🛑 فهم الإمام القرطبي لكلام الإمام ابن عبدالبر وصاحب الدار أدرى بالذي فيها 🛑
•قال الإمام القرطبي في الأسنى في شرح الأسماء الحسنى:
قال القاضي الباقلاني: بَابٌ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: #فَأَيْنَ_هُوَ؟ قِيلَ لَهُ: #الأَيْنُ_سُؤَالٌ_عَنِ_المَكَانِ، #وَلَيْسَ_هُوَ_مِمَّنْ_يَحْوِيهِ_مَكَانٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ أَقْطَارٌ، غَيْرَ أَنَّا نَقُولُ: #إِنَّهُ_عَلَى_عَرْشِهِ، #لَا_عَلَى_مَعْنَى_كَوْنِ_الجِسْمِ_عَلَى_الجِسْمِ_بِمُلَاصَقَةٍ_وَمُجَاوَرَةٍ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
•ثم قال (القُرْطُبِيُّ) رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنْدَلُسِيِّينَ،
((((#فَمَنْ_تَأَوَّلَ_عَلَى أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البَرِّ #أَوْ_فَهِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالاسْتِذْكَارِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى #مُسْتَقِرٌّ_عَلَى_عَرْشِهِ #اسْتِقْرَارَ_الجِسْمِ_عَلَى_الجِسْمِ #فَقَدْ_أَخْطَأَ_وَتَقَوَّلَ_عَلَيْهِ_مَالَمْ_يَقُلْ، #وَحَسِيبُهُ_اللهُ. اهـ.)))))
• قلت :
يكفيك دليلا على صحة فهم القرطبي لكلام ابن عبدالبر قول ابن عبدالبر نفسه في التمهيد :
"#ثبتَ_أنه_تعالى #ليس_بِجِسْمٍ #ولا_جوهر #فلم_يجب_أن #يكون_مجيئُه_حركةً_ولا_نقلةً". (التمهيد لابن عبدالبر )
• بهذه الكلمات الدقيقة والوجيزة تتميّز عقيدة أهل السنة عن عقيدة المجسمة
•قال الإمام القرطبي في الأسنى في شرح الأسماء الحسنى:
قال القاضي الباقلاني: بَابٌ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: #فَأَيْنَ_هُوَ؟ قِيلَ لَهُ: #الأَيْنُ_سُؤَالٌ_عَنِ_المَكَانِ، #وَلَيْسَ_هُوَ_مِمَّنْ_يَحْوِيهِ_مَكَانٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ أَقْطَارٌ، غَيْرَ أَنَّا نَقُولُ: #إِنَّهُ_عَلَى_عَرْشِهِ، #لَا_عَلَى_مَعْنَى_كَوْنِ_الجِسْمِ_عَلَى_الجِسْمِ_بِمُلَاصَقَةٍ_وَمُجَاوَرَةٍ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
•ثم قال (القُرْطُبِيُّ) رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنْدَلُسِيِّينَ،
((((#فَمَنْ_تَأَوَّلَ_عَلَى أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البَرِّ #أَوْ_فَهِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالاسْتِذْكَارِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى #مُسْتَقِرٌّ_عَلَى_عَرْشِهِ #اسْتِقْرَارَ_الجِسْمِ_عَلَى_الجِسْمِ #فَقَدْ_أَخْطَأَ_وَتَقَوَّلَ_عَلَيْهِ_مَالَمْ_يَقُلْ، #وَحَسِيبُهُ_اللهُ. اهـ.)))))
• قلت :
يكفيك دليلا على صحة فهم القرطبي لكلام ابن عبدالبر قول ابن عبدالبر نفسه في التمهيد :
"#ثبتَ_أنه_تعالى #ليس_بِجِسْمٍ #ولا_جوهر #فلم_يجب_أن #يكون_مجيئُه_حركةً_ولا_نقلةً". (التمهيد لابن عبدالبر )
• بهذه الكلمات الدقيقة والوجيزة تتميّز عقيدة أهل السنة عن عقيدة المجسمة
مفهوم البدعة عند الحنابلة:
قال الإمام البعلي
الفقيه الحنبلي الكبير:
«والبدعة: ما عُمل على غير
مثال سابق.
والبدعة بدعتان؛
١=بدعة هداية.
٢=وبدعة ضلالة.
والبدعة منقسمة بانقسام
أحكام التكليف الخمسة.
المطلع على أبواب المقنع (٢٤٥).
في الفقه الحنبلي.
قال الإمام البعلي
الفقيه الحنبلي الكبير:
«والبدعة: ما عُمل على غير
مثال سابق.
والبدعة بدعتان؛
١=بدعة هداية.
٢=وبدعة ضلالة.
والبدعة منقسمة بانقسام
أحكام التكليف الخمسة.
المطلع على أبواب المقنع (٢٤٥).
في الفقه الحنبلي.
قال الامام الشافعي في كتابه الرسالة:
أخبرنا بن عيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد في قوله: (ورفعنا لك ذكرك) قال: لا أُذكَرُ إلا ذُكِرتَ معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
يعني - والله أعلم - ذكرَه عند الإيمان بالله، والآذان. ويَحتمل ذكرَه عند تلاوة الكتاب، وعند العمل بالطاعة، والوقوف عن المعصية.
فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون، وَغَفَل عن ذكره الغافلون، وصلى عليه في الأولين والآخرين، أفضلَ وأكثرَ وأزكى ما صلى على أحد من خلقه. وزكانا وإياكم بالصلاة عليه أفضل ما زكى أحداً من أمته بصلاته عليه، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، وجزاه الله عنا أفضل ما جزى مرسلاً عن من أُرسل إليه؛ فإنه أنقذنا به من الهلكة، وجعلنا في خير أمة أخرجت للناس، دائنين بدينه الذي ارتضى، واصطفى به ملائكته ومن أنعم عليه من خلقه. فلم تُمس بنا نعمة ظهرت ولا بَطَنَت، نلنا بها حظاً في دين ودنيا أو دُفِعَ بها عنا مكروه فيهما، وفي واحد منهما: إلا ومحمد صلى الله عليه سببها، القائدُ إلى خيرها، والهادي إلى رشدها، الذائدُ عن الهلكة وموارد السَّوء في خلاف الرشد، المنبِّهُ للأسباب التي تورد الهلكة، القائمُ بالنصيحة في الإرشاد والإنذار فيها. فصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد. ..
الرسالة للشافعي (1/ 16)
أخبرنا بن عيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد في قوله: (ورفعنا لك ذكرك) قال: لا أُذكَرُ إلا ذُكِرتَ معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
يعني - والله أعلم - ذكرَه عند الإيمان بالله، والآذان. ويَحتمل ذكرَه عند تلاوة الكتاب، وعند العمل بالطاعة، والوقوف عن المعصية.
فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون، وَغَفَل عن ذكره الغافلون، وصلى عليه في الأولين والآخرين، أفضلَ وأكثرَ وأزكى ما صلى على أحد من خلقه. وزكانا وإياكم بالصلاة عليه أفضل ما زكى أحداً من أمته بصلاته عليه، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، وجزاه الله عنا أفضل ما جزى مرسلاً عن من أُرسل إليه؛ فإنه أنقذنا به من الهلكة، وجعلنا في خير أمة أخرجت للناس، دائنين بدينه الذي ارتضى، واصطفى به ملائكته ومن أنعم عليه من خلقه. فلم تُمس بنا نعمة ظهرت ولا بَطَنَت، نلنا بها حظاً في دين ودنيا أو دُفِعَ بها عنا مكروه فيهما، وفي واحد منهما: إلا ومحمد صلى الله عليه سببها، القائدُ إلى خيرها، والهادي إلى رشدها، الذائدُ عن الهلكة وموارد السَّوء في خلاف الرشد، المنبِّهُ للأسباب التي تورد الهلكة، القائمُ بالنصيحة في الإرشاد والإنذار فيها. فصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد. ..
الرسالة للشافعي (1/ 16)
إثبات الكيف نوع تجسيم لأنه يثبت هيئة
أهل السنة والجماعة يقولون، وكيف عنه مرفوع..والكيف مرفوع...
والإمام أحمد يقول: لا كيف ولا معنى..
فمن يقول يد أو وجه أو عين لا نعلم كيفيتها
كأنه يقول لله هيئة وشكل وأبعاض لا نعلمها.. فمعنى الكيف هو الهيئة والشكل والأبعاض كما نص العلماء..
فكما نقول بلا شريك، فكذلك هو بلا كيف
أهل السنة والجماعة يقولون، وكيف عنه مرفوع..والكيف مرفوع...
والإمام أحمد يقول: لا كيف ولا معنى..
فمن يقول يد أو وجه أو عين لا نعلم كيفيتها
كأنه يقول لله هيئة وشكل وأبعاض لا نعلمها.. فمعنى الكيف هو الهيئة والشكل والأبعاض كما نص العلماء..
فكما نقول بلا شريك، فكذلك هو بلا كيف
سئل أحد العلماء:
من هي الفرقة الناجية ؟
قال:
هي التي تسعى إلى نجاة كل الفرق.
أما التي تسعى إلى تكفير الناس، فهي أكفرهم؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
*((من قال: هلك الناس*
*فهو أهلكُهم)).*
صحيح مسلم.
الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي رحمه الله تعالى
من هي الفرقة الناجية ؟
قال:
هي التي تسعى إلى نجاة كل الفرق.
أما التي تسعى إلى تكفير الناس، فهي أكفرهم؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
*((من قال: هلك الناس*
*فهو أهلكُهم)).*
صحيح مسلم.
الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي رحمه الله تعالى
[ حكم الجهل بمسائل العقائد]
- قَالَ المُتَعَلَّمُ (أبو مقاتل السمرقندي ) : هوَ كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنْ بَيِّنْ لِي هَلْ يَضُرُّنِي إِذَا لَمْ أَعْرِفِ الْمُخْطِئَ مِنَ المُصِيبِ ؟
قَالَ العالِمُ (أبو حنيفة النعمان ): لَا يَضُرُّكُ فِي خَصْلَةٍ ، وَيَضُرُّكُ بَعْدُ فِي خِصَالٍ كَثِيرَةٍ، فَأَمَّا الخَصْلَةُ الَّتِي لَا تَضُرَّكَ فَإِنَّهَا ؛ أَنَّكَ لَا تُؤَاخَذُ بِعَمَلِ المُخْطِي، وَأَمَّا الخِصَالُ الَّتِي تَضُرُّكَ:
۱. فَوَاحِدَةٌ مِنْهَا اسْمُ الجَهالَةِ يَقَعُ عَلَيْكَ؛ لأنَّكَ لَا تَعْرِفُ الخَطَأَ مِنَ الصَّوابِ.
٢. والثانيةُ: عَسَى أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الشَّبْهَةِ مَا نَزَلَ بِغَيْرِكَ، وَلَا تَدْرِي مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؛ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَمُصِيبٌ أَنْتَ أَمْ مُخْطِئٌ، فَلَا تُنزَعُ عَنْهَا.
٣. والثالثة: لَا تَدْرِي مَنْ تُحِبّ في الله وَمَنْ تُبغِضُ فِيهِ؛ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي الْمُخْطِئَ مِنْ المُصِيبِ.
٤ - قَالَ المُتَعَلَّمُ: لَقَدْ كَشَفَتَ عَنِّي الغطاء، وَجُعِلْتُ أَرَى البَرَكَةَ فِي مُذاكَرَتِكَ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ يَصِفُ عَدْلاً، وَلا يَعْرِفُ جَوْرٌ مَنْ يُخَالِفُهُ وَلَا عَدْلَهُ، أَيَسَعُهُ ذَلِكَ، وَأَنْ يُقالَ: إِنَّهُ عَارِفُ بِالْحَقِّ أَوْ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ؟
قَالَ العالِمُ: إِذَا وَصَفَ عَدْلًا، وَلَا يَعْرِفُ جَوْرَ مِنْ يُخَالِفُهُ، فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالْجَوْرِ والْعَدْلِ .
وَاعْلَمْ يَا أَخِي إِنَّ أَجْهَلَ الأَصْنافِ كُلّها وَأَرْداهَم مَنْزِلَةٌ عِنْدِي لِهَؤُلَاءِ ؛ لِأَنَّ مثْلَهُمْ كَمَثَلِ أَرْبَعَة نَفَرٍ يُؤْتَوْنَ بِثَوْبٍ أَبيض ، فَيُسْأَلُونَ جَمِيعًا عَنْ لَوْنِ ذَلِكَ الثَّوْبِ؟ فَيَقُولُ واحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ: هَذَا ثَوْبٌ أَحْمَرٌ، وَيَقُولُ آخَر : هَذَا ثَوْبٌ أَصْفَر، وَيَقُولُ الثَّالِثُ : هَذَا ثَوْبٌ أَسْوَد، وَيَقُولُ الرَّابِعُ: هَذَا ثَوْبٌ أَبْيَضُ .
فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقولُ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أَصَابُوا أَمْ أَخْطَأُوا؟
فَيَقُول : أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَعْلَمُ أَنَّ الثَّوْبَ أَبْيَض ؛ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ قَدْ صَدَقوا ...
