من كان يظن أن دماء أهل غزّة ستضيع سدى، أو أن إفساد المحتلّين وعلوهم سيدوم، أو أن كيانهم سيبقى إلى الأبد؛ فهو واهم، وظنه بالله سيء، وفهمه لسنن الله بعيد عن الصواب، بل أساس إيمانه بوعد الله ورسوله فيه خلل.
هكذا كان يظن البعض في نظام الأسد أنه بعيد عن السقوط، وأن دماء المسلمين المستضعفين في سوريا ضاعت سدى، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب؛ وانتصر لعباده المستضعفين، ونصر عباده الصادقين، فتهاوت حصونهم وهُدَّت أركانهم.
وهكذا -والذي لا إله إلا هو- سيحصل لهذا الكيان المجرم، الذي ازداد طغيانه وإفساده وظنّ أهله أنهم قادرون على كل شيء، وحَسِبوا أن لن يقدر عليهم أحد، فتجاوزوا الحد، وتقحّموا أسباب الهلاك، واستوجبوا العقوبة الإلهية.
فسيأتيهم الله من حيث لم يحتسبوا كما فعل بأسلافهم من بني النضير الذين نزلت فيهم هذه الآية (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب)
وسيسلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب كما وعد سبحانه: (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب)
وسيبعث عليهم عبادا له أولي بأس شديد ليسوؤوا وجوههم وليدخلوا المسجد الأقصى ويطهروه من رجسهم.
وسيستمر الصراع بيننا وبينهم حتى يلتقي مسيح الهدى بمسيح الضلالة في آخر حلقاته، وخلف كل منهما جيشه، وحينذاك سينطق الحجر والشجر بما جاء في النصوص، فيذوقوا من النكال أشده ومن العقاب الدنيوي تمامه.
ومن يتأمل في نصوص القرآن المتعلقة بالصراع مع هؤلاء القوم نجد أن الله سبحانه ينسب أفعال قمعهم وقتالهم وعقوبتهم إليه سبحانه، فنجد فيها قوله: (أطفأها الله) وقوله (بعثنا عليكم) وقوله: (وإن عدتم عدنا) وقوله: (ليبعثن عليهم) وقوله: (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) إلى غير ذلك.
وحين نقول ذلك، فنحن لا ننتظر صاعقة تنزل عليهم من السماء -فحتى في زمن النبي ﷺ لم تنزل عليهم بل سلط الله عليهم جنده ورسوله والمؤمنين وقذف في قلوبهم الرعب- ولا نهوّن من واجب التكليف الحالي الذي يقع على عاتق الأمة ونخبها والقادرين من أبنائها، ولكننا نبثّ الأمل ونعزز اليقين وندعو إلى حسن الظن بالله، ونؤمن أنه لا يعلم جنود ربنا إلا هو سبحانه، وندعو إلى الفقه بسنن الله تعالى، ونحرّص على جعل قضية هذا الصراع قضية مركزية ومحورية،
وختاماً، فإننا بتنا أقرب من أي وقت مضى لكل ما سبق ذكره، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
احمد بن يوسف السيد
هكذا كان يظن البعض في نظام الأسد أنه بعيد عن السقوط، وأن دماء المسلمين المستضعفين في سوريا ضاعت سدى، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب؛ وانتصر لعباده المستضعفين، ونصر عباده الصادقين، فتهاوت حصونهم وهُدَّت أركانهم.
وهكذا -والذي لا إله إلا هو- سيحصل لهذا الكيان المجرم، الذي ازداد طغيانه وإفساده وظنّ أهله أنهم قادرون على كل شيء، وحَسِبوا أن لن يقدر عليهم أحد، فتجاوزوا الحد، وتقحّموا أسباب الهلاك، واستوجبوا العقوبة الإلهية.
فسيأتيهم الله من حيث لم يحتسبوا كما فعل بأسلافهم من بني النضير الذين نزلت فيهم هذه الآية (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب)
وسيسلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب كما وعد سبحانه: (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب)
وسيبعث عليهم عبادا له أولي بأس شديد ليسوؤوا وجوههم وليدخلوا المسجد الأقصى ويطهروه من رجسهم.
وسيستمر الصراع بيننا وبينهم حتى يلتقي مسيح الهدى بمسيح الضلالة في آخر حلقاته، وخلف كل منهما جيشه، وحينذاك سينطق الحجر والشجر بما جاء في النصوص، فيذوقوا من النكال أشده ومن العقاب الدنيوي تمامه.
