبُ الصخورَ بدموعٍ تحملُ عبقَ الجنةِ ومرارةَ الفراقِ. كأنَّ الوجودَ نفسهُ قدْ توقفَ يبكي على غيابكما، والأرواحُ تُرددُ نشيدَ الوداعِ في أثيرِ الأبدِ. لكنْ، والذي كتبَ لكما الشهادةَ بمدادٍ من نورٍ، لنْ تُطفأَ شعلتُكما، فدماؤكما بحرٌ يُغذي جذورَ الكرامةِ، وأرواحُكما أجنحةٌ تُحلقُ بنا نحوَ آفاقِ العزةِ الإلهيةِ.
يا زهراءُ، يا سيدةَ الوجودِ وأمَّ الأنوارِ، افتحي ذراعيكِ الطاهرتينِ لهذينِ النجمينِ الخالدين، اللذينِ دافعا عنكِ حتى سالَ دمهما على أعتابِ المجدِ، وحملا رايتكِ حتى صارا شعاعينِ في سماءِ الإيمانِ! ويا ربَّ الأكوانِ، أسكنهما في عليينَ معَ الأنبياءِ والصديقينَ، واجعلْ قبورهما حدائقَ منَ الفردوسِ الأعلى، فقدْ عاشا كالأقمارِ في سماءِ الدنيا، وارتقيا كالشموسِ إلى سدرةِ المنتهى.
أيا أمةَ الشهداءِ، لا تجعلي دموعَكِ سدىً، بلْ حوليها إلى وقودِ نهضةٍ تُعانقُ السماءَ، ونارِ إرادةٍ تُضيءُ الأرضَ! فإنَّ شهيدَ الأمةِ، الأمينَ العامِ، سيدَ المقاومينَ السيدَ حسنَ نصرَ اللهَ، وشهيدَ الأمةِ، السيدَ الهاشمي هاشمَ صفيَ الدين، لمْ يُفارقانا ليُطوَيا في غياهبِ النسيانِ، بلْ رحلا ليُصبحا مناراتٍ أبديةً، تُلهمنا معنى الوجودِ، وتُرينا طريقَ الخلاصِ بالجهادِ والفداءِ!
السيد محمد مرتضى العاملي
بسم الله الرحمن الرحيم
نواجه اليوم محاولاتٍ خطيرةً لتشويه مفهومٍ إسلاميٍّ عظيم، عبر تصريحاتٍ مُغرضةٍ كتلك التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، الذي سعى إلى حَصْرِ "ولاية الفقيه" في حدود إيران الجغرافية، واتهمها زوراً بأنها "مصدر دمار" في لبنان! إنها محاولةٌ فاشلةٌ لفكِّ الارتباط بين الأمة وقائدها الشرعي، وتزويرٌ فاضحٌ للحقائق التي يعرفها كلُّ حرٍّ شريف.
*أولاً:* ادعاء حَصْرِ ولاية الفقيه في إيران هو فهمٌ قاصرٌ لمبدأٍ إسلاميٍّ عابرٍ للحدود والقوميات. فهي ليست نظاماً سياسياً مُقيَّداً بخرائط، بل منهجٌ فقهيٌّ عقائديٌّ يستند إلى قيادة الفقيه العادل العالم بشرائط الولاية، لقيادة الأمة وحماية مصالحها في زمن غياب الإمام المعصوم (عليه السلام). فكيف تُرفض في لبنان بينما تُثبت التجربةُ أنها أساسٌ لتحرير الأرض وصناعة النصر؟!
*ثانياً:* يتناسى المُنتقدون تناقضَهم الصارخ حين يصفون ولاية الفقيه بأنها "مصدر دمار"، بينما الواقع يشهد أن:
- *المقاومة الإسلامية* في لبنان ـ المُستلهمة من هذه الرؤية ـ هي مَنْ حرَّرت الجنوب عام ٢٠٠٠، وصدَّت العدوان الإسرائيلي عام ٢٠٠٦.
- *دماء مقاتليها* كانت السدَّ المنيعَ أمام اجتياح الكيان الصهيوني لبنان مرّةً أخرى في عدوانه الأخير عام ٢٠٢٥.، والتي هدَّدت وجودَه وهوِّيته.
فأين "الدمار" المزعوم؟! أم أن "الدمار" في منطقهم هو رفضُ التبعية للغرب ومواجهةُ مشاريع التطبيع؟!
*ثالثاً:* محاولةُ وصف سماحة القائد الخامنئي (حفظه الله) بأنه "رمزٌ إيرانيٌّ" هي تشويهٌ متعمَّد، فسماحته جدير بهذا المقام لعلمه وفضله وتقواه ثمّ معرفته الدقيقة والعميقة بشؤون المسلمين .
وهو جامع لسائر المزايا المطلوبة لتصدي هذه الولاية، فهو إذن القائد والرئيس للمسلمين جميعاً ، وخطابُه – منذ تولّيه القيادة – لم يقتصر على إيران، بل امتدَّ ليشمل قضايا الأمة كافّةً، من فلسطين إلى اليمن، ومن العراق إلى أفغانستان. أليس هذا تجسيداً عمليّاً لولاية الفقيه كـ *مسؤوليةٍ أممية*؟!
*رابعاً:* يحاول البعضُ الفصلَ بين "المقاومة المحلية" و"المرجعية الدينية"، لكن الحقائق تُدحض هذا الادعاء:
- فالنصر العسكري لا يستقيم دون أساسٍ فكريٍّ رصين.