العالم والمتعلم من مجموع كتب ورسائل ووصايا الإمام الأعظم
- قَالَ المُتَعَلَّمُ (أبو مقاتل السمرقندي ) : هوَ كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنْ بَيِّنْ لِي هَلْ يَضُرُّنِي إِذَا لَمْ أَعْرِفِ الْمُخْطِئَ مِنَ المُصِيبِ ؟
قَالَ العالِمُ (أبو حنيفة النعمان ): لَا يَضُرُّكُ فِي خَصْلَةٍ ، وَيَضُرُّكُ بَعْدُ فِي خِصَالٍ كَثِيرَةٍ، فَأَمَّا الخَصْلَةُ الَّتِي لَا تَضُرَّكَ فَإِنَّهَا ؛ أَنَّكَ لَا تُؤَاخَذُ بِعَمَلِ المُخْطِي، وَأَمَّا الخِصَالُ الَّتِي تَضُرُّكَ:
۱. فَوَاحِدَةٌ مِنْهَا اسْمُ الجَهالَةِ يَقَعُ عَلَيْكَ؛ لأنَّكَ لَا تَعْرِفُ الخَطَأَ مِنَ الصَّوابِ.
٢. والثانيةُ: عَسَى أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الشَّبْهَةِ مَا نَزَلَ بِغَيْرِكَ، وَلَا تَدْرِي مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؛ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَمُصِيبٌ أَنْتَ أَمْ مُخْطِئٌ، فَلَا تُنزَعُ عَنْهَا.
٣. والثالثة: لَا تَدْرِي مَنْ تُحِبّ في الله وَمَنْ تُبغِضُ فِيهِ؛ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي الْمُخْطِئَ مِنْ المُصِيبِ.
٤ - قَالَ المُتَعَلَّمُ: لَقَدْ كَشَفَتَ عَنِّي الغطاء، وَجُعِلْتُ أَرَى البَرَكَةَ فِي مُذاكَرَتِكَ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ يَصِفُ عَدْلاً، وَلا يَعْرِفُ جَوْرٌ مَنْ يُخَالِفُهُ وَلَا عَدْلَهُ، أَيَسَعُهُ ذَلِكَ، وَأَنْ يُقالَ: إِنَّهُ عَارِفُ بِالْحَقِّ أَوْ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ؟
قَالَ العالِمُ: إِذَا وَصَفَ عَدْلًا، وَلَا يَعْرِفُ جَوْرَ مِنْ يُخَالِفُهُ، فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالْجَوْرِ والْعَدْلِ .
وَاعْلَمْ يَا أَخِي إِنَّ أَجْهَلَ الأَصْنافِ كُلّها وَأَرْداهَم مَنْزِلَةٌ عِنْدِي لِهَؤُلَاءِ ؛ لِأَنَّ مثْلَهُمْ كَمَثَلِ أَرْبَعَة نَفَرٍ يُؤْتَوْنَ بِثَوْبٍ أَبيض ، فَيُسْأَلُونَ جَمِيعًا عَنْ لَوْنِ ذَلِكَ الثَّوْبِ؟ فَيَقُولُ واحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ: هَذَا ثَوْبٌ أَحْمَرٌ، وَيَقُولُ آخَر : هَذَا ثَوْبٌ أَصْفَر، وَيَقُولُ الثَّالِثُ : هَذَا ثَوْبٌ أَسْوَد، وَيَقُولُ الرَّابِعُ: هَذَا ثَوْبٌ أَبْيَضُ .
فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقولُ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أَصَابُوا أَمْ أَخْطَأُوا؟
فَيَقُول : أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَعْلَمُ أَنَّ الثَّوْبَ أَبْيَض ؛ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ قَدْ صَدَقوا ...
العالم والمتعلم من مجموع كتب ورسائل ووصايا الإمام الأعظم
قال الإمام ابن الجوزي الحنبلي رضي الله عنه:
وقال بعضهم إنما ذكر -ﷻ-؛الاستواء على العرش لأنه أقرب المخلوقات إليه، وهذا جهل لأن قرب المسافة لا يتصور إلا فى جسم ويعز علينا كيف ينسب هذا القائل إلى مذهبنا -أي: مذهب الحنابلة-
[دفع شبه التشبيه]
وقال بعضهم إنما ذكر -ﷻ-؛الاستواء على العرش لأنه أقرب المخلوقات إليه، وهذا جهل لأن قرب المسافة لا يتصور إلا فى جسم ويعز علينا كيف ينسب هذا القائل إلى مذهبنا -أي: مذهب الحنابلة-
[دفع شبه التشبيه]
يقول الإمام الزركشي: "اعلم أن الله -تعالى- لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة، بل جعلها ظنية قصدا للتوسيع على المكلفين، لئلا ينحصروا في مذهب واحد"فمن سعة رحمة الله -سبحانه- وحكمته أن نصوص الكتاب والسنة تحتمل أكثر من معنى ….
ما حكم إحياء ليلة النصف من شعبان؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ذهب جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة المتبوعة إلى استحباب إحياء ليلة النصف من شعبان؛ لحديث (يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين: مشاحن، وقاتل نفس) رواه الإمام أحمد في "المسند" (11/217) من حديث عبدالله بن عمرو بسند صحيح بشواهده كما قال المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة، ورواه أيضا الطبراني في "المعجم" بسند صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا، ولكنه قال: (إلا لمشرك أو مشاحن) قال الهيثمي: رجاله ثقات.
ودلالة الحديث ظاهرة على أن لهذه الليلة مزية فضل ورحمة ومغفرة، فمن تعرض لهذا الفضل بالصلاة والذكر والدعاء رُجي أن ينال من تلك النفحات المباركة، كما أن قيام الليل عبادة مستحبة في كل الليالي، ومنها هذه الليلة.
قال الإمام الشافعي رحمه الله في كتاب "الأم": "أنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي [منها ليلة النصف من شعبان]". وما حكاه هو القيام والدعاء والذكر.
ويقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لهذه الليلة [يعني النصف من شعبان] فضل، يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة" "الفتاوى الفقهية الكبرى".
وقال ابن نجيم من الحنفية: "ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان، وليلتي العيدين، وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، كما وردت به الأحاديث" "البحر الرائق".
وجاء في "التاج والإكليل" (3/319) من كتب المالكية: "رغب في قيام تلك الليلة" [يعني منتصف شعبان].
وهو مذهب الحنابلة أيضا، كما في "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي، وقال ابن تيمية: "وأما ليلة النصف فقد روى في فضلها أحاديث وآثار، ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها، فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا" "مجموع الفتاوى".
ولكن ننبه هنا إلى حكمين مهمين نص عليهما العلماء:
أولا: استحباب إحياء ليلة النصف من شعبان بالصلاة إنما يكون فرادى، وليس جماعة، لا في المسجد ولا في غير المسجد، وإنما بالقيام الفردي بين العبد وربه. ولذلك نص الفقهاء على كراهة إحيائها جماعة، وجدنا ذلك لدى جميع السادة الفقهاء من المذاهب الأربعة.
ثانيا: لا يجوز تخصيص هيئة خاصة للصلاة ليلة النصف من شعبان، بما اشتهر عند بعض الناس باسم "الصلاة الألفية"، وهي مائة ركعة يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص عشر مرات، فهذه الصلاة أيضا غير مشروعة، وأنكرها العلماء، ولا يجوز نسبتها إلى الدين، وإنما يصلي المسلم وحده ما تيسر له، ويحرص على كثرة الدعاء وسؤال الله الحاجات.
قال النووي: "الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما؛ فإنه غالط في ذلك" المجموع شرح المهذب (4/56). والله أعلم
دار الإفتاء الأردنية
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ذهب جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة المتبوعة إلى استحباب إحياء ليلة النصف من شعبان؛ لحديث (يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين: مشاحن، وقاتل نفس) رواه الإمام أحمد في "المسند" (11/217) من حديث عبدالله بن عمرو بسند صحيح بشواهده كما قال المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة، ورواه أيضا الطبراني في "المعجم" بسند صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا، ولكنه قال: (إلا لمشرك أو مشاحن) قال الهيثمي: رجاله ثقات.
ودلالة الحديث ظاهرة على أن لهذه الليلة مزية فضل ورحمة ومغفرة، فمن تعرض لهذا الفضل بالصلاة والذكر والدعاء رُجي أن ينال من تلك النفحات المباركة، كما أن قيام الليل عبادة مستحبة في كل الليالي، ومنها هذه الليلة.
قال الإمام الشافعي رحمه الله في كتاب "الأم": "أنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي [منها ليلة النصف من شعبان]". وما حكاه هو القيام والدعاء والذكر.
ويقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لهذه الليلة [يعني النصف من شعبان] فضل، يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة" "الفتاوى الفقهية الكبرى".
وقال ابن نجيم من الحنفية: "ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان، وليلتي العيدين، وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، كما وردت به الأحاديث" "البحر الرائق".
وجاء في "التاج والإكليل" (3/319) من كتب المالكية: "رغب في قيام تلك الليلة" [يعني منتصف شعبان].
وهو مذهب الحنابلة أيضا، كما في "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي، وقال ابن تيمية: "وأما ليلة النصف فقد روى في فضلها أحاديث وآثار، ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها، فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا" "مجموع الفتاوى".
ولكن ننبه هنا إلى حكمين مهمين نص عليهما العلماء:
أولا: استحباب إحياء ليلة النصف من شعبان بالصلاة إنما يكون فرادى، وليس جماعة، لا في المسجد ولا في غير المسجد، وإنما بالقيام الفردي بين العبد وربه. ولذلك نص الفقهاء على كراهة إحيائها جماعة، وجدنا ذلك لدى جميع السادة الفقهاء من المذاهب الأربعة.
ثانيا: لا يجوز تخصيص هيئة خاصة للصلاة ليلة النصف من شعبان، بما اشتهر عند بعض الناس باسم "الصلاة الألفية"، وهي مائة ركعة يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص عشر مرات، فهذه الصلاة أيضا غير مشروعة، وأنكرها العلماء، ولا يجوز نسبتها إلى الدين، وإنما يصلي المسلم وحده ما تيسر له، ويحرص على كثرة الدعاء وسؤال الله الحاجات.
قال النووي: "الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما؛ فإنه غالط في ذلك" المجموع شرح المهذب (4/56). والله أعلم
دار الإفتاء الأردنية
🌴 *ليلة النصف من شعبان* 🌴
يستحب في ليلة النصف من شعبان، الإكثار من العبادة والذكر والدعاء.
ولقد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث شريفة منها :
عن أمنا عائشة – رضي الله عنها – قالت : فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع، رافعاً رأسه إلى السماء. فقال : (أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟) فقلت : يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك.
فقال : *(إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب)*
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وروى الإمام ابن ماجه من حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *(إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)*.
وروى الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : *(إن الله ليطلع إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لعباده، إلا اثنين : مشاحن، أو قاتل نفس)*.
ورواه الإمام ابن حبان في "صحيحه" من حديث معاذ رضي الله عنه ، مرفوعاً.
* قال الامام الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره 126/16 : " ليلة النصف من الشعبان من الليالي ذات الخصوصية والأفضلية، فقد وصفت هذه الليلة بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب . "
* جاء في الموسوعة الفقهية (إحياء الليل ف13) ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحياء ليلة النصف من شعبان .
* وقال الشيخ *ابن تيمية* رحمه الله تعالى في "اقتضاء الصراط المستقيم : وقد روي في فضلها – أي ليلة النصف من شعبان – من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة.
* قال الإمام الكرماني رحمه الله تعالى في مسائله : " كان خالد بن معدان، ولقمان بن عامر رحمهم الله تعالى وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم، ويتبخرون، ويكتحلون، ويقومون في المسجد ليلتهم تلك. ووافقهم الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله تعالى على ذلك، وقال في قيامهم في المساجد جماعة : ليس ذلك ببدعة.
* قال الإمام القسطلاني رحمه الله تعالى في كتابه "المواهب اللدنية" 2/259 أن التابعين من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول رحمهما الله تعالى كانوا يجتهدون ليلة النصف من شعبان في العبادة، وعنهم أخذ الناس تعظيمها .
* وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم 1/265: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ, وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى, وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ, وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ, وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
* قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى : " ( ليلة النصف من شعبان )يندب قيامها لأنها تكفر ذنوب السنة . الدر المختار (2 / 27)، ومثله من الحنفية. مراقي الفلاح (1 / 174)،
* وفي شرح الحصكفي رحمه الله تعالى 2/25 : ( وإحياء ليلة العيدين والنصف من شعبان والعشر الأخير من رمضان والأول من ذي الحجة ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره ) اهـ
* قال الامام ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى : " والحاصل أن لهذه الليلة فضلاً وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة . "
الفتاوى الفقهية الكبرى (3 / 377 )
* قال الامام البهوتي الحنبلي رحمه الله تعالى : " أَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهَا فَضْلٌ وَكَانَ مِنْ السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا . "
شرح منتهى الإرادات (2 / 80)، ومثله كشاف القناع عن متن الإقناع (3 / 329)
اللهم تقبل منا إنك أنت التواب الكريم الرحيم وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
🪴مما يحتج به في فضل ليلة النصف من شعبان🪴
روى البيهقي في شعب الإيمان عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه" ورواه الطبراني، وحسنه الألباني- رحمه الله- في صحيح الجامع برقم 771.
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن" رواه ابن ماجه، وابن حبان عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
هذا، وقد قال عطاء بن يسار: ما من ليلة بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان، يتنزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيغفر لعباده كلهم، إلا لمشرك أو مشاجر أو قاطع رحم.