ومن يتأمل في نصوص القرآن المتعلقة بالصراع مع هؤلاء القوم نجد أن الله سبحانه ينسب أفعال قمعهم وقتالهم وعقوبتهم إليه سبحانه، فنجد فيها قوله: (أطفأها الله) وقوله (بعثنا عليكم) وقوله: (وإن عدتم عدنا) وقوله: (ليبعثن عليهم) وقوله: (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) إلى غير ذلك.
وحين نقول ذلك، فنحن لا ننتظر صاعقة تنزل عليهم من السماء -فحتى في زمن النبي ﷺ لم تنزل عليهم بل سلط الله عليهم جنده ورسوله والمؤمنين وقذف في قلوبهم الرعب- ولا نهوّن من واجب التكليف الحالي الذي يقع على عاتق الأمة ونخبها والقادرين من أبنائها، ولكننا نبثّ الأمل ونعزز اليقين وندعو إلى حسن الظن بالله، ونؤمن أنه لا يعلم جنود ربنا إلا هو سبحانه، وندعو إلى الفقه بسنن الله تعالى، ونحرّص على جعل قضية هذا الصراع قضية مركزية ومحورية،
وختاماً، فإننا بتنا أقرب من أي وقت مضى لكل ما سبق ذكره، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
احمد بن يوسف السيد
كل يوم يُذبح أهلنا في غزة، والعالم يرى، ونحن نرى، لكن ما هو أوجع من قصف الطائرات وصواريخ الاحتلال، هو خيانة الصامتين من حكام العرب. حكّام أصبحوا عبيدًا للكراسي، حراسًا للحدود التي تفصل دمنا عن دمهم، شركاء في المجازر بصمتهم، بتواطؤهم، ببياناتهم الباردة.
لا يحرّكهم موت الأطفال، ولا صرخات الأمهات، ولا أنقاض البيوت. ما يحركهم فقط هو رضا سادتهم، وخوفهم على عروشهم التي بُنيت على دم شعوبهم.
وغزة اليوم ليست نهاية الحكاية… من يقرأ أبجديات السنن الكونية يفهم أن الدور عليهم غدًا. لأن من باع دم أهله اليوم، سيُباع غدًا بلا ثمن. النار التي تُترك تأكل غزة، لن تتوقف عند حدود غزة.
والتاريخ لا يرحم، ولا يغفر للخونة.
#غزة_تباد
#حكام_العار
#الخيانة_العربية
#الدور_عليكم
لا يحرّكهم موت الأطفال، ولا صرخات الأمهات، ولا أنقاض البيوت. ما يحركهم فقط هو رضا سادتهم، وخوفهم على عروشهم التي بُنيت على دم شعوبهم.
وغزة اليوم ليست نهاية الحكاية… من يقرأ أبجديات السنن الكونية يفهم أن الدور عليهم غدًا. لأن من باع دم أهله اليوم، سيُباع غدًا بلا ثمن. النار التي تُترك تأكل غزة، لن تتوقف عند حدود غزة.
والتاريخ لا يرحم، ولا يغفر للخونة.