- وانتصارات المقاومة ـ من تحرير الأرض إلى سحق الإرهاب ـ هي نتاج تخطيطٍ استراتيجيٍّ قائمٍ على الرؤية الشرعية لولاية الفقيه.
*خامساً:* اتهامُ ولاية الفقيه بأنها "فتنة" هو انعكاسٌ لـ *عقلية الهزيمة* التي ترضى بالذل! والفتنة الحقيقية هي: الدعوةُ لقبول الهيمنة الغربية، والتطبيلُ لمشاريع التطبيع مع المحتل، وتهميشُ دور الأمة في صناعة قرارها!
*ختاماً:*
أيُّها الأحرار، الصراع اليوم ليس صراعَ أشخاصٍ أو حدود، بل هو صدامٌ بين مشروعين:
1. *مشروع التبعية*: يرضى بالذل، ويبيع الأرض لقاء تأييد الخارج.
2. *مشروع المقاومة*: يؤمن بأن الإسلام هو الحل، وأن ولاية الفقيه ضمانةٌ لتحرير الإرادة ووحدة الصف.
فنحن صريحون مع أنفسنا قبل غيرنا:
- *نعم* للوحدة تحت راية "لا إله إلا الله".
- *لا* للاستسلام والخنوع.
-*﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾*.
السيد محمد مرتضى العاملي
نواجه اليوم محاولاتٍ خطيرةً لتشويه مفهومٍ إسلاميٍّ عظيم، عبر تصريحاتٍ مُغرضةٍ كتلك التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، الذي سعى إلى حَصْرِ "ولاية الفقيه" في حدود إيران الجغرافية، واتهمها زوراً بأنها "مصدر دمار" في لبنان! إنها محاولةٌ فاشلةٌ لفكِّ الارتباط بين الأمة وقائدها الشرعي، وتزويرٌ فاضحٌ للحقائق التي يعرفها كلُّ حرٍّ شريف.
*أولاً:* ادعاء حَصْرِ ولاية الفقيه في إيران هو فهمٌ قاصرٌ لمبدأٍ إسلاميٍّ عابرٍ للحدود والقوميات. فهي ليست نظاماً سياسياً مُقيَّداً بخرائط، بل منهجٌ فقهيٌّ عقائديٌّ يستند إلى قيادة الفقيه العادل العالم بشرائط الولاية، لقيادة الأمة وحماية مصالحها في زمن غياب الإمام المعصوم (عليه السلام). فكيف تُرفض في لبنان بينما تُثبت التجربةُ أنها أساسٌ لتحرير الأرض وصناعة النصر؟!
*ثانياً:* يتناسى المُنتقدون تناقضَهم الصارخ حين يصفون ولاية الفقيه بأنها "مصدر دمار"، بينما الواقع يشهد أن:
- *المقاومة الإسلامية* في لبنان ـ المُستلهمة من هذه الرؤية ـ هي مَنْ حرَّرت الجنوب عام ٢٠٠٠، وصدَّت العدوان الإسرائيلي عام ٢٠٠٦.
- *دماء مقاتليها* كانت السدَّ المنيعَ أمام اجتياح الكيان الصهيوني لبنان مرّةً أخرى في عدوانه الأخير عام ٢٠٢٥.، والتي هدَّدت وجودَه وهوِّيته.
فأين "الدمار" المزعوم؟! أم أن "الدمار" في منطقهم هو رفضُ التبعية للغرب ومواجهةُ مشاريع التطبيع؟!
*ثالثاً:* محاولةُ وصف سماحة القائد الخامنئي (حفظه الله) بأنه "رمزٌ إيرانيٌّ" هي تشويهٌ متعمَّد، فسماحته جدير بهذا المقام لعلمه وفضله وتقواه ثمّ معرفته الدقيقة والعميقة بشؤون المسلمين .
وهو جامع لسائر المزايا المطلوبة لتصدي هذه الولاية، فهو إذن القائد والرئيس للمسلمين جميعاً ، وخطابُه – منذ تولّيه القيادة – لم يقتصر على إيران، بل امتدَّ ليشمل قضايا الأمة كافّةً، من فلسطين إلى اليمن، ومن العراق إلى أفغانستان. أليس هذا تجسيداً عمليّاً لولاية الفقيه كـ *مسؤوليةٍ أممية*؟!
*رابعاً:* يحاول البعضُ الفصلَ بين "المقاومة المحلية" و"المرجعية الدينية"، لكن الحقائق تُدحض هذا الادعاء:
- فالنصر العسكري لا يستقيم دون أساسٍ فكريٍّ رصين.
- وانتصارات المقاومة ـ من تحرير الأرض إلى سحق الإرهاب ـ هي نتاج تخطيطٍ استراتيجيٍّ قائمٍ على الرؤية الشرعية لولاية الفقيه.
*خامساً:* اتهامُ ولاية الفقيه بأنها "فتنة" هو انعكاسٌ لـ *عقلية الهزيمة* التي ترضى بالذل! والفتنة الحقيقية هي: الدعوةُ لقبول الهيمنة الغربية، والتطبيلُ لمشاريع التطبيع مع المحتل، وتهميشُ دور الأمة في صناعة قرارها!
*ختاماً:*
أيُّها الأحرار، الصراع اليوم ليس صراعَ أشخاصٍ أو حدود، بل هو صدامٌ بين مشروعين:
1. *مشروع التبعية*: يرضى بالذل، ويبيع الأرض لقاء تأييد الخارج.