يستحب في ليلة النصف من شعبان، الإكثار من العبادة والذكر والدعاء.
ولقد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث شريفة منها :
عن أمنا عائشة – رضي الله عنها – قالت : فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع، رافعاً رأسه إلى السماء. فقال : (أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟) فقلت : يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك.
فقال : *(إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب)*
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وروى الإمام ابن ماجه من حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *(إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)*.
وروى الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : *(إن الله ليطلع إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لعباده، إلا اثنين : مشاحن، أو قاتل نفس)*.
ورواه الإمام ابن حبان في "صحيحه" من حديث معاذ رضي الله عنه ، مرفوعاً.
* قال الامام الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره 126/16 : " ليلة النصف من الشعبان من الليالي ذات الخصوصية والأفضلية، فقد وصفت هذه الليلة بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب . "
* جاء في الموسوعة الفقهية (إحياء الليل ف13) ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحياء ليلة النصف من شعبان .
* وقال الشيخ *ابن تيمية* رحمه الله تعالى في "اقتضاء الصراط المستقيم : وقد روي في فضلها – أي ليلة النصف من شعبان – من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة.
* قال الإمام الكرماني رحمه الله تعالى في مسائله : " كان خالد بن معدان، ولقمان بن عامر رحمهم الله تعالى وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم، ويتبخرون، ويكتحلون، ويقومون في المسجد ليلتهم تلك. ووافقهم الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله تعالى على ذلك، وقال في قيامهم في المساجد جماعة : ليس ذلك ببدعة.
* قال الإمام القسطلاني رحمه الله تعالى في كتابه "المواهب اللدنية" 2/259 أن التابعين من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول رحمهما الله تعالى كانوا يجتهدون ليلة النصف من شعبان في العبادة، وعنهم أخذ الناس تعظيمها .
* وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم 1/265: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ, وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى, وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ, وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ, وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
* قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى : " ( ليلة النصف من شعبان )يندب قيامها لأنها تكفر ذنوب السنة . الدر المختار (2 / 27)، ومثله من الحنفية. مراقي الفلاح (1 / 174)،
* وفي شرح الحصكفي رحمه الله تعالى 2/25 : ( وإحياء ليلة العيدين والنصف من شعبان والعشر الأخير من رمضان والأول من ذي الحجة ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره ) اهـ
* قال الامام ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى : " والحاصل أن لهذه الليلة فضلاً وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة . "
الفتاوى الفقهية الكبرى (3 / 377 )
* قال الامام البهوتي الحنبلي رحمه الله تعالى : " أَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهَا فَضْلٌ وَكَانَ مِنْ السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا . "
شرح منتهى الإرادات (2 / 80)، ومثله كشاف القناع عن متن الإقناع (3 / 329)
اللهم تقبل منا إنك أنت التواب الكريم الرحيم وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
🪴مما يحتج به في فضل ليلة النصف من شعبان🪴
روى البيهقي في شعب الإيمان عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه" ورواه الطبراني، وحسنه الألباني- رحمه الله- في صحيح الجامع برقم 771.
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن" رواه ابن ماجه، وابن حبان عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
هذا، وقد قال عطاء بن يسار: ما من ليلة بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان، يتنزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيغفر لعباده كلهم، إلا لمشرك أو مشاجر أو قاطع رحم.
السؤال: ما معنى قول أم المؤمنين زينب بنت جحش: "زوجني الله من نبيه من فوق سبع سماوات" (البخاري)؟
الجواب: قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري في إثبات تنزيه الله عن المكان والتحيّز وسائر صفات المخلوقات ما نصه: "قال السهيلي وقوله "من فوق سبع سماوات" معناه أن الحكم نزل من فوق. قال: ومثله قول زينب بنت جحش "زوجني الله من نبيه من فوق سبع سماوات"، أي نزل تزويجها من فوق. قال ولا يستحيل وصفه تعالى بالفوق على المعنى الذي يليق بجلاله (اي فوقية القهر)، لا على المعنى الذي يسبق إلى الوهم من التحديد (اي المكان) الذي يفضي إلى التشبيه" انتهى.
ومن شرح البخاري كذلك: "قال الكرماني: قوله: "في السماء" ظاهره غير مراد إذ الله منــزه عن الحلول في المكان"، انتهى.
وفي موضع آخر كذلك: "وقِدَمه (أي أزلية الله، معناه ليس له بداية)، يُحيل وصفه بالتحيز فيها (السماء)"، ومعناه مستحيل عقلاً وصف الله بالمكان والكيفية.
وقال القسطلاني في شرح البخاري: "قولها: "وكانت تقول إن الله" عز وجل "أنكحني" به صلى الله عليه وسلم "في السماء" حيث قال تعالى: {زوجناكها}، وذات الله تعالى منزه عن المكان والجهة، فالمراد بقولها "في السماء" الإشارة إلى علو الذات والصفات، وليس ذلك باعتبار أن محله تعالى في السماء تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً"، انتهى.
وعند النسائي بلفظ "إن الله عز وجل أنكحني من السماء"، قال السندي في حاشيته "قولها: "أنكحني من السماء" أي أنزل منه ذلك قوله: {زوجناكها}"، انتهى.
وهذا يرفع الإشكال، ومعناه أن تزويج النبي بها مسجل في اللوح المحفوظ واللوح فوق السموات السبع، وهذه الكتابة خاصة بزينب ليست الكتابة العامة.
قال ابن حجر ان "من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يتزوج بلا ولي ولا شهود كما وقع في قصة زينب بنت جحش".
وقال النووي في شرح مسلم: "قال القاضي عياض: لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى {ءأمنتم من في السماء} ونحوه، ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم". انتهى.
وفي هذه الكتب وفي غيرها من كتب اهل السنة دلائل كثيرة على ان اضافة العلو والفوقية الى الله ليس المراد منها التحيز في الجهات لأن الله خالق الجهات ولا يحتاج اليها ولا الى غيرها.
والله تعالى وصف نفسه فقال: "وهو القاهر فوق عباده" (الأنعام، 18).
وهذا إجماع أهل السنة من السلف الصالح كما حكاه الطحاوي (ت 321 هـ.) في عقيدته قال: "تعالى (يعني الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، ولا تحويه الجهات الستّ كسائر المبتدَعات" بفتح الدال اي المخلوقات. الدعاء لكاتبه وناشره فرّج الله عنا وختم لنا بخير، آمين.
وفي لفظ: (زوَّجكنَّ أهاليكنَّ وزوجني الله من فوق سبع سماوات)
رواه بهذا اللفظ البخاري في الصحيح والترمذي في سننه وغيرهما .
☀️ومعنى قولها: (زوَّجني الله من فوق سبع سماوات) أي في القرآن المجيد الذي نزل به سيدنا جبريل من اللوح المحفوظ الذي فوق السماء السابعة كما قال الله تعالى : { بل هو قرآن مجيد ، في لوح محفوظ } البروج اية ٢٢.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي" رواه البخاري (7453)، ومسلم (2751).
وقوله( عنده )أي عند هذا الوقت الذي قضى الله الخلق .
والحديث : رواه البخاري في باب " بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) ".
💥قال الحافظ الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى:" والغرض منه الإشارة إلى أن اللوح المحفوظ فوق العرش" انتهى من "فتح الباري" ١٣\٥٢٧
☀️وبهذا تعلم أنه لا دليل فيه على إثبات حلول الله فوق العرش ، بل المقصود أن الله شرفها بأن حكم في القرآن الكريم الذي فوق السموات السبع ثم نزل به سيدنا جبريل عليه السلام بأن يزوجها بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد طلاقها من سيدنا زيد بن حارثة رضي الله عنه.
☀️وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا سعد ابن معاذ رضي الله عنه " حكمت بحكم الله تعالى من فوق سبع سماوات". فالمقصود حكمه الذي أثبته في اللوح المحفوظ وبينه في القرآن المجيد بأن يقتل الكافر الحربي المقاتل وتسبى النساء والذرية، وليس القصد من النصوص الخوض في إثبات المكان لله سبحانه وتعالى عن ذلك.
الجواب: قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري في إثبات تنزيه الله عن المكان والتحيّز وسائر صفات المخلوقات ما نصه: "قال السهيلي وقوله "من فوق سبع سماوات" معناه أن الحكم نزل من فوق. قال: ومثله قول زينب بنت جحش "زوجني الله من نبيه من فوق سبع سماوات"، أي نزل تزويجها من فوق. قال ولا يستحيل وصفه تعالى بالفوق على المعنى الذي يليق بجلاله (اي فوقية القهر)، لا على المعنى الذي يسبق إلى الوهم من التحديد (اي المكان) الذي يفضي إلى التشبيه" انتهى.
ومن شرح البخاري كذلك: "قال الكرماني: قوله: "في السماء" ظاهره غير مراد إذ الله منــزه عن الحلول في المكان"، انتهى.
وفي موضع آخر كذلك: "وقِدَمه (أي أزلية الله، معناه ليس له بداية)، يُحيل وصفه بالتحيز فيها (السماء)"، ومعناه مستحيل عقلاً وصف الله بالمكان والكيفية.
وقال القسطلاني في شرح البخاري: "قولها: "وكانت تقول إن الله" عز وجل "أنكحني" به صلى الله عليه وسلم "في السماء" حيث قال تعالى: {زوجناكها}، وذات الله تعالى منزه عن المكان والجهة، فالمراد بقولها "في السماء" الإشارة إلى علو الذات والصفات، وليس ذلك باعتبار أن محله تعالى في السماء تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً"، انتهى.
وعند النسائي بلفظ "إن الله عز وجل أنكحني من السماء"، قال السندي في حاشيته "قولها: "أنكحني من السماء" أي أنزل منه ذلك قوله: {زوجناكها}"، انتهى.
وهذا يرفع الإشكال، ومعناه أن تزويج النبي بها مسجل في اللوح المحفوظ واللوح فوق السموات السبع، وهذه الكتابة خاصة بزينب ليست الكتابة العامة.
قال ابن حجر ان "من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يتزوج بلا ولي ولا شهود كما وقع في قصة زينب بنت جحش".
وقال النووي في شرح مسلم: "قال القاضي عياض: لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى {ءأمنتم من في السماء} ونحوه، ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم". انتهى.
وفي هذه الكتب وفي غيرها من كتب اهل السنة دلائل كثيرة على ان اضافة العلو والفوقية الى الله ليس المراد منها التحيز في الجهات لأن الله خالق الجهات ولا يحتاج اليها ولا الى غيرها.
والله تعالى وصف نفسه فقال: "وهو القاهر فوق عباده" (الأنعام، 18).
وهذا إجماع أهل السنة من السلف الصالح كما حكاه الطحاوي (ت 321 هـ.) في عقيدته قال: "تعالى (يعني الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، ولا تحويه الجهات الستّ كسائر المبتدَعات" بفتح الدال اي المخلوقات. الدعاء لكاتبه وناشره فرّج الله عنا وختم لنا بخير، آمين.
وفي لفظ: (زوَّجكنَّ أهاليكنَّ وزوجني الله من فوق سبع سماوات)
رواه بهذا اللفظ البخاري في الصحيح والترمذي في سننه وغيرهما .
☀️ومعنى قولها: (زوَّجني الله من فوق سبع سماوات) أي في القرآن المجيد الذي نزل به سيدنا جبريل من اللوح المحفوظ الذي فوق السماء السابعة كما قال الله تعالى : { بل هو قرآن مجيد ، في لوح محفوظ } البروج اية ٢٢.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي" رواه البخاري (7453)، ومسلم (2751).
وقوله( عنده )أي عند هذا الوقت الذي قضى الله الخلق .
والحديث : رواه البخاري في باب " بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) ".
💥قال الحافظ الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى:" والغرض منه الإشارة إلى أن اللوح المحفوظ فوق العرش" انتهى من "فتح الباري" ١٣\٥٢٧
☀️وبهذا تعلم أنه لا دليل فيه على إثبات حلول الله فوق العرش ، بل المقصود أن الله شرفها بأن حكم في القرآن الكريم الذي فوق السموات السبع ثم نزل به سيدنا جبريل عليه السلام بأن يزوجها بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد طلاقها من سيدنا زيد بن حارثة رضي الله عنه.
☀️وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا سعد ابن معاذ رضي الله عنه " حكمت بحكم الله تعالى من فوق سبع سماوات". فالمقصود حكمه الذي أثبته في اللوح المحفوظ وبينه في القرآن المجيد بأن يقتل الكافر الحربي المقاتل وتسبى النساء والذرية، وليس القصد من النصوص الخوض في إثبات المكان لله سبحانه وتعالى عن ذلك.
أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ
سنة الجمعة القبلية عند ابن تيمية رحمه الله تعالى
يقول الشيخ سعيد حوى رحمه الله تعالى في كتابه الأساس في السنة وفقهها _قسم العبادات -
مبينا القول سنة الجمعة القبلية ج٣ ص ١٥٥٢ وما بعدها :
1817 - روى ابن خزيمة عن أيوب، قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يصلي قبل الجمعة؟ فقال: قد كان يطيل الصلاة قبلها، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
قال ابن خزيمة: باب إباحة ما أراد المصلي من الصلاة قبل الجمعة من غير حظر أن يصلي ما شاء وأراد من عدد الركعات والدليل على أن كل ما صلى قبل الجمعة فتطوع لا فرض منها. قال ابن خزيمة في خبر أبي سعيد وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "وصلى ما كتب له". وفي خبر سلمان: "ما قدر له"، وفي خبر أبي أيوب "فيركع إن بدا له".