#غزة_تباد
#حكام_العار
#الخيانة_العربية
#الدور_عليكم
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
خذ القرار وستعان من الله
القرارات الإيمانية
القرارات الإيمانية
هذا الجنون الذي يحدث الآن في رفح
عليك أن تتحدث عنه لعل هذا يشفع لك
اخواتك يُبـادون
عليك أن تتحدث عنه لعل هذا يشفع لك
اخواتك يُبـادون
اللهم إني أتبرأ من حولي وقوتي والتجأ
إلى حولك وقوتك ، اللهُم أعني ولا تعنْ
عليّ ،وأنصرني ولا تنصر عليّ ، وأهدني
ويسر الهدى لي و لا حول ولا قوة الا بالله🌷
إلى حولك وقوتك ، اللهُم أعني ولا تعنْ
عليّ ،وأنصرني ولا تنصر عليّ ، وأهدني
ويسر الهدى لي و لا حول ولا قوة الا بالله🌷
الباقيات الصالحات:💕
- سبحان الله
- الحمدلله
- لا إله إلا الله
- الله أكبر🌷
- سبحان الله
- الحمدلله
- لا إله إلا الله
- الله أكبر🌷
قَالَ ابنُ القيّم -رحمه الله-:
*فآيات الْقُرْآن تحيي الْقُلُوب كَمَا تحيا الارض بِالْمَاءِ وَتحرق خبثها وشبهاتها وشهواتها وسخائمها كَمَا تحرق النَّار مَا يلقى فِيهَا.*
*فآيات الْقُرْآن تحيي الْقُلُوب كَمَا تحيا الارض بِالْمَاءِ وَتحرق خبثها وشبهاتها وشهواتها وسخائمها كَمَا تحرق النَّار مَا يلقى فِيهَا.*
قال النبي ﷺ : “اكثروا من الصلاة عليّ ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عليّ”.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ
*﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾*
*﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾*
◾️قال المناوي:
فينبغي للإنسان أن لا يحتقر أحدا فربما كان المحتقر أطهر قلبا وأزكى عملا وأخلص نية *فإن احتقار عباد الله يورث الخسران ويورث الذل والهوان.*
*﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾*
◾️قال المناوي:
فينبغي للإنسان أن لا يحتقر أحدا فربما كان المحتقر أطهر قلبا وأزكى عملا وأخلص نية *فإن احتقار عباد الله يورث الخسران ويورث الذل والهوان.*
✍️ وصيــة ذهبيـــة :
لا تعامل ربك معاملة التجار .. فتنشط في مواسم الأرباح فحسب !!
🏃 استمر بعد رمضان
🔺 ليس المطلوب أن تكون بعد رمضان تمامًا كما كنت في رمضان
👈 لكن المطلوب حقًا والمقصود بالاستمرار بعد رمضان هو ⬇️
⬅️ 1) الهجران .. أن تهجر كل حرام كنت مواظبًا عليه قبل رمضان من قول أو فعل.
⬅️ 2) الزيادة .. أن تكون بعد رمضان خيرًا مما كنت قبله، فإذا كنت في مستوى طاعتك زائدًا عما كنت عليه قبل رمضان فأنت ولاشك على الطريق الصحيح 👍
⬅️ 3) المواظبة .. أن تواظب على قراءة القرآن والصيام
✋ فلا تكون علاقتك بالقرآن شهرًا واحدًا في العام.. اجعل لك كل يوم ورد تدبر وتلاوة.
📢 واصل صيامك
ليكون ثلاثة أيام من كل شهر ..أو كل اثنين وخميس من كل أسبوع،
👌 اعتاد استنشاق نسيم السحر بانتظام خاصة حين يضيق صدرك بالهواء الملوث الذي غشى الناس .
♨️ إلزم الصالحين .. وحاذر من الغافلين .. وفر من العصاة🏃
لا تعامل ربك معاملة التجار .. فتنشط في مواسم الأرباح فحسب !!
🏃 استمر بعد رمضان
🔺 ليس المطلوب أن تكون بعد رمضان تمامًا كما كنت في رمضان
👈 لكن المطلوب حقًا والمقصود بالاستمرار بعد رمضان هو ⬇️
⬅️ 1) الهجران .. أن تهجر كل حرام كنت مواظبًا عليه قبل رمضان من قول أو فعل.
⬅️ 2) الزيادة .. أن تكون بعد رمضان خيرًا مما كنت قبله، فإذا كنت في مستوى طاعتك زائدًا عما كنت عليه قبل رمضان فأنت ولاشك على الطريق الصحيح 👍
⬅️ 3) المواظبة .. أن تواظب على قراءة القرآن والصيام
✋ فلا تكون علاقتك بالقرآن شهرًا واحدًا في العام.. اجعل لك كل يوم ورد تدبر وتلاوة.
📢 واصل صيامك
ليكون ثلاثة أيام من كل شهر ..أو كل اثنين وخميس من كل أسبوع،
👌 اعتاد استنشاق نسيم السحر بانتظام خاصة حين يضيق صدرك بالهواء الملوث الذي غشى الناس .
♨️ إلزم الصالحين .. وحاذر من الغافلين .. وفر من العصاة🏃
المرأة
1- أباحوا لها الغناء على المنصات..
والله منعها من الأذان والإقامة، حفاظاً على رقتها وعفتها.
2- أباحوا لها التمثيل على خشبات المسارح..
والله لم يطلب منها حضور الجمعة والجماعة، حفاظاً على رقتها وعفتها.
3- جعلوها بطلة الأولمبياد والمسابقات..
والله منعها من الجري بين الصفا والمروة، حفاظاً على عفتها وحيائها.