2. *مشروع المقاومة*: يؤمن بأن الإسلام هو الحل، وأن ولاية الفقيه ضمانةٌ لتحرير الإرادة ووحدة الصف.
فنحن صريحون مع أنفسنا قبل غيرنا:
- *نعم* للوحدة تحت راية "لا إله إلا الله".
- *لا* للاستسلام والخنوع.
-*﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾*.
السيد محمد مرتضى العاملي
*يا امة العزة*
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
*يَا أُمَّةَ الْعِزَّةِ، يَا مَنْ تَحْمِلُونَ فِي قُلُوبِكُمْ نَارَ الْحُرِّيَّةِ، وَتَرْسُمُونَ بِدِمَاءِ الْأَبْرَارِ خَرِيطَةَ الْكَرَامَةِ:* هَاهِيَ الأَرْضُ تَرْوِي قِصَّةَ صُمُودِكُمْ، وَهَاهِيَ السَّمَاءُ تَحْفَظُ أَيْمَانَكُمْ بِالْوَفَاءِ. لَنْ تَكُونَ صَوَارِيخُ الْعَدُوِّ إِلَّا نَشِيدًا يُحَفِّزُ أَرْوَاحَنَا لِلسَّمَاءِ، وَلَنْ تَكُونَ دَبَّابَاتُ الْغُزَاةِ وَطَائِرَاتُ الْغَدْرِ وَالدَّمَارِ إِلَّا وَقُودًا لِإِرَادَتِنَا الَّتِي لَا تَلِينُ.
*يَا شُهَدَاءَنَا الْأَعِزَّاءَ:* يَا سَمَاحَةَ السَّيِّدِ الْعَظِيمِ وَشَهِيدَ الْأُمَّةِ *السَّيِّدِ حَسَنِ نَصْرِ اللهِ*، وَيَا سَمَاحَةَ الْهَاشِمِيِّ الْجَلِيلِ صَفِيِّ الْأُمَّةِ وَصَفْوَتِهَا *السَّيِّدِ هَاشِمِ صَفِيِّ الدِّينِ* الْأَمِينَيْنِ الْعَامَّيْنِ، وَيَا نَبِيلَ الْمُقَاوَمَةِ وَالْأَبَاءِ *سَمَاحَةَ الشَّيْخِ نَبِيلِ قَاوُوقَ*، وَيَا قَادَةَ النَّصْرِ وَالشَّهَادَةِ (رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْكُمْ جَمِيعًا) لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُكُمْ إِلَّا نَبْرَاسَ الْحَقِّ الَّذِي يَجْتَاحُ ظُلُمَاتِ الْبَاطِلِ. فَقَدْ صَنَعْتُمْ مِنْ أَجْسَادِكُمْ جِسْرًا إِلَى الْحُرِّيَّةِ، وَمِنْ رُوحِكُمْ مَشْعَلًا يُنِيرُ دَرْبَ الْأُمَّةِ مِنْ لُبْنَانَ إِلَى فِلَسْطِينَ، وَفَسُورِيَا إِلَى كُلِّ أَرْضٍ تَئِنُّ تَحْتَ نِيرِ الِاحْتِلَالِ.
لَقَدْ عَلَّمْتُمُونَا أَنَّ الْقُوَّةَ لَيْسَتْ فِي حَجْمِ السِّلَاحِ، بَلْ فِي عَظَمَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِرَادَةِ. وَأَنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ نِهَايَةَ الرِّحْلَةِ، بَلْ بِدَايَةَ السَّعَادَةِ الْخُلُودِ. فَمَا زِلْتُمْ تُنَادُونَ مِنْ عَالَمِ الْأَبَدِيَّةِ: «اِحْمِلُوا الرَّايَةَ، وَلَا تَخْشَوْا إِلَّا اللهَ!».
*أَيُّهَا الْأُمَّةُ الْوَفِيَّةُ:* لَنْ تَنْتَهِيَ الْمُقَاوَمَةُ بِاسْتِشْهَادِ قَائِدٍ هُنَا وَمُقَاوِمٍ هُنَاكَ، وَلَنْ تَسْقُطَ الرَّايَةُ بِسُقُوطِ الْجَسَدِ. فَقَدْ رَسَمَ الشُّهَدَاءُ بِدِمَائِهِمْ خَطًّا أَحْمَرَ عَلَى جَبِينِ التَّارِيخِ: «مَنْ قتل فِي سَبِيلِ اللهِ مُتَمَسِّكًا بِخَطِّ الْوِلَايَةِ، فَهُوَ حَيٌّ عِنْدَ رَبِّهِ يُرْزَقُ». وَهَذَا دِينُنَا، وَهَذَا عَهْدُنَا مَعَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَأَئِمَّةِ الْهُدَى.
*وَإِلَى الْكِيَانِ الْغَاصِبِ وَأَذْنَابِهِ نَقُولُ:* لَنْ تَنْزِعُوا الْحُرِّيَّةَ مِنْ قُلُوبِ أَبْنَاءِ هَذِهِ الْأَرْضِ! فَقَدْ صَيَّرْتُمْ دُمُوعَنَا بَنَادِقَ، وَأَحْزَانَنَا صَوَارِيخَ، وَذِكْرَى الشُّهَدَاءِ جَيْشًا لَا يُهْزَمُهُ زَمَنٌ. وَاعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ شَهِيدٍ يَسْقُطُ عَلَى أَرْضِ الْعِزَّةِ، يُنْبِتُ أَلْفَ مُقَاتِلٍ يَحْمِلُونَ فِي أَيْدِيهِمْ عُنْوَانَ التَّضْحِيَةِ، وَفِي قُلُوبِهِمْ نَارَ الثَّأْرِ.