تحقيق في سنة الجمعة القبلية:
قال الشوكاني في (النيل 3/ 312): وقد اختلف العلماء هل للجمعة سنة قبلها أو لا؟ فأنكر جماعة أن لها سنة قبلها وبالغوا في ذلك، قالوا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يؤذن للجمعة إلا بين يديه ولم يكن يصليها وكذلك الصحابة لأنه إذا خرج الإمام انقطعت الصلاة ... اهـ. وبعد أن ذكر حديث ابن عمر السابق ذكره، إنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، وإسناده صحيح.
1819 - روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام".
قال (الشوكاني 3/ 313): والحديثان يدلان على مشروعية الصلاة قبل الجمعة ولم يتمسك المانع من ذلك إلا بحديث النهي عن الصلاة وقت الزوال وهو مع كون عمومه مخصصاً بيوم الجمعة كما تقدم ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق، وغاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع، والحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها عموماً وخصوصاً، فالدليل على مدعي الكراهة على الإطلاق اهـ، وانظر (المغني 2/ 366) (وإعلاء السنن 7/ 7 - 10).
وقد سئل الشيخ محمد يوسف الدجوي عن سنة الجمعة القبلية فأفتى رحمه الله في مجلة الأزهر (ج 10/ مجلد 4/ سنة 1352) بما يلي:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه، وبعد: قبل أن نخوض بك في غمرات البحث والاستدلال يجب أن تعرف أن هنا شيئاً ينبغي التنبيه له، وهو أن المسائل الاجتهادية الفرعية يكفي فيها الظن ولا ينبغي فيها التنازع.
وكل من طلب فيها الدليل القطعي فهو جاهل لا ينبغي أن يكون في عدادالعلماء، ولو عقلوا لعرفوا أن الناس لا يتركون أئمتهم المشهود لهم بالخير والدين والعلم والتبريز في كل فضيلة، ويتبعوا هؤلاء المشهود لهم بما لا نطيل القول فيه، وهو غني عن البيان وأي شيء يريدون بعد أن عرَّفنا صلى الله عليه وسلم أن "المخطئ له أجر والمصيب له أجران" فلم يكتف برفع الوزر عن المخطئ بل جعل له أجراً. وقد عرف ذلك العلماء من أئمة الهدى، حتى ذهب كثير منهم إلى أن الحق يتعدد تبعاً لظن المجتهد، فإن الله لم يكلفه إلا بما أداه إليه اجتهاده، فكأن الحق بالنسبة إليه هو ما اعتقده، وليس المقصود من التكليف إلا تحقيق العبودية، وعدم الخروج على الله ورسوله، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
وقد قالوا: إن المجتهد يجب عليه اتباع ظنه، ويحرم عليه التقليد. فأي شيء بقي بعد ذلك؟ ولكنهم ملبسون يريدون التهويش حباً في الظهور، أو جاهلون لا يمكنهم التعمق في البحث ولا الوقوف على منازع الأئمة، ولا ما أصله العلماء في ذلك.
وإن من أكبر بلايانا التي نئن منها ولا ندري منتهاها وجود طائفة بيننا لا تفهم ولا تقلد من يفهم {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (1). ولو كان عندهم أدنى شفقة على المسلمين أو إخلاص لهم لعرفوا أن الدين النصيحة، وأنه ليس من الدين ولا من العقل أن نعرض العامة للخوض في الأدلة والموازنة بين المجتهدين، فذلك ليس من شأنهم ولا هو في متناول قدرتهم، ولا نتيجة له إلا ضعف الثقة بأئمتهم وتشكيكهم في دينهم وعقيدتهم والآن نذكر لك مما استدل به الشافعي- رضي الله عنه- على سنة الجمعة ما يكفي بعضه للاجتهاد المعقول المقبول.
ولا نزال نكرر أن الظن كاف في هذا الباب ولا يطلب غيره، وأنه متى وصل إليه المجتهد وجب عليه اتباعه والقول به. وهاك قليلاً من كثير.
فمن ذلك:
1820 - روى عبد الله بن الزبير عن ابن حبان في صحيحه والدارقطني والطبراني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان".
1821 - روى الطبراني في الأوسط "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً" ذكره العيني في (عمدة القارئ) ولم يعلق عليه، وقد ساقه للاستدلال.
مبينا القول سنة الجمعة القبلية ج٣ ص ١٥٥٢ وما بعدها :
1817 - روى ابن خزيمة عن أيوب، قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يصلي قبل الجمعة؟ فقال: قد كان يطيل الصلاة قبلها، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
قال ابن خزيمة: باب إباحة ما أراد المصلي من الصلاة قبل الجمعة من غير حظر أن يصلي ما شاء وأراد من عدد الركعات والدليل على أن كل ما صلى قبل الجمعة فتطوع لا فرض منها. قال ابن خزيمة في خبر أبي سعيد وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "وصلى ما كتب له". وفي خبر سلمان: "ما قدر له"، وفي خبر أبي أيوب "فيركع إن بدا له".
تحقيق في سنة الجمعة القبلية:
قال الشوكاني في (النيل 3/ 312): وقد اختلف العلماء هل للجمعة سنة قبلها أو لا؟ فأنكر جماعة أن لها سنة قبلها وبالغوا في ذلك، قالوا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يؤذن للجمعة إلا بين يديه ولم يكن يصليها وكذلك الصحابة لأنه إذا خرج الإمام انقطعت الصلاة ... اهـ. وبعد أن ذكر حديث ابن عمر السابق ذكره، إنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، وإسناده صحيح.
1819 - روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام".
قال (الشوكاني 3/ 313): والحديثان يدلان على مشروعية الصلاة قبل الجمعة ولم يتمسك المانع من ذلك إلا بحديث النهي عن الصلاة وقت الزوال وهو مع كون عمومه مخصصاً بيوم الجمعة كما تقدم ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق، وغاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع، والحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها عموماً وخصوصاً، فالدليل على مدعي الكراهة على الإطلاق اهـ، وانظر (المغني 2/ 366) (وإعلاء السنن 7/ 7 - 10).
وقد سئل الشيخ محمد يوسف الدجوي عن سنة الجمعة القبلية فأفتى رحمه الله في مجلة الأزهر (ج 10/ مجلد 4/ سنة 1352) بما يلي:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه، وبعد: قبل أن نخوض بك في غمرات البحث والاستدلال يجب أن تعرف أن هنا شيئاً ينبغي التنبيه له، وهو أن المسائل الاجتهادية الفرعية يكفي فيها الظن ولا ينبغي فيها التنازع.
وكل من طلب فيها الدليل القطعي فهو جاهل لا ينبغي أن يكون في عدادالعلماء، ولو عقلوا لعرفوا أن الناس لا يتركون أئمتهم المشهود لهم بالخير والدين والعلم والتبريز في كل فضيلة، ويتبعوا هؤلاء المشهود لهم بما لا نطيل القول فيه، وهو غني عن البيان وأي شيء يريدون بعد أن عرَّفنا صلى الله عليه وسلم أن "المخطئ له أجر والمصيب له أجران" فلم يكتف برفع الوزر عن المخطئ بل جعل له أجراً. وقد عرف ذلك العلماء من أئمة الهدى، حتى ذهب كثير منهم إلى أن الحق يتعدد تبعاً لظن المجتهد، فإن الله لم يكلفه إلا بما أداه إليه اجتهاده، فكأن الحق بالنسبة إليه هو ما اعتقده، وليس المقصود من التكليف إلا تحقيق العبودية، وعدم الخروج على الله ورسوله، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
وقد قالوا: إن المجتهد يجب عليه اتباع ظنه، ويحرم عليه التقليد. فأي شيء بقي بعد ذلك؟ ولكنهم ملبسون يريدون التهويش حباً في الظهور، أو جاهلون لا يمكنهم التعمق في البحث ولا الوقوف على منازع الأئمة، ولا ما أصله العلماء في ذلك.
وإن من أكبر بلايانا التي نئن منها ولا ندري منتهاها وجود طائفة بيننا لا تفهم ولا تقلد من يفهم {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (1). ولو كان عندهم أدنى شفقة على المسلمين أو إخلاص لهم لعرفوا أن الدين النصيحة، وأنه ليس من الدين ولا من العقل أن نعرض العامة للخوض في الأدلة والموازنة بين المجتهدين، فذلك ليس من شأنهم ولا هو في متناول قدرتهم، ولا نتيجة له إلا ضعف الثقة بأئمتهم وتشكيكهم في دينهم وعقيدتهم والآن نذكر لك مما استدل به الشافعي- رضي الله عنه- على سنة الجمعة ما يكفي بعضه للاجتهاد المعقول المقبول.
ولا نزال نكرر أن الظن كاف في هذا الباب ولا يطلب غيره، وأنه متى وصل إليه المجتهد وجب عليه اتباعه والقول به. وهاك قليلاً من كثير.
فمن ذلك:
1820 - روى عبد الله بن الزبير عن ابن حبان في صحيحه والدارقطني والطبراني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان".
1821 - روى الطبراني في الأوسط "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً" ذكره العيني في (عمدة القارئ) ولم يعلق عليه، وقد ساقه للاستدلال.
أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ
سنة الجمعة القبلية عند ابن تيمية رحمه الله تعالى
وقال في الفتح: روى الطبراني في الأوسط عن علي "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً" وعلق عليه بقوله: وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي، وهو ضعيف عند البخاري وغيره. ولكن هذا الطعن الذي ذكره الفتح لا يمنع الاستدلال به، لا لأن الجرح غير مفسر كما قال بعضهم، بل لأن الطعن غير متفق عليه، فإن البخاري ضعفه، ولكن إماماً آخر من أئمة الحديث وثقه وهو ابن عدي، فيصح أن نقول: إن هذا مثل عكرمة الذي وثقه البخاري واحتج به، وضعفه غيره، ومثل سويد بن سعيد الذي احتج به مسلم وقد اشتهر الطعن فيه. وبالجملة فحديثنا هذا غير متفق على تجريح رواته، فيصح الاحتجاج به عند من لا يرى تجريح محمد بن عبد الرحمن السهمي المذكور.
1822 - روى أبو داود عن ابن عمر أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
والخلاصة أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها عموماً وخصوصاً. وقد قال بعض العلماء: لم يتمسك المانع من الصلاة قبل الجمعة إلا بحديث النهي عن الصلاة وقت الزوال، وهو مع كون عمومه مخصصاً بيوم الجمعة ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق، فإن غاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع.
وعلى كل حال فما تقدم كاف للمنصف، ولا حاجة للإطالة فيه.
وبعد: فهؤلاء الناس إنما يقصدون التلبيس على المسلمين وإيقاع الشقاق فيما بينهم بتفريق كلمتهم وفصم عرى وحدتهم، وحباً في الظهور. فعلى ولاة الأمر أن يردعوهم عن ذلك بالزجر البليغ والتأديب الشديد، كما كان يفعله الحكام في العصور الأولى، وكما تفعله الحقانية الآن مع من يحكم برأيه ويقضي بمذهبه الخاص.
فعلى الوعاظ وأئمة المساجد ألا يتعرضوا لمن يقلد إماماً من الأئمة الأربعة، ويدعوه وما اختار لنفسه من تلك المذاهب التي تلقاها المسلمون بالقبول، وقامت البراهين على أنها مستمدة من كتاب الله وسنة رسول الله.
وإني مالكي والمالكية لا يرون سنة الجمعة. ولكني لا أحب الخروج على أئمة الهدى وورثة الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسائل الاجتهادية يكفي فيها هذا وأقل من هذا على ما شرحنا لك. وما من أمة لا تعظم أئمتها ولا تحترم علماءها وعظماءها إلا ذهب ريحها وحق القول عليها.
نسأل الله أن يقينا شر مضلات الفتن، ومزالق الأهواء بمنه وكرمه.
يوسف الدجوي
عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف
1822 - روى أبو داود عن ابن عمر أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
والخلاصة أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها عموماً وخصوصاً. وقد قال بعض العلماء: لم يتمسك المانع من الصلاة قبل الجمعة إلا بحديث النهي عن الصلاة وقت الزوال، وهو مع كون عمومه مخصصاً بيوم الجمعة ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق، فإن غاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع.
وعلى كل حال فما تقدم كاف للمنصف، ولا حاجة للإطالة فيه.
وبعد: فهؤلاء الناس إنما يقصدون التلبيس على المسلمين وإيقاع الشقاق فيما بينهم بتفريق كلمتهم وفصم عرى وحدتهم، وحباً في الظهور. فعلى ولاة الأمر أن يردعوهم عن ذلك بالزجر البليغ والتأديب الشديد، كما كان يفعله الحكام في العصور الأولى، وكما تفعله الحقانية الآن مع من يحكم برأيه ويقضي بمذهبه الخاص.
فعلى الوعاظ وأئمة المساجد ألا يتعرضوا لمن يقلد إماماً من الأئمة الأربعة، ويدعوه وما اختار لنفسه من تلك المذاهب التي تلقاها المسلمون بالقبول، وقامت البراهين على أنها مستمدة من كتاب الله وسنة رسول الله.
وإني مالكي والمالكية لا يرون سنة الجمعة. ولكني لا أحب الخروج على أئمة الهدى وورثة الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسائل الاجتهادية يكفي فيها هذا وأقل من هذا على ما شرحنا لك. وما من أمة لا تعظم أئمتها ولا تحترم علماءها وعظماءها إلا ذهب ريحها وحق القول عليها.