4- أخرجوها في الرحلات والمناسبات بدون أي مَحرم..
والله أسقط عنها ركناً من اركان الاسلام عند عدم وجود مَحرم، حفاظاً على عفتها وحيائها.
5- أخرجوها لمتابعة المباريات وتشجيع المنتخبات الرياضية..
والله أسقط عنها الخروج للجهاد لنصرة الدين، حفاظا على أنوثتها وعفتها.
6- أخرجوها من بيتها إلى الشارع معطرة مزينة كاشفة عن جمالها مضيفة إليه المساحيق الصناعية، والله أمرها ألا تضرب بالخلخال، ليسمع الناس ماتخفي من زينتها.
هم لم يريدوا لها الحرية.. بل أرادوا حرية الوصول إليها...
(وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).
اللهم نسألك الستر والعفاف لنساءنا وسائر نساء المسلمين..
1- أباحوا لها الغناء على المنصات..
والله منعها من الأذان والإقامة، حفاظاً على رقتها وعفتها.
2- أباحوا لها التمثيل على خشبات المسارح..
والله لم يطلب منها حضور الجمعة والجماعة، حفاظاً على رقتها وعفتها.
3- جعلوها بطلة الأولمبياد والمسابقات..
والله منعها من الجري بين الصفا والمروة، حفاظاً على عفتها وحيائها.
4- أخرجوها في الرحلات والمناسبات بدون أي مَحرم..
والله أسقط عنها ركناً من اركان الاسلام عند عدم وجود مَحرم، حفاظاً على عفتها وحيائها.
5- أخرجوها لمتابعة المباريات وتشجيع المنتخبات الرياضية..
والله أسقط عنها الخروج للجهاد لنصرة الدين، حفاظا على أنوثتها وعفتها.
6- أخرجوها من بيتها إلى الشارع معطرة مزينة كاشفة عن جمالها مضيفة إليه المساحيق الصناعية، والله أمرها ألا تضرب بالخلخال، ليسمع الناس ماتخفي من زينتها.
هم لم يريدوا لها الحرية.. بل أرادوا حرية الوصول إليها...
(وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).
اللهم نسألك الستر والعفاف لنساءنا وسائر نساء المسلمين..
أحدهم تركَ حِفظ القرآن بِحجةِ ضعف تجويده
وآخر تركهُ بِحجةِ أنهُ لا يستطيع العمل به
وآخر تركهُ بِحجةِ أنهُ لا يملك وقتًا ..
وآخر تركهُ بِحجةِ أنهُ يحسب نفسه مُنافِقًا إنْ حاول حفظه مع ارتكابه لِلذنوب
تِلك نصائِح إبليس فاحذرها
أقبِل على القُرآن، وأخلِص، وأبشِر بِالخيراتِ والفُتوحات مِن حيثُ لا تدري ولا تحتسِب.
وآخر تركهُ بِحجةِ أنهُ لا يستطيع العمل به
وآخر تركهُ بِحجةِ أنهُ لا يملك وقتًا ..
وآخر تركهُ بِحجةِ أنهُ يحسب نفسه مُنافِقًا إنْ حاول حفظه مع ارتكابه لِلذنوب
تِلك نصائِح إبليس فاحذرها
أقبِل على القُرآن، وأخلِص، وأبشِر بِالخيراتِ والفُتوحات مِن حيثُ لا تدري ولا تحتسِب.
قال تعالى ( أُولَٰئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ۘ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ [هود : 20]
{ أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ } أي: ليسوا فائتين الله، لأنهم تحت قبضته وفي سلطانه.
{ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ } فيدفعون عنهم المكروه، أو يحصلون لهم ما ينفعهم، بل تقطعت بهم الأسباب.
{ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ } أي: يغلظ ويزداد، لأنهم ضلوا بأنفسهم وأضلوا غيرهم.
{ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ } أي: من بغضهم للحق ونفورهم عنه، ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا آيات الله سماعا ينتفعون به { فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ } { وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ } أي: ينظرون نظر عبرة وتفكر، فيما ينفعهم، وإنما هم كالصم البكم الذين لا يعقلون
{ أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ } أي: ليسوا فائتين الله، لأنهم تحت قبضته وفي سلطانه.
{ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ } فيدفعون عنهم المكروه، أو يحصلون لهم ما ينفعهم، بل تقطعت بهم الأسباب.
{ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ } أي: يغلظ ويزداد، لأنهم ضلوا بأنفسهم وأضلوا غيرهم.
{ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ } أي: من بغضهم للحق ونفورهم عنه، ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا آيات الله سماعا ينتفعون به { فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ } { وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ } أي: ينظرون نظر عبرة وتفكر، فيما ينفعهم، وإنما هم كالصم البكم الذين لا يعقلون
[أقسام سمع الله سبحانه]
إن سمع الله جل وعلا أقسام: سمع إدراك وإحاطة، فهو جل وعلا أحاط بكل المسموعات ما دق منها وما خفي، وما جل منها وما عظم، لا يخفى على الله جل وعلا شيء من الأصوات، سواء أكانت أصوات دعاء أم أصوات استغاثة، لا يخفى عليه من ذلك شيء، بل يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، ويرى مخ ساقها سبحانه وتعالى، ولا تختلف عليه اللغات، ولذلك قال الله في الحديث القدسي: (يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني) معلوم أن الناس تختلف لغاتهم، وهذه من قدرة الله جل وعلا في الخلق، الإنجليزي والفرنسي والروسي والصيني والعربي والعجمي كل واحد له لغة مختلفة، ومع ذلك لو قاموا في صعيد واحد وفي وقت واحد فسأل كل واحد منهم مسألته من الله وأعطى كل واحد مسألته لوسع سمعه كل الأصوات، فهذا سمع إحاطة وإدراك، وكل مكتوب ومسموع لا يخفى على الله سبحانه، والله جل وعلا يسمع من يناجيه؛ فيثيبه على المناجاة فيقربه إليه، ويسمع من يدعوه ويرجوه؛ فيتقبل دعاءه ولا يرده خائباً، كما قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:١٨٦]، فهو قريبٌ يسمع دعوة الداعي فيجيب دعاءه، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله ينزل ثلث الليل الآخر فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأستجيب له؟) أي: أسمع دعاءه فأستجيب له.
فلا بدَّ أن نستحضر صفة السمع عندما نرفع أيدينا إلى الله جل وعلا وأن يكون دعاؤنا بصدق وإخلاص، فالله يسمع دعاءنا فيستجيب لنا، ولعل رجلاً مخلصاً واحداً قام في ثلث الليل الآخر فرفع يده فدعا الله جل وعلا؛ فسمع الله مناجاته وصوته الخافت، ويتذلّله وانكساره بين يديه جل وعلا استجاب الله له ورفع الغمة عن الأمة، والله جل وعلا وسع سمعه كل الأصوات، فهو يسمع من يخفت صوته مناجاة له؛ كما في حديث أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مررت بك يا أبا بكر وأنت تخافت بقراءتك، قال: إني أسمع من أناجي) فالله جل وعلا قريب من العبد مع علوه، ولا يخفى عليه شيء، ويثيب من يناجيه جل وعلا.
القسم الثاني: سمع تأييد ونصرة وتسديد، وهذا السمع لو استحضره أهل الإيمان وأهل الصدق وأهل الجهاد لفازوا به، وهذا السمع يُقبل عليه كل مسلم مؤمن صادق مصدق بقوة الله وقدرته، فموسى وهارون لما خافا من بطش فرعون، فقالا: {إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى} [طه:٤٥]، قال الله تعالى مجيباً لهما: {لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:٤٦] أي: أسمع ما يقال لكما، واعلما أن نصري لكما بالتأييد والتسديد موجود.
فهذا سمع تأييد ونصرة وتسديد، فما أفقر العباد الآن إلى سمع الله جل وعلا سمع التأييد والتسديد والنصرة.
القسم الثالث: من أقسام السمع لله جل وعلا: سمع التهديد والوعيد، وما أحرى الكفار والمنافقين أن يستحضروا سمع الله جل وعلا الذي فيه الزجر والردع والتهديد والوعيد، هذا السمع نستنبطه من قول الله تعالى: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران:١٨١]، هذا تهديد شديد؛ لأن الله يسمع المنافق الذي يكيد في الليل بالمؤمنين، ويسمع الكافر الذي يريد أن ينكس راية لا إله إلا الله ويرفع راية الكفر، فالله يسمع ذلك ويهدد بأنه يسمع ذلك؛ لأنهم راجعون إليه وسيحاسبهم.