كَمَا لا نَنْسَى أَنْ نَرْفَعُ صَوْتَنَا بِالْعِرْفَانِ وَالْإِمْتِنَانِ لِلْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ، وَقِيَادَتِهَا الْحَكِيمَةِ الَّتِي تَحْمِلُ رَايَةَ الْوِلَايَةِ وَالْجِهَادِ، وَلِوِلَايَةِ الْفَقِيهِ الْمَجِيدَةِ الَّتِي تَأْبَى إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلَةً لِأَمَانَةِ الْقُدْسِ وَالْأُمَّةِ.
فَقَدْ كَانَ دَعْمُكُمُ الْإِسْتِرَاتِيجِيُّ وَالرُّوحِيُّ سَنَدًا لِلصَّمُودِ، وَسُلَّمًا لِتَرْبِيعِ الْحَقِّ عَلَى قِمَمِ التَّارِيخِ. لَنْ نَنْسَى أَنَّكُمْ صِنْوُ الْإِخَاءِ فِي سَاحَاتِ الْمُقَاوَمَةِ، وَأَنَّكُمْ مَنْ جَعَلَ مِنْ دِمَاءِ الشُّهَدَاءِ نُورًا يَهْدِي الْأُمَّةَ إِلَى بَرِّ الْعِزَّةِ وَالِانْتِصَارِ.
فَشُكْرًا لِوِلَايَةِ الْفَقِيهِ الَّتِي تَرْبِطُنَا بِحَبْلِ اللهِ الْمَتِينِ، وَشُكْرًا لِإِيرَانَ الْحُرَّةِ الَّتِي تُذَكِّرُ الْعَالَمَ أَنَّ الْقُدْسَ لَنْ تَكُونَ إِلَّا عَاصِمَةَ الْأَحْرَارِ!
*يَا شَعْبَنَا الْبَطَلَ:* أَنْتُمْ جُنُودُ اللهِ، وَحُمَاةُ الْأَرْضِ وَالْعِرْضِ وَالدِّينِ. فَكُلُّ رَصَاصَةٍ تُطْلَقُ، وَكُلُّ صَرْخَةِ أَذَانٍ تَدُوِّي، هِيَ تَذْكِيرٌ لِلْعَالَمِ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ لَنْ تَمُوتَ! فَتُرَابُ فِلَسْطِينَ، وَجِبَالُ لُبْنَانَ، وَسُورِيَا بِسُهُولِهَا وَجِبَالِهَا، سَتَظَلُّ تُرَوِّي أَشْجَارَهَا بِدِمَاءِ الْأَحْرَارِ، حَتَّى تَطْلُقَ الْأُمَّةُ صَرْخَةَ النَّصْرِ الْأَكْبَرِ.
*وَلِكُلِّ مَنْ يَحْمِلُ رُوحَهُ عَلَى كَفِّ الْإِبَاءِ، نَقُولُ:* السَّلَامُ عَلَيْكُمْ حِينَ تَقِفُونَ فِي وَجْهِ الطُّغَاةِ،
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ حِينَ تَسْقُطُونَ شُهَدَاءَ فِي سَاحَاتِ الْكَرَامَةِ،
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
*يَا أُمَّةَ الْعِزَّةِ، يَا مَنْ تَحْمِلُونَ فِي قُلُوبِكُمْ نَارَ الْحُرِّيَّةِ، وَتَرْسُمُونَ بِدِمَاءِ الْأَبْرَارِ خَرِيطَةَ الْكَرَامَةِ:* هَاهِيَ الأَرْضُ تَرْوِي قِصَّةَ صُمُودِكُمْ، وَهَاهِيَ السَّمَاءُ تَحْفَظُ أَيْمَانَكُمْ بِالْوَفَاءِ. لَنْ تَكُونَ صَوَارِيخُ الْعَدُوِّ إِلَّا نَشِيدًا يُحَفِّزُ أَرْوَاحَنَا لِلسَّمَاءِ، وَلَنْ تَكُونَ دَبَّابَاتُ الْغُزَاةِ وَطَائِرَاتُ الْغَدْرِ وَالدَّمَارِ إِلَّا وَقُودًا لِإِرَادَتِنَا الَّتِي لَا تَلِينُ.
*يَا شُهَدَاءَنَا الْأَعِزَّاءَ:* يَا سَمَاحَةَ السَّيِّدِ الْعَظِيمِ وَشَهِيدَ الْأُمَّةِ *السَّيِّدِ حَسَنِ نَصْرِ اللهِ*، وَيَا سَمَاحَةَ الْهَاشِمِيِّ الْجَلِيلِ صَفِيِّ الْأُمَّةِ وَصَفْوَتِهَا *السَّيِّدِ هَاشِمِ صَفِيِّ الدِّينِ* الْأَمِينَيْنِ الْعَامَّيْنِ، وَيَا نَبِيلَ الْمُقَاوَمَةِ وَالْأَبَاءِ *سَمَاحَةَ الشَّيْخِ نَبِيلِ قَاوُوقَ*، وَيَا قَادَةَ النَّصْرِ وَالشَّهَادَةِ (رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْكُمْ جَمِيعًا) لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُكُمْ إِلَّا نَبْرَاسَ الْحَقِّ الَّذِي يَجْتَاحُ ظُلُمَاتِ الْبَاطِلِ. فَقَدْ صَنَعْتُمْ مِنْ أَجْسَادِكُمْ جِسْرًا إِلَى الْحُرِّيَّةِ، وَمِنْ رُوحِكُمْ مَشْعَلًا يُنِيرُ دَرْبَ الْأُمَّةِ مِنْ لُبْنَانَ إِلَى فِلَسْطِينَ، وَفَسُورِيَا إِلَى كُلِّ أَرْضٍ تَئِنُّ تَحْتَ نِيرِ الِاحْتِلَالِ.