نسأل الله أن يقينا شر مضلات الفتن، ومزالق الأهواء بمنه وكرمه.
يوسف الدجوي
عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف
قال الإمام تاج الدين السبكي رضي الله عنه:
ثم أقول: للأشاعرة قولان مشهوران في إثبات الصفات، هل تمر على ظاهرها مع اعتقاد التنزيه، أو تُؤَوَّل؟
والقول بالإمرار مع اعتقاد التنزيه هو المعزو إلى السلف، وهو اختيار الإمام في الرسالة النظامية -أي: إمام الحرمين الجويني رحمه الله- وفي مواضع من كلامه، فرجوعه معناه الرجوع عن التأويل إلى التفويض، ولا إنكار فِي هذا، ولا في مقابله، فإنها مسألة اجتهادية، أعني مسألة التأويل أو التفويض مع اعتقاد التنزيه.
إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهياء الإمرَارُ على الظاهر، والاعتقاد أنه المُراد، وأنه لا يستحيل على الباري، فذلك قول المجسمة عباد الوثن، الذين في قلوبهم زيغ يحملهم الزيغ على اتّباع المتشابه، ابتغاء الفتنة، عليهم لعائن الله تترى واحدةٌ بعد أخرى، ما أجرأهم على الكذب، وأقل فهمهم للحقائق
[طبقات الشافعية الكبرى]
ثم أقول: للأشاعرة قولان مشهوران في إثبات الصفات، هل تمر على ظاهرها مع اعتقاد التنزيه، أو تُؤَوَّل؟
والقول بالإمرار مع اعتقاد التنزيه هو المعزو إلى السلف، وهو اختيار الإمام في الرسالة النظامية -أي: إمام الحرمين الجويني رحمه الله- وفي مواضع من كلامه، فرجوعه معناه الرجوع عن التأويل إلى التفويض، ولا إنكار فِي هذا، ولا في مقابله، فإنها مسألة اجتهادية، أعني مسألة التأويل أو التفويض مع اعتقاد التنزيه.
إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهياء الإمرَارُ على الظاهر، والاعتقاد أنه المُراد، وأنه لا يستحيل على الباري، فذلك قول المجسمة عباد الوثن، الذين في قلوبهم زيغ يحملهم الزيغ على اتّباع المتشابه، ابتغاء الفتنة، عليهم لعائن الله تترى واحدةٌ بعد أخرى، ما أجرأهم على الكذب، وأقل فهمهم للحقائق
[طبقات الشافعية الكبرى]
أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ
أرواح المؤمنين (ابن قيم الجوزية) ------------------------------------------- "وقد تواترت الرؤيا من أصناف بني آدم على فعل الأرواح بعد موتها ما لا تقدر على مثله حال اتصالها بالبدن، مِن هز.يمة الجيو.ش الكثيرة بالواحد والاثنين والعدد القليل ونحو ذلك. وكم قد رُئِيَ…
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن أعمالكم تعرض على أقاربكم من الأموات فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم لا تمتهم حتى تهديهم إلى ما هديتنا ، أخرجه أحمد وله طرق يشد بعضها بعضاً ، انظر الفتح الرباني ترتيب المسند ج7 ص89 وشرح الصدور للسيوطي .
✅وجاء عن ابن المبارك بسنده إلى أبي أيوب ، قال : تعرض أعمال الأحياء على الموتى ، فإذا رأوا حسناً فرحوا واستبشروا ، وإن رأوا سوءاً قالوا : اللهم راجع بهم . (أنظر كتاب الروح لابن القيم)
وما ذهب إليه ابن القيم ـ رحمه الله ـ هو ظاهر كلام الشيخ ا ابن تيمية حيث قال: في مجموع الفتاوى: وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ النَّسَائِي وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ: أَنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ ـ وَفِي لَفْظٍ: ثُمَّ تَأْوِي إلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ ـ وَمَعَ ذَلِكَ فَتَتَّصِلُ بِالْبَدَنِ مَتَى شَاءَ اللَّهُ وَذَلِكَ فِي اللَّحْظَةِ بِمَنْزِلَةِ نُزُولِ الْمَلَكِ وَظُهُورِ الشُّعَاعِ فِي الْأَرْضِ وَانْتِبَاهِ النَّائِمِ، هَذَا وَجَاءَ فِي عِدَّةِ آثَارٍ أَنَّ الْأَرْوَاحَ تَكُونُ فِي أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَرْوَاحُ تَكُونُ عَلَى أَفْنِيَةُ الْقُبُورِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ دَفْنِ الْمَيِّتِ لَا تُفَارِقُهُ، فَهَذَا يَكُونُ أَحْيَانًا، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْأَرْوَاحَ مُرْسَلَةٌ تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ. انتهى.
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن أعمالكم تعرض على أقاربكم من الأموات فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم لا تمتهم حتى تهديهم إلى ما هديتنا ، أخرجه أحمد وله طرق يشد بعضها بعضاً ، انظر الفتح الرباني ترتيب المسند ج7 ص89 وشرح الصدور للسيوطي .
✅وجاء عن ابن المبارك بسنده إلى أبي أيوب ، قال : تعرض أعمال الأحياء على الموتى ، فإذا رأوا حسناً فرحوا واستبشروا ، وإن رأوا سوءاً قالوا : اللهم راجع بهم . (أنظر كتاب الروح لابن القيم)
✅وجاء عن ابن المبارك بسنده إلى أبي أيوب ، قال : تعرض أعمال الأحياء على الموتى ، فإذا رأوا حسناً فرحوا واستبشروا ، وإن رأوا سوءاً قالوا : اللهم راجع بهم . (أنظر كتاب الروح لابن القيم)
وما ذهب إليه ابن القيم ـ رحمه الله ـ هو ظاهر كلام الشيخ ا ابن تيمية حيث قال: في مجموع الفتاوى: وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ النَّسَائِي وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ: أَنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ ـ وَفِي لَفْظٍ: ثُمَّ تَأْوِي إلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ ـ وَمَعَ ذَلِكَ فَتَتَّصِلُ بِالْبَدَنِ مَتَى شَاءَ اللَّهُ وَذَلِكَ فِي اللَّحْظَةِ بِمَنْزِلَةِ نُزُولِ الْمَلَكِ وَظُهُورِ الشُّعَاعِ فِي الْأَرْضِ وَانْتِبَاهِ النَّائِمِ، هَذَا وَجَاءَ فِي عِدَّةِ آثَارٍ أَنَّ الْأَرْوَاحَ تَكُونُ فِي أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَرْوَاحُ تَكُونُ عَلَى أَفْنِيَةُ الْقُبُورِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ دَفْنِ الْمَيِّتِ لَا تُفَارِقُهُ، فَهَذَا يَكُونُ أَحْيَانًا، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْأَرْوَاحَ مُرْسَلَةٌ تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ. انتهى.
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن أعمالكم تعرض على أقاربكم من الأموات فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم لا تمتهم حتى تهديهم إلى ما هديتنا ، أخرجه أحمد وله طرق يشد بعضها بعضاً ، انظر الفتح الرباني ترتيب المسند ج7 ص89 وشرح الصدور للسيوطي .
✅وجاء عن ابن المبارك بسنده إلى أبي أيوب ، قال : تعرض أعمال الأحياء على الموتى ، فإذا رأوا حسناً فرحوا واستبشروا ، وإن رأوا سوءاً قالوا : اللهم راجع بهم . (أنظر كتاب الروح لابن القيم)
[نصوص الامام أحمد في تفويض معاني الصفات ]
قال المروذي قال أبو عبد الله رضي الله عنه :« ونحن نؤمن بالأحاديث في هذا ونقرها، ونمرها كما جاءت بلا كيف، ولا معنى إلا على ما وصف به نفسه تعالى، نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة، ونعوذ بالله من الزلل، والارتياب والشك إنه على كل شيء قدير ».
الإبانة ( 7 / 58).
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه في الأحاديث التي تروى "إن اللَّه تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا" واللَّه يُرى، وأنه يضع قدمه وما أشبه بذلك: نؤمن بها ونصدق بها، ولا كيف ولا معنى، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما قاله الرسول صلى اللَّه عليه وسلم حق إذا كانت بأسانيد صحاح .
إبطال التأويلات 1/ 45
قال الخلال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبل حدثهم قال سألت: أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى "أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا" و"أن الله تعالى يرى" و"أن الله تعالى يضع قدمه" وما أشبه هذه الأحاديث فقال أبو عبد الله: « نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى ولا نرد منها شيئا » بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية .
وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه : « قبل موته بيوم عن أحاديث الصفات فقال : تمر كما جاءت ونؤمن بها ولا نرد منها شيئًا إذا كان بأسانيد صحاح ، ولا يوصف بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ومن تكلم بمعناها ابتدع ».
اعتقاد الإمام المنبل أحمد لأبي الفضل التميمي ( 87).
ثبوت رواية حنبل ( لا كيف ولا معنى ) ونقض عدم ثبوتها وفساد تأويل من أولها.
وطي صفحة حصر المذهب الحنبلي في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
يعتمد النافون _ التيميون _ لقول الإمام أحمد رحمه الله وعلماء المذهب ( بتفويض معاني الصفات الخبرية ) و رد راوية الإمام حنبل بن اسحق بن حنبل على :
على نقد شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمهما الله - للرواية .. دون بحث علمي متجرد ، فيجد القارئ أنهم يكررون كلامه دون نظرة علمية متجردة ، بل دون الرجوع إلى مدونات المذهب الحنبلي العقدية .
فتارة : يشير إلى ضعفها وأن حنبل له مفاريد ينفرد بها من الروايات في الفقه والجماهير يرروون خلافه .
وتارة : يؤولها : بقوله :« فقال أبو عبد الله: نؤمن بها، ونصدق بها، ولا كيف ولا معنى - أي لا نكيفها ولا نحرفها بالتأويل، فنقول: معناها كذا - ولا نرد منها شيئاً، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، إذا كان بأسانيد صحاح، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية، ليس كمثله شيء (ردء تعارض العقل (2 /31) ).
نقض عدم ثوبتها :
1.نقل الخلال وغيره لهذه الرواية دون تعقب أو نقد مثلما نقل ونقد غيرها من الروايات الفقهية كما في المقال الثاني .
2. تقي الدين نفسه من روى رواية حنبل ( لا كيف ولا معنى ). لمن قال بأنها لا تثبت .
3.من أهم المسائل التي ينقض بها كلام تقي الدين : مسلكه في التعامل مع روايات حنبل .
فنجد مثلًا : رغم تصريح الخلال وابي بكر بغلط حنبل في رواية قبول شهادة اهل الذمة في بعضهم البعض ، إلا أن ابن تيمية أخذ بها :
فههنا مسألة : لماذا ردّ ثم أوّلَ رواية عقدية لم يصرح بخطأ نقلها الخلال ولا أبو بكر أو غيرهما ، ثم في مسألة صرح ايمة المذهب بغلط حنبل في نقلها ثم يأخذ بها :
قال المرداوي : وعنه: أن شهادة بعض أهل الذمة تقبل على بعض، نقلها حنبل، وخطأه الخلال في نقله، قال أبو بكر عبد العزيز: هذا غلط لا شك فيه، قال أبو حفص البرمكي: تقبل شهادة السبي بعضهم على بعض إذا ادعى أحدهم أن الآخر أخوه، والمذهب: الأول، والظاهر: غلط من روى خلاف ذلك، قاله المصنف، والشارح، واختار رواية قبول شهادة بعضهم على بعض: الشيخ تقي الدين - رحمه الله -.....».
ولنا أن رواية حنبل ثابتة عن الإمام أحمد رضي الله عنه .
والأدلة على ذلك :
1.أن علماء المذهب تلقوها بالقبول ونقلوها كابرًا عن كابر في مصنفاتهم العقدية ، منذ عصر الإمام إلى يومنا هذا ولم يخالف في ذلك سوى تقي الدين .
2.لم ينتقد أحد من علماء المذهب رواية حنبل بالخصوص أو أولها ، لاسيما وقد ذكرنا أمثلة على دقة وأمانة علماء المذهب في النقل والنقد .
فساد تأويل من أولها :
أما فساد تأويل شيخ الإسلام لهذه الرواية فهو واضح جلي بيّن حيث قال :ولا كيف ولا معنى - أي لا نكيفها ولا نحرفها بالتأويل، فنقول: معناها كذا - ولا نرد منها شيئاً .
فهو شرح لعبارة دون تصريح للإمام في رواية أخرى بين خلافها ، وما يدل على قولي هذا هو تواتر نقل هذه الرواية عن أئمة المذهب من الخلال الى يومنا هذا . لاسيما وأن المذهب على مسألة تفويض المعنى ، وشيخ الإسلام تأولها على أصله أنه ( والراسخون في العلم معطوف على إلا الله).
قال المروذي قال أبو عبد الله رضي الله عنه :« ونحن نؤمن بالأحاديث في هذا ونقرها، ونمرها كما جاءت بلا كيف، ولا معنى إلا على ما وصف به نفسه تعالى، نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة، ونعوذ بالله من الزلل، والارتياب والشك إنه على كل شيء قدير ».
الإبانة ( 7 / 58).