أيضاً قال الله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} [التوبة:٧٨] أي: إن كان مكراً دبر بليل وعاونهم على ذلك المنافقون فهو يعلمه، كما ذكر في غزوة الأحزاب أن المنافقين الذين تخلوا عن الله جل وعلا وعن رسوله ومشوا في ركاب الكفار، فإن الله يسمع هذا التدبير بالليل وهذا المكر ويهددهم بهذا السمع، {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} أي: أنهم سيرجعون إليه وسيحاسبهم على ذلك؛ لأنه يسمع سرهم ونجواهم.
القسم الأخير: سمع إجابة الدعاء وسمع إثابة.
⚪️ أهل العلم بالله تعالى هم قادة الأمة نحو النجاة ⚫️
إن سمع الله جل وعلا أقسام: سمع إدراك وإحاطة، فهو جل وعلا أحاط بكل المسموعات ما دق منها وما خفي، وما جل منها وما عظم، لا يخفى على الله جل وعلا شيء من الأصوات، سواء أكانت أصوات دعاء أم أصوات استغاثة، لا يخفى عليه من ذلك شيء، بل يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، ويرى مخ ساقها سبحانه وتعالى، ولا تختلف عليه اللغات، ولذلك قال الله في الحديث القدسي: (يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني) معلوم أن الناس تختلف لغاتهم، وهذه من قدرة الله جل وعلا في الخلق، الإنجليزي والفرنسي والروسي والصيني والعربي والعجمي كل واحد له لغة مختلفة، ومع ذلك لو قاموا في صعيد واحد وفي وقت واحد فسأل كل واحد منهم مسألته من الله وأعطى كل واحد مسألته لوسع سمعه كل الأصوات، فهذا سمع إحاطة وإدراك، وكل مكتوب ومسموع لا يخفى على الله سبحانه، والله جل وعلا يسمع من يناجيه؛ فيثيبه على المناجاة فيقربه إليه، ويسمع من يدعوه ويرجوه؛ فيتقبل دعاءه ولا يرده خائباً، كما قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:١٨٦]، فهو قريبٌ يسمع دعوة الداعي فيجيب دعاءه، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله ينزل ثلث الليل الآخر فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأستجيب له؟) أي: أسمع دعاءه فأستجيب له.
فلا بدَّ أن نستحضر صفة السمع عندما نرفع أيدينا إلى الله جل وعلا وأن يكون دعاؤنا بصدق وإخلاص، فالله يسمع دعاءنا فيستجيب لنا، ولعل رجلاً مخلصاً واحداً قام في ثلث الليل الآخر فرفع يده فدعا الله جل وعلا؛ فسمع الله مناجاته وصوته الخافت، ويتذلّله وانكساره بين يديه جل وعلا استجاب الله له ورفع الغمة عن الأمة، والله جل وعلا وسع سمعه كل الأصوات، فهو يسمع من يخفت صوته مناجاة له؛ كما في حديث أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مررت بك يا أبا بكر وأنت تخافت بقراءتك، قال: إني أسمع من أناجي) فالله جل وعلا قريب من العبد مع علوه، ولا يخفى عليه شيء، ويثيب من يناجيه جل وعلا.
القسم الثاني: سمع تأييد ونصرة وتسديد، وهذا السمع لو استحضره أهل الإيمان وأهل الصدق وأهل الجهاد لفازوا به، وهذا السمع يُقبل عليه كل مسلم مؤمن صادق مصدق بقوة الله وقدرته، فموسى وهارون لما خافا من بطش فرعون، فقالا: {إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى} [طه:٤٥]، قال الله تعالى مجيباً لهما: {لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:٤٦] أي: أسمع ما يقال لكما، واعلما أن نصري لكما بالتأييد والتسديد موجود.
فهذا سمع تأييد ونصرة وتسديد، فما أفقر العباد الآن إلى سمع الله جل وعلا سمع التأييد والتسديد والنصرة.
القسم الثالث: من أقسام السمع لله جل وعلا: سمع التهديد والوعيد، وما أحرى الكفار والمنافقين أن يستحضروا سمع الله جل وعلا الذي فيه الزجر والردع والتهديد والوعيد، هذا السمع نستنبطه من قول الله تعالى: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران:١٨١]، هذا تهديد شديد؛ لأن الله يسمع المنافق الذي يكيد في الليل بالمؤمنين، ويسمع الكافر الذي يريد أن ينكس راية لا إله إلا الله ويرفع راية الكفر، فالله يسمع ذلك ويهدد بأنه يسمع ذلك؛ لأنهم راجعون إليه وسيحاسبهم.