لَقَدْ عَلَّمْتُمُونَا أَنَّ الْقُوَّةَ لَيْسَتْ فِي حَجْمِ السِّلَاحِ، بَلْ فِي عَظَمَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِرَادَةِ. وَأَنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ نِهَايَةَ الرِّحْلَةِ، بَلْ بِدَايَةَ السَّعَادَةِ الْخُلُودِ. فَمَا زِلْتُمْ تُنَادُونَ مِنْ عَالَمِ الْأَبَدِيَّةِ: «اِحْمِلُوا الرَّايَةَ، وَلَا تَخْشَوْا إِلَّا اللهَ!».
*أَيُّهَا الْأُمَّةُ الْوَفِيَّةُ:* لَنْ تَنْتَهِيَ الْمُقَاوَمَةُ بِاسْتِشْهَادِ قَائِدٍ هُنَا وَمُقَاوِمٍ هُنَاكَ، وَلَنْ تَسْقُطَ الرَّايَةُ بِسُقُوطِ الْجَسَدِ. فَقَدْ رَسَمَ الشُّهَدَاءُ بِدِمَائِهِمْ خَطًّا أَحْمَرَ عَلَى جَبِينِ التَّارِيخِ: «مَنْ قتل فِي سَبِيلِ اللهِ مُتَمَسِّكًا بِخَطِّ الْوِلَايَةِ، فَهُوَ حَيٌّ عِنْدَ رَبِّهِ يُرْزَقُ». وَهَذَا دِينُنَا، وَهَذَا عَهْدُنَا مَعَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَأَئِمَّةِ الْهُدَى.
*وَإِلَى الْكِيَانِ الْغَاصِبِ وَأَذْنَابِهِ نَقُولُ:* لَنْ تَنْزِعُوا الْحُرِّيَّةَ مِنْ قُلُوبِ أَبْنَاءِ هَذِهِ الْأَرْضِ! فَقَدْ صَيَّرْتُمْ دُمُوعَنَا بَنَادِقَ، وَأَحْزَانَنَا صَوَارِيخَ، وَذِكْرَى الشُّهَدَاءِ جَيْشًا لَا يُهْزَمُهُ زَمَنٌ. وَاعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ شَهِيدٍ يَسْقُطُ عَلَى أَرْضِ الْعِزَّةِ، يُنْبِتُ أَلْفَ مُقَاتِلٍ يَحْمِلُونَ فِي أَيْدِيهِمْ عُنْوَانَ التَّضْحِيَةِ، وَفِي قُلُوبِهِمْ نَارَ الثَّأْرِ.
كَمَا لا نَنْسَى أَنْ نَرْفَعُ صَوْتَنَا بِالْعِرْفَانِ وَالْإِمْتِنَانِ لِلْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ، وَقِيَادَتِهَا الْحَكِيمَةِ الَّتِي تَحْمِلُ رَايَةَ الْوِلَايَةِ وَالْجِهَادِ، وَلِوِلَايَةِ الْفَقِيهِ الْمَجِيدَةِ الَّتِي تَأْبَى إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلَةً لِأَمَانَةِ الْقُدْسِ وَالْأُمَّةِ.
فَقَدْ كَانَ دَعْمُكُمُ الْإِسْتِرَاتِيجِيُّ وَالرُّوحِيُّ سَنَدًا لِلصَّمُودِ، وَسُلَّمًا لِتَرْبِيعِ الْحَقِّ عَلَى قِمَمِ التَّارِيخِ. لَنْ نَنْسَى أَنَّكُمْ صِنْوُ الْإِخَاءِ فِي سَاحَاتِ الْمُقَاوَمَةِ، وَأَنَّكُمْ مَنْ جَعَلَ مِنْ دِمَاءِ الشُّهَدَاءِ نُورًا يَهْدِي الْأُمَّةَ إِلَى بَرِّ الْعِزَّةِ وَالِانْتِصَارِ.
فَشُكْرًا لِوِلَايَةِ الْفَقِيهِ الَّتِي تَرْبِطُنَا بِحَبْلِ اللهِ الْمَتِينِ، وَشُكْرًا لِإِيرَانَ الْحُرَّةِ الَّتِي تُذَكِّرُ الْعَالَمَ أَنَّ الْقُدْسَ لَنْ تَكُونَ إِلَّا عَاصِمَةَ الْأَحْرَارِ!
*يَا شَعْبَنَا الْبَطَلَ:* أَنْتُمْ جُنُودُ اللهِ، وَحُمَاةُ الْأَرْضِ وَالْعِرْضِ وَالدِّينِ. فَكُلُّ رَصَاصَةٍ تُطْلَقُ، وَكُلُّ صَرْخَةِ أَذَانٍ تَدُوِّي، هِيَ تَذْكِيرٌ لِلْعَالَمِ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ لَنْ تَمُوتَ! فَتُرَابُ فِلَسْطِينَ، وَجِبَالُ لُبْنَانَ، وَسُورِيَا بِسُهُولِهَا وَجِبَالِهَا، سَتَظَلُّ تُرَوِّي أَشْجَارَهَا بِدِمَاءِ الْأَحْرَارِ، حَتَّى تَطْلُقَ الْأُمَّةُ صَرْخَةَ النَّصْرِ الْأَكْبَرِ.