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه في الأحاديث التي تروى "إن اللَّه تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا" واللَّه يُرى، وأنه يضع قدمه وما أشبه بذلك: نؤمن بها ونصدق بها، ولا كيف ولا معنى، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما قاله الرسول صلى اللَّه عليه وسلم حق إذا كانت بأسانيد صحاح .
إبطال التأويلات 1/ 45
قال الخلال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبل حدثهم قال سألت: أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى "أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا" و"أن الله تعالى يرى" و"أن الله تعالى يضع قدمه" وما أشبه هذه الأحاديث فقال أبو عبد الله: « نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى ولا نرد منها شيئا » بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية .
وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه : « قبل موته بيوم عن أحاديث الصفات فقال : تمر كما جاءت ونؤمن بها ولا نرد منها شيئًا إذا كان بأسانيد صحاح ، ولا يوصف بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ومن تكلم بمعناها ابتدع ».
اعتقاد الإمام المنبل أحمد لأبي الفضل التميمي ( 87).
ثبوت رواية حنبل ( لا كيف ولا معنى ) ونقض عدم ثبوتها وفساد تأويل من أولها.
وطي صفحة حصر المذهب الحنبلي في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
يعتمد النافون _ التيميون _ لقول الإمام أحمد رحمه الله وعلماء المذهب ( بتفويض معاني الصفات الخبرية ) و رد راوية الإمام حنبل بن اسحق بن حنبل على :
على نقد شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمهما الله - للرواية .. دون بحث علمي متجرد ، فيجد القارئ أنهم يكررون كلامه دون نظرة علمية متجردة ، بل دون الرجوع إلى مدونات المذهب الحنبلي العقدية .
فتارة : يشير إلى ضعفها وأن حنبل له مفاريد ينفرد بها من الروايات في الفقه والجماهير يرروون خلافه .
وتارة : يؤولها : بقوله :« فقال أبو عبد الله: نؤمن بها، ونصدق بها، ولا كيف ولا معنى - أي لا نكيفها ولا نحرفها بالتأويل، فنقول: معناها كذا - ولا نرد منها شيئاً، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، إذا كان بأسانيد صحاح، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية، ليس كمثله شيء (ردء تعارض العقل (2 /31) ).
نقض عدم ثوبتها :
1.نقل الخلال وغيره لهذه الرواية دون تعقب أو نقد مثلما نقل ونقد غيرها من الروايات الفقهية كما في المقال الثاني .
2. تقي الدين نفسه من روى رواية حنبل ( لا كيف ولا معنى ). لمن قال بأنها لا تثبت .
3.من أهم المسائل التي ينقض بها كلام تقي الدين : مسلكه في التعامل مع روايات حنبل .
فنجد مثلًا : رغم تصريح الخلال وابي بكر بغلط حنبل في رواية قبول شهادة اهل الذمة في بعضهم البعض ، إلا أن ابن تيمية أخذ بها :
فههنا مسألة : لماذا ردّ ثم أوّلَ رواية عقدية لم يصرح بخطأ نقلها الخلال ولا أبو بكر أو غيرهما ، ثم في مسألة صرح ايمة المذهب بغلط حنبل في نقلها ثم يأخذ بها :
قال المرداوي : وعنه: أن شهادة بعض أهل الذمة تقبل على بعض، نقلها حنبل، وخطأه الخلال في نقله، قال أبو بكر عبد العزيز: هذا غلط لا شك فيه، قال أبو حفص البرمكي: تقبل شهادة السبي بعضهم على بعض إذا ادعى أحدهم أن الآخر أخوه، والمذهب: الأول، والظاهر: غلط من روى خلاف ذلك، قاله المصنف، والشارح، واختار رواية قبول شهادة بعضهم على بعض: الشيخ تقي الدين - رحمه الله -.....».
ولنا أن رواية حنبل ثابتة عن الإمام أحمد رضي الله عنه .
والأدلة على ذلك :
1.أن علماء المذهب تلقوها بالقبول ونقلوها كابرًا عن كابر في مصنفاتهم العقدية ، منذ عصر الإمام إلى يومنا هذا ولم يخالف في ذلك سوى تقي الدين .
2.لم ينتقد أحد من علماء المذهب رواية حنبل بالخصوص أو أولها ، لاسيما وقد ذكرنا أمثلة على دقة وأمانة علماء المذهب في النقل والنقد .
فساد تأويل من أولها :
أما فساد تأويل شيخ الإسلام لهذه الرواية فهو واضح جلي بيّن حيث قال :ولا كيف ولا معنى - أي لا نكيفها ولا نحرفها بالتأويل، فنقول: معناها كذا - ولا نرد منها شيئاً .
فهو شرح لعبارة دون تصريح للإمام في رواية أخرى بين خلافها ، وما يدل على قولي هذا هو تواتر نقل هذه الرواية عن أئمة المذهب من الخلال الى يومنا هذا . لاسيما وأن المذهب على مسألة تفويض المعنى ، وشيخ الإسلام تأولها على أصله أنه ( والراسخون في العلم معطوف على إلا الله).
أما القول بأن حنبل تفرد بها .
فهذا قول من لايعلم عن المذهب شيئا .
فالرواية ليست مما تفرد به لأن الرواية نقلها غير حنبل كالمَرُّوْذِيُّ وغيره نقل مثلها عن الامام التي نقلها ابن بطة : قال المروذي قال أبو عبد الله رضي الله عنه :« ونحن نؤمن بالأحاديث في هذا ونقرها، ونمرها كما جاءت بلا كيف، ولا معنى إلا على ما وصف به نفسه تعالى، نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة، ونعوذ بالله من الزلل، والارتياب والشك إنه على كل شيء قدير ». الإبانة ( 7 / 58).
منقول
فهذا قول من لايعلم عن المذهب شيئا .
فالرواية ليست مما تفرد به لأن الرواية نقلها غير حنبل كالمَرُّوْذِيُّ وغيره نقل مثلها عن الامام التي نقلها ابن بطة : قال المروذي قال أبو عبد الله رضي الله عنه :« ونحن نؤمن بالأحاديث في هذا ونقرها، ونمرها كما جاءت بلا كيف، ولا معنى إلا على ما وصف به نفسه تعالى، نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة، ونعوذ بالله من الزلل، والارتياب والشك إنه على كل شيء قدير ». الإبانة ( 7 / 58).
منقول
نفي بعض علماء الحنابلة الجسمية والمكان عن الله عز وجل
- قال عثمان ابن قائد النجدي الحنبلي المتوفى سنة 1097 هجري في كتابه نجاة الخلف في اعتقاد السلف : "ويجب الجزم بأنه تعالى واحد أحد فرد صمد عالم بعلم قادر بقدرة مريد بإرادة ... وبأنه سبحانه ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض لا تحكمه الحوادث لا يحل في حادث ولا ينحصر فيه فمن اعتقد أو قال أن الله تعالى بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر، بل يجب الجزم بأنه تعالى بائن من خلقه، فالله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو على ما عليه كان". انتهى
- وقال مرعي الكَرْمي المقدسي الحنبلي المتوفّى سنة 1033 هـجري في أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات: " قال المازري: "وقد غلط ابن قتيبة في هذا الحديث - حديث فإن الله خلق ءادم على صورته- فأجراه على ظاهره وقال الله صورة لا كالصور، قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام، لما رأوا أهل السنة يقولون الله تعالى شيء لا كالأشياء، والفرق أن لفظة شيء لا تفيد الحدوث ولا تتضمن ما يقتضيه، وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث". انتهى
كما نقل الشيخ مرعي عن ابن الهمام الحنفي قوله عن صفة الاستواء مرتضياً له : " أما كون الاستواء بمعنى الاستيلاء على العرش مع نفي التشبيه فأمر جائز ... – إلى أن قال – إذا خيف على العامة عدم فهم الاستواء إلا بالاتصال ونحوه من لوازم الجسمية ، فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء"" . انتهى
- وقال ابن عادل الحنبلي المتوفى سنة 880 هجري في تفسيره اللباب :" فصل في الرد على شبهة المجسمة: تمسكت المُجَسِّمَةُ في إثبات الأعْضَاء للَّه - تعالى - بهذه الآية ، وسائر الآيات المُنَاسِبَة ، كقوله تعالى : "ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ" - الرحمن : 27 - والجوابُ : أن قوله تعالى : " قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ " - الإخلاص : 1 - يقتضي الوحْدَانيَّة التَّامَّة ، وذلك يُنَافِي التركيب من الأعضاء والأجزاء ، فثبت أنَّهُ لا بُدَّ من التَّأويل". انتهى
وقال أيضا: "انَّه تعالى ليس بِجِسْمٍ؛ لأنَّ الجسم لا ينفَكُّ عن الحَرَكَةِ والسُّكُون وهما مُحْدَثَانِ ، وما لا يَنْفَكُّ عن المُحْدَثِ فَهُو مُحْدَثٌ ، ولأنَّ كُلَّ جسم فهو مُتَنَاهٍ في المِقْدَار ، وكلّ ما كان متناهياً في المقدار فهو محدثٌ ، ولأنَّ كلَّ جسم فهو مؤلَّفٌ من الأجزاء ، وكلّ ما كان كذلك افتقر إلى ما يؤلِّفُهُ ويُركِّبُهُ ، وكلّ ما كان كذلك فهو مُحْدَثٌ ، فَثَبت بهذه الوجوه أنَّه يمتنع كونه تعالى جِسْماً ، فيمتَنِعُ أنْ يكون عُضْواً جُسْمَانِياً" . انتهى
- وقال الحافظ الفقيه الحنبليّ أبو الفرج بن الجوزيّ المتوفى سنة 597 هجري في كتاب دفع شبه التشبيه - المعروف باسم "الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب"- ما نصه : «رأيت مَن تكلّم من أصحابنا ـ أي بعض المنتسبين إلى الحنابلة ـ في الأصول بما لا يصلح وانتدب للتصنيف ثلاثة أبو عبد الله بن حامد وصاحبه القاضي، وابن الزاغونيّ، فصنّفوا كتبًا شانوا بها المذهب، ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوامّ، فحملوا الصفات على مقتضى الحسّ، فسمعوا أن الله سبحانه وتعالى خلق آدم على صورته فأثبتوا له صورة ووجهًا زائدًا على الذات، وعينين وفمًا ولَهَوات وأضراسًا وأضواء لوجهه هي السُّبُحَات ويدين وأصابع وكفًّا وخِنصِرًا وإبهامًا وصدرًا وفخذًا، وساقين ورجلين، وقالوا: ما سمعنا بذكر الرأس، وقالوا يجوز أن يُحَسَّ ويُمَسّ، ويُدني العبد من ذاته، وقال بعضهم: ويتنفّس، ثم إنهم يُرضون العوام بقولهم: لا كما يُعقل». انتهـى
- وقال أبو الوفاء علي بن عقيل البغدادي شيخ الحنابلة في زمانه المتوفى سنة 513 هـجري ما نصه : “تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة، هذا عين التجسيم، وليس الحق بذي أجزاء وأبعاض يعالج بها” انتهـى
نقله عنه ابن الجوزي في الباز الأشهب
وقال ابن عقيل: أن من قال أن العرش يحمل الله فهو كافر.
نقله عنه ابن المبرد في تحفة الوصول إلى علم الأصول.