أيضاً قال الله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} [التوبة:٧٨] أي: إن كان مكراً دبر بليل وعاونهم على ذلك المنافقون فهو يعلمه، كما ذكر في غزوة الأحزاب أن المنافقين الذين تخلوا عن الله جل وعلا وعن رسوله ومشوا في ركاب الكفار، فإن الله يسمع هذا التدبير بالليل وهذا المكر ويهددهم بهذا السمع، {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} أي: أنهم سيرجعون إليه وسيحاسبهم على ذلك؛ لأنه يسمع سرهم ونجواهم.
القسم الأخير: سمع إجابة الدعاء وسمع إثابة.
⚪️ أهل العلم بالله تعالى هم قادة الأمة نحو النجاة ⚫️
ومن هؤلاء من يستغيث بمخلوق، إِمَا حي أو ميت، سواءٌ كان ذلك المخلوق مسلمًا، أَو نصرانيًّا، أَو مشركًا، فيتصور الشيطان بصورة ذلك المستغاث به، ويقضي بعض حاجة ذلك المستغيث؛ فيظن أنه ذلك الشخص، أَو هو مَلَكٌ تصوَّر على صورته، وانما هو شيطان أَضلَّه لَما أَشرك باللَّه، كما كانت الشياطين تدخل في الأَصنام، وتكلِّم المشركين، ومن هؤلاء من يتصوَّر له الشيطان، ويقول له: أَنا الْخَضِرُ، وربما أَخبره ببعض الأُمور، وأَعانه على بعض مطالبه، كما قد جرى ذلك لغير واحد من المسلمين، واليهود، والنصارى، وكثيرٌ من الكُفَّار بأَرض المشرق والمغرب، يموت لهم الميت، فيأتي الشيطان بعد موته على صورته، وهم يعتقدون أَنه ذلك الميت، ويقضي الديون، ويرد الودائع، ويفعل أَشياءَ تتعلق بالميت، ويدخل إلى زوجته ويذهب، وربما يكونون قد أَحرقوا ميتهم بالنار، كما تصنع كُفَّار الهند، فيظنون أَنه عاش بعد موته، ومن هؤلاء شيخ كان بمصر أَوصى خادمه فقال: "إذا أنا مت فلا تدع أحدًا يغسلني، فأنا أجيء وأغسل نفسي"، فلما مات رأى خادمه شخصًا في صورته، فاعتقد أَنه هو، دخل وغسل نفسه، فلما قضى ذلك الداخل غسله؛ أَي غسل الميت، غاب، وكان ذلك شَيْطَانًا، وكان قد أَضلَّ الميت، وقال: "إنك بعد الموت تجيءُ فَتُغَسِّلُ نفسك"، فلما مات جاءَ -أيضًا- في صورته ليغوي الأحياءَ، كما أَغوى الميت قبل ذلك.
ومنهم من يرى عرشًا في الهواء، وفوقه نور، ويسمع من يخاطبه، ويقول: أَنا ربك. فإن كان من أَهل المعرفة، عَلِمَ أَنه شيطان، فزجره، واستعاذ باللَّه منه، فيزول.
ومنهم من يرى أَشخاصًا في اليقظة يدَّعى أَحدهم أَنه نبي أَو صِدِّيقٌ، أَو شيخٌ من الصالحين، وقد جرى هذا لغير واحد، وهؤلاء منهم من يرى ذلك عند قبر الذي يزوره، فيرى القبر قد انشق وخرج إليه صورة، فيعتقدها الميت، وإنما هو
جني تصوَّر بتلك الصورة، ومنهم من يرى فارسًا قد خرج من قبره، أو دخل في قبره، ويكون ذلك شيطانًا، وكل من قال: إنه رأَى نَبِيًّا بعين رأسه فما رأَى إلا خيالًا.