*وَلِكُلِّ مَنْ يَحْمِلُ رُوحَهُ عَلَى كَفِّ الْإِبَاءِ، نَقُولُ:* السَّلَامُ عَلَيْكُمْ حِينَ تَقِفُونَ فِي وَجْهِ الطُّغَاةِ،
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ حِينَ تَسْقُطُونَ شُهَدَاءَ فِي سَاحَاتِ الْكَرَامَةِ،
وَالسَّلَامُ عَلَيْنَا جَمِيعًا حِينَ نَلْتَقِي فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، نُرَحِّبُ بِكُمْ بِقَوْلِنَا:
*«إِنَّا عَلَى الْعَهْدِ.. وَالنَّصْرُ قَرِيبٌ!»*
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ الْقَاهِرِ فَوْقَ عِبَادِهِ.
🌿 «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» 🌿
(آلِ عِمْرَانَ: 169)
السيد محمد مرتضى العاملي
*«إِنَّا عَلَى الْعَهْدِ.. وَالنَّصْرُ قَرِيبٌ!»*
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ الْقَاهِرِ فَوْقَ عِبَادِهِ.
🌿 «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» 🌿
(آلِ عِمْرَانَ: 169)
السيد محمد مرتضى العاملي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ، وَالْقَضَاءُ قَضَاؤُهُ، وَالشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْعِشْرَةِ الطَّيِّبَةِ.
قُمْ يَا عَامِلِي، وَاسْتَقْبِلِ الْجَلَالِيَّ.
قُمْ يَا وَالِدِي، وَاهْتِفْ: مَرْحَبًا بِضَيْفِ اللَّهِ، ضَيْفِ الْخُلْدِ وَالْعُلَى!
قُمْ يَا سَيِّدِي، فَقَدْ أَقْبَلَ الْبَدْرُ الْأَتَمُّ، حَامِلًا فِي رِحْلَتِهِ
بَحْرًا مِنَ الْإِخْلَاصِ يَزْخَرُ، وَسَحَابًا مِنَ الْعِلْمِ يُمْطِرُ. فَمَا إِنْ أَظَلَّنَا هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ، حَتَّى اسْتَوَى الْعَلَمُ الْجَلِيلُ *السَّيِّدُ الْجَلَالِيُّ الرِّضَا* فِي مَلَإِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ، ضَيْفًا كَرِيمًا عِنْدَ سُفْرَةِ اللَّهِ، يُجَالِسُ النَّبِيَّ الْأَكْرَمَ، وَيَأْنَسُ بِجَدَّتِهِ السَّيِّدَةِ الزَّهْرَاءِ، وَيُحَادِثُ الْأَئِمَّةَ الْهُدَاةَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِهِمُ الْبَهِيَّةِ.
يَا لَهْفَ نَفْسِي! إِنَّ الْيَوْمَ تَغَيَّبَ الْعَالَمُ الرَّبَّانِيُّ، وَانْطَوَتْ صَفَحَاتُ مَجْلِسِهِ الْعِلْمِيِّ. فَهَذَا *سَمَاحَةُ السَّيِّدِ الْأَجَلِّ مُحَمَّدُ رِضَا الْجَلَالِيُّ* (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) الَّذِي كَانَ يُرْوِي الظِّمَاءَ بِعُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، قَدِ ارْتَحَلَ إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، تَارِكًا خَلْفَهُ مَشَارِيعَ الْعِلْمِ، وَمَوَائِدَ الْحِكْمَةِ، وَإِجَازَاتٍ كَالشُّهُبِ تُزَيِّنُ سَمَاءَ الْمُحَدِّثِينَ. فَنَجْمُ التَّحْقِيقِ قَدْ أَفَلَ، وَقَمَرُ السَّمَاءِ الْعِلْمِيَّةِ قَدْ خَسَفَ، بَلْ شَمْسُ الْمَعْرِفَةِ قَدْ كُسِفَتْ! فَأَصْبَحَتِ الْعُقُولُ فِي ظُلْمَةِ الْحَيْرَةِ، وَالْقُلُوبُ تَتَقَطَّعُ أَسَفًا، وَأَمْسَتِ السُّطُورُ يَتِيمَةً، وَالْحُرُوفُ تَبْكِي بِدَمْعِ الْحِبْرِ، وَالْكُتُبُ تَنُوحُ عَلَى فَقْدِ مَنْ كَانَ يُحْيِيهَا بِرُوحِ الْإِيمَانِ وَالْإِحْكَامِ. كَانَتْ مَجَالِسُهُ رِيَاضًا مُزْهِرَةً يَتَعَطَّرُ بِهَا الزَّمَانُ، وَجَلَسَاتُهُ كَالنَّدَى تَرْوِي أَرْوَاحَ الْوَالِهيْنَ، وَكُتُبُهُ صُحُفًا مُنَزَّلَةً مِنْ سَمَاءِ الْوَلَايَةِ، تُنَاجِي الْعُقُولَ بِلُغَةِ الْإِشْرَاقِ وَالتَّبَصُّرِ.