- وقال الكلوذاني الحنبلي المتوفى سنة 510 هجري في القصيدة الدالية:
قالوا : فأنت تراه جسما مثلنا قلت المجسم عندنا كالملحد
- و قال القاضي أبو يعلى الحنبلي المتوفى سنة 458 هجري في مختصر المعتمد، ما نصه: "فصل فيمن يعتقد أن الله تعالى جسم من الأجسام، ويعطيه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال من مكان إلى مكان فهو كافر؛ لأنه غير عارف بالله تعالى، لأن الله تعالى يستحيل وصفه بهذه الصفات، فإذا لم يعرف الله وجب أن يكون كافرًا". انتهى
وقال أيضا في مختصر المعتمد: "ولا يجوز عليه الحد، ولا نهاية، ولا القبل ولا البعد، ولا تحت ولا قدام، ولا خلف، لأنها صفات توجب المكان". انتهى
وقال: " فأجاز أحمد رحمه الله إطلاق القول بأنه في السماء لا على وجه الحد لورود الشرع بإطلاق ذلك، ولم يجز القول في مكان لأن الشرع لم يرد بإطلاقه". انتهى
- قال عثمان ابن قائد النجدي الحنبلي المتوفى سنة 1097 هجري في كتابه نجاة الخلف في اعتقاد السلف : "ويجب الجزم بأنه تعالى واحد أحد فرد صمد عالم بعلم قادر بقدرة مريد بإرادة ... وبأنه سبحانه ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض لا تحكمه الحوادث لا يحل في حادث ولا ينحصر فيه فمن اعتقد أو قال أن الله تعالى بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر، بل يجب الجزم بأنه تعالى بائن من خلقه، فالله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو على ما عليه كان". انتهى
- وقال مرعي الكَرْمي المقدسي الحنبلي المتوفّى سنة 1033 هـجري في أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات: " قال المازري: "وقد غلط ابن قتيبة في هذا الحديث - حديث فإن الله خلق ءادم على صورته- فأجراه على ظاهره وقال الله صورة لا كالصور، قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام، لما رأوا أهل السنة يقولون الله تعالى شيء لا كالأشياء، والفرق أن لفظة شيء لا تفيد الحدوث ولا تتضمن ما يقتضيه، وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث". انتهى
كما نقل الشيخ مرعي عن ابن الهمام الحنفي قوله عن صفة الاستواء مرتضياً له : " أما كون الاستواء بمعنى الاستيلاء على العرش مع نفي التشبيه فأمر جائز ... – إلى أن قال – إذا خيف على العامة عدم فهم الاستواء إلا بالاتصال ونحوه من لوازم الجسمية ، فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء"" . انتهى
- وقال ابن عادل الحنبلي المتوفى سنة 880 هجري في تفسيره اللباب :" فصل في الرد على شبهة المجسمة: تمسكت المُجَسِّمَةُ في إثبات الأعْضَاء للَّه - تعالى - بهذه الآية ، وسائر الآيات المُنَاسِبَة ، كقوله تعالى : "ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ" - الرحمن : 27 - والجوابُ : أن قوله تعالى : " قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ " - الإخلاص : 1 - يقتضي الوحْدَانيَّة التَّامَّة ، وذلك يُنَافِي التركيب من الأعضاء والأجزاء ، فثبت أنَّهُ لا بُدَّ من التَّأويل". انتهى
وقال أيضا: "انَّه تعالى ليس بِجِسْمٍ؛ لأنَّ الجسم لا ينفَكُّ عن الحَرَكَةِ والسُّكُون وهما مُحْدَثَانِ ، وما لا يَنْفَكُّ عن المُحْدَثِ فَهُو مُحْدَثٌ ، ولأنَّ كُلَّ جسم فهو مُتَنَاهٍ في المِقْدَار ، وكلّ ما كان متناهياً في المقدار فهو محدثٌ ، ولأنَّ كلَّ جسم فهو مؤلَّفٌ من الأجزاء ، وكلّ ما كان كذلك افتقر إلى ما يؤلِّفُهُ ويُركِّبُهُ ، وكلّ ما كان كذلك فهو مُحْدَثٌ ، فَثَبت بهذه الوجوه أنَّه يمتنع كونه تعالى جِسْماً ، فيمتَنِعُ أنْ يكون عُضْواً جُسْمَانِياً" . انتهى
- وقال الحافظ الفقيه الحنبليّ أبو الفرج بن الجوزيّ المتوفى سنة 597 هجري في كتاب دفع شبه التشبيه - المعروف باسم "الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب"- ما نصه : «رأيت مَن تكلّم من أصحابنا ـ أي بعض المنتسبين إلى الحنابلة ـ في الأصول بما لا يصلح وانتدب للتصنيف ثلاثة أبو عبد الله بن حامد وصاحبه القاضي، وابن الزاغونيّ، فصنّفوا كتبًا شانوا بها المذهب، ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوامّ، فحملوا الصفات على مقتضى الحسّ، فسمعوا أن الله سبحانه وتعالى خلق آدم على صورته فأثبتوا له صورة ووجهًا زائدًا على الذات، وعينين وفمًا ولَهَوات وأضراسًا وأضواء لوجهه هي السُّبُحَات ويدين وأصابع وكفًّا وخِنصِرًا وإبهامًا وصدرًا وفخذًا، وساقين ورجلين، وقالوا: ما سمعنا بذكر الرأس، وقالوا يجوز أن يُحَسَّ ويُمَسّ، ويُدني العبد من ذاته، وقال بعضهم: ويتنفّس، ثم إنهم يُرضون العوام بقولهم: لا كما يُعقل». انتهـى
- وقال أبو الوفاء علي بن عقيل البغدادي شيخ الحنابلة في زمانه المتوفى سنة 513 هـجري ما نصه : “تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة، هذا عين التجسيم، وليس الحق بذي أجزاء وأبعاض يعالج بها” انتهـى
نقله عنه ابن الجوزي في الباز الأشهب
وقال ابن عقيل: أن من قال أن العرش يحمل الله فهو كافر.
نقله عنه ابن المبرد في تحفة الوصول إلى علم الأصول.
- وقال الكلوذاني الحنبلي المتوفى سنة 510 هجري في القصيدة الدالية:
قالوا : فأنت تراه جسما مثلنا قلت المجسم عندنا كالملحد
- و قال القاضي أبو يعلى الحنبلي المتوفى سنة 458 هجري في مختصر المعتمد، ما نصه: "فصل فيمن يعتقد أن الله تعالى جسم من الأجسام، ويعطيه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال من مكان إلى مكان فهو كافر؛ لأنه غير عارف بالله تعالى، لأن الله تعالى يستحيل وصفه بهذه الصفات، فإذا لم يعرف الله وجب أن يكون كافرًا". انتهى
وقال أيضا في مختصر المعتمد: "ولا يجوز عليه الحد، ولا نهاية، ولا القبل ولا البعد، ولا تحت ولا قدام، ولا خلف، لأنها صفات توجب المكان". انتهى
وقال: " فأجاز أحمد رحمه الله إطلاق القول بأنه في السماء لا على وجه الحد لورود الشرع بإطلاق ذلك، ولم يجز القول في مكان لأن الشرع لم يرد بإطلاقه". انتهى
وقال عن الاستواء: "والواجب إطلاق هذه الصفة… لا على معنى القعود والمماسة… وخلافًا للكرامية والمجسمة أن معناه المماسة للعرش بالجلوس عليه". انتهى
وفي طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى: "قال الوالد السعيد: فمن اعتقد أن الله سبحانه جسم من الأجسام وأعطاه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال: فهو كافر لأنه غير عارف بالله عز وجل لأن الله سبحانه يستحيل وصفه بهذه الصفات وإذا لم يعرف الله سبحانه: وجب أن يكون كافراً". طبقات الحنابلة ( 2 / 212) .
قال الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي في كتابه مختصر الإفادات ص: 489 [فمن اعتقد أو قال إن الله بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر] ا
وقال في ص: 490 [ولا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، فمن شبهه بشيء من خلقه فقد كفر كمن اعتقده جسمًا أو قال إنه جسم لا كالأجسام] وقال الإمام أحمد رضي الله عنه [من قال الله جسم لا كالأجسام كفر] رواه عن الإمام أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه الزركشي في كتابه “تشنيف المسامع” المجلد 4 ص 684ا
- وهذا أيضا ما كان عليه أبو الفضل التميمي، المتوفى سنة 410 هجري:
عقيدة أبي الفضل التميمي الحنبلي و موافقته للأشاعرة
أبو الفضل التميمي هو رئيس الحنابلة في بغداد وابن رئيسها، وهو من كبار فقهاء المذهب الحنبلي، توفي سنة 410 للهجرة، وهو من الحنابلة المتقدمين -طبقة الحنابلة المتقدمين تنتهي حوالي 403 هجري -
قال عنه الذهبي: "الامام الفقيه رئيس الحنابلة". انتهى
وقال الخطيب البغدادي: قال عنه الخطيب البغدادي: "كان صدوقًا، دفن إلى جنب قبر الإمام أحمد، وحدثني أبي وكان ممن شيعه أنه صلى عليه نحو من خمسين ألفا رحمه الله". انتهى
وقد كان أكثر المتقدمين من الحنابلة وبعض المتأخرين يوافقون ما قرره الإمام أبو الحسن الأشعري باعتراف ابن تيمية، حيث قال في التعارض: "وكان القدماء من أصحاب أحمد كأبي بكر عبد العزيز و أبي الحسن التميمي وأمثالهما يذكرونه - أي الإمام الأشعري- في كتبهم على طريق ذكر الموافق للسنة في الجملة، ويذكرون ما ذكره من تناقض المعتزلة". انتهى
وقال التاج السبكي في طبقات الشافعية :"أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد بن حنبل وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد واحدة لا شك في ذلك ولا ارتياب وبه صرح الأشعري في تصانيفه ، وذكره غير ما مرة ،من أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل، هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه". انتهى
وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة في معرض ترجمة برهان الدين إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هِلَال بن بدر القَاضِي برهَان الدّين الزرعي الْحَنْبَلِيّ ما نصه: " ولد سنة 688 وَسمع من أبي الْفضل بن عَسَاكِر والموازيني وَابْن القواس واليونيني وَحدث وتفقه وبرع واشتغل على ابْن تَيْمِية وَابْن الزملكاني والقزويني وَمهر وَتقدم فِي الْفتيا ودرس بأماكن مِنْهَا الْمدرسَة الحنبلية عوضا عَن ابْن تَيْمِية حَيْثُ سجن فمقتته الْحَنَابِلَة لذَلِك وَكَانَ أَيْضا أشعري المعتقد فِي الْغَالِب من أَحْوَاله وَكتب الْخط الْحسن الْفَائِق قَالَ ابْن رَافع كَانَ من أذكياء النَّاس". انتهى
وأما ابن تيمية، فهذه الموافقة والمودة بين كبار الأشاعرة ومتقدمي الحنابلة لم تعجبه لأن ذلك يهدم عليه أهواءه، وزعم أن الأشعرية ينتحلون ذلك فقط للانتساب لأهل السنة، فقال في مجموع الفتاوى : "ولهذا لما كان أبو الحسن الأشعري وأصحابه منتسبين إلى السنة والجماعة كان منتحلا للإمام أحمد ذاكرا أنه مقتد به متبع سبيله وكان بين أعيان أصحابه من الموافقة والمؤالفة لكثير من أصحاب الإمام أحمد ما هو معروف حتى إن أبا بكر عبد العزيز يذكر من حجج أبي الحسن في كلامه مثل ما يذكر من حجج أصحابه لأنه كان عنده من متكلمة أصحابه، وكان من أعظم المائلين إليهم التميميون أبو الحسن التميمي وابنه وابن ابنه ونحوهم ". انتهى
ويكفي لدفع أكاذيب ابن تيمية أن متقدمي الحنابلة اعترفوا بفضل الأشعرية في الذب عن الشريعة الغراء، فقد قال الذهبي في السير:" أمر شيخ الحنابلة أبو الفضل التميمي مناديا يقول بين يدي جنازة أبي بكر الباقلاني: هذا ناصر السنة والدين، والذاب عن الشريعة، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة.ثم كان يزور قبره كل جمعة". انتهى
وقد كان أبو الفضل التميمي صديقا للقاضي ابي بكر الباقلاني الأشعري المالكي وموادا له، تجمعهما محبة كبيرة. وهذه المودة بين الباقلاني وأبي الفضل ذكرها ابن تيمية نفسه في مجموع الفتاوى، فقال: " وكان بين أبي الحسن التميمي وبين القاضي أبي بكر بن الباقلاني من المودة والصحبة ما هو معروف مشهور". انتهى
وفي طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى: "قال الوالد السعيد: فمن اعتقد أن الله سبحانه جسم من الأجسام وأعطاه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال: فهو كافر لأنه غير عارف بالله عز وجل لأن الله سبحانه يستحيل وصفه بهذه الصفات وإذا لم يعرف الله سبحانه: وجب أن يكون كافراً". طبقات الحنابلة ( 2 / 212) .