ومنهم من يرى في منامه أَن بعض الأكابر؛ إِما الصدِّيق -رضي اللَّه عنه-، أَو غيره قد قص شعره، أَو حلقه، أَو أَلبسه طاقيته، أَو ثوبه، فيصبح وعلى رأسه طاقية، وشعره محلوق، أَو مُقَصَّرٌ، وإنما الجن قد حَلَقُوا شعره، أَو قَصَّرُوهُ، وهذه الأَحوال الشيطانية تحصل لمن خرج عن الكتاب والسنة، وهم درجات، والجن الذين يقترنون بهم من جنسهم وعلى مذهبهم، والجن فيهم الكافر، والفاسق، والمخطئُ، فإن كان الإنسي كافرًا، أَو فاسقًا، أو جاهلًا، دخلوا معه في الكفر، والفسوق، والضلال، وقد يعاونونه إذا وافقهم على ما يختارونه من الكفر؛ مثل الإقسام عليهم بأسماءِ من يُعَظِّمونه من الجن وغيرهم، ومثل أن يكتب أَسماءَ اللَّه، أو بعض كلامه بالنجاسة، أَو يقلب "فاتحة الكتاب"، أو سورة "الإخلاص"، أو آية الكرسي، أو غيرهنَّ، ويكتبهنَّ بنجاسة، فيغوِّرون له الماءَ، وينقلونه، بسبب ما يرضيهم به من الكفر، وقد يأتونه بمن يهواه من امرأَة أَو صبي؛ إما في الهواء، وإما مدفوعًا مُلْجَأً إليه، إلى أَمثال هذه الأُمور التي يطول وصفها، والإيمانُ بها إيمان بالجبت والطاغوت، والجبت: السحر، والطاغوت: الشياطين والأصنام، وإن كان الرجل مُطِيعًا للَّه ورسوله باطنًا وظاهرًا؛ لم يمكنهم الدخول معه في ذلك، أَو مسالمته.
ومنهم من يرى عرشًا في الهواء، وفوقه نور، ويسمع من يخاطبه، ويقول: أَنا ربك. فإن كان من أَهل المعرفة، عَلِمَ أَنه شيطان، فزجره، واستعاذ باللَّه منه، فيزول.
ومنهم من يرى أَشخاصًا في اليقظة يدَّعى أَحدهم أَنه نبي أَو صِدِّيقٌ، أَو شيخٌ من الصالحين، وقد جرى هذا لغير واحد، وهؤلاء منهم من يرى ذلك عند قبر الذي يزوره، فيرى القبر قد انشق وخرج إليه صورة، فيعتقدها الميت، وإنما هو
جني تصوَّر بتلك الصورة، ومنهم من يرى فارسًا قد خرج من قبره، أو دخل في قبره، ويكون ذلك شيطانًا، وكل من قال: إنه رأَى نَبِيًّا بعين رأسه فما رأَى إلا خيالًا.
ومنهم من يرى في منامه أَن بعض الأكابر؛ إِما الصدِّيق -رضي اللَّه عنه-، أَو غيره قد قص شعره، أَو حلقه، أَو أَلبسه طاقيته، أَو ثوبه، فيصبح وعلى رأسه طاقية، وشعره محلوق، أَو مُقَصَّرٌ، وإنما الجن قد حَلَقُوا شعره، أَو قَصَّرُوهُ، وهذه الأَحوال الشيطانية تحصل لمن خرج عن الكتاب والسنة، وهم درجات، والجن الذين يقترنون بهم من جنسهم وعلى مذهبهم، والجن فيهم الكافر، والفاسق، والمخطئُ، فإن كان الإنسي كافرًا، أَو فاسقًا، أو جاهلًا، دخلوا معه في الكفر، والفسوق، والضلال، وقد يعاونونه إذا وافقهم على ما يختارونه من الكفر؛ مثل الإقسام عليهم بأسماءِ من يُعَظِّمونه من الجن وغيرهم، ومثل أن يكتب أَسماءَ اللَّه، أو بعض كلامه بالنجاسة، أَو يقلب "فاتحة الكتاب"، أو سورة "الإخلاص"، أو آية الكرسي، أو غيرهنَّ، ويكتبهنَّ بنجاسة، فيغوِّرون له الماءَ، وينقلونه، بسبب ما يرضيهم به من الكفر، وقد يأتونه بمن يهواه من امرأَة أَو صبي؛ إما في الهواء، وإما مدفوعًا مُلْجَأً إليه، إلى أَمثال هذه الأُمور التي يطول وصفها، والإيمانُ بها إيمان بالجبت والطاغوت، والجبت: السحر، والطاغوت: الشياطين والأصنام، وإن كان الرجل مُطِيعًا للَّه ورسوله باطنًا وظاهرًا؛ لم يمكنهم الدخول معه في ذلك، أَو مسالمته.