فَالصَّبْرُ يَتَقَاصَرُ، وَالْأَسَى يَتَجَدَّدُ. فَقَدْ رَحَلَ أَبٌ رُوحِيٌّ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا فَحَسْبُ، بَلْ كَانَ شَاعِرًا يَنْسُجُ الْكَلِمَاتِ نَغَمَاتٍ، وَأَدِيبًا يَحْلُبُ الْحُرُوفَ دُرَرًا.
إِنَّ الْقَلْبَ لَيَئِنُّ، وَالْفِكْرَ لَيَتَحَيَّرُ، وَاللِّسَانَ لَيَعْجَزُ عَنِ الْبَيَانِ، حِينَ تَنْهَدُّ سُوَرُ الْأَمَلِ، وَتَنْكَسِرُ أَعْطَافُ الثَّبَاتِ، بِفِقْدَانِ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ، وَبَحْرٍ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ. كَانَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- شَمْسَ التَّحْقِيقِ، وَقَمَرَ الرِّوَايَةِ، الَّذِي أَضَاءَتْ مَنَابِرُهُ بِأَنْوَارِ الْحِكْمَةِ، وَارْتَوَتْ مِنْ مَعِينِهِ صُحُفُ الْأَدَبِ وَالدِّرَايَةِ.
وَكَانَ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- مَأْوًى لِطُلَّابِ الْمَعَارِفِ، وَمَشْهَدًا لِتَلَاقِي الْأَفْكَارِ. فَقَدْ كُنَّا نَأْنَسُ بِحَدِيثِهِ كَمَا تَأْنَسُ النُّجُومُ بِالْقَمَرِ، وَنَسِيرُ مَعَهُ فِي رِحْلَةِ الْعِلْمِ كَالسَّفَرِ الْمُبَارَكِ.
وَلَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا الْجَلَالِيُّ الرَّاحِلُ صَدِيقًا وَفيَّاً لِلسَّيِّدِ الْوَالِدِ، سَمَاحَةِ الْعَلَّامَةِ الْمُحَقِّقِ السَّيِّدِ جَعْفَرِ مُرْتَضَى الْعَامِلِيِّ (رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا)، فَكَانَا يَتَحَابَّانِ فِي اللَّهِ، وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى إِحْيَاءِ التُّرَاثِ، وَتَرْسِيخِ مَبَادِئِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ.
سَتَبْقَى حُرُوفُكَ يَا سَيِّدَنَا نُورًا يَهْدِي، وَكَلِمَاتُكَ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبِ الْعِلْمِ تَتَنَاقَلُهَا الْأَجْيَالُ. لَقَدْ خَلَّفَ سَيِّدُنَا الرَّاحِلُ نَجْلَيْنِ كَرِيمَيْنِ مِنَ السَّادَةِ الْعُلَمَاءِ، هُمَا صَاحِبَا السَّمَاحَةِ السَّيِّدُ مُنْتَظَرٌ وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدُ تَقِيٌّ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَهُمَا، وَكُلُّنَا أَمَلٌ أَنْ يُكْمِلَا مَسِيرَةَ وَالِدِهِمَا الْجَلِيلِ، وَيَحْمِلَا لِوَاءَ الْعِلْمِ وَالْإِحْسَانِ كَمَا حَمَلَهُ وَالِدُهُمَا بِإِخْلَاصٍ وَإِيمَان.
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ، وَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدَهُ الْعَلَّامَةَ الْجَلِيلَ، وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جِنَانِهِ، وَ أَلْهِم عَائِلَتَهُ وَأَوْلَادَهُ الصَّبْرَ وَالسُّلْوَانَ.
سيد محمد مرتضى العاملي
٢ شهر رمضان ١٤٤٦ هـ.ش
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ، وَالْقَضَاءُ قَضَاؤُهُ، وَالشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْعِشْرَةِ الطَّيِّبَةِ.
قُمْ يَا عَامِلِي، وَاسْتَقْبِلِ الْجَلَالِيَّ.
قُمْ يَا وَالِدِي، وَاهْتِفْ: مَرْحَبًا بِضَيْفِ اللَّهِ، ضَيْفِ الْخُلْدِ وَالْعُلَى!
قُمْ يَا سَيِّدِي، فَقَدْ أَقْبَلَ الْبَدْرُ الْأَتَمُّ، حَامِلًا فِي رِحْلَتِهِ
بَحْرًا مِنَ الْإِخْلَاصِ يَزْخَرُ، وَسَحَابًا مِنَ الْعِلْمِ يُمْطِرُ. فَمَا إِنْ أَظَلَّنَا هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ، حَتَّى اسْتَوَى الْعَلَمُ الْجَلِيلُ *السَّيِّدُ الْجَلَالِيُّ الرِّضَا* فِي مَلَإِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ، ضَيْفًا كَرِيمًا عِنْدَ سُفْرَةِ اللَّهِ، يُجَالِسُ النَّبِيَّ الْأَكْرَمَ، وَيَأْنَسُ بِجَدَّتِهِ السَّيِّدَةِ الزَّهْرَاءِ، وَيُحَادِثُ الْأَئِمَّةَ الْهُدَاةَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِهِمُ الْبَهِيَّةِ.