قال الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي في كتابه مختصر الإفادات ص: 489 [فمن اعتقد أو قال إن الله بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر] ا
وقال في ص: 490 [ولا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، فمن شبهه بشيء من خلقه فقد كفر كمن اعتقده جسمًا أو قال إنه جسم لا كالأجسام] وقال الإمام أحمد رضي الله عنه [من قال الله جسم لا كالأجسام كفر] رواه عن الإمام أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه الزركشي في كتابه “تشنيف المسامع” المجلد 4 ص 684ا
- وهذا أيضا ما كان عليه أبو الفضل التميمي، المتوفى سنة 410 هجري:
عقيدة أبي الفضل التميمي الحنبلي و موافقته للأشاعرة
أبو الفضل التميمي هو رئيس الحنابلة في بغداد وابن رئيسها، وهو من كبار فقهاء المذهب الحنبلي، توفي سنة 410 للهجرة، وهو من الحنابلة المتقدمين -طبقة الحنابلة المتقدمين تنتهي حوالي 403 هجري -
قال عنه الذهبي: "الامام الفقيه رئيس الحنابلة". انتهى
وقال الخطيب البغدادي: قال عنه الخطيب البغدادي: "كان صدوقًا، دفن إلى جنب قبر الإمام أحمد، وحدثني أبي وكان ممن شيعه أنه صلى عليه نحو من خمسين ألفا رحمه الله". انتهى
وقد كان أكثر المتقدمين من الحنابلة وبعض المتأخرين يوافقون ما قرره الإمام أبو الحسن الأشعري باعتراف ابن تيمية، حيث قال في التعارض: "وكان القدماء من أصحاب أحمد كأبي بكر عبد العزيز و أبي الحسن التميمي وأمثالهما يذكرونه - أي الإمام الأشعري- في كتبهم على طريق ذكر الموافق للسنة في الجملة، ويذكرون ما ذكره من تناقض المعتزلة". انتهى
وقال التاج السبكي في طبقات الشافعية :"أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد بن حنبل وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد واحدة لا شك في ذلك ولا ارتياب وبه صرح الأشعري في تصانيفه ، وذكره غير ما مرة ،من أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل، هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه". انتهى
وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة في معرض ترجمة برهان الدين إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هِلَال بن بدر القَاضِي برهَان الدّين الزرعي الْحَنْبَلِيّ ما نصه: " ولد سنة 688 وَسمع من أبي الْفضل بن عَسَاكِر والموازيني وَابْن القواس واليونيني وَحدث وتفقه وبرع واشتغل على ابْن تَيْمِية وَابْن الزملكاني والقزويني وَمهر وَتقدم فِي الْفتيا ودرس بأماكن مِنْهَا الْمدرسَة الحنبلية عوضا عَن ابْن تَيْمِية حَيْثُ سجن فمقتته الْحَنَابِلَة لذَلِك وَكَانَ أَيْضا أشعري المعتقد فِي الْغَالِب من أَحْوَاله وَكتب الْخط الْحسن الْفَائِق قَالَ ابْن رَافع كَانَ من أذكياء النَّاس". انتهى
وأما ابن تيمية، فهذه الموافقة والمودة بين كبار الأشاعرة ومتقدمي الحنابلة لم تعجبه لأن ذلك يهدم عليه أهواءه، وزعم أن الأشعرية ينتحلون ذلك فقط للانتساب لأهل السنة، فقال في مجموع الفتاوى : "ولهذا لما كان أبو الحسن الأشعري وأصحابه منتسبين إلى السنة والجماعة كان منتحلا للإمام أحمد ذاكرا أنه مقتد به متبع سبيله وكان بين أعيان أصحابه من الموافقة والمؤالفة لكثير من أصحاب الإمام أحمد ما هو معروف حتى إن أبا بكر عبد العزيز يذكر من حجج أبي الحسن في كلامه مثل ما يذكر من حجج أصحابه لأنه كان عنده من متكلمة أصحابه، وكان من أعظم المائلين إليهم التميميون أبو الحسن التميمي وابنه وابن ابنه ونحوهم ". انتهى
ويكفي لدفع أكاذيب ابن تيمية أن متقدمي الحنابلة اعترفوا بفضل الأشعرية في الذب عن الشريعة الغراء، فقد قال الذهبي في السير:" أمر شيخ الحنابلة أبو الفضل التميمي مناديا يقول بين يدي جنازة أبي بكر الباقلاني: هذا ناصر السنة والدين، والذاب عن الشريعة، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة.ثم كان يزور قبره كل جمعة". انتهى
وقد كان أبو الفضل التميمي صديقا للقاضي ابي بكر الباقلاني الأشعري المالكي وموادا له، تجمعهما محبة كبيرة. وهذه المودة بين الباقلاني وأبي الفضل ذكرها ابن تيمية نفسه في مجموع الفتاوى، فقال: " وكان بين أبي الحسن التميمي وبين القاضي أبي بكر بن الباقلاني من المودة والصحبة ما هو معروف مشهور". انتهى
وقال في درء التعارض: "وكان بين التميميين وبين القاضي أبي بكر وأمثاله من الائتلاف والتواصل ما هو معروف وكان القاضي أبو بكر يكتب أحيانا في أجوبته في المسائل محمد بن الطيب الحنبلي ويكتب أيضا الأشعري ولهذا توجد أقوال التميميين مقاربة لأقواله وأقوال أمثاله المتبعين لطريقة ابن كلاب". انتهى ..
وقال في درء التعارض: "وكان بين التميميين وبين القاضي أبي بكر وأمثاله من الائتلاف والتواصل ما هو معروف وكان القاضي أبو بكر يكتب أحيانا في أجوبته في المسائل محمد بن الطيب الحنبلي ويكتب أيضا الأشعري ولهذا توجد أقوال التميميين مقاربة لأقواله وأقوال أمثاله المتبعين لطريقة ابن كلاب". انتهى
ولذلك كان الإمام أبو الفضل التميمي يكثر من ذكر اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، و يعدد أقواله في التنزيه ومجانبته للمجسمة، وكان أبو الفضل قد أخذ عن أبيه، وهو عن الإمام الخرقي وغلام الخلال وهما من أعيان الحنابلة.
وقد نقل الإمام البيهقي في كتابه مناقب الإمام أحمد عن أبي الفضل أن الإمام أحمد قال ما نصه: "أنكر أحمد على من قال بالجسم، وقال: إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف, والله سبحانه خارج عن ذلك كله، فلم يجز أن يسمى جسماً لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجيء في الشريعة ذلك فبطل" انتهى.
وهذا الكلام بنصه ورد في ذيل طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى في ما ينقله عن الإمام أحمد.
كما ورد في ذيل طبقات الحنابلة أيضا أن أبا الفضل قال ما نصه: "كان الإمام أحمد رحمه الله يقول: إن لله تعالى يدين، وهما صفة له في ذاته، ليستا بجارحتين، وليستا بمركبتين، ولا جسم ولا من جنس الأجسام، ولا من جنس المحدود والتركيب والأبعاض والجوارح، ولا يقاس على ذلك، ولا له مرفق، ولا عضد، ولا فيما يقتضى ذلك من إطلاق قولهم: "يد" إلا ما نطق القرآن الكريم به، أو صحَّت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم السنة فيه" انتهى
وهذه النصوص التي ذكرها أبو الفضل التميمي تدل أن الإمام أحمد كان على مذهب التفويض في بعض الصفات الخبرية.
ولما كانت هذه العقائد المروية عن الامام أحمد تخالف ما كان عليه ابن تيمية، حاول الطعن فيها فقال في مجموع الفتاوى : "اعتمد الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه الذي صنفه في مناقب الإمام أحمد لما ذكر اعتقاده اعتمد على ما نقله من كلام أبي الفضل عبد الواحد بن أبي الحسن التميمي وله في هذا الباب مصنف ذكر فيه من اعتقاد أحمد ما فهمه ولم يذكر فيه ألفاظه وإنما ذكر جمل الاعتقاد بلفظ نفسه وجعل يقول وكان أبو عبدالله وهو بمنزلة من يصنف كتابا في الفقه على رأي بعض الأئمة ويذكر مذهبه بحسب ما فهمه ورآه وإن كان غيره بمذهب ذلك الإمام أعلم منه بألفاظه وأفهم لمقاصده فإن الناس في نقل مذاهب الأئمة قد يكونون بمنزلتهم في نقل الشريعة ومن المعلوم أن أحدهم يقول حكم الله كذا أو حكم الشريعة كذا بحسب ما اعتقده عن صاحب الشريعة بحسب ما بلغه وفهمه وإن كان غيره أعلم بأقوال صاحب الشريعة وأعماله وأفهم لمراده". انتهى
فان كان متقدمو الحنابلة نقلوا عقيدة الامام أحمد بحسب ٱرائهم وفهمهم، فهل كان المتأخرون منهم الذين تلبسوا بلوثة التجسيم أفهم منهم؟ وان كانت هذه العقيدة المروية عن أحمد قد نقلها بعض الحنابلة في كتبهم من غير الطعن فيها فما بال هذا الحراني يتكلف رد هذه العقائد السنية في تنزيه الله عز وجل المنقولة بالسند المتصل للإمام أحمد؟
وهذا الأمر ليس غريبا عن ابن تيمية الذي صرح بتبديع السلف و الخلف، حيث قال في مجموع الفتاوى: "وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم". انتهى
ومن هنا ينبغي التنبيه إلى ان الكلام في العقائد لا يثبت الا بالأسانيد المتصلة الصحيحة، وليس بمجرد ما تم العثور عليه في الكتب. فالنسخة الرائجة من عقيدة الإمام المبجل أحمد ابن حنبل التي ألفها أبو الفضل التميمي موافقة في مجملها للعقائد الأشعرية إلا في ما يتعلق بمسألة كلام الله، حيث دس فيها بعض المجسمة عبارات تدل على أن الله يتكلم بحرف وصوت، و هذا يتناقض مع بعض العقائد المذكورة في النسخة المحرفة نفسها، حيث جاء فيها أن الإمام أحمد قال: "ان الله عز و جل واحد لا من عدد لا يجوز عليه التجزؤ ولا القسمة وهو واحد من كل جهة وما سواه واحد من وجه دون وجه". انتهى
فإن كان الإمام أحمد ينفي التجزؤ و القسمة عن الله و صفاته فكيف يكون كلامه عز وجل حرفا، و الحروف يطرأ عليها التعاقب والتجزؤ؟
كما ورد في تلك النسخة أن الإمام أحمد قال: "وعلم الله تعالى بخلاف ذلك كله صفة له لا تلحقها آفة ولا فساد ولا إبطال وليس بقلب ولا ضمير واعتقاد ومسكن ولا علمه متغاير". انتهى
وقال في درء التعارض: "وكان بين التميميين وبين القاضي أبي بكر وأمثاله من الائتلاف والتواصل ما هو معروف وكان القاضي أبو بكر يكتب أحيانا في أجوبته في المسائل محمد بن الطيب الحنبلي ويكتب أيضا الأشعري ولهذا توجد أقوال التميميين مقاربة لأقواله وأقوال أمثاله المتبعين لطريقة ابن كلاب". انتهى
ولذلك كان الإمام أبو الفضل التميمي يكثر من ذكر اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، و يعدد أقواله في التنزيه ومجانبته للمجسمة، وكان أبو الفضل قد أخذ عن أبيه، وهو عن الإمام الخرقي وغلام الخلال وهما من أعيان الحنابلة.
وقد نقل الإمام البيهقي في كتابه مناقب الإمام أحمد عن أبي الفضل أن الإمام أحمد قال ما نصه: "أنكر أحمد على من قال بالجسم، وقال: إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف, والله سبحانه خارج عن ذلك كله، فلم يجز أن يسمى جسماً لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجيء في الشريعة ذلك فبطل" انتهى.
وهذا الكلام بنصه ورد في ذيل طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى في ما ينقله عن الإمام أحمد.
كما ورد في ذيل طبقات الحنابلة أيضا أن أبا الفضل قال ما نصه: "كان الإمام أحمد رحمه الله يقول: إن لله تعالى يدين، وهما صفة له في ذاته، ليستا بجارحتين، وليستا بمركبتين، ولا جسم ولا من جنس الأجسام، ولا من جنس المحدود والتركيب والأبعاض والجوارح، ولا يقاس على ذلك، ولا له مرفق، ولا عضد، ولا فيما يقتضى ذلك من إطلاق قولهم: "يد" إلا ما نطق القرآن الكريم به، أو صحَّت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم السنة فيه" انتهى
وهذه النصوص التي ذكرها أبو الفضل التميمي تدل أن الإمام أحمد كان على مذهب التفويض في بعض الصفات الخبرية.
ولما كانت هذه العقائد المروية عن الامام أحمد تخالف ما كان عليه ابن تيمية، حاول الطعن فيها فقال في مجموع الفتاوى : "اعتمد الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه الذي صنفه في مناقب الإمام أحمد لما ذكر اعتقاده اعتمد على ما نقله من كلام أبي الفضل عبد الواحد بن أبي الحسن التميمي وله في هذا الباب مصنف ذكر فيه من اعتقاد أحمد ما فهمه ولم يذكر فيه ألفاظه وإنما ذكر جمل الاعتقاد بلفظ نفسه وجعل يقول وكان أبو عبدالله وهو بمنزلة من يصنف كتابا في الفقه على رأي بعض الأئمة ويذكر مذهبه بحسب ما فهمه ورآه وإن كان غيره بمذهب ذلك الإمام أعلم منه بألفاظه وأفهم لمقاصده فإن الناس في نقل مذاهب الأئمة قد يكونون بمنزلتهم في نقل الشريعة ومن المعلوم أن أحدهم يقول حكم الله كذا أو حكم الشريعة كذا بحسب ما اعتقده عن صاحب الشريعة بحسب ما بلغه وفهمه وإن كان غيره أعلم بأقوال صاحب الشريعة وأعماله وأفهم لمراده". انتهى
فان كان متقدمو الحنابلة نقلوا عقيدة الامام أحمد بحسب ٱرائهم وفهمهم، فهل كان المتأخرون منهم الذين تلبسوا بلوثة التجسيم أفهم منهم؟ وان كانت هذه العقيدة المروية عن أحمد قد نقلها بعض الحنابلة في كتبهم من غير الطعن فيها فما بال هذا الحراني يتكلف رد هذه العقائد السنية في تنزيه الله عز وجل المنقولة بالسند المتصل للإمام أحمد؟
وهذا الأمر ليس غريبا عن ابن تيمية الذي صرح بتبديع السلف و الخلف، حيث قال في مجموع الفتاوى: "وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم". انتهى
ومن هنا ينبغي التنبيه إلى ان الكلام في العقائد لا يثبت الا بالأسانيد المتصلة الصحيحة، وليس بمجرد ما تم العثور عليه في الكتب. فالنسخة الرائجة من عقيدة الإمام المبجل أحمد ابن حنبل التي ألفها أبو الفضل التميمي موافقة في مجملها للعقائد الأشعرية إلا في ما يتعلق بمسألة كلام الله، حيث دس فيها بعض المجسمة عبارات تدل على أن الله يتكلم بحرف وصوت، و هذا يتناقض مع بعض العقائد المذكورة في النسخة المحرفة نفسها، حيث جاء فيها أن الإمام أحمد قال: "ان الله عز و جل واحد لا من عدد لا يجوز عليه التجزؤ ولا القسمة وهو واحد من كل جهة وما سواه واحد من وجه دون وجه". انتهى
فإن كان الإمام أحمد ينفي التجزؤ و القسمة عن الله و صفاته فكيف يكون كلامه عز وجل حرفا، و الحروف يطرأ عليها التعاقب والتجزؤ؟
كما ورد في تلك النسخة أن الإمام أحمد قال: "وعلم الله تعالى بخلاف ذلك كله صفة له لا تلحقها آفة ولا فساد ولا إبطال وليس بقلب ولا ضمير واعتقاد ومسكن ولا علمه متغاير". انتهى