يَا لَهْفَ نَفْسِي! إِنَّ الْيَوْمَ تَغَيَّبَ الْعَالَمُ الرَّبَّانِيُّ، وَانْطَوَتْ صَفَحَاتُ مَجْلِسِهِ الْعِلْمِيِّ. فَهَذَا *سَمَاحَةُ السَّيِّدِ الْأَجَلِّ مُحَمَّدُ رِضَا الْجَلَالِيُّ* (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) الَّذِي كَانَ يُرْوِي الظِّمَاءَ بِعُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، قَدِ ارْتَحَلَ إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، تَارِكًا خَلْفَهُ مَشَارِيعَ الْعِلْمِ، وَمَوَائِدَ الْحِكْمَةِ، وَإِجَازَاتٍ كَالشُّهُبِ تُزَيِّنُ سَمَاءَ الْمُحَدِّثِينَ. فَنَجْمُ التَّحْقِيقِ قَدْ أَفَلَ، وَقَمَرُ السَّمَاءِ الْعِلْمِيَّةِ قَدْ خَسَفَ، بَلْ شَمْسُ الْمَعْرِفَةِ قَدْ كُسِفَتْ! فَأَصْبَحَتِ الْعُقُولُ فِي ظُلْمَةِ الْحَيْرَةِ، وَالْقُلُوبُ تَتَقَطَّعُ أَسَفًا، وَأَمْسَتِ السُّطُورُ يَتِيمَةً، وَالْحُرُوفُ تَبْكِي بِدَمْعِ الْحِبْرِ، وَالْكُتُبُ تَنُوحُ عَلَى فَقْدِ مَنْ كَانَ يُحْيِيهَا بِرُوحِ الْإِيمَانِ وَالْإِحْكَامِ. كَانَتْ مَجَالِسُهُ رِيَاضًا مُزْهِرَةً يَتَعَطَّرُ بِهَا الزَّمَانُ، وَجَلَسَاتُهُ كَالنَّدَى تَرْوِي أَرْوَاحَ الْوَالِهيْنَ، وَكُتُبُهُ صُحُفًا مُنَزَّلَةً مِنْ سَمَاءِ الْوَلَايَةِ، تُنَاجِي الْعُقُولَ بِلُغَةِ الْإِشْرَاقِ وَالتَّبَصُّرِ.
فَالصَّبْرُ يَتَقَاصَرُ، وَالْأَسَى يَتَجَدَّدُ. فَقَدْ رَحَلَ أَبٌ رُوحِيٌّ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا فَحَسْبُ، بَلْ كَانَ شَاعِرًا يَنْسُجُ الْكَلِمَاتِ نَغَمَاتٍ، وَأَدِيبًا يَحْلُبُ الْحُرُوفَ دُرَرًا.
إِنَّ الْقَلْبَ لَيَئِنُّ، وَالْفِكْرَ لَيَتَحَيَّرُ، وَاللِّسَانَ لَيَعْجَزُ عَنِ الْبَيَانِ، حِينَ تَنْهَدُّ سُوَرُ الْأَمَلِ، وَتَنْكَسِرُ أَعْطَافُ الثَّبَاتِ، بِفِقْدَانِ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ، وَبَحْرٍ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ. كَانَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- شَمْسَ التَّحْقِيقِ، وَقَمَرَ الرِّوَايَةِ، الَّذِي أَضَاءَتْ مَنَابِرُهُ بِأَنْوَارِ الْحِكْمَةِ، وَارْتَوَتْ مِنْ مَعِينِهِ صُحُفُ الْأَدَبِ وَالدِّرَايَةِ.
وَكَانَ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- مَأْوًى لِطُلَّابِ الْمَعَارِفِ، وَمَشْهَدًا لِتَلَاقِي الْأَفْكَارِ. فَقَدْ كُنَّا نَأْنَسُ بِحَدِيثِهِ كَمَا تَأْنَسُ النُّجُومُ بِالْقَمَرِ، وَنَسِيرُ مَعَهُ فِي رِحْلَةِ الْعِلْمِ كَالسَّفَرِ الْمُبَارَكِ.
وَلَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا الْجَلَالِيُّ الرَّاحِلُ صَدِيقًا وَفيَّاً لِلسَّيِّدِ الْوَالِدِ، سَمَاحَةِ الْعَلَّامَةِ الْمُحَقِّقِ السَّيِّدِ جَعْفَرِ مُرْتَضَى الْعَامِلِيِّ (رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا)، فَكَانَا يَتَحَابَّانِ فِي اللَّهِ، وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى إِحْيَاءِ التُّرَاثِ، وَتَرْسِيخِ مَبَادِئِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ.
سَتَبْقَى حُرُوفُكَ يَا سَيِّدَنَا نُورًا يَهْدِي، وَكَلِمَاتُكَ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبِ الْعِلْمِ تَتَنَاقَلُهَا الْأَجْيَالُ. لَقَدْ خَلَّفَ سَيِّدُنَا الرَّاحِلُ نَجْلَيْنِ كَرِيمَيْنِ مِنَ السَّادَةِ الْعُلَمَاءِ، هُمَا صَاحِبَا السَّمَاحَةِ السَّيِّدُ مُنْتَظَرٌ وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدُ تَقِيٌّ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَهُمَا، وَكُلُّنَا أَمَلٌ أَنْ يُكْمِلَا مَسِيرَةَ وَالِدِهِمَا الْجَلِيلِ، وَيَحْمِلَا لِوَاءَ الْعِلْمِ وَالْإِحْسَانِ كَمَا حَمَلَهُ وَالِدُهُمَا بِإِخْلَاصٍ وَإِيمَان.
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ، وَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدَهُ الْعَلَّامَةَ الْجَلِيلَ، وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جِنَانِهِ، وَ أَلْهِم عَائِلَتَهُ وَأَوْلَادَهُ الصَّبْرَ وَالسُّلْوَانَ.
سيد محمد مرتضى العاملي
٢ شهر رمضان ١٤٤٦ هـ.ش